غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

الخارجية الأميركية تصر على ضرورة إجابة إيران عن أسئلة «الطاقة الدولية»

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
TT

غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عقب مباحثاته مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان احتفاظها بـ«خيار عسكري» قابل للتطبيق ضد المنشآت النووية الإيرانية، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، مبدياً معارضة إسرائيل الشديدة للاتفاق «الكارثي» مع إيران.
وأشار غانتس أنه توصل إلى «اتفاق قوي» مع واشنطن لتعزيز القدرات العملياتية لمواجهة إيران وتنسيق الدفاعات لمواجهة نفوذها في دول مثل لبنان وسوريا والعراق.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريباً، شدد خلاله غانتس على أن إسرائيل ستحتفظ أيضاً بحرية عملياتها حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق، وأن الخلاف حول الصفقة المقترحة لا يمنع التحالف بين الجانبين للاستعداد لأي انتهاكات من إيران لالتزامات الاتفاق.
وأعرب غانتس عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي «لن يؤدي إلى سلام ولا يعد معاهدة سلام مع إيران» مشددا على الرؤية الإسرائيلية بضرورة الاحتفاظ بالخيار العسكري مما يساعد في خلق قوة ردع حتى مع وجود صفقة على الطاولة»، بحسب «جيروزاليم بوست».
وأوضحت المصادر أن سوليفان لفت إلى الحاجة إلى مواصلة التدريبات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية والمشاورات المستمرة بين الجانبين والقوى العالمية كجزء من الجهود لردع تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في بيان بأن سوليفان التقى بوزير الدفاع الإسرائيلي لمواصلة المشاورات وأن سوليفان شدد على التزام الرئيس بايدن الراسخ بأمن إسرائيل. وأيضاً «التزام الولايات المتحدة بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي والحاجة إلى مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها».
ووفقاً للمسؤولين بالبيت الأبيض، دارت النقاشات بين غانتس وسوليفان حول قضيتين رئيسيتين الأولى تتعلق ببند الغرب الخاص بالإطار الزمني لتخفيف القيود عن البرنامج الإيراني، والذي يسمح لطهران بإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة بحلول عام 2026. وتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية بحلول عام 2031.
أما القضية الثانية فما يتعلق بتدفق مئات المليارات من الدولارات إلى إيران بعد رفع التجميد على الأموال الإيرانية، ورفع العقوبات مما سيؤدي إلى ضخ طهران لتمويل أكبر لوكلائها في المنطقة وتأجيج الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
وترد إدارة بايدن أن هناك متسعا من الوقت للتفاوض بشأن ترتيبات أخرى تقلق الجانب الإسرائيلي، وتقلق دول المنطقة وأن هناك عشر سنوات يمكن أن تمنح الإدارة الأميركية المساحة والوقت لمتابعة خطة العمل الشاملة المشتركة بشيء من الاستمرارية والشمولية.
ونقل موقع مجلة «نيوزويك» عن مسؤول كبير بمجلس الأمن القومي الأميركي أن «الهدف الأميركي هو إلزام إيران بالاتفاق والتركيز على مسألة بند غروب هو خداع، لأن الصفقة تسد كل طريق لحصول إيران على سلاح نووي».
وترددت أنباء نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض رفض طلبا إسرائيليا لعقد مكالمة تليفونية طارئة بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء يائير لبيد. وقالت قناة 13 الإخبارية بأن مكتب بايدن أشار إلى أنه ليس متاحا لإجراء المحادثة مع لبيد لأنه في إجازة. ولم يلتق وزير الدفاع الإسرائيلي مع نظيره الأميركي لويد أوستن الذي كان في زيارة خارجية.
كان غانتس قد وصل إلى الولايات المتحدة الخميس وبدأ لقاءاته بزيارة مركز القيادة المركزية في ولاية فلوريدا وعقد لقاء مع الجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية والرقيب جون انوها.
وفي حديثه مع وحدة تزويد الوقود بالقيادة المركزية تعهد غانتس بمواصلة توسيع التعاون مع الجيش الأميركي لمواجهة «العدوان الإيراني وضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية أبداً». وتركزت المحادثات حول تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة. وقال غانتس في نهاية زيارته لمقر القيادة المركزية الأميركية «تعاون إسرائيل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة هو عامل مهم في القدرة على الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ضد إيران ووكلائها وتعهد بمواصلة توسيع الإجراءات ضد وكلاء إيران وضمان عدم وجود قدرات نووية لإيران هي ووكلاؤها الذين يهددون الشرق الأوسط والعالم».
ودق المسؤولون الإسرائيليون ناقوس الخطر وسط تقارير تتحدث عن قرب التوقيع على الاتفاق مع إيران بحلول الخامس من سبتمبر (أيلول) بعد سد الفجوات والنقاط الخلافية بين الجانبين مع وجود مؤشرات قوية أن لا شيء يمكن أن يحول دون إعادة إحياء الصفقة، وحذر رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع من أن الصفقة النووية سيئة للغاية ولن تفيد سوى إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل هيوم».
وأشار مسؤولون بالخارجية الأميركية أن «واشنطن ملتزمة بضمان عدم امتلاك إيران مطلقاً لسلاح نووي لمنعها أكدت على الدبلوماسية كأفضل طريق لتحقيق هذا الهدف وأن إعادة إحياء الاتفاق يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي». وقال فيدانت باتل نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي مساء الخميس إن الاتصالات متواصلة مع الجانب الإسرائيلي حول إعادة إحياء الاتفاق النووي والرد الأميركي على الاتحاد الأوروبي.
وقال «نواصل المشاورات عن كثب مع شركائنا الإسرائيليين لكننا ما زلنا نشعر أن العودة المتبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة لا تزال ليس فقط في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، ولكن أيضاً خطوة مهمة للمنطقة». ورفض باتل الذي تحدث للصحافيين عبر الهاتف التعليق على تفاصيل المحادثات لكنه لمح إلى أن الطب الإيراني لإنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مواقع عثر فيها على يورانيوم غير وارد.
وقال «أبلغنا إيران هذا الأمر مراراً وتكراراً في العلن وفي المحادثات الخاصة أن إيران تحتاج للإجابة على أسئلة الوكالة الدولية وهو السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضية وبمجرد أن يبلغ مدير الوكالة رافائيل غروسي مجلس المحافظين بأنه تم توضيح هذه القضية العالقة فإننا نتوقع خروجها من جدول الأعمال، ولكن ليس قبل ذلك وأوضحنا أيضاً أنه لا يجب أن تكون هناك أي شروط بين إعادة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقيقات المتعلقة بالالتزامات القانونية لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار معلم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نقلت «رويترز» عن ​وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أعدمت ‌اليوم ‌السبت ​رجلين ‌قالت ⁠إنهما ​أدينا بالانتماء إلى منظمة ⁠«مجاهدي خلق» الإيرانية ⁠المعارضة ‌وبتنفيذ هجمات ‌مسلَّحة.

وهذه ​هي ‌أحدث ‌حلقة في سلسلة إعدامات ‌طالت أفراداً على ⁠صلة بمنظمة «مجاهدي ⁠خلق» الإيرانية.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من هجمات على قطاع الصحة في إيران

صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه
صورة نشرها المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية لمعهد باستور بعد استهدافه

حذّرت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، من «هجمات عدة على قطاع الصحة» في إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأسفت لإصابة معهد باستور في العاصمة طهران بأضرار جراء غارة جوية.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على منصة «إكس»: «أفادت تقارير بوقوع عدة هجمات على قطاع الصحة في العاصمة الإيرانية طهران خلال الأيام الأخيرة، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط». وأضاف أن معهد باستور الطبي «تكبّد أضراراً جسيمة، وأصبح عاجزاً عن مواصلة تقديم الخدمات الصحية».

والمعهد واحد من 20 منشأة أكدت منظمة الصحة العالمية أنها استُهدفت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور صوراً تُظهر مبنى متضرراً بشدة، وقد تحوّلت أجزاء منه إلى أنقاض.

في المقابل، أفادت وكالة الطلبة الإيرانية «إيسنا» بأن «خدمات معهد باستور في إيران لم تتوقف نتيجة هذه الهجمات»، مؤكدة استمرار إنتاج اللقاحات والأمصال، ومشيرة إلى أن أياً من الموظفين لم يُصب بأذى.

ومعهد باستور، الذي لا تربطه أي صلة رسمية بمعهد باستور في باريس، من أقدم مراكز الأبحاث والصحة العامة في إيران، إذ تأسس عام 1920.

وأكّد تيدروس أن المركز «يؤدي دوراً هاماً في حماية وتعزيز صحة السكان، بما في ذلك في حالات الطوارئ».

وإلى جانب إيران، دعا مدير منظمة الصحة العالمية إلى تقديم دعم عاجل للأنظمة الصحية المتأثرة في العراق والأردن ولبنان وسوريا، مشيراً إلى «نزوح جماعي» لنحو 4 ملايين شخص بسبب الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 30 ألفاً.

وأوضح أن نداء التمويل، البالغ 30.3 مليون دولار، والمخصص للفترة من مارس (آذار) إلى أغسطس (آب)، يهدف إلى دعم الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الإصابات، إضافة إلى أنظمة الترصد الوبائي والإنذار المبكر، وإدارة الإصابات الجماعية، والاستعداد للتعامل مع طوارئ محتملة ذات طابع كيماوي أو بيولوجي أو إشعاعي أو نووي.

وأشارت المنظمة إلى توثيق 116 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية في الدول المعنية، محذّرة من أن «تفاقم الأزمة يزيد بشكل حاد من خطر تفشي الأمراض المعدية»، في حين أن «المخاطر البيئية الناجمة عن احتراق مستودعات النفط والقنابل الفوسفورية البيضاء وغيرها من الأسلحة، إلى جانب الأمطار، تشكل تهديدات حادة مثل الحروق الكيميائية والإصابات التنفسية الشديدة».

ويبدو أن الولايات المتحدة وإسرائيل توسّعان نطاق أهدافهما إلى ما يتجاوز البنى التحتية العسكرية والأمنية والإدارية التي شكّلت محور الضربات في الأسابيع الأولى من الحرب.

فقد استُهدفت خلال الأيام الماضية بنى تحتية صحية وتعليمية، ومؤخراً في قطاع النقل.

وأفادت وكالة «مهر»، نقلاً عن الهلال الأحمر الإيراني، بأن ضربة استهدفت، الجمعة، مركزاً لأبحاث الليزر والبلازما في جامعة الشهيد بهشتي في طهران.

وأعلنت الجامعة أن «جزءاً كبيراً من هذا المركز دُمّر»، معتبرة أن الهجوم استهدف «العقل والبحث وحرية الفكر».

كما استهدفت إسرائيل جامعة الإمام حسين وجامعة مالك الأشتر، معتبرة أنهما تُستخدمان لأبحاث عسكرية.

وطالت الضربات، الثلاثاء، إحدى أكبر شركات الأدوية في إيران، هي شركة «توفيق دارو» التي تُنتج أدوية تخدير ولعلاج السرطان، وفقاً للحكومة الإيرانية.

وقال تيدروس إن مستشفى ديلارام سينا للأمراض النفسية تعرض لأضرار جسيمة، الأحد الماضي.

ودُمرت نوافذ مستشفى غاندي الخاص الراقي في شمال غربي طهران في الأيام الأولى للحرب، كما تضرر مكتب منظمة الصحة العالمية في طهران مطلع الأسبوع.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «لإعادتها إلى العصر الحجري»، رغم أن القانون الدولي يحظر استهداف البنية التحتية المدنية.

وتُعتبر المرافق الصحية مواقع محمية بموجب اتفاقيات جنيف التي أبرمت بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

ووفقاً لأحدث إحصاءات الهلال الأحمر الإيراني، فقد تضررت 307 منشآت صحية وطبية وطوارئ في الحرب.

وشنّت إسرائيل هجمات متكررة على مستشفيات في غزة خلال قصفها الذي استمر عامين ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قائلة إنها عناصر في حركة «حماس» يستخدمونها.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) هجمات على إيران، معتبرتين أنها تسعى لتطوير سلاح نووي، وهو ما نفته طهران.