غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

الخارجية الأميركية تصر على ضرورة إجابة إيران عن أسئلة «الطاقة الدولية»

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
TT

غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عقب مباحثاته مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان احتفاظها بـ«خيار عسكري» قابل للتطبيق ضد المنشآت النووية الإيرانية، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، مبدياً معارضة إسرائيل الشديدة للاتفاق «الكارثي» مع إيران.
وأشار غانتس أنه توصل إلى «اتفاق قوي» مع واشنطن لتعزيز القدرات العملياتية لمواجهة إيران وتنسيق الدفاعات لمواجهة نفوذها في دول مثل لبنان وسوريا والعراق.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريباً، شدد خلاله غانتس على أن إسرائيل ستحتفظ أيضاً بحرية عملياتها حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق، وأن الخلاف حول الصفقة المقترحة لا يمنع التحالف بين الجانبين للاستعداد لأي انتهاكات من إيران لالتزامات الاتفاق.
وأعرب غانتس عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي «لن يؤدي إلى سلام ولا يعد معاهدة سلام مع إيران» مشددا على الرؤية الإسرائيلية بضرورة الاحتفاظ بالخيار العسكري مما يساعد في خلق قوة ردع حتى مع وجود صفقة على الطاولة»، بحسب «جيروزاليم بوست».
وأوضحت المصادر أن سوليفان لفت إلى الحاجة إلى مواصلة التدريبات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية والمشاورات المستمرة بين الجانبين والقوى العالمية كجزء من الجهود لردع تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في بيان بأن سوليفان التقى بوزير الدفاع الإسرائيلي لمواصلة المشاورات وأن سوليفان شدد على التزام الرئيس بايدن الراسخ بأمن إسرائيل. وأيضاً «التزام الولايات المتحدة بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي والحاجة إلى مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها».
ووفقاً للمسؤولين بالبيت الأبيض، دارت النقاشات بين غانتس وسوليفان حول قضيتين رئيسيتين الأولى تتعلق ببند الغرب الخاص بالإطار الزمني لتخفيف القيود عن البرنامج الإيراني، والذي يسمح لطهران بإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة بحلول عام 2026. وتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية بحلول عام 2031.
أما القضية الثانية فما يتعلق بتدفق مئات المليارات من الدولارات إلى إيران بعد رفع التجميد على الأموال الإيرانية، ورفع العقوبات مما سيؤدي إلى ضخ طهران لتمويل أكبر لوكلائها في المنطقة وتأجيج الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
وترد إدارة بايدن أن هناك متسعا من الوقت للتفاوض بشأن ترتيبات أخرى تقلق الجانب الإسرائيلي، وتقلق دول المنطقة وأن هناك عشر سنوات يمكن أن تمنح الإدارة الأميركية المساحة والوقت لمتابعة خطة العمل الشاملة المشتركة بشيء من الاستمرارية والشمولية.
ونقل موقع مجلة «نيوزويك» عن مسؤول كبير بمجلس الأمن القومي الأميركي أن «الهدف الأميركي هو إلزام إيران بالاتفاق والتركيز على مسألة بند غروب هو خداع، لأن الصفقة تسد كل طريق لحصول إيران على سلاح نووي».
وترددت أنباء نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض رفض طلبا إسرائيليا لعقد مكالمة تليفونية طارئة بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء يائير لبيد. وقالت قناة 13 الإخبارية بأن مكتب بايدن أشار إلى أنه ليس متاحا لإجراء المحادثة مع لبيد لأنه في إجازة. ولم يلتق وزير الدفاع الإسرائيلي مع نظيره الأميركي لويد أوستن الذي كان في زيارة خارجية.
كان غانتس قد وصل إلى الولايات المتحدة الخميس وبدأ لقاءاته بزيارة مركز القيادة المركزية في ولاية فلوريدا وعقد لقاء مع الجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية والرقيب جون انوها.
وفي حديثه مع وحدة تزويد الوقود بالقيادة المركزية تعهد غانتس بمواصلة توسيع التعاون مع الجيش الأميركي لمواجهة «العدوان الإيراني وضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية أبداً». وتركزت المحادثات حول تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة. وقال غانتس في نهاية زيارته لمقر القيادة المركزية الأميركية «تعاون إسرائيل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة هو عامل مهم في القدرة على الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ضد إيران ووكلائها وتعهد بمواصلة توسيع الإجراءات ضد وكلاء إيران وضمان عدم وجود قدرات نووية لإيران هي ووكلاؤها الذين يهددون الشرق الأوسط والعالم».
ودق المسؤولون الإسرائيليون ناقوس الخطر وسط تقارير تتحدث عن قرب التوقيع على الاتفاق مع إيران بحلول الخامس من سبتمبر (أيلول) بعد سد الفجوات والنقاط الخلافية بين الجانبين مع وجود مؤشرات قوية أن لا شيء يمكن أن يحول دون إعادة إحياء الصفقة، وحذر رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع من أن الصفقة النووية سيئة للغاية ولن تفيد سوى إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل هيوم».
وأشار مسؤولون بالخارجية الأميركية أن «واشنطن ملتزمة بضمان عدم امتلاك إيران مطلقاً لسلاح نووي لمنعها أكدت على الدبلوماسية كأفضل طريق لتحقيق هذا الهدف وأن إعادة إحياء الاتفاق يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي». وقال فيدانت باتل نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي مساء الخميس إن الاتصالات متواصلة مع الجانب الإسرائيلي حول إعادة إحياء الاتفاق النووي والرد الأميركي على الاتحاد الأوروبي.
وقال «نواصل المشاورات عن كثب مع شركائنا الإسرائيليين لكننا ما زلنا نشعر أن العودة المتبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة لا تزال ليس فقط في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، ولكن أيضاً خطوة مهمة للمنطقة». ورفض باتل الذي تحدث للصحافيين عبر الهاتف التعليق على تفاصيل المحادثات لكنه لمح إلى أن الطب الإيراني لإنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مواقع عثر فيها على يورانيوم غير وارد.
وقال «أبلغنا إيران هذا الأمر مراراً وتكراراً في العلن وفي المحادثات الخاصة أن إيران تحتاج للإجابة على أسئلة الوكالة الدولية وهو السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضية وبمجرد أن يبلغ مدير الوكالة رافائيل غروسي مجلس المحافظين بأنه تم توضيح هذه القضية العالقة فإننا نتوقع خروجها من جدول الأعمال، ولكن ليس قبل ذلك وأوضحنا أيضاً أنه لا يجب أن تكون هناك أي شروط بين إعادة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقيقات المتعلقة بالالتزامات القانونية لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.


ترمب يرفع سقف تهديداته بعد عملية إنقاذ ناجحة

ترمب يدلي بتصريحات في أثناء توقيعه أمراً تنفيذياً في البيت الأبيض (نيويورك تايمز)
ترمب يدلي بتصريحات في أثناء توقيعه أمراً تنفيذياً في البيت الأبيض (نيويورك تايمز)
TT

ترمب يرفع سقف تهديداته بعد عملية إنقاذ ناجحة

ترمب يدلي بتصريحات في أثناء توقيعه أمراً تنفيذياً في البيت الأبيض (نيويورك تايمز)
ترمب يدلي بتصريحات في أثناء توقيعه أمراً تنفيذياً في البيت الأبيض (نيويورك تايمز)

بعد أن احتفل بإنقاذ طيار مفقود من الجبال الإيرانية، مساء السبت، استهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب صباح عيد الفصح بتهديد لاذع لإيران، متوعداً ببدء قصف شبكتها الكهربائية وجسورها بداية من صباح الثلاثاء، مستخدماً لغة حادة لتأكيد مطالبته للحكومة في طهران بإعادة فتح مضيق هرمز.

لم يتردد ترمب في إطلاق التهديدات، واستخدام لغة فظة أحياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذا المنشور كان لافتاً حتى بمعاييره.

وكتب بعد الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي بقليل: «سيكون يوم الثلاثاء يوم محطات الطاقة ويوم الجسور، كل ذلك في يوم واحد، في إيران»، مضيفاً: «افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم - فقط راقبوا. الحمد لله».

وخلال الأسبوع الماضي، تأرجح موقف الرئيس بين القول إن المضيق «ليس مشكلته»؛ نظراً لأن الولايات المتحدة بالكاد تشتري النفط الذي يمر عبر الممر الذي يبلغ عرضه 21 ميلاً، وبين التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية إذا استمرت إيران في تقييد مرور السفن، وفرض رسوم تصل إلى مليوني دولار على تلك السفن القليلة التي تسمح لها بالعبور.

وفي صباح الأحد، عاد إلى نمط التهديد بشكل أكثر حدة.

ووصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، عن ولاية كونيتيكت، تصريحات ترمب بأنها «مجنونة تماماً» في منشور على منصة «إكس». وكتب : «لقد قتل بالفعل الآلاف، وسوف يقتل آلافاً آخرين».

وبموجب اتفاقيات جنيف، يُحظر استهداف محطات الكهرباء والجسور التي يستخدمها المدنيون في المقام الأول؛ إذ لا تعد أهدافاً عسكرية، غير أن مسؤولين في الإدارة بدأوا يطرحون مبررات تقول إن ضربها قد لا يُعد جريمة حرب، بوصفها مرتبطة أيضاً ببرامج الصواريخ والبرنامج النووي. لكن هذه الحجة قد تنطبق على معظم البنية التحتية المدنية، حتى إمدادات المياه.

وقد تعكس حدة ترمب إدراكاً متزايداً لأهمية سيطرة إيران على المضيق، التي تُعد ربما أقوى أدواتها المتبقية بعد تراجع قدراتها البحرية والجوية وجزء كبير من ترسانتها الصاروخية.

ولا يقتصر دور المضيق على كونه ممراً لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، بل يشكل أيضاً شرياناً حيوياً لنقل الأسمدة والهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة أشباه الموصلات.

ويدرس ترمب خيار تنفيذ عملية برية لفتح المضيق، إلا أن ذلك سيكون معقداً، وقد يتطلب السيطرة على السواحل الإيرانية المطلة عليه وربما أجزاء من الخليج.

وتملك إيران خيارات عدة لتعطيل الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام واستخدام زوارق سريعة لإطلاق صواريخ قصيرة المدى محمولة على الكتف؛ ما قد يجعل المرور محفوفاً بالمخاطر بدرجة تدفع شركات الشحن إلى تجنب العبور عبر هذا الممر الضيق.

كما دعا ترمب الدول الأوروبية والصين والهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط المار عبر المضيق، إلى الانضمام إلى تحالف دولي لإبقائه مفتوحاً.

لكن هذه الدول لم تستشر في قرار ترمب مهاجمة إيران، كما أن بعضها يرى الحرب «غير قانونية» أو «غير حكيمة»، ما جعلها حتى الآن تحجم عن المشاركة في جهد عالي المخاطر لضمان استمرار الملاحة في هذا الممر الحيوي.

*خدمة نيويورك تايمز