غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

الخارجية الأميركية تصر على ضرورة إجابة إيران عن أسئلة «الطاقة الدولية»

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
TT

غانتس يطالب واشنطن بإبقاء «الخيار العسكري» لردع إيران

صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس
صورة نشرها غانتس على تويتر يتفقد وحدة طائرة تزويد الوقود الجوية «كي 135» في مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أول من أمس

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس عقب مباحثاته مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان احتفاظها بـ«خيار عسكري» قابل للتطبيق ضد المنشآت النووية الإيرانية، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران، مبدياً معارضة إسرائيل الشديدة للاتفاق «الكارثي» مع إيران.
وأشار غانتس أنه توصل إلى «اتفاق قوي» مع واشنطن لتعزيز القدرات العملياتية لمواجهة إيران وتنسيق الدفاعات لمواجهة نفوذها في دول مثل لبنان وسوريا والعراق.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريباً، شدد خلاله غانتس على أن إسرائيل ستحتفظ أيضاً بحرية عملياتها حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق، وأن الخلاف حول الصفقة المقترحة لا يمنع التحالف بين الجانبين للاستعداد لأي انتهاكات من إيران لالتزامات الاتفاق.
وأعرب غانتس عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي «لن يؤدي إلى سلام ولا يعد معاهدة سلام مع إيران» مشددا على الرؤية الإسرائيلية بضرورة الاحتفاظ بالخيار العسكري مما يساعد في خلق قوة ردع حتى مع وجود صفقة على الطاولة»، بحسب «جيروزاليم بوست».
وأوضحت المصادر أن سوليفان لفت إلى الحاجة إلى مواصلة التدريبات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية والمشاورات المستمرة بين الجانبين والقوى العالمية كجزء من الجهود لردع تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في بيان بأن سوليفان التقى بوزير الدفاع الإسرائيلي لمواصلة المشاورات وأن سوليفان شدد على التزام الرئيس بايدن الراسخ بأمن إسرائيل. وأيضاً «التزام الولايات المتحدة بضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي والحاجة إلى مواجهة التهديدات من إيران ووكلائها».
ووفقاً للمسؤولين بالبيت الأبيض، دارت النقاشات بين غانتس وسوليفان حول قضيتين رئيسيتين الأولى تتعلق ببند الغرب الخاص بالإطار الزمني لتخفيف القيود عن البرنامج الإيراني، والذي يسمح لطهران بإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة بحلول عام 2026. وتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية بحلول عام 2031.
أما القضية الثانية فما يتعلق بتدفق مئات المليارات من الدولارات إلى إيران بعد رفع التجميد على الأموال الإيرانية، ورفع العقوبات مما سيؤدي إلى ضخ طهران لتمويل أكبر لوكلائها في المنطقة وتأجيج الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
وترد إدارة بايدن أن هناك متسعا من الوقت للتفاوض بشأن ترتيبات أخرى تقلق الجانب الإسرائيلي، وتقلق دول المنطقة وأن هناك عشر سنوات يمكن أن تمنح الإدارة الأميركية المساحة والوقت لمتابعة خطة العمل الشاملة المشتركة بشيء من الاستمرارية والشمولية.
ونقل موقع مجلة «نيوزويك» عن مسؤول كبير بمجلس الأمن القومي الأميركي أن «الهدف الأميركي هو إلزام إيران بالاتفاق والتركيز على مسألة بند غروب هو خداع، لأن الصفقة تسد كل طريق لحصول إيران على سلاح نووي».
وترددت أنباء نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية أن البيت الأبيض رفض طلبا إسرائيليا لعقد مكالمة تليفونية طارئة بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء يائير لبيد. وقالت قناة 13 الإخبارية بأن مكتب بايدن أشار إلى أنه ليس متاحا لإجراء المحادثة مع لبيد لأنه في إجازة. ولم يلتق وزير الدفاع الإسرائيلي مع نظيره الأميركي لويد أوستن الذي كان في زيارة خارجية.
كان غانتس قد وصل إلى الولايات المتحدة الخميس وبدأ لقاءاته بزيارة مركز القيادة المركزية في ولاية فلوريدا وعقد لقاء مع الجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية والرقيب جون انوها.
وفي حديثه مع وحدة تزويد الوقود بالقيادة المركزية تعهد غانتس بمواصلة توسيع التعاون مع الجيش الأميركي لمواجهة «العدوان الإيراني وضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية أبداً». وتركزت المحادثات حول تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة. وقال غانتس في نهاية زيارته لمقر القيادة المركزية الأميركية «تعاون إسرائيل مع الولايات المتحدة ودول المنطقة هو عامل مهم في القدرة على الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ضد إيران ووكلائها وتعهد بمواصلة توسيع الإجراءات ضد وكلاء إيران وضمان عدم وجود قدرات نووية لإيران هي ووكلاؤها الذين يهددون الشرق الأوسط والعالم».
ودق المسؤولون الإسرائيليون ناقوس الخطر وسط تقارير تتحدث عن قرب التوقيع على الاتفاق مع إيران بحلول الخامس من سبتمبر (أيلول) بعد سد الفجوات والنقاط الخلافية بين الجانبين مع وجود مؤشرات قوية أن لا شيء يمكن أن يحول دون إعادة إحياء الصفقة، وحذر رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع من أن الصفقة النووية سيئة للغاية ولن تفيد سوى إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل هيوم».
وأشار مسؤولون بالخارجية الأميركية أن «واشنطن ملتزمة بضمان عدم امتلاك إيران مطلقاً لسلاح نووي لمنعها أكدت على الدبلوماسية كأفضل طريق لتحقيق هذا الهدف وأن إعادة إحياء الاتفاق يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي». وقال فيدانت باتل نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي مساء الخميس إن الاتصالات متواصلة مع الجانب الإسرائيلي حول إعادة إحياء الاتفاق النووي والرد الأميركي على الاتحاد الأوروبي.
وقال «نواصل المشاورات عن كثب مع شركائنا الإسرائيليين لكننا ما زلنا نشعر أن العودة المتبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة لا تزال ليس فقط في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة، ولكن أيضاً خطوة مهمة للمنطقة». ورفض باتل الذي تحدث للصحافيين عبر الهاتف التعليق على تفاصيل المحادثات لكنه لمح إلى أن الطب الإيراني لإنهاء تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مواقع عثر فيها على يورانيوم غير وارد.
وقال «أبلغنا إيران هذا الأمر مراراً وتكراراً في العلن وفي المحادثات الخاصة أن إيران تحتاج للإجابة على أسئلة الوكالة الدولية وهو السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضية وبمجرد أن يبلغ مدير الوكالة رافائيل غروسي مجلس المحافظين بأنه تم توضيح هذه القضية العالقة فإننا نتوقع خروجها من جدول الأعمال، ولكن ليس قبل ذلك وأوضحنا أيضاً أنه لا يجب أن تكون هناك أي شروط بين إعادة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقيقات المتعلقة بالالتزامات القانونية لإيران».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.