شاشة الناقد

‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
TT

شاشة الناقد

‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬
‫«اهرب»... هجرة الأفغاني إلى الغرب ‬

FLEE
رسوم من الدنمارك حول لاجئ من أفغانستان
(وسط)
‫ ينقسم هذا الفيلم إلى رسوم وتسجيلي. القسم الأول مُشكّل من نوعين من الرسوم: رسوم كومبيوتر نظام 2D (النسبة الغالبة) ورسوم بالفحم. التسجيلي هو مشاهد وثائقية تعرض بمقاس صغير على عكس الشاشة العريضة المخصصة للفورم الأول (الرسوم). أغلب دقائق الفيلم هو للرسوم أما مجموع الدقائق التسجيلية فيه فلا تزيد عن 12 إلى 13 دقيقة من مدّة العرض. ‬‬
على ذلك، تم تقديمه في مسابقات عدّة، بينها الأوسكار، في خانتي الرسوم والتسجيلي. هذا يعني، من دون كثير جهد، أن الأفلام المنافسة الأخرى التي قامت بالكامل على أساس أنها تسجيلية أو وثائقية لم تأخذ حقّها الفعلي عندم تم منح الفيلم جائزة الفيلم التسجيلي (بالإضافة لجائزة أفضل فيلم أنيميشن أحياناً) في العديد من المهرجانات.
هذا وضع غير مفهوم كون الفيلم كرسوم يقوم على العديد من المشاهد الممثّلة والمروية لجانب أن نسبة «الوثائقي» فيه محدودة للغاية.
إذ يسرد الأفغاني مشكلته مستلقياً على ظهره (معظم الوقت) كما لو كان في عيادة، يتّكل الفيلم بأسره على ذكرياته التي يسردها أحياناً من دون سؤاله عنها. هي ذكريات مؤلمة بالتأكيد، لكنها مشتتة. وتريد استخدام الأزمة الإنسانية في أفغانستان والأزمة الفردية المتمثلة بأمين لبلوغ مرادها العاطفي بثمن زهيد. تجربة أمين هي، إنسانياً، صعبة ومحسوسة لكن هذا الناقد لم يشعر للحظة أن الغاية ليست استهلاكية سواء من حيث الوضع العام (توق أفغانيين للهرب من بلادهم ثم من بلاد استقروا فيها إلى أخرى) أو من حيث إن أمين وجد أخيراً الأجواء التي يستطيع الانسجام فيها كمُثلي متحرراً من المخاوف والمحاذير التي قام بكبتها طوال عقود. النظرة العاطفية مؤدلجة لكي تخدم الفيلم إعلامياً وقد فعلت ذلك على أفضل وجه. النقد الغربي، من فرنسا إلى باقي أوروبا وأميركا، منح الفيلم نسباً عالية من الاستحسان. لكن الواقع فنياً، على الأقل، لا يؤيد ذلك. الرسوم متواضعة القيمة والجانب «التسجيلي» لا قيمة له.
إخراج: يوناس بوهر راسموسن
[الدنمارك - 2021 - ]
عروض: مهرجان أنيسي

‫ ‬PREY ‬
ما حدث قبل سلسلة «مفترس»
(وسط)
على عادة الكثير من الأفلام الحديثة، تعود أحداث «فريسة» لما قبل أحداث الفيلم الأول من سلسلة «مفترس» (Predator) الذي حققه القدير جون ماكتيرنن من بطولة أرنولد شوارتزنيغر وعدد من حاملي العضلات الآخرين (اقرأ النقد عنه أدناه). تقع أحداث «فريسة» في أميركا سنة 1797. المكان بقعة أميركية تقطنها قبيلة من المواطنين الأصليين في مقدّمتهم فتاة شابة اسمها نارو (أمبر ميدثندر) تهوى الصيد وتجيده. تعوّدت على رمي الفؤوس والقتال بالسيوف وتتبع الآثار. لديها كلب يتبعها أينما ذهبت وهي ذات يوم تبدأ بملاحظة أن هناك «شيئاً ما» يعيش في الغابة. كانت شاهدت شكلاً هلامياً يهبط من السماء وأفراد القبيلة سخروا منها. لكن الهابط إلى الأرض وحش ضخم له ذراعان وساقان وجسد آدمي، لكنه مفترس بأنياب حادة وبسكاكين تخرج من أصابعه لتساعده على قطع اللحم والعظام. سريعاً ما يكتشف وجودها (أكثر من مرّة) لكنها تهرب دوماً وتحاول صيده والقضاء عليه. هي حرب بين فريسة قوية الإرادة ومفترس قوي التوحش. خلال الضرب والهرب يشاركها أبناء قبيلتها المواجهة لكنهم يتركون الفيلم أشلاءً، فاسحين المجال للأنثى المحاربة.
لا أستطيع القول إني سخرت من الحكاية بحد ذاتها. هو سجال متواصل من الحدث الواحد تدرك سلفاً نتائجه لكنه مسلٍ لمن لا يرغب في أكثر من ذلك.
ما هو مزعج هو أن صانعي الفيلم إذ ذهبوا إلى تاريخ بعيد، لم يحاولوا فهمه وتأصيل الحدث في كيانه حقاً... لا هدف آخر أو توظيف للمكان أو الزمان بل استخدامهما كعنصرين للزينة.
إخراج: دان تراشتنبيرغ [الولايات المتحدة - 2022] عروض منزلية

‫ ‬PREDATOR ‬
سبعة رجال وامرأة ضد الوحش الضاري
(جيد)
الفيلم الأصلي الذي أطلق سلسلة «مفترس» ما زال أفضل ما تم استنساخه لاحقاً إلى اليوم. مجموعة من المقاتلين تم إرسالهم في مهمّة عسيرة: هناك شيء غامض يقع في أدغال لاتينية على الفريق تحديده وتصفيته. أرنولد شوارتزنيغر مع سيغار ورشاس كبير يصاحبه مجموعة أخرى من ذوي العضلات المفتولة: كارل وذرز، بل دوك، جيسي فنتورا، شون بلاك، صوني لاندهم، رتشارد تشافيز والفتاة إلبديا كاريللو كلهم يصلون إلى المكان مستعدين لأي قتال باستثناء أنهم لم يتوقعوا أن يكون القتال ضد شكل لا شكل ثابت له. وحش مفترس أقوى من قدراتهم العادية وأشد خطراً مما توقعوه.
أفشل ما يمكن لمخرج فعله عندما يتسلم سيناريو يستند إلى حبكة لا تحوي جديداً أو لا تحوي جديداً كافياً هو صرف الانتباه عن هذا الوضع باعتماد أحداث مُعالجة بقدر كبير من حسن التنفيذ وآخر من حسن التصوير والتوليف. يمنح جون مكتيرنن الحكاية حياة فعلية.
يستخدم الأدغال المخيفة كعامل رعب وتشويق فاعلين. مدير تصويره (دونالد ماكالباين) يمنح الشاشة العريضة ما يناسبها من لقطات كبيرة تضفي ثراءً بديعاً. وإذ ينجح الاثنان في خلق حالة جديدة كاملة من فكرة تقوم على وحش يصطاد وآدميين يدافعون عن حياتهم يتبلور «مفترس» كعمل بات اليوم كلاسيكياً في نوعه.
إخراج: جون مكتيرنن
[الولايات المتحدة - 1987] | DVD


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لارا ترمب تكشف: الرئيس لديه خطاب جاهز للإعلان عن اكتشاف حياة فضائية

لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لارا ترمب تكشف: الرئيس لديه خطاب جاهز للإعلان عن اكتشاف حياة فضائية

لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صرّحت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الأخير يمتلك خطاباً مُعدّاً مسبقاً وجاهزاً لإلقائه في حال الإعلان عن اكتشاف كائنات فضائية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاء حديث لارا، البالغة من العمر 43 عاماً، خلال مشاركتها في حلقة من بودكاست «Pod Force One»، والتي نُشرت أمس (الأربعاء). وقد أدلت بهذا التصريح بعد أن سُئلت عن تصريحات الرئيس الأسبق باراك أوباما، التي بدت وكأنها إقرار بوجود كائنات فضائية، خلال مقابلة أُجريت معه في نهاية الأسبوع الماضي.

وخلال الحلقة، سألت المذيعة ميراندا ديفاين: «أعتقد أنني سمعت أنكم ناقشتم موضوع الأجسام الطائرة المجهولة مع الرئيس. هل تعتقدون أنه على وشك الإعلان عن شيء ما بخصوصها؟ لا سيما أن الرئيس الأسبق أوباما ظهر مؤخراً في بودكاست تحدث فيه عن إيمانه بوجودها، ملمحاً إلى أنه رأى شيئاً ما خلال فترة رئاسته؟».

وفي ردّها، قالت لارا: «الأمر الطريف هو أننا سألنا والد زوجي عن هذا الموضوع، وقلنا له: ماذا تعرف أنت؟». وأضافت أن الرئيس، بحسب ما وصفت، «تظاهر بالخجل» عندما استفسرت هي وزوجها، ابنه إريك، عن احتمال وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وتابعت قائلة: «قلت أنا وإريك: يا إلهي، إنه لا يريد حتى أن يخبرنا بكل شيء، ربما هناك ما هو أكثر من ذلك». وأردفت: «سمعتُ من مصادر متفرقة أنه قال — بل قالها حماي نفسه — إن لديه خطاباً ما، وأعتقد أنه سيتحدث عنه في الوقت المناسب... لا أعرف متى يكون هذا الوقت المناسب... وربما يكون الأمر متعلقاً بنوع من الحياة خارج كوكب الأرض، إن صح التعبير».

وتأتي هذه التصريحات عقب جدل أثارته مداخلة أوباما خلال ظهوره في بودكاست خلال عطلة نهاية الأسبوع. فعندما سُئل عن الكائنات الفضائية، أجاب: «إنها موجودة، لكنني لم أرها، ولا يتم احتجازها في مكان ما — لا توجد أي منشأة تحت الأرض، إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة أُخفيت عن رئيس الولايات المتحدة».

وقد أثار حديثه تفاعلاً واسعاً على الإنترنت، ما دفعه إلى نشر توضيح عبر حسابه على «إنستغرام». وكتب موضحاً: «كنت أحاول الالتزام بروح جولة السرعة، ولكن بما أن الأمر حظي باهتمام كبير، دعوني أوضح. إحصائياً، الكون واسع للغاية، ما يجعل احتمالات وجود حياة فيه كبيرة».

وأضاف: «لكن المسافات بين الأنظمة الشمسية شاسعة جداً، ما يجعل احتمالية زيارة كائنات فضائية لنا ضئيلة. وخلال فترة رئاستي، لم أرَ أي دليل على تواصل كائنات فضائية معنا».

ويُشار إلى أن التكهنات حول وجود كائنات فضائية وأجسام طائرة مجهولة الهوية لا تزال مستمرة منذ سنوات؛ خصوصاً فيما يتعلق بقاعدة Area 51 الغامضة جنوب ولاية نيفادا. كما أشار فيلم وثائقي صدر العام الماضي إلى احتمال أن يُقرّ ترمب قريباً بوجود أشكال أخرى من الحياة.

ورغم هذه المزاعم والتكهنات، لم يقدّم ترمب حتى الآن تصريحاً حاسماً بشأن وجود كائنات فضائية منذ عودته إلى منصبه.


ترمب يترأس أول اجتماع لـ«مجلس السلام» اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يترأس أول اجتماع لـ«مجلس السلام» اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

يرأس الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي دعا لتشكيله ​وسط توقعات بأن تخيم القضايا العالقة حول مستقبل غزة على الفعالية التي سيشارك فيها ممثلون عن أكثر من 45 دولة.

ومن المرجح أن تشكل قضايا مثل نزع سلاح مقاتلي حركة «حماس» وحجم صندوق إعادة الإعمار وتدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.

ومن المقرر أن يلقي ترمب كلمة أمام المشاركين في معهد دونالد ج. ترمب للسلام وهو مبنى في واشنطن أعاد الرئيس تسميته في الآونة الأخيرة ليحمل اسمه، وأن يعلن أن الدول المشاركة جمعت 5 مليارات دولار لصندوق إعادة ‌الإعمار.

ومن المتوقع أن ‌يكون هذا المبلغ دفعة أولى لصندوق من المرجح أن يحتاج ​إلى ‌مليارات ⁠أخرى.

وأثار مجلس السلام الذي دعا له ترمب جدلاً واسعاً. فهو يضم إسرائيل لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين. وفاقم اقتراح ترمب بأن ينتقل المجلس في نهاية المطاف لتناول تحديات تتجاوز غزة مخاوف من أن يقوض ذلك دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية وحل النزاعات عالمياً.

وقال مسؤولون أميركيون كبار إن ترمب سيعلن أيضاً أن عدة دول تخطط لإرسال آلاف ⁠الجنود للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار بهدف المساعدة في الحفاظ ‌على السلام في غزة.

ولا يزال نزع سلاح مقاتلي ‌«حماس» حتى يتسنى لقوات حفظ السلام بدء مهمتها يشكل نقطة ​خلاف رئيسية.

ولا تبدي «حماس» استعداداً يذكر ‌لتسليم سلاحها وسط مخاوفها من أعمال انتقامية إسرائيلية. ونزع سلاح الحركة ضمن بنود خطة ‌ترمب التي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب استمرت عامين في غزة.

وقال مسؤول كبير في الإدارة: «ندرك تماماً التحديات المتعلقة بنزع السلاح، لكننا نشعر بالتشجيع بما يردنا من الوسطاء».

غياب معظم أعضاء مجلس الأمن

قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع حضور وفود من 47 ‌دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي لهذه الفعالية. وتشمل القائمة إسرائيل ومجموعة واسعة من الدول من ألبانيا إلى فيتنام.

إلا أنها لا تشمل الأعضاء ⁠الدائمين في مجلس الأمن ⁠التابع للأمم المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

ومن المتوقع أن يتحدث في الفعالية كل من ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوثيْن الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي من المتوقع أن يكون له دور كبير في المجلس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز والممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف، وغيرهم.

وقال عضو في مجلس السلام، رفض الكشف عن هويته، إن خطة غزة تواجه عقبات جسيمة. وأوضح المسؤول أن إرساء الأمن في القطاع شرط أساسي لتحقيق التقدم في مجالات أخرى، لكن قوات الشرطة ليست جاهزة ولا مدربة بالشكل الكافي.

وأضاف المسؤول أن السؤال الرئيسي الذي لم يُحسم بعد هو من سيتفاوض مع «حماس». وبإمكان الممثلين بمجلس السلام التفاوض عبر الدول صاحبة النفوذ على «حماس»، لا ​سيما قطر وتركيا، لكن إسرائيل لا ​تثق بهما.

ومن القضايا الرئيسية أيضاً تدفق المساعدات، الذي وصفه المسؤول بأنه «كارثي» ويحتاج إلى زيادة عاجلة. وأضاف المسؤول أنه حتى في حال تدفق المساعدات بكثافة، يظل من غير الواضح مَن الذي سيتولى توزيعها.


الملياردير الأميركي ليس ويكسنر: كنت ساذجاً وغبياً لأضع ثقتي في إبستين

أرشيفية  للملياردير الأميركي ليس ويكسنر (ا.ب)
أرشيفية للملياردير الأميركي ليس ويكسنر (ا.ب)
TT

الملياردير الأميركي ليس ويكسنر: كنت ساذجاً وغبياً لأضع ثقتي في إبستين

أرشيفية  للملياردير الأميركي ليس ويكسنر (ا.ب)
أرشيفية للملياردير الأميركي ليس ويكسنر (ا.ب)

قال قطب تجارة التجزئة الملياردير الأميركي ليس ويكسنر، الأربعاء، أن جيفري إبستين «خدعه»، وذلك خلال الإدلاء بشهادته في جلسة مغلقة أمام لجنة في الكونغرس بشأن علاقته التي امتدت لعقود مع المتمول المدان بالاتجار بفتيات قاصرات.

ونفى مؤسس شركة «إل براندز» التي كانت تضم العلامة التجارية «فيكتوريا سيكريت» والبالغ 88 عاما، في شهادته من منزله في نيو ألباني بولاية أوهايو أن يكون على علم بجرائم ابستين، بعد استدعائه من قبل لجنة الرقابة التي تضم ديموقراطيين في مجلس النواب.

عضو بمجلس النواب الأميركي يتفقد وثيقةً صادرةً عن مكتب التحقيقات الفيدرالي وتظهر صورة للملياردير الأميركي ليس ويكسن (رويترز)

وقال الملياردير في بيان معد مسبقا تداولته وسائل الإعلام الأميركية «كنت ساذجا وغبيا وسهل الانقياد لأضع ثقتي في جيفري إبستين. لقد كان محتالا»، مضيفا «ورغم أنني خدعت، إلا أنني لم أرتكب أي خطأ وليس لدي ما أخفيه».

وقال أعضاء اللجنة الديموقراطيون إن ويكسنر قلل من شأن قوة العلاقة بينهما، ولم يقدم سوى القليل من التفاصيل الجديدة، مكررا أنه لا يستطيع تذكر أحداث رئيسية.

لكن النائب روبرت غارسيا من كاليفورنيا اعتبر أن الشهادة كانت مع ذلك مهمة لفهم كيف جمع ابستين الثروة التي مكنته من ارتكاب جرائمه.

وصرح غارسيا للصحافيين «لم تكن لتوجد جزيرة إبستين ولا طائرته ولا الأموال اللازمة للاتجار بالنساء والفتيات (...) ولم يكن السيد ابستين ليصبح الرجل الثري الذي كان عليه (...)، لولا دعم ليس ويكسنر».

ونفى ويكسنر ارتكاب أي مخالفات، مؤكدا أنه لم يشهد قط سلوك ابستين الإجرامي أو يكن على دراية به. كما رفض الادعاءات الواردة في ملفات المحكمة عن وجود علاقات جنسية بينه وبين ضحايا ابستين.

والتقى الرجلان في ثمانينيات القرن الماضي، حيث منح ويكسنر لاحقا إبستين وكالة رسمية لإدارة استثماراته وصفقاته العقارية الضخمة وساعده في ترسيخ سمعته بين النخب الثرية.

وقال ويكسنر إنه قطع علاقته بإبستين عام 2007 بعد أن علم أنه سرق مبالغ طائلة من عائلته ووُجهت إليه تهمة استدراج قاصر.

وأعلنت وزارة العدل أن ويكسنر ليس هدفا في تحقيق إبستين، ولم توجه إليه أي اتهامات جنائية. وقال ممثلوه القانونيون إنه تعاون مع السلطات الفدرالية عام 2019.

وتأتي هذه الشهادة بعد نشر آلاف الصفحات من الملفات الحكومية التي أعادت التدقيق في شبكة شركاء ابستين النافذين.

ويسعى المشرعون أيضا إلى استجواب شخصيات أخرى، حيث من المقرر أن يمثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أمام الكونغرس في نهاية فبراير (شباط).

وكثفت ناجيات ومنظمات حقوقية الضغوط على المؤسسات المرتبطة بويكسنر، بما في ذلك جامعة ولاية أوهايو التي طُلب منها إزالة اسمه من مرافق داخل الحرم الجامعي.

وقالت لجنة الرقابة إنها ستواصل تحقيقها في الشؤون المالية لإبستين، وتعهد الديموقراطيون بملاحقة «كل شخص ساهم في تمكين وارتكاب هذه الجرائم».