«قرية السوجرة العُمانية»... نزل تراثية وسط تاريخ عريق

قرية السوجرة
قرية السوجرة
TT

«قرية السوجرة العُمانية»... نزل تراثية وسط تاريخ عريق

قرية السوجرة
قرية السوجرة

صخورها اعتادت خطواتهم حتى بات انزلاقها مستحيلاً، وجدرانها نقشت إرثاً تاريخياً تناقلته أجيالها وكيفته مع الزمان، فبين شلالات الجبل الأخضر وسفوحه النابضة بالحياة الطبيعية تقع «قرية السوجرة» العُمانية، والتي يقُدر عمرها بأكثر من 450 عاماً
القرية استمدت اسمها من أشجار معمرة لها ظل وارف وأوراق طويلة خضراء تدعى «شجر السوجر»، وهي من الأشجار البرية التي تنمو في مجاري الأودية والعيون، وتميزت المنطقة بكثرتها قديماً إلا أن الأمطار اقتلعتها منذ أكثر من 80 عاماً، ولكن بقيت القرية تدعى بالسوجرة.
تقطن عائلة «الشريقي» القرية منذ 400 عام، حيث يرفض أفرادها هجرة القرية، مما جعل القرية تتطور مع تطور الزمان وتتكيف مع مجرياته، وقد تم ترميم بيوت القرية التاريخية وتحويلها إلى نُزل فندقية تستقبل السياح والمصطافين تتيح تجربة فريدة للنزلاء تعود بهم إلى مئات السنين.
غرف فندقية جدرانها سفوح الجبال وأسقفها خشب الأشجار، إضاءتها خافتة وممراتها تحكي قصصاً عبر الزمان، يروي محمد الشريقي أحد أبناء قرية السوجرة لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة إنشاء النزل التراثية واعتماد ترميمها بها بدل البناء من جديد؛ جاء للحفاظ عليها، وتقديم تجربة للنزيل يحظى من خلالها بتجربة قديمة في تلك الغرف التي بنيت منذ مئات السنين ويستنشق عبق الماضي في تلك الغرف فهدفنا أن نكون الوجهة الأولى لتقديم التجربة القديمة في حضن الجبل الأخضر».

                                                                                       أحد أزقة القرية
ورغم وعورة الطريق الذي يوصل إلى القرية فإن الشريقي ذكر أن «الإقبال كان جيداً منذ بداية المشروع الذي بدأ بغرفتين لا أكثر، وعلى الرغم أن ثقافة تجربة الأمور القديمة وعيش مغامرة جديدة ما زال في أوجه في سلطنة عمان فإن القرية أصبحت مقصداً للسياح العمانيين والأجانب».
ومع توزع النزل الأثرية في قرية السوجرة إلا أن أهلها لم يتخلوا عن البقاء في كنفها طوال سنوات مضت وأخرى قادمة، حيث يروي أفرادها لـ«الشرق الأوسط» أن جميع الخدمات كانت تصل إلى القرية ومن ضمنها التعليم ويقول الشريقي إن «أهل القرية حرصوا على التعليم منذ بزوغه في سلطنة عمان في سبعينيات القرن الماضي، وكان ذلك بمدرسة السلطان قابوس المخصصة لأبناء الجبل الأخضر، فكان يتم نقل الطلاب لها عن طريق الهيلوكوبتر لوعورة الطريق وخطرة، ويوجد بالقرية مهبط مخصص لنزول الطائرة العمودية ويستخدم إلى اليوم بالتدريب من قبل سلاح الجو السلطاني العماني».
ويقول محمد الشريقي: «إن التعليم والمعرفة يمثل لنا أساساً نبني عليه المستقبل لنا وللأجيال من بعدنا، وككل الأشخاص نفخر بذكر مكانة القرية وانتشارها على أساس احترام الماضي وتقديمه بصورة الحاضر الحديث، وبالجد والاجتهاد نسعى للحفاظ على إرث الآباء والأجداد واستدامته للأجيال القادمة، حيث كان الهدف الأول لتحويل الغرف القديمة لنزل تراثية أن يصبح اسم القرية مذكوراً محلياً ومعروفاً عالمياً».
ويعد الجبل الأخضر وجهة سياحية عالمية في سلطنة عمان ويتضمن أماكن تاريخية وترفيهية سياحية تتمحور حول الاسترخاء والتأمل، وأخرى رياضية لممارسي التسلق والتخييم، حيث يقصدها العديد من السياح سنوياً للاستمتاع بالأجواء المعتدلة.


مقالات ذات صلة

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

الخليج مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

مباحثات عمانية ـ إيرانية بشأن المستجدات الإقليمية

أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أميرعبداللهيان مشاورات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، قبل أن يتوجه إلى بيروت لعقد محادثات سياسية. ووصل عبد اللهيان أمس إلى السلطنة في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني لمتابعة المشاورات الإقليمية والمحادثات الثنائية، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية. وذكرت الخارجية الإيرانية أن عبداللهيان وصل إلى مسقط في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العماني.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
ثقافة وفنون عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

عائشة السيفي: حاولت أن أجد صكّاً للقبول بي شاعرة داخل القبيلة

منذ اللحظة التي أعلن فيها فوز الشاعرة العُمانية عائشة السيفي بلقب «أميرة الشعراء» في الموسم العاشر، كأول امرأة شاعرة تحقق هذا اللقب، انهالت الانتقادات والاتهامات والتعليقات المتنمرة على الشاعرة وعلى برنامج «أمير الشعراء» ولجنة الجائزة، ومثلما بدا بعض المعلقين كأنهم ينساقون بخفّة خلف مقاطع مبتسرة من قصيدة الشاعرة في المسابقة، أظهر بعض الهجوم أيضاً «البنية الفولاذية لفريق يعتبر نفسه حارساً على بنية القصيدة التقليدية ومدافعاً شرساً أمام أشكال التحديث ومظاهر الحداثة». أصدرت عائشة السيفي 4 مجموعات شعرية هي: «البحر يبدّل قمصانه» 2014، و«أحلام البنت العاشرة» 2016، و«لا أحبّ أبي» 2017، و«في الثلاثين م

ميرزا الخويلدي
سلطان عُمان هيثم بن طارق مستقبلاً الأسد في مسقط أمس (رويترز)

زيارة خاطفة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بحث خلالها مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، العلاقات الثنائية والتعاون المشترك. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية بقصر البركة جدد خلالها تعازيه في ضحايا الزلزال المدمِّر الذي ضرب بلاده وتركيا.

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج سلطان عُمان هيثم بن طارق التقى الرئيس السوري بشار الأسد في مسقط أمس (رويترز)

اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط

اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بعد أن عقد لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق؛ سلطان عُمان، في إطار زيارة العمل التي قام بها الرئيس السوري إلى السلطنة. وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية في «قصر البركة»؛ «جدد خلالها جلالته تعازيه ومواساته الصادقة لفخامة الرئيس الضيف وللشعب السوري الشقيق في ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده وجمهورية تركيا».

ميرزا الخويلدي (مسقط)
الخليج وزيرا خارجية السعودية وعمان لدى اجتماعهما في مسقط أمس (وكالة الأنباء العمانية)

السعودية وعُمان لاستمرار تنسيق المواقف في القضايا الإقليمية ومعالجة تحديات المنطقة

أكدت السعودية وسلطنة عُمان‬ عزمهما عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق العُماني السعودي خلال العام الجاري، وأكد وزيرا خارجية البلدين خلال اجتماع تشاوريّ عُقد في مسقط‬ أمس استمرار تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والتعاون البنّاء في معالجة التحديات التي تواجه المنطقة بجميع السبل والوسائل السلمية. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله في مسقط، أمس مباحثات مع وزير الخارجية العماني بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي. وفي تصريح له، نقلته وكالة الأنباء العمانية أكدّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن «تفعيل مجلس التنسيق السعودي العُماني يمثل آلية مهمّة لتعزيز ال

ميرزا الخويلدي (الدمام)

فيرستابن يراهن على التحديثات الجديدة لاستعادة بريق ريد بول

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

فيرستابن يراهن على التحديثات الجديدة لاستعادة بريق ريد بول

ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

أعرب الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، عن أمله في أن تساعد «الحزمة الجديدة» من التحديثات التي أدخلها فريقه على جعل الفريق قادراً على المنافسة بقوة خلال سباق جائزة النمسا الكبرى، المقرر إقامته هذا الأسبوع ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أنه بعد فشل السائق الهولندي في الانطلاق من خط البداية في سباق موناكو بسبب عطل في وحدة الطاقة، تمكن من التعافي وإنهاء سباق برشلونة في المركز الرابع.

وحقق لويس هاميلتون أول فوز له في سباقات الجائزة الكبرى مع فريق فيراري، متقدماً على جورج راسل ولاندو نوريس، في منصة تتويج بريطانية خالصة، بعدما اضطر متصدر بطولة العالم الإيطالي كيمي أنتونيلي إلى الانسحاب في المراحل الأخيرة من السباق.

ويحتل ريد بول المركز الرابع في ترتيب فئة الصانعين، متأخراً بفارق واضح عن مكلارين وفيراري ومرسيدس.

ورغم أن فيراري ومرسيدس يتوقع أن يكونا مجدداً الفريقين الأقوى في سباق سبيلبيرغ، فإن فيرستابن يثق بأن بعض التعديلات الفنية قد تمنح ريد بول أفضلية إضافية على المضمار.

وقال بطل العالم أربع مرات عبر موقعه الرسمي: «لدينا حزمة تطوير جديدة سنجلبها معنا، ومن المثير رؤية مدى تأثيرها في تحسين زمن اللفة».

وأضاف: «بطبيعة الحال، تمثل جائزة النمسا الكبرى أهمية خاصة لأنها تقام في بلد الفريق. لقد حققت نتائج رائعة هناك في الماضي ولدينا ذكريات جميلة على هذا المضمار».

وأضاف: «إنه مضمار مثير للاهتمام للغاية، وجميع منعطفاته مختلفة نسبياً، لذلك من المهم جداً الوصول إلى التوازن المثالي للسيارة».

وأوضح: «تحتاج إلى أداء قوي في المنعطفات السريعة والبطيئة على حد سواء، مع تماسك جيد عند التسارع، ومع تزايد أهمية إدارة الطاقة في بعض الحلبات حالياً، من الضروري العمل على إتقان هذا الجانب».


إيطاليا تتوقع امتلاء مخازنها من الغاز قبل حلول الشتاء

المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
TT

إيطاليا تتوقع امتلاء مخازنها من الغاز قبل حلول الشتاء

المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)
المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً من الغاز بنسبة 65 في المائة أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي (رويترز)

صرّح الرئيس التنفيذي لشركة «سنام» المشغلة لنقل الغاز في إيطاليا، الأربعاء، بأن مخازن الغاز الإيطالية ستكون ممتلئة قبل بدء موسم التدفئة الشتوي.

وقال أغوستينو سكورناجينكي، من شركة «سنام»، على هامش مؤتمر في ميلانو، إن المخازن الإيطالية ممتلئة حالياً بنسبة 65 في المائة، أي أعلى بـ20 نقطة مئوية من المتوسط ​​الأوروبي.

وأضاف سكورناجينكي: «نأمل أن يُتيح حلّ (فتح) مضيق هرمز للدول الأوروبية الأخرى، التي لا تزال متأخرة كثيراً، البدء في بناء مخازنها... ويبدو أن السوق متفائل بذلك».

وأوضح: «يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بناء مخزون احتياطي من الغاز خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي للوصول إلى هدف التخزين الذي فرضه الاتحاد الأوروبي بنسبة 90 في المائة بين أكتوبر (تشرين الأول) وبداية ديسمبر (كانون الأول)».


«المؤشر السعودي» يتراجع 0.3% رغم مكاسب الأسهم العقارية

صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
TT

«المؤشر السعودي» يتراجع 0.3% رغم مكاسب الأسهم العقارية

صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل أمام شاشة «الأسهم السعودية» (رويترز)

تراجع «مؤشر السوق السعودية» 0.3 في المائة خلال جلسة الأربعاء، على الرغم من ارتفاع أسهم الشركات العقارية بعد إقرار اللائحة التنفيذية لتملك الأجانب. وفقد المؤشر 27 نقطة، ليغلق عند 11007 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11072 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11007 نقاط عند الإغلاق.

وجاء أداء السوق متأثراً بتراجع عدد من الأسهم القيادية؛ إذ هبط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة واحد في المائة ليغلق عند 66 ريالاً.

كما تراجعت أسهم «معادن» و«أماك» و«الدريس» و«أسلاك» و«تنمية» و«سي جي إس» و«مسك» و«دلة الصحية» و«تسهيل» و«التعاونية»؛ بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة، فيما تصدر سهم «تكافل الراجحي» قائمة الأسهم الأدنى انخفاضاً بعد تراجعه 4 في المائة.

في المقابل، واصلت الأسهم العقارية أداءها الإيجابي، فقد قفز سهم «مسار» 10 في المائة ليغلق عند 18.48 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 10 ملايين سهم بقيمة تجاوزت 180 مليون ريال، وذلك عقب إعلان الشركة اعتماد مشروعها ضمن النطاقات الجغرافية المسموح لغير السعوديين بالتملك فيها.

كما ارتفعت أسهم «دار الأركان» و«مكة» و«رتال» و«جبل عمر» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة، بينما صعد سهم «مدينة المعرفة» 9 في المائة ليغلق عند 12.87 ريال.

وارتفع سهم «أبومعطي» اثنين في المائة إلى 45.94 ريال، بعد إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الرابع المنتهي في مارس (آذار) 2026.

ويأتي الأداء الإيجابي للأسهم العقارية بعد موافقة مجلس الوزراء، مساء الثلاثاء، على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين العقار وتحديد النطاقات الجغرافية المسموح بالتملك فيها؛ مما عزز شهية المستثمرين تجاه شركات التطوير العقاري المدرجة في السوق.