«الأزمات» تحبط البورصات العالمية

الأعين كلها على «جاكسون هول»

أججت بيانات اقتصادية حديثة على مستوى العالم المخاوف من التباطؤ (رويترز)
أججت بيانات اقتصادية حديثة على مستوى العالم المخاوف من التباطؤ (رويترز)
TT

«الأزمات» تحبط البورصات العالمية

أججت بيانات اقتصادية حديثة على مستوى العالم المخاوف من التباطؤ (رويترز)
أججت بيانات اقتصادية حديثة على مستوى العالم المخاوف من التباطؤ (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت يوم الأربعاء، إذ أججت بيانات اقتصادية حديثة المخاوف من التباطؤ قبيل مؤتمر سنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع.
وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 10.58 نقطة أو 0.03 في المائة إلى 32899.01 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 على تراجع 2.18 نقطة أو 0.05 في المائة إلى 4126.55 نقطة. في حين نزل المؤشر ناسداك المجمع 6.15 نقطة، أو 0.05 في المائة، إلى 12375.15 نقطة.
ويتوخى المستثمرون الحذر قبيل ندوة جاكسون هول بعد أن أكد نيل كاشكاري رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس مساء الثلاثاء تركيز البنك المركزي الأميركي على السيطرة على التضخم قبل أي شيء. وتترقب السوق أيضا محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يصدر الخميس، والمرجح أن يبدو متشددا أيضا.
كما استمرت عمليات البيع للأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، إذ يشعر المستثمرون بالقلق إزاء أزمة طاقة وتوقعات نمو قاتمة، في حين أدت تعليقات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية إلى مزيد من الضغوط على المعنويات.
وبحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينيتش، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، ليحوم بالقرب من أدنى مستوياته في شهر بفعل أداء سيئ لقطاع التعدين. لكن المؤشر الفرعي للطاقة صعد 0.2 في المائة، مواصلا تحقيق مكاسب لليوم السابع على التوالي.
كما سجل المؤشر الياباني نيكي أدنى مستوى إغلاق منذ أسبوعين الأربعاء، مقتفيا أثر تراجع وول ستريت الليلة السابقة بعد بيانات ضعيفة، لكن مكاسب حققتها أسهم شركات الطاقة بفضل ارتفاع أسعار النفط حدت من الخسائر.
وتراجع المؤشر نيكي 0.49 في المائة إلى 28313.47 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ العاشر من أغسطس (آب)، متكبدا خسائر لليوم الخامس على التوالي. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.2 في المائة إلى 1967.18 نقطة، وهو أيضا أدنى مستوى في أسبوعين. وكان قطاع التكنولوجيا الأسوأ أداء، يليه قطاعا الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية. وسجل قطاع المرافق أفضل أداء على المؤشر نيكي، في حين تلقت أسهم الطاقة دفعة من ارتفاع أسعار النفط الليلة الماضية بعد أن طرحت السعودية فكرة تخفيضات في إنتاج أوبك.
ومن جانبها، تراجعت أسعار الذهب الأربعاء مع صعود الدولار الأميركي بعد تصريحات متشددة من مسؤول في البنك المركزي الأميركي أبقت المستثمرين حذرين قبيل مؤتمر للمجلس في جاكسون هول في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1746.18 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 07:12 بتوقيت غرينيتش، بعد ارتفاعه 0.7 في المائة في الجلسة السابقة. كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.1 في المائة إلى 1769.20 دولار.
واستقر الدولار قرب ذروته في الآونة الأخيرة مقابل العملات المنافسة مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وسيتركز الاهتمام على خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول في المؤتمر السنوي العالمي للبنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ يوم الجمعة للحصول على مزيد من الإشارات حول احتمالات رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
ورفع البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في المجمل منذ مارس (آذار) لاحتواء ضغوط التضخم، وأشار إلى أن المزيد من التشديد سيعتمد على البيانات الاقتصادية. وتزيد معدلات الفائدة المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 19.05 دولار للأوقية، كما انخفض البلاتين 0.4 في المائة إلى 875.95 دولار، وتراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1976.28 دولار.
وعوض الدولار يوم الأربعاء بعض الخسائر الناجمة عن صدور بيانات وعاد للصعود نحو ذرى حققها في الآونة الأخيرة، بينما ظل اليورو تحت ضغط وسط مخاوف متزايدة حيال الركود تغذيها أزمة محتملة في إمدادات الطاقة.
والتقط الدولار أنفاسه بعد مسوح مخيبة للآمال لقطاعي الخدمات والصناعات التحويلية في الولايات المتحدة والتي كُشف عنها الثلاثاء، فضلا عن انخفاض مبيعات المنازل الجديدة. يأتي هذا بعد موجة صعود دفعت العملة الأميركية إلى أقوى مستوى مقابل اليورو في 20 عاما... لكن أوروبا لديها مخاوف نمو خاصة بها نابعة من انكشافها الأكبر على إمدادات الغاز الروسي فيما تسعى المنطقة لإعادة ملء المخزونات قبل الشتاء.


مقالات ذات صلة

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد ترمب يتحدَّث مع الضيوف خلال مأدبة عشاء المحافظين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

خطة الـ150 يوماً... كيف استعاد ترمب سلاحه الجمركي عبر ثغرة قانونية لم تُختبر من قبل؟

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة على الواردات الداخلة إلى الولايات المتحدة كافة، لتدخل حيز التنفيذ فوراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».