إسرائيل مقتنعة بأن طهران «تخطت العتبة النووية»

قادة سابقون في مفاعل ديمونة: الخيار العسكري هو السبيل لمنع إيران من صنع قنبلة

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا خلال مشاركته في مؤتمر منتدى المنامة نوفمبر الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا خلال مشاركته في مؤتمر منتدى المنامة نوفمبر الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

إسرائيل مقتنعة بأن طهران «تخطت العتبة النووية»

مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا خلال مشاركته في مؤتمر منتدى المنامة نوفمبر الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا خلال مشاركته في مؤتمر منتدى المنامة نوفمبر الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)

في الوقت الذي باتت القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل على قناعة تامة بقرب التوقيع على إحياء الاتفاق النووي، الذي يعتبرونه «أسوأ بكثير من اتفاق 2015»، ووصفه رئيس الموساد ديفيد برنياع بأنه «كارثة استراتيجية»، خرج اثنان من كبار المسؤولين السابقين في مفاعل ديمونة النووية بتصريحات يؤكدان فيها أن إيران تخطت عتبة القدرة على تخصيب اليورانيوم لدرجة صنع سلاح نووي، مشددين على أن السبيل الوحيد لردع القنبلة الإيرانية هو «توجيه تهديد حقيقي بخيار عسكري جدي».
ومع ذلك، فإن مقربين من مكتب رئيس الوزراء يائير لبيد يؤكدون أن المهمة الآن إجهاض إمكانية تحويل مئات المليارات من الدولارات لطهران عند إزالة العقوبات.
وقال هؤلاء المقربون إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا، الموجود في واشنطن حالياً يحاول إقناع الأميركيين بأن التوقيع على اتفاق نووي بالصيغة الحالية هو «خطأ فاحش سيتسبب في أضرار استراتيجية لا رجعة عنها».
وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن جميع قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توصلوا إلى موقف موحد يعتبر إحياء الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران بأنه «كارثة استراتيجية»، وأنه «يجب أن تبذل إسرائيل كل ما باستطاعتها من أجل إقناع الولايات المتحدة بألا توقع على الاتفاق». وأفادت صحيفة «معريب» الثلاثاء بأن رئيس الموساد ديفيد برنياع الذي كان يحمل رأياً منفرداً ضد النووي، بأنه «انتصر على رفاقه». وبات «موقفه المتشدد أصبح مهيمناً في جميع أجهزة الأمن الإسرائيلية». ويرى هؤلاء أن «الاتفاق النووي الآخذ بالتبلور ليس فقط اتفاقاً سيئاً بل أسوأ بكثير من اتفاق 2015»، وأن «الغرب، بقيادة الأميركيين، استسلم مؤخراً للإيرانيين في كل المجالات تقريباً، وأن الأمر المهم هو التوقيع على الاتفاق وإزالة هذا الموضوع عن الأجندة». وأكدوا أن «إسرائيل ليست ملتزمة به وستستمر في العمل من أجل أمنها ولجم الجهود النووية الإيرانية».
من جانبه، كتب معلق الشؤون العسكرية في «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، (الثلاثاء)، أن «الإيرانيين تمكنوا من التقدم بشكل هائل في مشروعهم النووي العسكري وباتوا يملكون آلية لصنع خمس قنابل نووية في حال قرروا ذلك، والمشكلة اليوم هي في بقية المشروع العسكري الإيراني، ألا وهي الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وتفعيل ميليشيات وجيوش حربية ضد إسرائيل ودول المنطقة». معتبراً أن وقف العقوبات على إيران وتحرير أصولها المتحجزة لدى الغرب والسماح لها ببيع النفط يعد «خطأ فادحاً».
وأشار بن يشاي إلى أن هناك «تضارب مصالح نشأ بشكل قوي منذ الحرب في أوكرانيا، بين إسرائيل ودول المنطقة من جهة وبين الولايات المتحدة من جهة أخرى». لافتاً إلى أن «الولايات المتحدة معنية بضخ النفط الإيراني إلى الأنابيب الغربية للتعويض عن وقف الغاز الروسي. وهي تعرف بأن هذه العملية ستؤدي إلى ضخ المليارات إلى الخزينة الإيرانية وواضح أن قسماً منها سيصل إلى تمويل المنظمات الإرهابية والميليشيات المسلحة العاملة تحت كنفها في المنطقة وتهدد الأمن الاستراتيجي لها».
ونقل بن يشاي عن مسؤول أمني رفيع في تل أبيب قوله إن «إيران ستحصل الآن على رخصة للقتل وعلى مئات مليارات الدولارات التي ستستثمر في الإرهاب والتوسع الإقليمي». وأضاف: «الاتفاق سيتيح لإيران نقطة خروج أولى من الاتفاق بعد سنتين ونصف السنة. وجلّ ما يحققه الاتفاق الآن هو تمديد سنتين ونصف السنة حتى الموعد الذي تتمكن فيه إيران من استئناف تسريع خطواتها نحو النووي، وهذه المرة برعاية دولية، إضافة إلى ضخ المليارات لتمويل الإرهاب. وهذا اتفاق كارثي وسيلحق ضررا بالغا وليس بإسرائيل فقط وإنما بالمنطقة كلها».
ومن جهة ثانية، نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم» (الثلاثاء)، تصريحات لاثنين من القادة السابقين للقرية النووية الإسرائيلية في ديمونة، اللذين انتقدا القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية والأميركية «على فرضياتهم الخاطئة بأن إيران لم تصل إلى نسبة تخصيب 90 في المائة وأكدا أن «كل الدلائل تشير إلى أنه لم يعد بالإمكان منع إيران من التسلح النووي لأنها تجاوزت العتبة وأصبحت تمتلك الخبرة والآلية». وقال أحدهما، وهو كان رئيساً للمفاعل في ديمونة إن «السبيل الوحيد لثني طهران عن غيها يكون في إجهاض الاتفاق النووي والتهديد الحقيقي وليس الصوري بخيار عسكري جدي فإيران لا تفهم سوى لغة القوة».
وقال هذا المسؤول: «الاتفاق النووي السابق تم عندما كانت إيران على عتبة النووي. ولكن بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق لم تعد هناك رقابة أو قيود فاستغلتها وبدأت تطور قدراتها بسرعة كبيرة وتجاوزت حسب اعتقادي عتبة النووي. لقد خدع الإيرانيون الجميع. فالغرب وبضمن ذلك في إسرائيل حسبوا أن طهران راحت تركز جهودها على التخصيب. بينما هي عملت بسرية مطلقة على تطوير قدراتها على تطوير السلاح النووي».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
TT

تركيا: إصابة واعتقال عشرات المعلمين في صدام مع الشرطة

قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)
قوات من الشرطة التركية تتدخّل خلال اعتصام المعلمين (اتحاد نقابات المعلمين - «إكس»)

وقعت صدامات عنيفة بين الشرطة التركية ومعلمين حاولوا عقد مؤتمر صحافي أمام مقر البرلمان في أنقرة، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، واعتقال عشرات آخرين، بينهم مسؤولون نقابيون وحزبيون.

وتجمّع معلمون يعملون في مدارس خاصة، الأحد، أمام وزارة التعليم قبل أن يتّجهوا إلى حديقة بالقرب من البرلمان في وسط العاصمة أنقرة لعقد مؤتمر صحافي، وعرض مطالبهم المتعلقة وظروف العمل «غير المستقرة»، استجابةً لدعوة نقابة معلمي القطاع الخاص.

وأصيب عدد من المعلمين في اشتباكات مع الشرطة، كما اعتُقل نحو 50 منهم، بينهم رئيس النقابة وعدد من أعضاء مجلسها، إرين إديبالي، ورئيس فرع حزب «العمال التركي» في أنقرة فرات تشوبان.

ونشرت نقابة معلمي القطاع الخاص صوراً على حسابها في «إكس» تُظهر إصابة بعض المعلمين على يد قوات الشرطة.

وردّ المعلمون المشاركون في الاحتجاج على عمليات الاعتقال، مؤكدين عزمهم على مواصلة المطالبة بحقوقهم. وقالت النقابة في بيان: «لن نستسلم أمام عمليات الاعتقال، لن تكسر هذه الاعتقالات عزيمتنا. لن نغادر، وسنبقى ثابتين على موقفنا».

ودعا البيان جميع المعلمين والجمهور إلى تعزيز التضامن والتجمع مساءً في كاديكوي، بالشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول.

وأضافت النقابة في بيانها: «لن نستسلم حتى نرى الوفاء بالوعود التي قُطعت لنا ولزملائنا الذين احتجزتهم الشرطة في حديقة (غوفن بارك) في أنقرة». وأكّد البيان أن المعلمين يتمسكون، بقوة، بمطالبتهم بظروف عمل ومعيشة إنسانية، لأن انعدام الأمان الوظيفي، وانخفاض الأجور، وفقدان الحقوق التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم لم تعد قضايا قابلة للتأجيل».

وانتقد البيان السلطات لاختيارها «الانتظار والمماطلة والتهرب من المسؤولية»، بدلاً من إيجاد حلول للمشكلات، مشدّداً على أن «المعلمين لن يتخلوا عن مطالبهم المشروعة»، داعياً إلى إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

ونظّم معلمو القطاع الخاص في تركيا فعاليات مختلفة للمطالبة بالحقّ في الحد الأدنى للأجور (28 ألف ليرة تركية، ما يُعادل 600 دولار أميركي)، والأمان الوظيفي، وتحسين حقوقهم الشخصية، وسن قوانين تُحسّن ظروف عمل العاملين في قطاع التعليم وتحمي مكانة مهنة التدريس.

جانب من اعتصام معلّمي المدارس الخاصة قرب البرلمان التركي في أنقرة مايو الماضي (حسابة نقابة معلمي القطاع الخاص في «إكس»)

وانضم معلمون إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان انطلق في 5 مايو (أيار) الماضي، للمطالبة بأجور عادلة ووظائف آمنة، وامتد الاعتصام إلى عدد من المدن التركية بعد التدخل العنيف من جانب قوات الشرطة ضد اعتصام أنقرة في 26 مايو.

وتتساوى رواتب العاملين في المؤسسات التعليمية الخاصة في تركيا، في الغالب، مع الحدّ الأدنى للأجور أو تزيد عليه قليلاً، ولا تنعكس الزيادات الضخمة في الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة على رواتب المعلمين.

وفي العام الدراسي الأخير، كانت غالبية المدارس الخاصة تتقاضى من الطالب الواحد رسوماً دراسية بين 300 و600 ألف ليرة تركية (ما يتراوح بين 6500 و13 ألف دولار) في السنة، في حين ظلّت رواتب معظم المعلمين عند الحد الأدنى للأجور، بعكس المعلمين في المدارس الحكومية الذين تتجاوز رواتبهم الـ60 ألف ليرة.

وفيما أُعلن أن الرسوم الدراسية سترتفع خلال العام الجديد بنسبة تتجاوز 100 في المائة، لتصل إلى ما يقرب من مليون ليرة تركية، لكن أصحاب المدارس الخاصة يقولون إن زيادة الدعم الحكومي ضرورية لرفع رواتب المعلمين.


رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

TT

رئيس «أرض الصومال» في زيارة «تاريخية» لإسرائيل

عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)
عبد الرحمن محمد عبد الله - يسار - يصافح إسحق هرتسوغ (أ.ب)

التقى رئيس إقليم «أرض الصومال»، عبد الرحمن محمد عبد الله، بنظيره الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الأحد، في القدس، في أول زيارة رسمية وبعد أشهر من اعتراف الدولة العبرية رسمياً بالإقليم الانفصالي.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بـ«أرض الصومال» منذ أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في العام 1991 في أعقاب الحرب الأهلية.

وقال عبد الله، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة، إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لأن دولة إسرائيل اختارت استقبالنا بهذه الحفاوة في هذه المناسبة التاريخية».

وبحسب عبد الله، فإن الإقليم «على مدى السنوات الـ35 الماضية، كان يتواصل مع قادة العالم، وكان لديه مطلب واحد فقط: أن يرونا. دولة واحدة فقط رغبت في رؤيتنا والاعتراف بأرض الصومال، وهي حكومة إسرائيل وشعبها».

وتحظى «أرض الصومال» بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

من جانبه، قال هرتسوغ إن زيارة عبد الله «ترمز إلى الفرص الكبيرة لهذه الشراكة الجديدة الرائعة». وأضاف أنه يتطلع إلى تعزيز «التعاون المباشر بين الشعبين في مجموعة واسعة من المجالات».

ورأى هرتسوغ أن «إسرائيل وأرض الصومال تواجهان معاً تهديد التطرف المتشدد. ونسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي. وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعيّنت إسرائيل في أبريل (نيسان) الماضي مايكل لوتم كأول سفير لها في «أرض الصومال». وفي فبراير (شباط) الماضي، أعلنت «أرض الصومال» تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر زار «أرض الصومال» في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما أثار إدانة من الصومال التي وصفتها بأنها «توغل غير مصرح به».


قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
TT

قاليباف يربط استمرار التفاوض بالتزامات واشنطن بعد غارات بيروت

رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران 23 مايو (رويترز)

اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها بعد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن استمرار مسار التفاوض سيكون «مستحيلاً» إذا لم تُنفذ التعهدات.

وقال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، إن «العدوان الصهيوني على الضاحية أظهر مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها، أو إلى القدرة على ذلك».

وأضاف: «إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار»، في إشارة إلى المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن حول مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

وتشترط إيران أن يشمل أي تفاهم مع الولايات المتحدة وقف القتال في لبنان، حيث تواصل إسرائيل عملياتها ضد «حزب الله»، حليف طهران.

وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، قوله إن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت «لن تمر من دون رد».

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع لـ«حزب الله».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن الفريق القطري موجود حالياً في طهران، وإن إيران تنقل عبره إلى الطرف الأميركي البنود التي تريد إدراجها في مسار التفاهم، مرفقة بالتفاصيل الدقيقة التي تراها ضرورية.

وأوضح المصدر، في تصريحات أدلى بها قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، أن «لا شيء حُسم نهائياً بعد» في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وأضاف أنه حتى إذا شهد مسار التفاوض تقدماً وتراجعاً، فإن الشرط الأساسي لإيران هو أن تُدرج جميع مطالبها في الصيغة النهائية بشكل كامل.

وتابع المصدر أنه حتى في حال الأخذ بجميع ملاحظات إيران، «فلن يُوقّع أي اتفاق بالتأكيد في الموعد الذي أعلنه ترمب».