رام الله تنفي وجود معتقلين سياسيين لديها

هاجمت «حماس» وقالت إنه كان الأولى بها الوقوف إلى جانب «الجهاد»

فلسطينية ترسم في معرض بمنزل ديانا العمور التي قتلت في قصف إسرائيلي بخان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية ترسم في معرض بمنزل ديانا العمور التي قتلت في قصف إسرائيلي بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

رام الله تنفي وجود معتقلين سياسيين لديها

فلسطينية ترسم في معرض بمنزل ديانا العمور التي قتلت في قصف إسرائيلي بخان يونس (أ.ف.ب)
فلسطينية ترسم في معرض بمنزل ديانا العمور التي قتلت في قصف إسرائيلي بخان يونس (أ.ف.ب)

رفضت السلطة الفلسطينية اتهامات حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لها، بملاحقة مقاتلي الحركتين في الضفة الغربية، وتنفيذ اعتقالات سياسية بحقهم، واعتبرت أن توقيت الهجوم من شأنه إثارة البلبلة في الشارع الفلسطيني.
وقال المفوض السياسي العام الناطق الرسمي للمؤسسة الأمنية، اللواء طلال دويكات، إنه لا صحة لادعاءات حركة «حماس» أو غيرها حول وجود اعتقالات سياسية أو ملاحقة لأحد، إلا في إطار معالجة قضايا الخروج على القانون والنظام، وحفاظاً على السلم الأهلي.
وأضاف دويكات، في بيان أصدره الثلاثاء، رداً على البيان المشترك الصادر عن حركتي «حماس»، و«الجهاد الإسلامي» الذي هاجم السلطة، أنه من المؤلم أن الهجوم جاء «في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة على شعبنا الفلسطيني قيادة وشعباً»،
وانتقد الناطق «فتاوى وتصريحات (حماس) التي من شأنها خلق البلبلة في الشارع الفلسطيني»، وقال إنه «كان الأجدر بـ(حماس) بدلاً من ملاحقة العشرات من أبناء حركة (فتح) في غزة، واعتقالهم، والتضييق عليهم، أن تتجه نحو وحدة وطنية حقيقية قائمة، على أساس أن الوطن بحاجة إلى رص الصفوف، لمواجهة الهجمة الاحتلالية الشرسة ضد الكل الفلسطيني».
وسخر دويكات من البيان المشترك الذي جاء فيه أن «المقاومة هي الخيار الاستراتيجي لحركة (حماس)»، وقال إنه «كان حرياً بها (أي حماس) أن تشارك في مقاومة العدوان الأخير على قطاع غزة، وعدم ترك (الجهاد الإسلامي) و(كتائب الأقصى) والقوى الوطنية الأخرى في الميدان وحدها».
وكانت حركتا «حماس» و(الجهاد) قد أصدرتا بياناً مشتركاً، بعد سلسلة من اللقاءات السياسية والأمنية والعسكرية على مستوى عالٍ، جاء فيه أن «المقاومة خيارنا الاستراتيجي لا تراجع عنه، ولا تردد فيه، وهي مستمرة وبتنسيق عالٍ ومتقدم بين الحركتين، والفصائل كافة». وتطرق البيان إلى غرفة العمليات المشتركة، وقال إنها «منجز وطني يضم فصائل المقاومة كافة، في إطار موحد لإدارة المواجهة مع الاحتلال، وفي المقدمة منها (كتائب القسام) و(سرايا القدس)، وسنعمل جميعاً على تعزيز دورها ومكانتها حتى التحرير والعودة».
ودعا البيان السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى «الكف عن ملاحقة المقاومين الأبطال، والإفراج عن المعتقلين السياسيين؛ خصوصاً في سجن أريحا سيئ الصيت، وإلى وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، والتحرر من مسار أوسلو الكارثي، وإلى إطلاق المقاومة الشاملة، حقيقة لا كلاماً». وأكدت الحركتان حرصهما على إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية، من خلال تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد يمثل الشعب الفلسطيني كاملاً في الداخل والخارج. وشدد البيان على مواصلة الحركتين جهودهما المشتركة «لتشكيل تكتل وطني يوحد الجهود المبذولة على هذا الصعيد».
يذكر أن البيان جاء بعد توتر مكتوم بين الحركتين، أدى إلى انسحاب «الجهاد» من غرفة العمليات المشتركة للفصائل، في أعقاب جولة القتال الأخيرة التي استفردت فيها إسرائيل بالحركة، من دون تدخل من حركة «حماس»، وهو الموقف الذي اعتبرته «الجهاد»: «طعنة في الظهر».
وكانت حركة «الجهاد» قد أبلغت «حماس» بعد جولة القتال الأخيرة فوراً، أنها خارج غرفة العمليات المشتركة، ووصفتها أنها مجرد «مزهرية» لا قيمة لها. وغضبت «الجهاد» من حملة لأنصار «حماس» ضدها أثناء المواجهة، وكذلك من ضغوط «حماس» عليها لوقف القتال، وتوقيف الحركة الحاكمة لمجموعات مسلحة من «الجهاد». وجاء البيان المشترك، الثلاثاء، ليؤكد طي الخلافات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله»: لن نتدخل إذا شنت أميركا ضربة «محدودة» ضد إيران... وخامنئي خط أحمر

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع لإظهار تضامنهم مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع لإظهار تضامنهم مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله»: لن نتدخل إذا شنت أميركا ضربة «محدودة» ضد إيران... وخامنئي خط أحمر

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع لإظهار تضامنهم مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع لإظهار تضامنهم مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

قال مسؤول في «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الأربعاء، إن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات «محدودة» إلى إيران، مع تحذيره من «خط أحمر» هو استهداف المرشد علي خامنئي.

وأضاف المسؤول الذي تحفظ عن ذكر هويته: «إذا كانت الضربات الاميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريا. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الايراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها».


الداخلية السورية تؤكد حصول حالات فرار جماعي من مخيم الهول

لقطة تُظهر مخيم الهول بسوريا (د.ب.أ)
لقطة تُظهر مخيم الهول بسوريا (د.ب.أ)
TT

الداخلية السورية تؤكد حصول حالات فرار جماعي من مخيم الهول

لقطة تُظهر مخيم الهول بسوريا (د.ب.أ)
لقطة تُظهر مخيم الهول بسوريا (د.ب.أ)

أقرَّت وزارة الداخلية السورية الأربعاء بحدوث حالات فرار جماعي من مخيم الهول الذي كان يؤوي عائلات عناصر يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، بينهم أجانب، بعيد انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارته.

وقال المتحدِّث باسم الوزارة نور الدين البابا في مؤتمر صحافي: «عند وصول فرقنا المختصة، تبيَّن حدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية»، مضيفاً أن بعض عناصر الحراسة أخلوا «مواقعهم مع أسلحتهم»، بينما أزيلت «حواجز داخلية ضمن المخيم، مما أدى إلى حالة من الفوضى».

أغلقت السلطات السورية، الأحد، مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه، بحسب ما أفاد مدير المخيم فادي القاسم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كان المخيم يضمّ نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.


إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025

أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025

أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)
أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)

أعلنت لجنة حماية الصحافيين اليوم (الأربعاء) أن 129 صحافياً وعاملاً في وسائل الإعلام قُتلوا حول العالم في عام 2025، في حصيلة قياسية جديدة، محمّلة إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات.

ويمثل ذلك ثاني رقم قياسي سنوي على التوالي في عدد القتلى الصحافيين، وهو العام الأكثر دموية، منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من 3 عقود.

وقالت المديرة التنفيذية للجنة، جودي غينسبرغ، في بيان: «يُقتل الصحافيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وأضافت: «نحن جميعاً معرَّضون للخطر عندما يُقتل الصحافيون بسبب تغطيتهم الإخبارية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت اللجنة في تقريرها بأن أكثر من ثلاثة أرباع الوفيات في عام 2025 وقعت في سياقات نزاع مسلح.

ولفتت إلى أن أكثر من 60 في المائة من أصل 86 من العاملين في الصحافة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية في عام 2025 كانوا فلسطينيين يغطُّون الأحداث من قطاع غزة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستهدف الصحافيين عمداً.

وارتفع عدد الصحافيين الذين قُتلوا في أوكرانيا والسودان في 2025، مقارنة بالعام السابق.

وسلَّطت اللجنة الضوء على ازدياد استخدام الطائرات المُسيَّرة، مع توثيق 39 حالة، بينها 28 عملية قتل نفذتها إسرائيل في غزة، و5 عمليات نُسبت إلى «قوات الدعم السريع» في السودان.

وفي أوكرانيا، قُتل 4 صحافيين بطائرات مُسيَّرة عسكرية روسية، وهو أعلى عدد سنوي لضحايا الصحافة في الحرب، منذ مقتل 15 صحافياً عام 2022.

وقالت اللجنة إن الصحافيين باتوا أكثر عرضة للخطر في ظل استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة في عمليات القتل.

وفي المكسيك، قُتل 6 صحافيين في عام 2025، ولا تزال جميع القضايا من دون حل، بينما شهدت الفلبين مقتل 3 صحافيين بالرصاص.

وقُتل آخرون على خلفية تحقيقاتهم في قضايا فساد، من بينهم صحافي بنغلاديشي طُعن حتى الموت على أيدي مشتبه بهم مرتبطين بشبكة احتيال، حسب التقرير. وسُجلت حالات مماثلة مرتبطة بالجريمة المنظمة في الهند والبيرو.