تجارة الإمارات غير النفطية تتجاوز 286 مليار دولار لأول مرة

محمد بن راشد: نمونا الاقتصادي تصاعدي

الصادرات الإماراتية حققت نمواً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً متسارعاً ساهم في التجارة غير النفطية (وام)
الصادرات الإماراتية حققت نمواً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً متسارعاً ساهم في التجارة غير النفطية (وام)
TT

تجارة الإمارات غير النفطية تتجاوز 286 مليار دولار لأول مرة

الصادرات الإماراتية حققت نمواً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً متسارعاً ساهم في التجارة غير النفطية (وام)
الصادرات الإماراتية حققت نمواً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً متسارعاً ساهم في التجارة غير النفطية (وام)

قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن تجارة بلاده غير النفطية حققت قفزة نوعية خلال النصف الأول من عام 2022، حيث تجاوزت التريليون درهم (272 مليار دولار) مسجلة نسبة نمو 17 في المائة عن نصف العام الماضي 2021.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «لأول مرة في تاريخ دولة الإمارات، التجارة الخارجية غير النفطية تتجاوز حاجز التريليون درهم خلال نصف عام فقط لتصل لتريليون و53 مليار درهم (286.6 مليار دولار) بنمو 17 في المائة عن نصف العام السابق، ولتثبت دولة الإمارات للعالم عودة تعافي التجارة الدولية بعد الجائحة الأصعب التي مرت بالبشرية».
وأضاف الشيخ محمد بن راشد: «نمونا الاقتصادي تصاعدي راسخ، وبيئة التجارة لدينا هي الأفضل، وبنيتنا التحتية لا تجاريها أي دولة، ومنهجنا الاقتصادي ثابت وعادل ومنفتح على الجميع، ونبشر الجميع بأن القادم أجمل، وبأن نمو اقتصادنا هدفه توفير أفضل حياة لشعبنا».
وواصلت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مسارها الصاعد مسجلة رقماً قياسياً جديداً في النصف الأول من العام الحالي بلغ تريليوناً و53 مليار درهم (286.6 مليار دولار)، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، وبنسبة نمو بلغت 17 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2021، وبارتفاع نسبته 25 و35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عامي 2020 و2019 على التوالي.
ووفقاً للبيانات الرسمية الأولية الصادرة عن وزارة الاقتصاد، فإن الصادرات غير النفطية للدولة سجلت بدورها رقماً قياسياً غير مسبوق خلال النصف الأول من عام 2022، محققة 180 مليار درهم (49 مليار دولار) لأول مرة في تاريخها، بنمو 8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2021. وسجلت عمليات إعادة التصدير أرقاماً قياسية خلال النصف الأول باقترابها من حاجز 300 مليار درهم (81.6 مليار دولار) لأول مرة في تاريخها، وبنسب نمو مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، فيما زادت واردات البلاد محققةً رقماً قياسياً جديداً باقترابها من حاجز 580 مليار درهم (157.8 مليار دولار) خلال النصف الأول، لأول مرة في تاريخها أيضاً، بنمو بلغت نسبته 19 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2021.
كما أظهرت البيانات أن مساهمة الواردات تراجعت إلى 55 في المائة من التجارة الإماراتية غير النفطية، وأصبح نصيب الصادرات غير النفطية 17 في المائة، بينما بلغت حصة عمليات إعادة التصدير 28 في المائة، في حين كشفت هذه البيانات، وعند مقارنتها بالسنوات السابقة، أن الصادرات حققت نمواً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً متسارعاً ما أدى إلى زيادة مساهمتها في التجارة غير النفطية للبلاد.
من جانبه، قال عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد، إن التجارة الخارجية رافد رئيسي للاقتصاد الوطني وإحدى ركائز قوته وتنافسيته، وتعمل الدولة بشكل مستمر لتعزيز ريادتها الإقليمية والعالمية وموقعها في قلب حركة التجارة العالمية، وذلك عبر تبني مزيد من سياسات الانفتاح التجاري والاقتصادي وتعزيز بنيتها التحتية والتشريعية الداعمة لهذا القطاع الرئيسي.
من جانبه، قال الدكتور ثاني الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، «إن المبادرات المتعددة التي تمتلكها الإمارات لتنمية وتنويع صادراتها كان لها أثر كبير في تحقيق تلك القفزة القياسية في نمو الأداء التجاري خلال ستة أشهر فقط، ومن أبرزها برنامج 10 × 10، الذي يستهدف دخول صادرات الإمارات إلى 10 أسواق عالمية جديدة وناشئة، حيث من المتوقع أن يعمل على تحقيق نمو بنسبة 14 في المائة في الاستثمار الأجنبي التراكمي المباشر الخارج بحلول 2030».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
TT

«جورميه» لطرح 47.6 % من أسهمها في البورصة المصرية

ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)
ستبيع شركة جورميه ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب (رويترز)

قالت شركة جورميه المصرية لبيع ​الأغذية بالتجزئة، الأحد، إنها تعتزم بيع 47.6 في المائة من أسهمها في طرح عام أولي بالبورصة المصرية في فبراير (شباط) ‌المقبل.

وستبيع الشركة ‌الأسهم ‌في ⁠طرحين ​خاص ‌وعام، على أن يحدد السعر بناء على سجل أوامر الاكتتاب. ولا يزال الطرح يتطلب الحصول على موافقة البورصة والهيئة العامة ⁠للرقابة المالية.

وقالت الشركة في ‌بيان صحافي إنها ستستخدم رأس المال في التوسع في شبكات التجزئة والتوصيل للمنازل وعمليات التصنيع. وتمتلك الشركة الآن 21 متجراً في مصر.

وحققت ​«جورميه»، التي تأسست في عام 2006، صافي ⁠ربح في عام 2024 بلغ 135 مليون جنيه مصري (2.86 مليون دولار) من إيرادات بلغت 2.09 مليار جنيه.

يشمل المساهمون البائعون في جورميه من خلال الطرح، كلاً من «بي إنفستمنتس» وعائلة «أبو غزالة» و«أمجد سلطان».

وتقوم شركة «إي إف جي هيرميس» لترويج وتغطية الاكتتاب بدور المنسق الدولي الأوحد للطرح المشترك، ويتولى «إم إتش آر» وشركاهم بالمشاركة مع «وايت آند كيس» كمستشار قانوني محلي لمُصدر الطرح.


«دافوس 2026»... «روح الحوار» في مواجهة الانقسام العالمي

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)
TT

«دافوس 2026»... «روح الحوار» في مواجهة الانقسام العالمي

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

ينطلق منتدى الاقتصاد العالمي، يوم الاثنين، في نسخته السادسة والخمسين، جامعاً تحت سقف واحد في منتجع دافوس السويسري أكثر من 60 رئيس دولة و2700 شخصية قيادية. وفي وقت يرزح فيه العالم تحت وطأة حروب مستمرة وتوترات جيوسياسية متصاعدة، اختار المنتدى شعار «روح الحوار» عنواناً عريضاً لمحاولة ترميم التصدعات في النظام الدولي القائم على القواعد. لكن هذا الشعار سيواجه اختباراً حقيقياً أمام النهج السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يميل نحو الثنائية الحازمة وعقد الصفقات المباشرة بديلاً للمنظومات التقليدية المتعددة الأطراف.

«إعصار ترمب»

يخطف ترمب الأضواء بهبوطه في سماء دافوس مدعوماً بأكبر وفد رسمي أميركي شوهد في تاريخ المنتدى، يضم صقور إدارته مثل وزيري الخارجية ماركو روبيو والخزانة سكوت بيسنت. ويأتي حضور ترمب في الذكرى السنوية الأولى لتنصيبه لولاية ثانية، محملاً بأجندة «أميركا أولاً» التي تهدد بفرض تعريفات جمركية شاملة وتدعو لتقويض استقلال المصارف المركزية.

وقد استذكر المشاركون خطاب ترمب «عن بُعد» في 2025، حين هدد بالتعريفات الشاملة، وطالب «الناتو» برفع الإنفاق، وأمر «الفيدرالي» بخفض الفائدة فوراً؛ مما رسم ملامح 12 شهراً من الاضطراب. واليوم، يواجه ترمب العالم بلهجة أكثر حدة؛ حيث لم يكتفِ بتصريحاته حول أوكرانيا وإحجامها عن السلام، بل عزز مكانته بـ«استعراض قوة» شمل إرسال قوات لاعتقال رئيس فنزويلا مادورو، والتلويح بضم «غرينلاند»، وتهديد إيران عسكرياً.

عامل يقوم بتركيب شعار في مركز المؤتمرات قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (إ.ب.أ)

الحضور السعودي

وفي قلب هذه التحولات الكبرى، تبرز السعودية بوفد رفيع المستوى يضم نخبة من الوزراء والمسؤولين برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، في مشاركة تعكس مكانة الرياض كقوة موازنة واستقرار في الاقتصاد العالمي. لا تقتصر المشاركة السعودية على استعراض منجزات «رؤية 2030» فحسب، بل تمتد لتلعب دور «الجسر» في الحوارات الدولية المعقدة؛ حيث تضع المملكة ثقلها في نقاشات أمن الطاقة، والتحول الأخضر، والابتكار التقني، مؤكدة أنها شريك لا غنى عنه في صياغة أي «صفقة عالمية» جديدة تضمن استدامة سلاسل الإمداد واستقرار الأسواق.

عصر ما بعد «شواب»

تكتسب نسخة هذا العام رمزية إضافية بغياب مؤسس المنتدى، كلاوس شواب، عن المشهد التنفيذي لأول مرة منذ عام 1971 بعد تحقيقات إدارية العام الماضي.

وفي محاولة لإثبات الجدوى، يسعى القادة الجدد للمنتدى للتركيز على ملفات «تقنية» عابرة للسياسة، مثل تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث يحضر عمالقة التكنولوجيا مثل «إنفيديا» و«مايكروسوفت» لبحث مستقبل الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من هيمنة الشركات الكبرى على هذا القطاع الحيوي.

زلازل جيواقتصادية

في قلب النقاشات المحتدمة بمنتجع دافوس، كشف استطلاع شارك فيه أكثر من 1300 من النخب السياسية والأكاديمية عن تحول جذري في خريطة التهديدات العالمية؛ حيث تصدرت «المواجهة الجيواقتصادية» قائمة المخاوف للعامين المقبلين.

ويرى المشاركون أن التجارة العالمية لم تعد أداة للرخاء المشترك، بل تحولت إلى «سلاح» فتاك في يد القوى الكبرى، حيث يُستخدم نظام التعريفات الجمركية والعقوبات المالية لإعادة رسم مناطق النفوذ. هذا التحول ينذر بتفكيك العولمة كما عرفناها، واستبدال كتل اقتصادية متصارعة تضع «السيادة الوطنية» فوق قوانين السوق الحرة بها، مما يخلق حالة من عدم اليقين تضرب استثمارات القطاع الخاص في مقتل.

عسكرة الاقتصاد

لم يتوقف التشاؤم عند حدود التجارة، بل امتد ليشمل تصنيف «الحرب الصريحة بين الدول» كخطر ثانٍ داهم يهدد البقاء. وقد عززت هذه المخاوف أرقام الإنفاق العسكري العالمي التي بلغت ذروة تاريخية عند 2.7 تريليون دولار، مسجلة قفزة بنسبة 9.4 في المائة هي الأعلى منذ نهاية الحرب الباردة. ويعكس هذا التسلح المحموم اقتناعاً دولياً بأن الدبلوماسية باتت خياراً ثانوياً أمام سياسات «فرض الواقع» التي ينتهجها ترمب وتصاعد نفوذ القوى الأوتوقراطية في بكين وموسكو. إن هذا الانزلاق نحو العسكرة يستنزف الموارد التي كان من المفترض توجيهها لمواجهة التغير المناخي أو سد فجوة الفقر، مما يضع العالم على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

تسييس النقد

من الناحية المالية، برز خطر جديد لم يكن معهوداً في استطلاعات دافوس السابقة، وهو «فقدان الثقة في استقلال المصارف المركزية». فقد أثار إصرار الإدارة الأميركية على التدخل في قرارات «الفيدرالي» رعباً تقنياً لدى الخبراء، الذين حذروا من أن تسييس أسعار الفائدة سيؤدي حتماً إلى «تضخم جبري» لا يمكن لجمهوره عالمياً. وقد تجلى هذا القلق في الموقف الدفاعي الجماعي الذي اتخذه محافظو البنوك المركزية الكبرى، مؤكدين أن المساس باستقلالية جيه باول يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الدولار كعملة احتياط عالمية، وهو ما قد يدفع المستثمرين نحو أصول بديلة، مما يزعزع استقرار النظام المالي الدولي برمته.

ختاماً، وبينما تفتح جبال الألب أبوابها للنخبة العالمية، يظل التساؤل قائماً: هل ينجح دافوس في ترميم ما هدمته صراعات العام الماضي، أم أن العالم قد دخل بالفعل حقبة قانون الغاب الاقتصادي؟


السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال (15 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025، لتبلغ نحو 217.9 مليار ريال (58 مليار دولار)، مقارنةً مع 160.1 مليار ريال (42.7 مليار دولار) للفترة المماثلة من عام 2024.

وحققت قيمة الأصول نمواً ربعياً بنسبة 5.7 في المائة، بزيادة بلغت 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار)، مقارنة مع 206.2 مليارات ريال (55 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، وذلك وفقاً لبيانات النشرة الإحصائية الربعية لهيئة السوق المالية للربع الثالث من عام 2025.

وبلغ عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية العامة 1,593,663 مشتركاً، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 1.5 في المائة، بزيادة تجاوزت 23 ألف مشترك، مقارنة بنهاية الفترة المماثلة من العام الماضي.

وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع الأصول الاستثمارية المحلية، التي سجَّلت نمواً سنوياً بنسبة 39 في المائة، ليبلغ إجماليها نحو 186.9 مليار ريال (49.8 مليار دولار)، ممثلة ما نسبته 86 في المائة، من إجمالي قيمة الأصول، مقارنة مع 134.4 مليار ريال (35.8 مليار دولار) للفترة المماثلة من العام الماضي.

وسجَّلت الأصول الاستثمارية الأجنبية نمواً سنوياً بنسبة 21.1 في المائة، لتبلغ 31.1 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، ممثلة ما نسبته 14.3 في المائة من إجمالي قيمة الأصول، مقارنة مع 25.7 مليار ريال (6.8 مليار دولار) للفترة المماثلة من العام الماضي.

ونمت أعداد الصناديق الاستثمارية العامة على أساس سنوي بنسبة 11.6 في المائة، بزيادة 36 صندوقاً استثمارياً، ليبلغ إجماليها 346 صندوقاً، مقارنة مع 310 صناديق للفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوزعت أصول الصناديق الاستثمارية العامة حسب نوع الاستثمار على 12 نوعاً استثمارياً، تصدرتها أصول صفقات أسواق النقد المحلية بقيمة 75.6 مليار ريال، ممثلة نسبة 34.7 في المائة من إجمالي الأصول، تلتها الأسهم المحلية بـ46.6 مليار ريال، بنسبة 21.4 في المائة، ثم صناديق الاستثمارات العقارية بـ28.9 مليار ريال، بنسبة 13.3 في المائة، بينما جاءت رابعاً أصول صناديق في استثمارات أخرى محلية بـ19.6 مليار ريال، بنسبة تقارب 9 في المائة من إجمالي الأصول.