عرب و عجم

عرب و عجم
TT

عرب و عجم

عرب و عجم

> الدكتور زيد بن مخلد الحربي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النيجر، استقبله أول من أمس، وزير الداخلية واللامركزية النيجري هامادو آدمو سولاي، بمقر الوزارة. وجرى خلال اللقاء استعراض سبل ومجالات التعاون المشترك بين البلدين.

> أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى كندا، التقى أول من أمس، برئيسة دار الوثائق والمحفوظات الكندية ليسلي ويير، وذلك بمناسبة اختيارها لعضوية مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، حيث قدم السفير لها التهنئة كأول شخصية كندية تنضم للمجلس، مشيراً إلى أن عضويتها تأتي تقديراً لدورها القيادي في الإشراف على إدارة دار الوثائق الكندية. من جانبها، عبرت ويير عن فخرها واعتزازها بالانضمام لعضوية مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، مؤكدة أن العضوية ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين في مجال المكتبات والمخطوطات.

> الدكتور صلاح الحاج حسن، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في العراق، حضر أول من أمس، ختام ورشة عمل تدريبية حول التغطية الإعلامية لحالات الطوارئ الصحية في العراق، استهدفت 100 كادر إعلامي من مختلف المحافظات. وأكد في كلمة للمشاركين أن الشراكة مع الإعلاميين والصحافيين تعد أمرا بالغ الأهمية في ضمان التغطية الدقيقة لتفشي الأمراض بالعراق، ونقل الرسالة الصحيحة وزيادة الوعي بين السكان. أقيمت الورشة بالتعاون بين «فاو» العراق ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الصحة وهيئة الإعلام والاتصالات.

> علي سالم الزايدي، القنصل العام لدولة الكويت في دبي، سلم أول من أمس، البراءة القنصلية إلى راشد عبد الله القصير، نائب مدير مكتب وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دبي، وذلك في مقر مكتب الوزارة، ورحب القصير بالقنصل العام لدولة الكويت بمناسبة تعيينه. وأشاد بالعلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات ودولة الكويت على جميع المستويات، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهام عمله الجديد.

> مريم الكعبي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة في القاهرة، التقت أول من أمس، السفير شريف عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية وسفير مصر المعين لدى دولة الإمارات، بحضور راشد الشحي رئيس قسم الشؤون السياسية بالسفارة، وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في كافة المجالات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

> عبد الله ربيعة سعيد ربيعة، سفير مملكة البحرين لدى السودان، التقى أول من أمس، الدكتور فهد مشاري الظفيري، سفير دولة الكويت المعين في الخرطوم. وتم خلال اللقاء التباحث حول المسائل ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الشقيقين.

> هاميش كاول، سفير بريطانيا الجديد لدى لبنان، استقبله أول من أمس، وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية القاضي هنري الخوري، بمكتبه في الوزارة، في زيارة تعارف بروتوكولية بمناسبة تولي السفير مهامه الدبلوماسية في بيروت.

> فهد بن عبد الرحمن الدوسري، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية بوركينا فاسو، استقبل أول من أمس، وفداً من الصندوق السعودي للتنمية، برئاسة خبير عمليات أفريقيا بالصندوق ومدير مشاريع بوركينا فاسو ياسر العتيبي. حيث يقوم الوفد خلال زيارته لبوركينا فاسو بتفقد المشروعات الجاري تنفيذها حالياً والممولة من الصندوق.

> الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، سفير قطر في عمان، افتتح أول من أمس، الفعالية الترويجية لاستضافة مونديال كأس العالم «FIFA قطر 2022»، والتي تقام بالتزامن مع مهرجان الأردن للقهوة، حيث تضمنت الفعالية عرض مجسمات للملاعب المستضيفة للمباريات. وأشار السفير إلى أن إقامة كأس العالم في بلاده رسالة نجاح للعرب وليس للدوحة فحسب، مشيدا بتفاعل الجمهور الأردني مع الفعالية، التي شهدت حضورا جماهيريا، تقدمه العديد من الشخصيات، أبرزهم مدير عام هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبد الرزاق عربيات.

> لويس ألفونسو دي ألبا غونغورا، سفير المكسيك لدى دولة الإمارات، التقى أول من أمس، سالم السويدي مدير عام غرفة تجارة وصناعة عجمان، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية. وأشاد السويدي بالعلاقات القائمة بين البلدين، مؤكدا حرص الغرفة على توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين أصحاب الأعمال في عجمان والمكسيك. فيما أشاد السفير بما تشهده الإمارات بشكل عام وعجمان خاصةً من تطور في كافة القطاعات، لا سيما القطاع الاقتصادي والذي يتميز بزخم الفرص ومعدلات النمو الكبيرة.



اعتراف من داخل الشرطة الإسرائيلية بإهمال الجريمة في المجتمع العربي

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اعتراف من داخل الشرطة الإسرائيلية بإهمال الجريمة في المجتمع العربي

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

في الوقت الذي يتجاهل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تفاقم الإجرام في المجتمع العربي في إسرائيل، الذي وصل إلى رقم قياسي خطير في السنة الماضية، والمعطيات تشير إلى أنه سيرتفع هذه السنة بوتيرة 50 في المائة إضافية، اعترف ثلاثة من ضباط الشرطة العرب بأن «الأوامر تقضي بمكافحة الجريمة في المجتمع اليهودي»، بينما العمل في البلدات العربية يعاني من إهمال صارخ ومقصود.

وقال رجال الشرطة الثلاثة العرب، في تقرير نشره الصحافي حسن شعلان في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، إن سلوك الشرطة يجعلهم يشتبهون بأن هناك تعاوناً بين الشرطة وعصابات الإجرام.

مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين (رويترز)

ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط قوله إنه «يرى خلال عمله 10 سنوات في الشرطة الإهمال الفاضح في كل ما يتعلق بمكافحة الجريمة وهذا يصيبه بالإحباط». وأضاف ضابط آخر: «أنا أعمل اليوم في الشرطة في بلدة يهودية، وكنت أعمل في بلدة عربية. الفرق واضح. فعندما تقع جريمة قتل عند اليهود يهب كل رجال الشرطة ويقفزون إلى موقع الجريمة بقوات كبيرة، ويجري تحقيق جدي وعميق فوراً، بينما في المجتمع العربي تعمل الشرطة بكسل وبطء وإهمال، ولا تشعر بأن هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى القتلة. لا شك عندي أن هناك تمييزاً جلياً بين العرب واليهود، وأن قيادة الشرطة تحاول التستر على الحقائق وتتقاعس عن اعتقال المجرمين».

وقال الضابط الثالث إن رجل الشرطة العربي أيضاً يعمل في ظل خوف على حياته، ويعاني من إهمال الشرطة التي ينتمي إليها. ويتابع: «عصابات الإجرام تهددنا نحن أيضاً ولم نعد نشعر بحماية الجهاز لنا».

وكانت المعطيات حول الجريمة قد أكدت أنه منذ تشكيل حكومة نتنياهو سنة 2009، بدأت أعداد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي ترتفع بشكل منهجي، ومع أن نسبتهم من السكان كانت 18 في المائة، فقد ارتفعت نسبة الجريمة عندهم إلى 75 في المائة، ومن بين 120 مواطناً إسرائيلياً قتلوا على خلفية جنائية، كان بينهم 80 عربياً، و9 عمليات قتل ضد نساء.

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (رويترز)

وينطوي هذا العدد على زيادة بنسبة 9 في المائة عنه في العام السابق. ومن هناك راحت ترتفع أعداد القتلى في كل سنة باستثناء هبوط طفيف في زمن حكومتَي نفتالي بينيت ويائير لبيد، التي وضعت خطة لمكافحة الجريمة بقيادة نائب الوزير يوآف سيغالوفتش ونجحت في تخفيضها بنسبة 15 في المائة. إلا أن عودة نتنياهو إلى الحكم شهدت ارتفاعات مذهلة، قفزت فيها أعداد الضحايا إلى 244 في سنة 2023، وهبطت إلى 230 في عام 2024، ثم ارتفعت مرة أخرى إلى رقم قياسي هو 252 قتيلاً في 2025. وإذا كان عدد الضحايا قد بلغ 35 شخصاً في الشهرين الأولين من سنة 2025، فإن عدد الضحايا في الفترة نفسها من السنة الحالية، ارتفع إلى 51، مما يعني أن هناك زيادة تبلغ تقريباً 50 في المائة.

وإزاء هذا التدهور، بدأ يظهر اهتمام دولي بالظاهرة. وبدأت تصل إلى إسرائيل استفسارات من الصحافة الأجنبية. وفي البداية كان المسؤولون الحكوميون يزعمون بأن «القتل في المجتمع العربي هو مسألة ثقافة مجتمع، فالعرب يؤمنون بالعنف». لكن عندما واجههم العرب بالمعطيات التي تشير إلى أن نسبة العنف عند الشعب الفلسطيني وبقية الشعوب العربية، «لا تصل إلى عُشر النسبة في المجتمع العربي في إسرائيل بل هي أفضل من وضع المجتمع اليهودي في هذه الناحية»، بدأوا يحرجون هؤلاء المسؤولين.

وهرب نتنياهو من المواجهة وببساطة تجاهل الموضوع ولم يتطرق إليه بكلمة. وترك الساحة للوزير إيتمار بن غفير، الذي اختاره ليكون مسؤولاً عن الشرطة، فقال خلال مؤتمر لصحيفة «مكورريشون» اليمينية، إنه يُحمّل المسؤولية إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، «التي طالبها قبل ثلاث سنوات بوضع 100 عائلة إجرام عربية في الاعتقال الإداري، وبفرض الاعتقال الإداري بحقها، لكنها رفضت».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (رويترز)

وقد رد «المقرّ القطري لمناهضة العنف والجريمة في المجتمع العربي» على بن غفير قائلاً: «مسؤولية توفير الأمن والأمان للمواطنين تقع حصراً على عاتق جهاز الشرطة والحكومة. وبن غفير يتنصّل من المسؤولية ويحاول تبرير تقاعس الجهاز الذي بات يخضع لرؤيته وسياساته، بدل القيام بواجبه في اجتثاث الجريمة من جذورها».

وحمّل المقرّ الحكومة والشرطة «المسؤولية الكاملة عن استفحال الجريمة في البلدات العربية»، معتبراً أن «ما يجري هو نتاج نهج وسياسة متواصلة»، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «إدانة تصريحات بن غفير لا تعني إعفاء أي من جهات إنفاذ القانون من المسؤولية، بما في ذلك المستشارة القضائية للحكومة».


غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب الأكبر» في إعلان رمضاني

الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
TT

غضب في العراق من استخدام «شاعر العرب الأكبر» في إعلان رمضاني

الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني
الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري يقدم الشاي لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني وفقاً لمنظور إعلان رمضاني

فجر إعلان ترويجي أنتجته منصة محلية برعاية شركات متعددة انتقادات واسعة في العراق، نظراً لمحتوى وصف بـ«غير المسؤول»، وفقاً لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، لما تضمنه من إساءة إلى «شاعر العرب الأكبر» محمد مهدي الجواهري (1899–1997)، إلى جانب رئيس الوزراء في العهد الملكي نوري السعيد (1888–1958).

ورغم إطلاق الشركة المنتجة تسمية «عراق موحد» على الإعلان، فإنه أظهر الجواهري في صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي وهو يقدم الشاي إلى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني داخل مكتبه. وبالطريقة نفسها، أظهر الإعلان نوري السعيد وهو يقدم الشاي لرئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، ما أثار موجة غضب واسعة.

وبموازاة الجدل المتعلق باستخدام الصور المولدة للجواهري والسعيد، تفجر جدل آخر على خلفية ظهور القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس، والسفير البريطاني عرفان صديق، والسفير الفرنسي باتريك دويل، والسفير الألماني دانيال كير، خلال مأدبة طعام، وبدا أنهم كانوا بضيافة فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الحكومة العراقية للشؤون الخارجية.

لقطة مأخوذة من فيديو إعلاني بمناسبة حلول شهر رمضان في العراق

ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان حضور السفراء جزءاً من مشاركة في نشاط تجاري لأغراض الإعلان الذي فجر الأزمة، أم ضمن نشاط دبلوماسي خارج سياق المحتوى المرئي، كما لم يتسنّ الحصول على تعليقات فورية من مستشار رئيس الحكومة العراقية.

كما شهد الإعلان ظهوراً خاطفاً للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني وهو يحمل مظلة متجولاً في شوارع مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، ما أثار تساؤلات حول الهدف من الفكرة.

وبينما تضمن الإعلان أغنية عن «العراق الموحد وطناً للسلام»، استخدم منتجو العمل شخصية شاب متسول مشرد بطلاً للفكرة، التي لا تزال، بحسب نقاد، مرتبكة، وغير مفهومة. غير أن مصادر مقربة من فريق العمل قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المنتجين لديهم «أساليبهم الفنية الخاصة للتعبير عن فكرة العمل».

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني ضمن إعلان تجاري

الحكومة تتبرأ

حيال موجة الانتقادات الواسعة، عبر رئيس الحكومة عن رفضه «لمحتوى الفيديو الافتراضي، الذي ظهر فيه مع شاعر العرب الأكبر الراحل محمد مهدي الجواهري بشكل يتنافى مع ما يحمله رئيس مجلس الوزراء من احترام وتقدير لقيمة الجواهري الأدبية، والوطنية»، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه.

ووجه السوداني هيئة الإعلام والاتصالات بـ«إجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي قامت بإنتاج أو ترويج أو نشر هذا الإعلان، لما يتضمنه من إساءة إلى الرموز الثقافية، والمؤسسات الحكومية، فضلاً عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسؤول، ومخالف للضوابط المهنية، والإعلامية».

ولوح السوداني بمقاضاة الجهة التي عملت على «إنتاج الفيديو المسيء للعراق، ورموزه الوطنية».

في المقابل، أكدت الشركة المنتجة أن رئاسة الوزراء كانت على علم مسبق بالعمل، والأمر نفسه ينطبق على رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، غير أن المصادر نفت في حديث لـ«الشرق الأوسط» علمها بتوظيف الجواهري ونوري السعيد في العمل.

ولمحت المصادر إلى أن «أحد المسؤولين الحكوميين متورط في العمل، وسهل عملية إنتاجه بالتعاون مع جامعة البيان الأهلية، التي ظهر مبناها ومكتبها في الإعلان».

رئيس الحكومة الأسبق نوري باشا السعيد يقدم الشاي لرئيس حزب «تقدم» وفق منظور إعلان تجاري عراقي

«إساءة مقصودة»

ودان اتحاد الأدباء والكتاب في العراق «الإساءة للجواهري الخالد» بعد ظهوره في مقطع الفيديو وهو يقدم الشاي للسوداني.

وقال الاتحاد في بيان إن «هذا الفعل غير المسؤول ينمّ عن إساءة مقصودة لشاعر تميّز بقيمته الثقافية، والمعنوية العالية، ومواقفه الوطنية، والإنسانية المعروفة. وإننا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق نستنكر هذا الفعل المسيء، وندعو الجهات ذات العلاقة إلى اتخاذ موقف جاد ورادع لمثل هذه الأفعال غير المسؤولة، التي يُقصد منها الإساءة، وتشويه الحقائق».

وأضاف أن «هذه سابقة خطيرة تشير إلى استخفاف من قِبل من يصنعون محتويات مسيئة لرموز العراق الوطنية، وللقيم التي ساهمت في صنع هوية العراق بما قدّمته من منجزات يفخر بها الجميع».

وتابع أن «الجواهري الذي تأسس اتحاد الأدباء والكتاب في بيته عام 1959، وأصبح أول نقيب لصحافيي العراق في العام ذاته، وقضى عمره مدافعاً عن القضايا الإنسانية الكبرى بأبلغ صور التعبير الشعري، يظل رمزاً نباهي به الأمم، ولا نقبل أن يُساء إليه من أي جهة».

لقطة مأخوذة من إعلان رمضاني تظهر مسؤولاً في مكتب الحكومة مع القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس

موافقات سبقت العمل

وأمام موجة الغضب العارمة، صرحت بان الجميلي، صاحبة شركة الإعلان وكاتبة العمل، بأن «جميع الشخصيات السياسية المشاركة وافقت على تفاصيل الإعلان، وعلى التصوير داخل مكاتبهم، إذ إن لقطتي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي كانتا مشاهد حقيقية، قبل إضافة شخصيتي الجواهري ونوري السعيد باستخدام الذكاء الاصطناعي فقط».

وأضافت الجميلي، في بيان نشرته على منصة «إنستغرام»، أن «العمل استغرق شهرين كاملين، وعُرض على عدة أطراف دولية ناقدة قبل عرضه في العراق. كما لم نخطُ خطوة واحدة دون موافقات رسمية خلال مدة العمل».

ولم تشرح الجميلي طبيعة تلك الجهات وعلاقتها بفيديو ترويجي، كما لم تؤكد ما إذا كان السوداني والحلبوسي على علم بظهور الجواهري والسعيد معهما بهذه الطريقة.

ورأت أن «الهجمة مؤدلجة واتخذت منحى سياسياً، وأن الجميع تجاهل المعاني، والرسائل الإيجابية داخل الإعلان، وأصرّ على طمس هوية التراث العراقي»، مضيفة أنها تتحفّظ عن كشف كواليس العمل، وأن بعض الشخصيات المذكورة «اختيرت من قبل الساسة أنفسهم».

وفي منشور لاحق، فسرت الجميلي تقديم الشاي من الجواهري ونوري السعيد إلى السوداني والحلبوسي بأنه «هوية وطنية» ينقلها قادة الفكر والسياسة السابقون إلى الجيل الجديد من القادة، مشيرة إلى أن «الاعتراض على العمل ينم عن جهل في حقل الإعلان» على حد تعبيرها.


دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
TT

دراسة تحذّر من صلة محتملة بين أدوية إنقاص الوزن و«مرض القراصنة»

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» (رويترز)

حذّر باحثون في أستراليا من أنّ أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» قد تزيد خطر الإصابة بمرض نادر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فمرض «الإسقربوط» -الذي كان يُعرف تاريخياً بـ«مرض القراصنة» بسبب الرحلات البحرية الطويلة من دون غذاءٍ مغذٍّ- ينجم عن نقص في «فيتامين C». وإذا لم يُعالَج، فقد يسبّب أعراضاً شديدة.

وتشمل هذه الأعراض: فقر الدم، وتخلخل الأسنان، والكدمات، والنزيف تحت الجلد، وتورّم الساقين، وخشونة الجلد، وجروحاً لا تلتئم، إضافةً إلى تورّم اللثة ونزيفها.

كان مغنّي البوب البريطاني روبي ويليامز، قد شُخّص بـ«الإسقربوط» عام 2025، بعدما قال لصحيفة «ذا ميرور» إنه عانى أعراض «مرض القراصنة» بعد تناوله ما وصفه بشيء «يشبه أوزمبيك».

وقد يظهر المرض نتيجة عدم تزويد الجسم بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مما يؤدي إلى سوء تغذية. وتشير أبحاث جديدة إلى أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» (أوزمبيك ومونغارو) قد يكونون أكثر عرضة لهذا الخطر.

وجدت مراجعةٌ منهجية أجراها «معهد هنتر للأبحاث الطبية» في أستراليا أنّه رغم أنّ أدوية السكري والسمنة تساعد على تحقيق تحسّنٍ كبير في فقدان الوزن، فإنّ التجارب السريرية «فشلت في الإبلاغ عمّا يتناوله الناس فعلياً في أثناء استخدامها».

وقالت كلير كولينز، الأستاذة في التغذية وعلم الحميات بجامعة نيوكاسل في أستراليا، في بيانٍ صحافي، إنّ «انخفاض وزن الجسم لا يعني تلقائياً أنّ الشخص يتمتّع بتغذية جيدة أو بصحة جيدة. فالتغذية تؤدي دوراً حاسماً في الصحة، وفي الوقت الراهن هي غائبة إلى حدٍّ كبير عن الأدلة».

واقترحت الباحثة أن تتضمّن التجارب السريرية المستقبلية «أدواتٍ معتمدة لتقييم النظام الغذائي» و«تقارير شفافة عن مدخول الغذاء والعناصر الغذائية».

وأضافت: «نحن ندعو إلى إيلاء اهتمامٍ أكبر للتغذية عند وصف هذه الأدوية، لتجنّب خطر سوء التغذية».

وقالت كولينز إنّ هذه النتائج تثير «مخاوف كبيرة بشأن خطر سوء التغذية، بما في ذلك نقص المغذّيات الكبرى والدقيقة، مع الإبلاغ عن آثارٍ سلبية استقلابية وغذائية».

وأضافت الباحثة أنّ بعض أدوية «GLP-1» لها «تأثير كبير» في الشهية والشعور بالشبع، مما يؤدي إلى انخفاض إجمالي كمية الطعام المتناولة.

وحذّرت كولينز قائلةً: «في حين أنّ هذه الآلية تدفع إلى فقدان الوزن، فإنها تزيد أيضاً خطر عدم الحصول على كميات كافية من البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن إذا لم تُراقَب جودة النظام الغذائي وكفايته الغذائية بعناية».

وأشارت إلى أنّ نقص المغذّيات «لا يقتصر» على «الإسقربوط»، مضيفةً: «هناك عناصر غذائية أخرى قد يؤدي عدم استهلاكها بكميات كافية إلى حالات نقص».

فعلى سبيل المثال، قد يتسبّب نقص الحديد في فقر الدم، بينما يؤدي نقص فيتامين B1 إلى مرض الـ«بري بري»، (الذي قد يضرّ بالأعصاب والقلب)، و«اعتلال دماغ فيرنيكه»، (اضطراب دماغي قد يهدّد الحياة)، وفق كولينز.

من جهته، أكّد اختصاصي الغدد الصماء الدكتور فيليب رابيتو، أنّ أدوية «GLP-1» قد تسهم في سوء تغذية البروتين والسعرات ونقص المغذّيات الدقيقة في حال عدم إدارة النظام الغذائي بعناية.

وقال رابيتو لـ«فوكس نيوز» إنّ «الانخفاض الكبير في السعرات الحرارية، خصوصاً عندما يقترن بزيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والفقيرة إلى العناصر الغذائية، قد يؤدي إلى حالات نقص ذات أهمية سريرية، بما في ذلك نقص «فيتامين C» وحتى «الإسقربوط» في حالات نادرة. ويزداد الخطر لدى كبار السن والأشخاص الذين يتّبعون أنظمة غذائية مقيِّدة بشدة».

تحديد حالات النقص

وأوضحت كولينز أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» الذين يفقدون الوزن بسرعة قد لا يُلاحَظ لديهم نقص المغذّيات، لأن علاماته تتداخل في البداية مع الآثار الجانبية للأدوية، مثل التعب والخمول والغثيان وضعف الشهية وسرعة الانفعال.

ولضمان تغذية سليمة، أوصت بطلب مساعدةٍ مهنية من اختصاصي تغذية معتمد.

وقالت: «من الصعب تقييم ما إذا كان مدخولك من المغذّيات كافياً بمفردك». وأضافت أنّ بعض الأشخاص قد يحتاجون أيضاً إلى مكمّلٍ معيّن من الفيتامينات أو المعادن، إلى جانب دعمٍ من العلاج الغذائي الطبي.

واقترح رابيتو ضرورة فحص جميع مرضى أدوية «GLP-1» للكشف عن أي نقصٍ غذائي موجود مسبقاً قبل بدء العلاج، مشدّداً على أنّه ينبغي للأطباء «تأكيد الالتزام بنظامٍ غذائي متوازن غنيّ بالمغذّيات مع تحديد أهداف واضحة للبروتين للحفاظ على الكتلة العضلية ومنع الهشاشة طوال فترة العلاج».

مخاطر سلوكية

من جهتها، شدّدت اختصاصية التغذية المسجّلة إيلانا مولشتاين، على أنّ مراجعة الجامعة لـ41 تجربة سريرية امتدّت 17 عاماً وشملت أكثر من 50 ألف مشارك أظهرت أنّ دراستين فقط قامتا فعلياً بقياس أو الإبلاغ عمّا كان المرضى يتناولونه.

وقالت الخبيرة المتخصّصة في إنقاص الوزن لـ«فوكس نيوز»: «لقد تتبّعت التجاربُ فقدانَ الوزن فقط، وليس جودة النظام الغذائي أو التغيّرات السلوكية».

وأشارت مولشتاين إلى أنّ كثيرين من الأميركيين الذين يتناولون أدوية إنقاص الوزن يعدون هذه الأدوية بمنزلة «إذن لتجويع أنفسهم» من دون إدخال تحسينات حقيقية على جودة نظامهم الغذائي.

وقالت: «عندما تكون شهيتك منخفضة أصلاً وتعاني من الغثيان، فإنّ آخر ما ترغب في تناوله هو السلمون أو الخضراوات. وبالنسبة إلى هؤلاء، يبدو خطر حدوث نقصٍ غذائي... شبه حتمي».

وشدّدت على أنّه بالنسبة إلى الأشخاص الذين عانوا طويلاً مع وزنهم وعلاقتهم بالطعام، من المهم تعلّم كيفية إدارة شهيتهم.

وأضافت: «أعتقد أنّ هذه الأدوية يمكن أن تعمل كأداة. أحبّ تشبيهها بعجلات التدريب؛ فهي مُصمَّمة لمساعدتك على البقاء متوازناً بينما تتدرّب على تحقيق التوازن في الوقت نفسه».

وتابعت: «عند استخدامها بهذه الطريقة، فإنّ عملائي يشربون ماءً أكثر، ويتناولون بروتيناً وخضراوات أكثر، ويمارسون الرياضة أكثر في أثناء استخدام الدواء مقارنةً بما كانوا يفعلونه من قبل. كما تقلّ لديهم الرغبة في الأطعمة غير الصحية قليلاً ويشعرون بحافز لأنّ جهودهم تعطي نتائج أفضل مما كانت عليه سابقاً».

ونصحت اختصاصية التغذية بأن يتناول كل من يستخدم أدوية إنقاص الوزن ما لا يقل عن كوبين من الخضراوات يومياً، وأن يحرص على وجود البروتين في كل وجبة، مع إدخال كربوهيدرات معقّدة ودهون صحية، والالتزام بوجبات تُؤكل على المائدة بدلاً من «القضم المتفرّق» لبقايا الطعام.

وأضافت أنّ الأشخاص الذين فقدوا شهيتهم بدرجة كبيرة قد يستفيدون من تناول مكمّلات غذائية -بما في ذلك مسحوق البروتين والألياف وأحماض أوميغا-3 ومتعدّد فيتامينات ومعادن عالي الجودة- للمساعدة في تجنّب المضاعفات.

وقالت: «إذا كنت تتناول هذه الأدوية، فينبغي أن تراجع طبيبك مرة واحدة على الأقل سنوياً وأن تُجري فحوصات مخبرية للتحقّق من مستويات الفيتامينات والمعادن، وليس الوزن فقط».