تحركات قوية بأسواق العملات... والدولار يستفيد من الذعر

ارتفع مؤشر الدولار 0.2 بالمائة إلى 107.69 بعد أن لامس في وقت سابق 107.74 وهو أعلى مستوى منذ 18 يوليو (رويترز)
ارتفع مؤشر الدولار 0.2 بالمائة إلى 107.69 بعد أن لامس في وقت سابق 107.74 وهو أعلى مستوى منذ 18 يوليو (رويترز)
TT

تحركات قوية بأسواق العملات... والدولار يستفيد من الذعر

ارتفع مؤشر الدولار 0.2 بالمائة إلى 107.69 بعد أن لامس في وقت سابق 107.74 وهو أعلى مستوى منذ 18 يوليو (رويترز)
ارتفع مؤشر الدولار 0.2 بالمائة إلى 107.69 بعد أن لامس في وقت سابق 107.74 وهو أعلى مستوى منذ 18 يوليو (رويترز)

شهدت أسواق العملات تحركات قوية خلال الساعات الماضية، وبينما استفاد الدولار بقوة من الذعر الناشئ عن مخاوف الركود، فإن الروبل الروسي شهد قفزة كبيرة، بينما تعافت الليرة التركية من صدمة خفض الفائدة، وفي المقابل واصلت العملات المشفرة النزيف خلال الأسابيع الأخيرة.
وارتفع الروبل إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع منذ مساء الخميس مقابل الدولار واليورو، كما ارتفعت الأسهم الروسية. وصعد الروبل 2.4 في المائة مقابل الدولار عند 59.27 مساء أول من أمس، بعد أن وصل في وقت سابق إلى أقوى مستوى له منذ 26 يوليو (تموز) عند 58.90. وارتفع الروبل مقابل اليورو 2.8 في المائة إلى 59.94، ليسجل أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو. وبفضل ضوابط رأس المال، أصبح الروبل أفضل العملات من حيث الأداء في العالم هذا العام. وتراجعت تقلبات الروبل بعد تأرجحه بشكل حاد مع وصوله إلى مستوى منخفض قياسي بلغ 121.53 مقابل الدولار في بورصة موسكو في مارس (آذار)، بعد أيام من إرسال روسيا عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، ثم صعوده إلى أعلى مستوياته في سبع سنوات ليبلغ 50.01 في يونيو (حزيران).
وفي سوق السندات، لامست عوائد سندات الخزانة الروسية لأجل عامين، والتي تتحرك عكسيا مع الأسعار، أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع عند 8.90 في المائة، قبل أن ترتفع مجددا 9.01 في المائة عند الإغلاق الأربعاء. وصعد مؤشر أر.تي. إس الروسي المقوم بالدولار 2.7 في المائة إلى 1167.1 نقطة. كما ارتفع مؤشر بورصة موسكو 0.4 في المائة إلى 2196.1 نقطة.
وفي تركيا، استقرت الليرة مقابل الدولار يوم الجمعة بعد أن اقتربت من مستويات متدنية قياسية في الجلسة السابقة، إذ صدم البنك المركزي التركي الأسواق بخفض سعر الفائدة إلى 13 في المائة.
وبحلول الساعة 04:38 بتوقيت غرينتش، استقرت العملة عند 18.1، دون تغير تقريبا عن إغلاق يوم الخميس عندما وصلت لفترة وجيزة إلى 18.15، وهو أضعف مستوياتها منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، بعد الخفض المفاجئ لسعر الفائدة.
وفي سياق العملات الكبرى، تراجع اليورو والجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في شهر أمام الدولار الأميركي اليوم الجمعة مع قلق المستثمرين من المزيد من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بعد أن كرر مسؤولون في المركزي الأميركي القول إن هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة.
وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة إلى 107.69، بعد أن لامس في وقت سابق 107.74، وهو أعلى مستوى منذ 18 يوليو. والمؤشر في سبيله للصعود 1.9 في المائة هذا الأسبوع ليكون أفضل أداء له في عشرة أسابيع.
واستقر اليورو عند 1.0084 دولار بعد أن لامس أقل مستوى له منذ 15 يوليو. وتراجع الإسترليني 0.4 في المائة لأدنى مستوى في شهر مسجلا 1.1882 دولار. واليورو في طريقه لتراجع نسبته 1.7 في المائة منذ الجمعة الماضية، مما سيجعله أسوأ أسبوع منذ الثامن من يوليو. أما الجنيه الإسترليني فعلى وشك تسجيل أسوأ أداء أسبوعي في أكثر من عام مع توقعات بأن يصل تراجعه الأسبوعي لاثنين في المائة.
وارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 136.76 وهو أعلى مستوى منذ 27 يوليو. وتراجع اليوان الصيني لأقل مستوى في ثلاثة أشهر إلى 6.8150 للدولار في المعاملات المحلية بعد أن قلل البنك المركزي الصيني كثيرا نقطة المنتصف الاسترشادية ومع توقع المتعاملين لتراجع أكبر بسبب التباطؤ الاقتصادي.
وبالنسبة للعملات المشفرة، تراجع سعر العملة الرقمية المشفرة بتكوين الجمعة إلى أقل مستوياته منذ 3 أسابيع على خلفية تراجع جاذبية الأصول عالية المخاطر في الأسواق العالمية مع استمرار زيادة أسعار الفائدة الرئيسية في العالم.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن البيتكوين تراجعت في بداية تعاملات اليوم بنسبة 8.3 في المائة لتصل إلى أقل مستوياتها منذ أواخر يوليو الماضي. وعوضت أكبر عملة رقمية مشفرة في العالم جزءا من خسائرها في وقت لاحق من اليوم لتتراجع بنسبة 6 في المائة إلى 21990 دولار لكل وحدة في تعاملات سوق لندن.
كما سجلت العملة الرقمية إيثر وغيرها من العملات الأصغر تراجعا حادا، وتراجعت عملات أفالانش وكاردانو وسولانا بأكثر من 10 في المائة في بعض فترات التداول. وخلال ساعة واحدة من تعاملات الأمس، تم تسييل عملات مشفرة بقيمة 220 مليون دولار تقريبا، وهو ما يشير إلى خروج واسع النطاق من هذه السوق. وكانت نصيب البيتكوين نحو نصف قيمة هذا المبلغ، بحسب بيانات منصة كوين غلاس المعنية بالعملات الرقمية المشفرة.


مقالات ذات صلة

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

الاقتصاد حروف الذكاء الاصطناعي ويد روبوت موضوعة على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

خناق «هرمز» يطارد ثورة الذكاء الاصطناعي بـ«شبح الهيليوم»

بينما ينشغل العالم بمراقبة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي عبر «هرمز»، تنفجر أزمة صامتة في إمدادات «الغاز غير المرئي» الذي تعتمد عليه أحدث التقنيات البشرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باع البنك المركزي التركي سندات حكومية أجنبية بقيمة 22 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية منذ 27 فبراير (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تُسيّل حيازاتها من السندات الأميركية لمواجهة تداعيات الحرب

خفّضت البنوك المركزية الأجنبية حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية المودعة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي مستعد لإنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.


أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
TT

أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)
شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)

مددت الولايات المتحدة للمرة الرابعة مهلة للشركات الراغبة في التفاوض مع شركة «لوك أويل» الروسية على شراء أصولها الخارجية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على شركة الطاقة هذه العام الماضي.

ومدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الموعد النهائي هذه المرة شهراً، حتى أول مايو (أيار) للشركات المهتمة بشراء الأصول الأجنبية التي تبلغ قيمتها نحو 22 مليار دولار.

وفرضت واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول) عقوبات على شركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، وشركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في ذلك البلد، بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل حربها على أوكرانيا.

ومن بين الأطراف المهتمة بالأصول: شركة «كارلايل» الأميركية للاستثمار في الأسهم الخاصة، وشركات النفط الأميركية الكبرى: «إكسون موبيل»، و«وشيفرون كورب»، والشركة العالمية القابضة في أبوظبي، والمستثمر النمساوي بيرند بيرجماير، المالك السابق لحصة الأغلبية في مجموعة ترفيه للبالغين تضم موقع «بورن هاب».

وستتطلب أي صفقات محددة تُبرم مع «لوك أويل» بشأن الأصول، موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

وقالت 4 مصادر، وفقاً لـ«رويترز» في فبراير (شباط)، إن إدارة ترمب أبطأت بيع أصول «لوك أويل» الدولية، للضغط على روسيا في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

في الأثناء، ذكرت وكالة «إنترفاكس» أن شركة «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، أعلنت الثلاثاء أن إنتاجها النفطي في روسيا انخفض العام الماضي بنسبة 2.1 في المائة، ليصل إلى 74.9 مليون طن متري.

كما ذكرت الوكالة أن إنتاجها من الغاز في روسيا انخفض بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 17.4 مليار متر مكعب، وأن إنتاجها من المواد الهيدروكربونية انخفض بنسبة 2.2 في المائة، ليصل إلى 1.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025.

وأفادت «إنترفاكس» بأن شركة «لوك أويل» الروسية أعلنت انخفاض إنتاجها النفطي في روسيا بنسبة 2.1 في المائة، ليصل إلى 1.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2025.