ليلة صاخبة لكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال»

ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
TT

ليلة صاخبة لكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال»

ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)
ليلة صاخبة للكونغو الديمقراطية احتفالاً بالتأهل الثاني إلى «المونديال» (رويترز)

احتفل المشجّعون بتأهل جمهورية الكونغو الديمقراطية لـ«كأس العالم» لكرة القدم، للمرة الأولى منذ عام 1974، تحت الأمطار الغزيرة. وانتزع المنتخب الكونغولي، الملقَّب بالنمور، بطاقة التأهل في الملحق القاري، عقب الفوز على جامايكا 1-0 بعد الوقت الإضافي، الثلاثاء، في غوادالاخارا المكسيكية. وفي أحياء كينشاسا، المنطقة الحضرية التي يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة، غصّت الشوارع بالمشجّعين، فور إطلاق صافرة النهاية، وسط ضجيج قرع الأواني وأصوات أبواق السيارات وصفارات الإنذار. «لقد بللنا القميص، تحت المطر!» هتف بيني إيلي، أحد المشجعين الذي كان يحمل عَلَم بلاده المبلَّل على كتفيه. وتابع، معبراً عن فرحته الجنونية: «يوم الأربعاء، لن نذهب إلى العمل، إنه يوم عطلة وطنية. سنحتفل ونستمتع، طوال الليل، لأننا انتظرنا هذه اللحظة 50 عاماً. سنبقى هنا حتى ساعات الصباح الأولى!». ومنذ صباح الثلاثاء، ارتدى عدد من سكان العاصمة قميص منتخبهم الوطني باللون الأزرق السماوي والغائب عن «كأس العالم» منذ 52 عاماً. وفي ذلك المساء، تجمَّع مئات منهم في ساحة على حافة شارع 30 يونيو بوسط المدينة. وكما فعل لاعبو المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر، تحلَّى المشجعون بالصبر، خلال مباراة اتسمت بوتيرة بطيئة وسيطر عليها «النمور». ومع مرور الدقائق في صمت مطبق، لم يقطعه سوى لحظات نادرة من الحماس عندما ألغى الحَكَم هدفين لمنتخب «النمور» بداعي التسلل، بدأ المطر يهطل. ولم يُثنِ ذلك حماسَ مئات المشجعين، الذين كانوا على يقين من تأهل منتخب بلادهم. وجلس بعضهم على الأرض تحت المطر الغزير، بينما رفع آخرون طاولات بلاستيكية فوق رؤوسهم، وظلوا يتابعون بشغفٍ الشاشات المبلَّلة بالمطر رغم انقطاع البث.

حتى لحظة الخلاص

هدف من ركلة ركنية سجّله أكسل توانزيبي، مُدافع بيرنلي الإنجليزي، في الدقيقة 100، ليضمن تأهلاً تاريخياً ثانياً. «فيمبو! فيمبو» (أي السوط، مرادفاً لـ«العقاب») هتفت الجماهير، وهي تحتمي بالمظلات، تنتظر بفارغ الصبر الدقيقة الـ120 لانتهاء المباراة. أُطلقت صافرة النهاية، في لحظة نادرة من الوحدة الوطنية في بلدٍ مزّقته 30 سنة من الصراع وعودة ظهور حركة إم 23 المسلَّحة التي سيطرت على مساحات شاسعة من الأراضي في الشرق، بدعم من الجيش الرواندي. «إنه لأمر استثنائي، نحن فخورون جداً بمنتخب النمور، اليوم، على هذا الإنجاز»، هكذا عبّر ميرو المتحدر من غوما، المدينة الرئيسة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية التي سقطت في يد حركة إم 23 في يناير (كانون الثاني) 2025. وأضاف، تحت المطر الغزير: «هذا الانتصار سيوحّد الكونغو؛ لأن النمور يمثلون اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها الشعب الكونغولي بانتمائه الحقيقي، ونأمل في أن تستفيد البلاد بأكملها من ذلك». في الشوارع المجاورة، تتسابق السيارات على الأسفلت المبلّل بالمطر، والأعلام الكونغولية تُرفرف من النوافذ، وأبواق السيارات تدوي. تقول ماكلين، إحدى المشجعات: «نستحق لحظة فرح، بعيداً عن دويّ الرصاص، نحتاج أيضاً إلى التكاتف». وباتت جمهورية الكونغو الديمقراطية التي أقْصت العملاقين الكاميروني والنيجيري في التصفيات الأفريقية، عاشر منتخب من القارة في النسخة الأولى من «كأس العالم» التي تضم 48 منتخباً. وانضم منتخب «النمور» إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا والبرتغال وأوزبكستان في «كأس العالم» التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.


مقالات ذات صلة

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بتسجيل الهدف الثالث للأرجنتين من ركلة جزاء خلال مباراته الأخيرة مع المنتخب أمام بنين (أ.ب)

ميسي يقرّ بعد اعتزاله دولياً: «أفتقد بالفعل قميص المنتخب الأرجنتيني»

أقرّ النجم ليونيل ميسي، الأربعاء، غداة مباراة وداعه مع منتخب الأرجنتين أمام بنين في ملعب «مونومنتال» الخاص بنادي ريفر بلايت في بوينس آيرس.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»
TT

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

تصاعدت أزمة قائد البرتغال والنصر السعودي كريستيانو رونالدو على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده «الأوروبي»، وذلك بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمس (السبت) فتح إجراءات تأديبية رسمية ضد اللاعب وفرض الإيقاف الاحترازي عليه.

ووفقاً للتلفزيون البرتغالي الرسمي، فقد قرر مجلس الانضباط بالاتحاد، في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، فتح تحقيق بشأن الوقائع المُبَلَّغ عنها في السابع من الشهر نفسه، مع منح القضية صفة الاستعجال، وإحالتها إلى لجنة التحقيق التأديبي، السبت، مع حظر نشر تفاصيل الإجراءات حتى انتهاء التحقيق.

وتعود جذور الأزمة إلى استياء رونالدو من جلوسه احتياطياً طوال مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يغادر المعسكر في الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الماضي، إثر خلافات مع خيسوس.


أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)
الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)
TT

أربيلوا يأسف على خسارة فولهام أمام إيبسويتش تاون

الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)
الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (د.ب.أ)

أبدى ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، حزنه لفشل فريقه في الحفاظ على تقدمه أمام مضيّفه إيبسويتش تاون في الدقائق الأخيرة، ليتلقى الخسارة أمامه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وواصل فولهام انطلاقته الكارثية في المسابقة هذا الموسم، عقب خسارته 1/ 2 أمام مضيّفه إيبسويتش تاون، السبت، في المرحلة السادسة للبطولة.

وبادر فولهام بالتسجيل عن طريق ريان سيسيغنون في الدقيقة 55، لكن الفريق اللندني استقبل هدفين في اللحظات الأخيرة عن طريق عبدول واتارا ودارا أوشي في الدقيقتين 88 والثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، ليحصل إيبسويتش على ثلاث نقاط ثمينة.

وصرح أربيلوا لشبكة «سكاي سبورتس» عقب المباراة: «من الصعب تقبل خسارة هذه المباراة، لكن هذا هو الواقع. سنحاول تصحيح الأخطاء التي ارتكبناها اليوم».

وأضاف المدرب الإسباني: «أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً للغاية لمدة 60 دقيقة، ولكن بعد تسجيلنا الهدف، حاول الخصم الضغط علينا بشكل متقدم، وربما لجأنا نحن إلى أسلوب اللعب المباشر أكثر من اللازم».

وأشار في تصريحاته، التي نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لم نكن بحاجة لتغيير خطة اللعب ونحن متقدمون في النتيجة؛ وفي النهاية حاولنا الحفاظ على تقدمنا لكننا لم ننجح في ذلك».

أوضح أربيلوا: «يتكرر السيناريو نفسه أسبوعاً تلو الآخر، لذا ينبغي علينا التحسن في أقرب وقت ممكن. لا أعتقد أن الأمر يمثل مشكلة حقيقية، فالقضية لا تتعلق بالأهداف التي نتلقاها بعد التسجيل أولاً، بل بما نقوم به بعد إحراز الهدف».

وشدد المدرب الإسباني: «يتعين علينا أن نتحلى بالعقلية نفسها سواء كنا متقدمين في النتيجة أو متعادلين أو متأخرين. لا يهم ما إذا كنا فائزين أو خاسرين، فلدينا خطة لعب ويجب علينا الالتزام بها».

وأتم أربيلوا حديثه قائلاً: «الضغط موجود دائماً. فنحن بحاجة لتحقيق الفوز الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا لا يهم من سنواجه في المباراة المقبلة. الأمر يتعلق بنا نحن، وليس بالخصم».

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد إيبسويتش، الذي حقق فوزه الثالث في البطولة هذا الموسم مقابل ثلاث هزائم، دون أن يتعادل في أي لقاء، إلى 9 نقاط في المركز التاسع، بينما توقف رصيد فولهام، الذي فشل في تحقيق انتصاره الأول في البطولة خلال الموسم الحالي حتى الآن، عند نقطتين في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).


هاميلتون وفرستابن: سنغافورة ليست المكان المثالي لسباقات السرعة

البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري وصيف سباق السرعة بسنغافورة (رويترز)
البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري وصيف سباق السرعة بسنغافورة (رويترز)
TT

هاميلتون وفرستابن: سنغافورة ليست المكان المثالي لسباقات السرعة

البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري وصيف سباق السرعة بسنغافورة (رويترز)
البريطاني لويس هاميلتون سائق فيراري وصيف سباق السرعة بسنغافورة (رويترز)

قال ماكس فرستابن الفائز بسباق السرعة، السبت، ووصيفه لويس هاميلتون إن حلبة فورمولا 1 في سنغافورة تحتاج إلى إعادة تصميم وتفتقر إلى عنصر المتعة والإثارة لسباق السرعة، وذلك بعد أن شهد السباق المكون من 20 لفة القليل من عمليات التجاوز.

وتسببت الأمطار في تأخير انطلاق السباق الافتتاحي للسرعة في حلبة شوارع مارينا باي، ومع استحالة تجاوز المنافسين تقريباً كانت الإثارة الوحيدة في شكل حوادث تصادم وعدد قياسي من الانسحابات بلغ تسع حالات.

وقال فرستابن، سائق ريد بول الذي انطلق من المركز الأول، للصحافيين بعد فوزه الأول على هذه الحلبة: «أعتقد أنه لا ينبغي إقامة سباق سرعة في حلبة لا يمكن التجاوز فيها. أنا بخير، أنا فقط أقوم بعملي... لكن هذا ليس ما أحبه. وضع التجاوز، لا يفيد كثيراً هنا. لا تحقق الكثير حقاً على المسارات المستقيمة... نحتاج إلى مسار مستقيم أطول أو ربما منعطف حاد أكثر ملاءمة لتجاوز المنافسين».

وانزلقت سيارة جورج راسل سائق مرسيدس واصطدمت بالحائط في المنعطف الأخير من اللفة الأولى عندما كان في الصدارة، بينما اصطدمت سيارتا مكلارين في اللفة الأخيرة في أثناء تنافسهما على المركز الأخير على منصة التتويج.

في غضون ذلك، جرت ست من 20 لفة خلف سيارة الأمان، وهو أمر شائع في سنغافورة نظراً لوقوع حوادث، في حين أن 11 من 16 فوزاً بالسباق جاء من الصدارة (أول المنطلقين).

وقال هاميلتون: «أحب السباق هنا، (لكن) كنت أقول لماكس للتو، أعتقد أنهم بحاجة إلى تغيير المسار ربما بإضافة مسار مستقيم أطول في مكان ما حتى تصبح حقاً حلبة رائعة. إنها حلبة رائعة للقيادة في لفة واحدة وفي التجارب التأهيلية، لكن... في الواقع يوجد مكان واحد فقط قد تتمكن فيه - نظرياً - من الاقتراب من تجاوز المنافسين. كان الأمر ممتعاً في رأيي لكن إذا كانت الحلبة جافة، كان من المحتمل أن يكون السباق الأكثر مللاً بالنسبة لكم. فالأمطار جعلت السباق مثيراً».

وتقام سباقات السرعة ذات المسافة القصيرة، الذي يحصل الفائز بها على ثماني نقاط فقط، السبت، إذ تحل التجارب التأهيلية لسباق السرعة محل حصة التجارب الثانية المعتادة التي تقام عادة الجمعة.

وكان سباق السرعة في سنغافورة السادس الأخير هذا الموسم، ولن يكون موجوداً ضمن جدول سباقات السرعة المكون من 10 سباقات العام المقبل، رغم وجود حلبة شوارع أخرى في موناكو ضمن الجدول، وهو المكان الذي وصفه بطل فيراري المولود في موناكو شارل لوكلير بأنه غير مثالي.

وقال لوكلير، الذي احتل المركز الثالث في سباق السرعة في سنغافورة: «لا أعتقد أنه من المنطقي إقامة أي سباقات سرعة على حلبات المدن بشكل عام. سواء هنا أو في موناكو، لا أعتقد أن ذلك يضيف أي شيء إلى أيام السباق الثلاثة».