«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

تُكتشف عرَضاً ومناقشات طبية حول ضرورات معالجتها

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض
TT

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

«حصوات الكلى الصامتة» لا تتسبب بأي أعراض

عندما يتم إجراء أحد فحوصات الأشعة للبطن لأي سبب طبي لا علاقة له بحصوات الكلى، وتُظهر نتائج الفحص بالصدفة أن ثمة حصوات في الكلى، ما العمل اللازم حينها لشخص لا يشكو من أي أعراض تدل على وجودها، أو أي أعراض ناجمة عن مضاعفاتها وتداعياتها؟
وعندما يُجري الطبيب معالجة تدخلية، سواء كانت جراحية أو بأي وسيلة تدخلية أخرى، لمعالجة حصوات مزعجة في إحدى الكليتين، ويكون ثمة حصوات في الكلية الأخرى، لا تتسبب بأي مشاكل، هل يُزيلها بنهج «التدخل الوقائي» (Prophylactic Intervention)، أم يتركها في مكانها طالما أنها لم تتسبب بأي أعراض أو مضاعفات أو تداعيات، ويتابعها بنهج «المراقبة اليقظة» (Active Surveillance)؟

حصوات «صامتة»
حصوات الكلى (Urolithiasis) إحدى المشاكل الصحية الشائعة. ووفق أحدث الإحصائيات الطبية من مناطق مختلفة في العالم، تتفاوت معدلات الإصابة خلال الحياة بحصاة الكلى «المتسببة بأعراض تدل على وجودها» (Symptomatic Renal Stones)، نتيجة عوامل عدة. إذ تبلغ نحو 15 في المائة من الرجال، و8 في المائة من النساء، وترتفع إلى 20 في المائة بمجتمعات أخرى. وعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، فإن واحداً من بين كل 11 شخصاً لديه حصاة كلى ويشكو منها. وهو ما يتسبب بإنفاق أكثر من 5 مليارات دولار في المعالجة والمتابعة الصحية. وهو أيضاً ما يتسبب بأكثر من مليون زيارة سنوياً لأحد أقسام الإسعاف في المستشفيات. وهي مشكلة مزمنة، لأن معدل تكرار عودة حصول حصاة الكلى بعد معالجتها، خلال السنوات الخمس المقبلة من عمر الشخص هو 50 في المائة.
وفي مقابل هذه النوعية من حصوات الكلى، هناك نوع إكلينيكي آخر، وهو حصوات الكلى الصامتة، التي «لا تتسبب بأي أعراض تدل على وجودها» (Asymptomatic Renal Stones)، ويتم اكتشافها بمحض الصدفة عند إجراء فحوصات الأشعة للبطن.
وحولها، يقول أطباء المسالك البولية في جامعتي أكسفورد ونيوكاسل: «في السنوات الأخيرة، أدى الاستخدام المزداد للتصوير عالي الدقة مثل التصوير المقطعي المحوسب، إلى ارتفاع معدلات الكشف العرضي عن حصوات الكلى من دون أعراض. وتقدر الدراسات أن انتشارها بين عموم الناس يتراوح بين 8 في المائة و46 في المائة. ولا يزال من غير الواضح طريقة العلاج لها ومتى».

قرارات المعالجة
يقول البروفسور مانوج مونجا، أستاذ ورئيس جراحة المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو: «حصوات الكلى من دون أعراض شائعة جداً، ويتم تشخيصها في نحو مليوني مريض سنوياً».
والتعامل الطبي مع هذه الحالات الصامتة، غير المتسببة بأي أعراض، والشائعة، لا يزال مجال سجال، حول أفضل نهج للتعامل معها. وتنقسم الآراء في معالجتها إلى:
> المبادرة لإزالتها عند ملاحظة وجودها منعاً لأي انتكاسات مستقبلية.
> عدم الاقتراب منها والاكتفاء بمراقبتها دورياً ما دام أنها لا تتسبب بأي مشاكل.
> قرار إزالتها أو تركها يعتمد على متغيرات تتعلق بالحالة الصحية للمريض ومُسببات ظهور الحصوات لديه وحجمها ومكانها وغير ذلك.
> ضرورة إزالتها عند اكتشاف وجودها خلال إجراء معالجة تدخلية لحصوات في الكلى أو الحالب المقابل.
وضمن عدد 11 أغسطس (آب) الحالي من مجلة «نيوإنغلد جورنال أوف ميديسن» (New England Journal of Medicine)، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سياتل دراستهم بعنوان «استئصال حصوات الكلى الصغيرة، غير المصحوبة بأعراض، ومعدلات عودة الانتكاس». وقال الباحثون في خلفية الدراسة: «إن فوائد الإزالة بالمنظار لحصوات الكلى الصغيرة (التي أقل من 6 ملم)، وغير المصحوبة بأعراض، لا تزال غير معروفة. وتترك الإرشادات الطبية الحالية القرار لمناقشة طبيب المسالك البولية هذا الأمر مع المريض. ولكن تشير نتائج الدراسات المنشورة سابقاً إلى أن نحو نصف حصوات الكلى الصغيرة التي تُركت في مكانها في الوقت الذي تمت فيه إزالة الحصوات الكبيرة من الكلى الأخرى، حصلت بسببها انتكاسات وأعراض لدى المريض في غضون الـ5 سنوات التالية».
وخلصوا في نتائجهم إلى أن الأفضل إزالتها، بقولهم: «إزالة حصوات الكلى الصغيرة غير المصحوبة بأعراض، أثناء الجراحة لإزالة حصوات في الكلى أو الحالب المقابل، تؤدي إلى انخفاض معدل حدوث الانتكاسات المستقبلية وعدد زيارات أقسام الإسعاف لاحقاً، مقارنة بعدم الإزالة».
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي الماضي الـ29 لوجهات النظر في جراحة المسالك البولية، عرض البروفسور مانوج مونجا، أستاذ ورئيس قسم جراحة المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، محاضرته بعنوان «حصوات الكلى دون أعراض: هل تعالج أم تراقب؟». وأفاد فيها بأن «تُعد حصوات الكلى من دون أعراض شائعة جداً ويتم تشخيصها في نحو مليوني مريض سنوياً. والحصوات من دون أعراض، غالباً لا تظل دون أعراض».

رصد ومتابعة
واستشهد بالبيانات المنشورة في مجلة «Journal of Endourology» التي توضح أن 26 في المائة من المرضى سيحتاجون في النهاية إلى التدخل العلاجي، و48 في المائة سيعانون من الألم، و55 في المائة سيحصل لديهم نمو حجم الحصوات تلك. وأن ذلك سيحصل خلال الأربع سنوات التالية لدى نحو 80 في المائة من أولئك المُصابين بحصوات لا تتسبب بأعراض حالياً. وخلص إلى وجوب ملاحظة الحصوات التي يقل حجمها عن 4 ملم، أما التي يتراوح حجمها بين 4 و10 ملم فيجب تفتيتها بعلاج الموجات الصدميّة (Shockwave)، بينما قد تتطلب الأحجار الكبيرة الإزالة جراحياً عبر منظار الحالب (Ureteroscopy).
وفي دراسة حديثة لباحثين من جامعتي أكسفورد ونيوكاسل، ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) الماضي، من المجلة البريطانية لجراحة المسالك البولية (BJU International)، عرض الباحثون دراستهم حول المتابعة طويلة الأمد، لمدة تفوق 25 عاماً، للتطور الطبيعي في حالات حصوات الكلى غير المتسببة بأعراض. وقالوا في نتائجهم: «تشير المراجعة المنهجية الحالية إلى أن حجم (الحجر) ليس مؤشراً موثوقاً به في احتمال ظهور الأعراض. لأننا لم نجد أي فرق كبير في احتمالية ظهور الأعراض عند مقارنة الأحجار التي حجمها أقل من 5 ملم بتلك الأكبر من 5 ملم. ولا تلك التي حجمها أقل من 10 ملم مقارنة بالتي حجمها أكبر من 10 ملم. ومع ذلك، وجدنا بوضوح أن احتمالات الحاجة للتدخل العلاجي تكون أعلى للمرضى الذين حجم الحصاة لديهم أكبر من 5 ملم مقارنة بأولئك الذين لديهم حصاة بحجم أقل من 5 ملم. والشيء نفسه عند مقارنة حصاة أقل من 10 ملم بأخرى أكبر من 10 ملم».
وفي عدد أغسطس (آب) الحالي من مجلة حصاة الكلى (Urolithiasis)، عرض باحثون من الصين دراستهم بعنوان «هل يجب أن ندعم التدخل الوقائي لحصى الكلى دون أعراض؟ دراسة جماعية بأثر رجعي مع متابعة طويلة الأمد». وفي محصلة نتائجهم بعد متابعة لأكثر من 5 سنوات، قال الباحثون: «كان المرضى الذين خضعوا للتدخل الوقائي (Prophylactic Intervention) أقل عرضة للأحداث المرتبطة بوجود حصاة الكلى وللتدخل العلاجي المستقبلي، على الرغم من تعرضهم لبعض المضاعفات الطفيفة».

5 أعراض و5 أسباب لحصوات الكلى
> تنشأ حصوات الكلى عن ترسبات صلبة مكونة من المعادن والأملاح، عندما تتراكم داخل أي جزء من المسالك البولية (بدءاً من الكلى ووصولاً إلى المثانة). وفي الغالب، لا تتسبب بأي أعراض حتى تبدأ في التحرك داخل الكلى أو تمر في الحالبين (أنبوب يربط الكلى بالمثانة) للخروج مع البول. ووجودها في أحد الحالبين قد يمنع تدفق البول وقد يتسبب في تورم الكلى وتشنج العضلات الرقيقة للحالب، وهو ما قد يكون مؤلماً جداً، بهيئة مغص كلوي. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، إليك الأعراض الـ5 التالية:
- ألم قوي وحاد في الجنب والظهر وتحت الأضلاع، أو قد ينتشر إلى أسفل البطن والمنطقة الأربية.
- ألم يأتي على هيئة موجات ويتغير في حدته.
- ألم أو شعور بالحرقان أثناء التبول.
- خروج بول باللون الوردي أو الأحمر أو البني، أو بول غائم أو كريه الرائحة.
- الحاجة المستمرة للتبول، أو التبول أكثر من المعتاد، أو التبول بكميات صغيرة، مع غثيان وقيء، وربما مع حُمّى وقشعريرة في حالة وجود عَدوى ميكروبية.
ويتحتم طلب العناية الطبية العاجلة إذا شعر المريض بأي من الـ5 أعراض التالية:
- ألم حاد للغاية يمنع من الجلوس ثابتاً أو التوصل إلى وضعية مريحة.
- ألم مصحوب بغثيان وقيء.
- ألم مصحوب بحُمَّى وقشعريرة.
- دم في البول.
- صعوبة مُجهدة لإخراج البول.
ورغم أن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بها، فإن أسباب نشوء حصوات الكلى تتنوع. ولا تتكوّن حصوات الكُلى في الغالب نتيجة سبب واحد محدد، إلا أنها تتكون غالباً عندما يصبح البول مركزاً، ما يتيح للمعادن التبلور والالتصاق ببعضها. ومن العوامل التي ترفع من احتمالات تكوينها الـ5 التالية:
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات الكلى، أو تكونها في السابق لدى الشخص نفسه.
- جفاف الجسم عن السوائل، نتيجة عدم شرب كميات كافية من الماء يومياً (وللإشارة، فإن علامة شرب الكمية الكافية من الماء خروج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف)، خصوصاً مع تناول نوعيات معينة من التغذية اليومية. مثل الإكثار من البروتينات أو الملح، لمنْ عليهم ضبط ذلك. أو الأطعمة الغنية بالأوكسالات، كبعض الفواكه والخضراوات والمكسرات والشوكولاته.
- زيادة وزن الجسم والسمنة حالتان مرتبطتان بارتفاع احتمالات نشوء حصوات الكلى. وكذلك تكرار حصول التهابات البول.
- وجود أمراض أو اضطرابات في عمل الجهاز الهضمي، إما نتيجة لأحد الأمراض أو الخضوع لجراحة المعدة لإنقاص الوزن.
- تناول بعض أنواع الأدوية، كأدوية خفض حموضة المعدة، أو الأدوية المُليّنة لتسهيل الإخراج، أو بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع النصفي، أو للاكتئاب، أو الإفراط في تناول بعض الفيتامينات، مثل فيتامين سي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.