رحيل الممثلة السورية أنطوانيت نجيب عن 92 عاماً

صورة نشرت عبر «تويتر» للفنانة أنطوانيت نجيب
صورة نشرت عبر «تويتر» للفنانة أنطوانيت نجيب
TT

رحيل الممثلة السورية أنطوانيت نجيب عن 92 عاماً

صورة نشرت عبر «تويتر» للفنانة أنطوانيت نجيب
صورة نشرت عبر «تويتر» للفنانة أنطوانيت نجيب

توفيت الممثلة السورية البارزة أنطوانيت نجيب، أمس (الأربعاء)، عن 92 عاماً، بعد مسيرة طويلة شاركت خلالها بعشرات المسلسلات والمسرحيات والأفلام، وفق ما أفادت به نقابة الفنانين.ونعت صفحة نقابة الفنانين - فرع دمشق «رحيل الزميلة القديرة أنطوانيت نجيب»، وشارك عدد كبير من الممثلين والمؤثرين على الشبكات الاجتماعية الخبر مع عبارات التعزية؛ منهم المخرج السوري محمد زهير رجب، الذي كتب عبر صفحته على «فيسبوك»: «رحلت حبيبة الكل؛ القلب الطيب المحب»، ونشرت صباح الجزائري صورة عبر حسابها على «تويتر» معلقة: «صباح موجع يا طوني، وداعاً يا ست الكل.. وداعاً يا حبيبة. ليكن ذكرك مؤبداً. عزائي الشديد لعائلتها ولنا جميعاً»... ونادين الخوري، وسلافة معمار، وديمة قندلفت، وسلمى المصري، وكذلك المطرب جورج وسوف.
ولدت أنطوانيت عام 1930، وبدأت حياتها الفنية في أواخر ستينات القرن العشرين، وأول ظهور فني لها، كان في فيلم «عاريات بلا خطيئة» الذي عُرض عام 1967، كما شاركت في فيلمي «امرأة تسكن وحدها»، و«واحد زائد واحد» عام 1971، وفق وكالات الأنباء.
واشتهرت لاحقاً بأدوار الأم في الدراما السورية، وساهمت في نجاح مسلسلات وصل صداها إلى كل العالم العربي، مثل مسلسلات «صح النوم»، من بطولة الممثل السوري دريد لحام في مطلع السبعينات، وبرعت في دور الأم (نعيمة) في «الفصول الأربعة» نهاية القرن الماضي، للمخرج الراحل حاتم علي، الذي ترك أثراً كبيراً في ذاكرة الجمهور السوري والعربي، و«مرايا» من بطولة الممثل السوري ياسر العظمة.
وقدمت نجيب خلال مسيرتها الفنية الطويلة عشرات الأعمال الفنية في التلفزيون والسينما والمسرح. من بين المسلسلات المعروفة التي شاركت فيها: «حمام القيشاني»، و«أوراق خريفية»، و«عائلتي وأنا»، و«دنيا»، و«الخوالي». كما كان لها حضور قوي في الأعمال المسرحية خلال القرن الماضي؛ من بينها «حط بالخرج»، و«الأشجار تموت واقفة»، و«سراديب الصنايعية».
وكانت نجيب قد تعرضت لوعكات عدة خلال الفترات الماضية، دخلت على أثرها قسم العناية المركزة، وتراجعت حالتها الصحية بعد خضوعها لجلسات غسل كلى دورية.
تنحدر نجيب من مدينة درعا في جنوب سوريا، وهي من كبرى الممثلات السوريات سنّاً، واسمها الكامل أنطوانيت نجيب البالوغ، وزوجها الفنان الراحل يوسف شويري.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)
TT

ريو فرديناند أسطورة يونايتد يدعو لتجريد مانشستر سيتي من ألقابه

ريو فرديناند (رويترز)
ريو فرديناند (رويترز)

أثار ريو فرديناند، أسطورة فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، الجدل؛ حيث يقود الدعوات لفرض أقصى العقوبات على فريق مانشستر سيتي، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات مالية عدة.

وطالب فرديناند على سبيل المزاح جوليون ليسكوت، لاعب مانشستر سيتي المعتزل، بتسليم ميدالية الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012.

ويستعد مانشستر سيتي لمواجهة عقوبات صارمة بعد إدانته بمعظم التهم المالية الموجهة إليه، والتي يبلغ عددها 115 تهمة.

ورغم أن الاستئناف يبدو أمراً حتمياً، فإن النادي يواجه عقوبات غير مسبوقة، تتراوح بين خصم النقاط وفرض غرامات مالية ضخمة، وصولاً إلى احتمال تجريده من ألقاب كبرى.

وفي حال تم سحب تلك الألقاب، فربما يتم منح لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2011- 2012، الذي حسمه مانشستر سيتي آنذاك بهدف درامي قاتل سجَّله نجمه الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، بأثر رجعي إلى الوصيف مانشستر يونايتد.

وقد دفع هذا الاحتمال فرديناند، مدافع مانشستر يونايتد السابق، للمطالبة علناً بإعادة كتابة التاريخ.

وفي حديثه عبر برنامجه في قناته الخاصة بموقع «يوتيوب»، وجَّه مدافع المنتخب الإنجليزي السابق انتقاداً على سبيل المزاح لزميله الدولي السابق ليسكوت، قائلاً: «في المرة القادمة التي يظهر فيها جوليون، ينبغي عليه أن يحضر ميداليتي اللعينة»، مضيفاً: «إذا ثبتت الإدانة، فأعتقد أنه يجب عليهم إعادة الميداليات».

وواصل فرديناند طرح وجهة نظره التي جمعت بين المزاح والحزم، كاشفاً عن خططه للتعامل مع ليسكوت؛ حيث قال: «عندما أرى جوليون، سأذهب إلى منزله وأقول له ببساطة: (أنصِت، سلِّمها لي... سلِّمها)».

وأضاف: «لا يمكنك حقاً أن تجلس وتقول إنكم كنتم الأبطال، أليس كذلك؟ أو أنكم فزتم بهذا اللقب أو ذاك. حسناً، لن يضطروا لدفع غرامات ولن يتعرضوا للهبوط. فقط يتعين عليهم تسليم الكأس. سلموا الميداليات، وسلموا الكأس. الأمر بسيط للغاية».

وسارع فرديناند إلى توضيح أنه لا يحمِّل اللاعبين مسؤولية المخالفات التي ارتكبتها إدارة مانشستر سيتي، مشيراً: «لقد كانوا أفضل فريق في البلاد بفارق شاسع، أليس كذلك؟ وكان لديهم أفضل مدرب هنا».

واستدرك قائلاً: «ولكن مرة أخرى، إذا ثبتت الإدانة، فلا بد من فرض عقوبات مناسبة، وهذا هو الإجراء الذي يجب اتخاذه».

وأكد فرديناند: «لذا، علينا فقط الانتظار. ومجدداً، فإن الأمر المحبط حقاً هو أن هذه القضية استغرقت وقتاً طويلاً للغاية. هذا هو الواقع. ولكن هل لا يزال بإمكاننا الإعجاب ببعض ما قدموه من كرة قدم وبتلك اللحظات المميزة التي صنعوها؟ بالطبع يمكننا ذلك؛ إذ لا يزال بوسعنا تقدير هذا الأمر».

وشدد اللاعب الإنجليزي المعتزل: «وأكرر مرة أخرى أن اللاعبين لا يتحملون اللوم في هذا الأمر، فهناك أشخاص يشغلون مناصب عليا، ويتمتعون بسلطة واسعة داخل أندية كرة القدم، وهم من يتخذون كل هذه القرارات. لذا، لن ألقي باللوم على عاتق أي من اللاعبين، ولكن نظرة الناس إليهم ستتغير حتماً، فهذه هي طبيعة الأمور».

وكان فرديناند قد عبَّر بوضوح عن رأيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة الماضي؛ حيث كتب على حسابه في منصة «إكس» («تويتر» سابقاً): «ميدالية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز ستضاف إلى خزانة الألقاب».

وفي حال تم تجريد مانشستر سيتي من الألقاب التي أحرزها خلال فترة المخالفات المالية، فإن مانشستر يونايتد سيكون مرشحاً لوراثة لقبي الدوري عن موسمي 2011-2012 و2017-2018. كما أن هذه التداعيات ستصب في مصلحة منافسين آخرين في الدوري.

وفي حال حدوث ذلك، سيؤول لقب موسم 2013-2014، الذي حلَّ فيه ليفربول وصيفاً خلال الموسم الأخير لفرديناند بملعب «أولد ترافورد»، بأثر رجعي إلى خزائن ليفربول في ملعب «أنفيلد».


أوروبا تواجه شتاءً صعباً بعد فاتورة طاقة إضافية بـ100 مليار يورو

اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (الاتحاد الأوروبي)
اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (الاتحاد الأوروبي)
TT

أوروبا تواجه شتاءً صعباً بعد فاتورة طاقة إضافية بـ100 مليار يورو

اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (الاتحاد الأوروبي)
اجتماع وزراء الطاقة الأوروبيين في دبلن (الاتحاد الأوروبي)

تدخل أزمة الطاقة الأوروبية مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب الشتاء، بعدما تكبّد الاتحاد الأوروبي أكثر من 100 مليار يورو (113.5 مليار دولار) إضافية على واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، من دون زيادة في الكميات المستوردة. وفي اجتماعهم في دبلن، بحث وزراء الطاقة سبل احتواء الأسعار وتأمين الإمدادات وتوفير بدائل للوقود الأحفوري، وسط مخاوف من نقص الديزل، وتحركات لمراجعة موعد تطبيق قواعد الميثان الجديدة.

وتأتي هذه الضغوط في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود في بعض الدول الأوروبية بنحو 50 في المائة، في حين أصبحت مستويات تخزين الغاز أقل من المعتاد لهذا الوقت من العام بسبب ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، الذي كانت تمرّ عبره في أوقات السلم نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولين عالمياً.

وقال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، خلال اجتماع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الـ27 في دبلن، إن «الأوقات صعبة»، موضحاً أن دول التكتل أنفقت هذا العام 100 مليار يورو إضافية على الطاقة، «من دون الحصول على جزيء إضافي واحد من الغاز أو النفط». ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة ملء مخزونات الغاز إلى مستوى لا يقل عن 80 في المائة، واتخاذ إجراءات مؤقتة ومحددة للحد من أثر ارتفاع الأسعار، إلى جانب العمل على خفض الطلب على الغاز والكهرباء.

وتبحث الدول، في المقابل، تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء وتوسيع البنية التحتية للشبكات الكهربائية، بما يقلل الاعتماد على الواردات المعرضة للصدمات الجيوسياسية.

الديزل في صدارة المخاوف

ويبرز الديزل بصفته أحد أكثر مصادر القلق مع دخول أوروبا موسم الشتاء. وقال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لمخاطر الديزل؛ نظراً إلى اعتمادها الكبير على الواردات، مشيراً إلى أن نحو نصف إمدادات الديزل تأتي مباشرة من الولايات المتحدة.

وقال بيرول إن «وكالة الطاقة الدولية» تراقب أسواق المنتجات النفطية، خصوصاً الديزل، من كثب، وإن الدول الأعضاء قد تناقش إطلاق مزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية إذا استدعت أوضاع السوق ذلك.

وأضاف أن الوكالة تجري مشاورات وثيقة مع الحكومات الأوروبية والدول المصدرة للديزل والمنتجات النفطية، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي نقص محتمل في الإمدادات.

ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقييد صادرات الديزل؛ وهو ما أثار مخاوف في الأسواق الأوروبية، رغم أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أبدى لاحقاً تشككاً في جدوى حظر واسع للصادرات. وقال مسؤولون أوروبيون إنهم لا يتوقعون في الوقت الراهن فرض حظر أميركي لمدة 90 يوماً، لكنهم يستعدون لسيناريو استمرار ارتفاع الأسعار.

مرونة في قواعد الميثان

وفي موازاة التعامل مع ضغوط الإمدادات، تتحرك بروكسل لمنح مستوردي النفط والغاز مزيداً من الوقت للامتثال لقواعد الميثان الأوروبية، في استجابة لمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات.

ويأتي التحرك استجابة لضغوط من فرنسا إلى جانب نحو 12 دولة أوروبية أخرى، والتي تخشى أن تؤدي القواعد الجديدة إلى تضييق قاعدة موردي الغاز في وقت تعاني فيه الأسواق شح الإمدادات وارتفاع الأسعار. وتريد بعض الدول، بينها إيطاليا والتشيك، تأجيلاً أطول يصل إلى ثلاث سنوات.

كما كانت الولايات المتحدة، أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، قد حذَّرت من أن القواعد قد تعرقل تدفقات الوقود إلى السوق الأوروبية.

وتقول الجهات المؤيدة للتأجيل إن منح المستوردين وقتاً إضافياً سيسمح لهم بإبرام عقود إمداد للشتاء المقبل من دون مخاطر قانونية مرتبطة بالقواعد الجديدة، في حين تشير دراسات متباينة إلى اختلاف تقديرات قدرة واردات الغاز الحالية على استيفاء متطلبات الميثان.

وقال يورغنسن إنه طلب من المفوضية دراسة تأجيل الجزء المتعلق بالواردات من القواعد المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، موضحاً أن التأجيل المحتمل قد يمتد عاماً واحداً، لكنه لن يعني تخفيف طموحات القواعد البيئية.

وبموجب القواعد، يتعين على منتجي النفط والغاز الأجانب الذين يوردون إلى الاتحاد الأوروبي مراقبة انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، على أن تبدأ متطلبات أكثر تشدداً بشأن كثافة انبعاثات الواردات في مراحل لاحقة. وتواجه الشركات غير الممتثلة غرامات يمكن أن تصل إلى 20 في المائة من إيراداتها السنوية وفقاً للقواعد.

التحول إلى الكهرباء

وعلى المدى الأطول، تدفع أزمة الأسعار والإمدادات بروكسل إلى تسريع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وتوسيع استخدام الكهرباء المنتجة محلياً وتعزيز شبكاتها. وقال يورغنسن إن أوروبا في حاجة إلى استبدال مصادر طاقة محلية بالوقود الأحفوري المستورد، الذي وصفه بأنه «ملوِّث ومكلف».

وتكشف الضغوط الحالية عن حساسية أمن الطاقة في التكتل، الذي قلّص اعتماده على الإمدادات الروسية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، لكنه زاد في المقابل اعتماده على واردات مباشرة من الولايات المتحدة. ومع اقتراب الشتاء، باتت الحكومات أمام مسارين متوازيين: تأمين الوقود على المدى القصير، وتقليص التعرض لصدمات أسواق الطاقة العالمية على المدى الأطول.

وفي هذا السياق، تعيد أزمة «هرمز» ترتيب أولويات السياسة الأوروبية، بين احتواء تكلفة الواردات وضمان تدفق الوقود، والمضي في أهداف خفض الانبعاثات. ويأتي بحث تأجيل قواعد الميثان في هذا الإطار؛ إذ تسعى بعض الحكومات إلى منح المستوردين مزيداً من الوقت للامتثال للمتطلبات الجديدة، وسط مخاوف من أن تؤثر القواعد في خيارات التوريد خلال فترة شح الإمدادات.


«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
TT

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي

جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو (إ.ب.أ)

اتهم الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم (الثلاثاء)، ​الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، بشن «حملة تضليل» ومحاولة التأثير على سباق انتخابات رئاسة «الفيفا»، في الوقت الذي حث فيه الاتحاد الدولي محكمة أميركية على رفض طلب الحصول على مستندات مرتبطة بمقترح استثماري مثير للجدل.

وفي الشهر الماضي، طلب «اليويفا» من محكمة اتحادية أميركية، الإذن بالحصول على شهادات ووثائق لاستخدامها في شكوى جنائية يعتزم تقديمها في سويسرا ضد جياني إنفانتينو رئيس «الفيفا»، وذلك بشأن خطة تم التخلي عنها الآن لنقل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى شركة تابعة تسمى «فيفا فورورد إنتربرايز».

وقال «الفيفا» في رده، إن مذكرة «اليويفا» تضمنت «كثيراً من التصريحات الكاذبة أو المضللة بشأن (الفيفا) وإنفانتينو». وأضاف «الفيفا» في مذكرة قدمها إلى ‌المحكمة الاتحادية للمنطقة الجنوبية ‌بفلوريدا، معارضاً طلب «اليويفا» بالكشف عن الأدلة: «من دون أي أساس على ​الإطلاق، ‌يلمح (اليويفا) إلى ​أن السيد إنفانتينو سعى إلى تحقيق مكاسب شخصية من مقترح (فيفا فورورد إنتربرايز)».

وتابع: «كما وضحنا، كانت خطة (فيفا فورورد إنتربرايز) خاضعة لموافقة الاتحادات الأعضاء في (الفيفا) ومجلس (الفيفا)، وكانت شركة (فيفا فورورد إنتربرايز) ستخضع لإشراف كلتا الجهتين داخل (الفيفا)». وأردف: «إن مزاعم (اليويفا) بأن السيد إنفانتينو انتهك أي قانون أو مبدأ أخلاقي، هي مزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»، ورفض «اليويفا» الرد على طلب «رويترز» للتعليق. وزعم «اليويفا» أن إنفانتينو عمل على الاقتراح سراً مع مجموعة صغيرة من المستشارين والمستثمرين، متجاوزاً إجراءات الحوكمة المعتادة لـ«الفيفا»، ودون استشارة مجلس «الفيفا» أو الاتحادات القارية أو الاتحادات ‌الأعضاء.

«الفيفا» يتهم «اليويفا» بشن «حملة تضليل» رداً على طلبه القضائي (أ.ف.ب)

وتضمن طلب «اليويفا» الذي اطلعت عليه «رويترز»، الإذن من ‌محكمة أميركية بالاطلاع على مستندات من شركتي «فيفا» للأميركتين وشركة ​كأس العالم 2026 الأميركية؛ وهما كيانان تابعان لـ«الفيفا» ‌ومقرهما فلوريدا. وقال «اليويفا» في المستندات القانونية، إن المستثمرين كانوا سيدفعون 4.2 مليار دولار مقابل حصة في ‌شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، مما يقدر قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار.

وأضاف أن هذا التقييم يقلل بشكل كبير من قيمة الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، وزعم أنه لم يخضع لمزاد علني أو لتقييم من قبل خبير تقييم مستقل. وقال «الفيفا»: «يخلط (اليويفا)، سواء عن عمد أو عن جهل، بين قيمة حقوق الملكية وقيمة المؤسسة». وتابع: «لا جدال في أن (التقييم الأولي لحقوق ‌الملكية) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز)؛ أي (القيمة المتبقية للمساهمين بعد سداد جميع الديون)، بلغت 20 مليار دولار».

وأردف: «تكشف الوثائق التي وزعت على الاتحادات الأعضاء في (الفيفا)، أن إجمالي (قيمة المؤسسة) لشركة (فيفا فورورد إنتربرايز) من ناحية أخرى؛ أي (القيمة الكاملة للأعمال)، تجاوزت 30 مليار دولار بكثير». وأكمل: «في الواقع، كانت (القيمة المؤسسية) لـ(فيفا فورورد إنتربرايز) تزيد بكثير على ضعف قيمة حقوق الملكية، وبالتالي فهي أعلى بكثير من القيمة التي يقول (اليويفا) إنها ستكون عادلة». وتم التخلي عن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» في يوليو (تموز)، عقب معارضة من الاتحادات القارية، بما في ذلك «اليويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) والاتحاد الآسيوي، بسبب غياب التشاور، وأدى هذا الخلاف إلى تزايد المطالبات بإجراء تغييرات في حوكمة «الفيفا».

وفي الأسبوع الماضي، وجه إنفانتينو رسالة إلى جميع الاتحادات الأعضاء في «الفيفا»، البالغ عددهم 211 اتحاداً محلياً، يقترح فيها إجراء مراجعة مستقلة لعمليات صنع القرار في الاتحاد الدولي.

ويخوض المسؤول السويسري انتخابات رئاسة «الفيفا» في مارس (آذار) من العام المقبل، ويزعم الاتحاد الدولي أن الدعاوى القانونية ​التي رفعها «اليويفا» كانت محاولة للتأثير في الانتخابات. وقال ​الاتحاد الدولي للعبة: «قبل انتخابات (الفيفا) مباشرة، قدم (اليويفا) هذا الطلب رقم 1782 (و3 طلبات أخرى) لنشر معلومات مضللة بشأن السيد إنفانتينو». وأضاف: «ينبغي أن ترفض هذه المحكمة أي محاولة للتأثير على انتخابات رئاسة (الفيفا) بناء على هذه الأسباب».