لرفضها الإجهاض... وفاة لبنانية أحرقها زوجها وهي حامل

الضحية هناء خضر (تويتر)
الضحية هناء خضر (تويتر)
TT

لرفضها الإجهاض... وفاة لبنانية أحرقها زوجها وهي حامل

الضحية هناء خضر (تويتر)
الضحية هناء خضر (تويتر)

توفيت الشابة اللبنانية هناء خضر اليوم (الأربعاء)، متأثرة بحروق أُصيبت بها قبل نحو أسبوعين، بعدما عنّفها زوجها وأضرم النار فيها لرفضها إجهاض جنينها.
وشيّع جثمان الضحية، ابنة الـ21 عاما، إلى مثواها الأخير في بلدتها المقيبلة في منطقة وادي خالد الحدودية (شمال) في أجواء من الحزن والغضب التي خيّمت على العائلة والأهالي الذين استنكروا وأدانوا هذه الجريمة، مجدّدين مطالبة القضاء المختص بمعاقبة الجاني.

من تشييع الضحية هناء (تويتر)

وفي تفاصيل الحادث حسبما أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن هناء الأم لطفلين كانت حاملًا في شهرها الخامس، وأراد زوجها عثمان عكاري الذي يعمل سائق سيارة أجرة أن يتخلص من جنينها رغم أنها في شهرها الخامس. وذلك بسبب ظروفه الاقتصادية الصعبة.
وبعد رفضها الإجهاض، أقدم الزوج على ضربها على بطنها بقوة بهدف إجهاضها ليرتكب بعدها جريمته، ويفتح قارورة غاز مضرما النار بجسدها. فهاجمه الجيران وانهالوا عليه ضرباً.
وأصيبت هناء بحروق التهمت كامل جسدها من الدرجة الثالثة وما فوق، وقد أسقطت جنينها جرّاء العنف الشديد الذي تعرّضت له من قبل زوجها، وكان وضعها الصحي خطيرا جدًا حيث كانت ترقد في مستشفى السلام لأيام خضعت خلالها لعمليات جراحية.

وبحسب وسائل الإعلام، أقدمت القوى الأمنية على توقيف الجاني.
وتتزايد جرائم العنف الأسري في لبنان، حيث أُطلقت العام الماضي حملة بعنوان «اسمها جريمة» على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبة الناشطين بملاحقة ومحاكمة الفاعلين.
وكانت قوى الأمن الداخلي رصدت العام الماضي، ارتفاعاً لامس الـ100 في المائة في عدد اتصالات شكاوى العنف الأسري الواردة على الخط الساخن 1745، مقارنة مع العام الذي سبقه.
وذكرت حينها قوى الأمن مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية أن الخط الساخن يأتي استكمالاً لتفعيل تطبيق القانون 293 لحماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري. الذي عدّله المجلس النيابي مؤخراً وجعل تدابير الحماية التي ينص عليها أكثر شمولاً.
ويفيد تقرير للأمم المتحدة بأن 37 في المائة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف في حياتهن، في ظل وجود مؤشرات على أن النسبة قد تكون أعلى.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ضبط مستودع ضخم للسلاح على الحدود السورية مع العراق... واستهداف خلايا «داعش»

حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)
حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)
TT

ضبط مستودع ضخم للسلاح على الحدود السورية مع العراق... واستهداف خلايا «داعش»

حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)
حملة أمنية على تنظيم «داعش» في البوكمال ومحافظة دير الزور الشرقية (الداخلية السورية)

ضبطت مديرية الأمن الداخلي في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق مستودع أسلحة ضخماً يحوي أسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر متنوعة، قالت إنه يعود لإحدى الميليشيات التي كانت تعمل مع قوات النظام السوري السابق، وفق ما أفاد به مصدر أمني سوري. وذلك بينما أعلنت قوى الأمن الداخلي، الأحد، تنفيذها عملية أمنية مركّزة استهدفت عدداً من المنتمين إلى خلايا تنظيم «داعش»، في مناطق البوكمال وريفها.

مستودع أسلحة ضخم يحوي أسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر متنوعة في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق (الإخبارية السورية)

وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية نقلاً عن مصدر أمني، إن التحقيقات الأولية أظهرت تبعية مستودع الأسلحة البوكمال لميليشيات «تعمل لصالح قوات النظام البائد»، عُثر فيه على كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، شملت مدفع SPG-9 وصواريخ مالوتكا وLW وصواريخ سام-7 وكورنيت إلى جانب قذائف هاون وRPG ورشاش دوشكا وذخائر متنوعة. كما ضبطن بالإضافة ألبسة عسكرية وشعارات تعود للنظام البائد.

وبحسب المصدر صُودرت جميع المضبوطات ونُقلت إلى مستودعات الجهات المختصة لضمان عدم استخدامها في أي أعمال عدائية.

صورة ملتقطة عبر مسيرة لمواقع تنظيم «داعش» في البوكمال وحولها (الداخلية السورية)

في الأثناء أعلنت قوى الأمن الداخلي، اليوم، تنفيذها خلال الأيام الماضية، عملية أمنية مركّزة استهدفت عدداً من المنتمين إلى خلايا تنظيم «داعش»، وذلك في مناطق البوكمال وريفها وصولاً إلى بعض النقاط في ريف البصيرة، وتحديداً في منطقتي الزر والطكيحي بريف محافظة دير الزور الشرقي.

وجاءت هذه العملية بعد متابعة استخباراتية دقيقة ورصد لتحركات عناصر يرتبطون بأنشطة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وقد أسفرت الإجراءات الميدانية عن توقيف سبعة أشخاص في منطقة البوكمال، إضافة إلى توقيف خمسة آخرين في منطقة البصيرة، بينهم شخصيات قيادية بارزة كانت تشرف على التخطيط لعمليات تمس أمن المنطقة.

اعتقال عنصر من «داعش» من قبل قوى الأمن في شرق دير الزور (الداخلية السورية)

وأفادت الداخلية السورية، أن التحقيقات ما تزال جارية مع جميع الموقوفين لدى الجهات المختصة وفق الأصول القانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحق من تثبت مسؤوليته.

تجدر الإشارة إلى أن مدينة البوكمال الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات (110كم عن دير الزور)، هي إحدى مدن المنطقة الشرقية المهمة نظراً لقربها من الحدود العراقية السورية. وقد سيطر عليها تنظيم «داعش» عام 2014.

وفي عام 2017 وبعد دحر التنظيم سيطر عليها النظام السابق و«الحرس الثوري» الإيراني واستقرت هناك الميليشيات التابعة له، مثل «لواء فاطميون» و«حزب الله اللبناني» ولواء «أبو الفضل العباس» و«حركة النجباء» و«عصائب أهل الحق»، بالإضافة إلى الفوج 47 التابع لقوات النظام السابق في مدينة البوكمال وباديتها ومحطة «تي 2».

من السلاح المضبوط في مستودع البوكمال (الإخبارية السورية)

ومثلت تلك المنطقة أهمية استراتيجية كبيرة باعتبارها بوابة خط الإمداد الإيراني القادم من العراق إلى وسط سوريا ثم إلى لبنان.

هذا، وكانت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك في القلمون بريف دمشق، قد أعلنت السبت، عن ضبط «شحنة أسلحة كانت معدَّة للتهريب عبر الحدود السورية اللبنانية». وقالت مديرية إعلام ريف دمشق إن العملية جاءت ضمن إجراءات مكافحة الجرائم المنظمة وضبط عمليات التهريب.

يحدث ذلك، بينما تسود أجواء من القلق والتوتر على المناطق الحدودية مع لبنان والعراق بعد تعزيز الجيش العربي السوري انتشاره هناك، لضبط الأمن ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، وسط مخاوف من احتمال وتوسع دائرة التصعيد الحاصلة في المنطقة.


مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
TT

مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)
وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب)

قُتل قيادي في حركة «حماس» في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا بجنوب لبنان اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مصدر في الحركة الفلسطينية «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد المصدر أن الغارة الإسرائيلية قتلت «القيادي في حركة (حماس)، وسام طه.. باستهدافه في شقة سكنية بمبنى في صيدا»، في جنوب لبنان حيث يوجد أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد.

وكان قيادي آخر في «حماس» قتل في غارة إسرائيلية على منزله بالقرب من طرابلس في شمال لبنان في 5 مارس (آذار)، بعد أيام من اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل.

وقُتِل أربعة أشخاص على الأقلّ بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان، ليل السبت - الأحد، إحداها قرب مدينة صيدا، بحسب الوكالة الوطنية ووزارة الصحة، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه قصف مواقع إطلاق صواريخ لـ«حزب الله» ومقار تابعة له.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على تل أبيب، رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

أكدت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن السلطات في إقليم كردستان الشمالي رفضت السماح بعبور شحنات النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

وهذا الأمر كشفه لـ«الشرق الأوسط» مسؤولان كرديان الأسبوع الماضي، إلا أن مسؤولاً كردياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن موافقة أربيل على طلب بغداد مرتبط بعدة أمور، في مقدمها وقف الفصائل المسلحة التابعة لإيران هجماتها على أراضي الإقليم.

وتأكيد وزارة النفط جاء في بيان قالت إنه ردّ على «الاستفسارات» التي تتلقاها من وكالات الأنباء والجهات الإعلامية، وكذلك استفسارات أعضاء مجلس النواب والمهتمين بالشأن النفطي، لا سيما في هذه الظروف الإقليمية الحرجة، وتوقف تصدير النفط العراقي من المنظومة الجنوبية عبر مضيق هرمز.

وتمحورت الاستفسارات، حسب البيان، حول سؤال: «لماذا لا تستأنف وزارة النفط التصدير وبالحدود الممكنة من المنظومة الشمالية عبر ميناء جيهان التركي لتقليل الضرر الحاصل من توقف التصدير كلياً؟».

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

وتحدثت الوزارة عن أنها تواصلت مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، وبشكل مستمر منذ بداية الأزمة الإقليمية، عن جاهزية وزارة النفط لاستئناف التصدير وبكميات لا تزيد على 300 ألف برميل، عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم نحو ميناء جيهان، بالإضافة إلى كميات النفط من الحقول داخل الإقليم التي كانت تصدر قبل الظروف الراهنة، بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، مشيرة إلى أن «طاقة الأنبوب التصديرية في حدود 900 ألف برميل في اليوم».

وقالت وزارة النفط الاتحادية إن «وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير حالياً، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام». وأفادت بأنها أوضحت للجانب الكردي أن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصف ذلك جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية»، طبقاً للبيان.

وتابعت أنه «من خلال هذا البيان نُجدد طلبنا لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً، انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

وكانت وزارة النفط الاتحادية قد أرسلت، الأسبوع الماضي، خطاباً إلى حكومة ‌إقليم ⁠كردستان ​تطلب فيه ⁠تصدير ما ⁠لا ‌يقل ‌عن ​100 ‌ألف برميل ‌يومياً ‌عبر خط أنابيب ⁠كردستان إلى ⁠ميناء جيهان التركي، لكنّ مسؤولين كرديين تحدثا الأربعاء الماضي إلى «الشرق الأوسط»، وفضّلا عدم الكشف عن هويتهما، استبعدا سماح الإقليم بذلك «دون شروط».

وقال أحد المسؤولين إن سلطات الإقليم «اضطرت لإنشاء خط الأنابيب»، بعد أن قامت بغداد بقطع تخصيصاتها المالية بين الأعوام 2014 - 2018، ما دفع سلطات الإقليم إلى التفكير في مصادر دخل لاستدامة دورة الحياة اليومية ونفقات الإقليم المالية.

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ويعتقد المسؤول أنه «ليس من المنطقي أن تدفع بغداد أجور المرور فقط، بل عليها دفع أكثر من ذلك لحكومة الإقليم؛ لأن هذا الأنبوب لم ينجز من خزينة الدولة العراقية بل من أموال أصبحت ديوناً في ذمة الإقليم». وأضاف، أن «الوقت قد حان للمحاسبة على كثير من الأمور، ومنها قطع الموازنة عن الإقليم لعدة سنوات».

ورأى المسؤول الآخر أن «مسألة تصدير النفط عبر أنابيب إقليم كردستان إلى تركيا لا يمكن أن تتم من دون شروط، فمثل هذه الخطوة ترتبط عادة بحزمة من التفاهمات السياسية والاقتصادية بين الإقليم والحكومة الاتحادية، وربما تُسهم في تطورات سوق الطاقة، ولا سيما الارتفاع الكبير في أسعار النفط».

وذكر أنه «من الطبيعي أن يسعى الإقليم إلى معالجة عدد من القضايا العالقة مع بغداد، ضمن إطار تفاهم يراعي مصالح الطرفين ويُعزز الاستقرار في ملف الطاقة، ولدينا أيضاً معضلة الدولار الناجمة عن تطبيق نظام (الاسيكودا) على منافذ الإقليم، ما تسبب في أضرار فادحة على دخول البضائع وتجارة الإقليم في الفترة الأخيرة».

وأضاف أحد المسؤولين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، سبباً آخر لرفض سلطات الإقليم التعاون مع بغداد، في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد وخسارتها معظم صادراتها النفطية نتيجة الحرب الدائرة وإغلاق إيران مضيق هرمز. وأوضح أن هذا السبب يتعلق بما وصفه بـ«الهجمات الإرهابية ضد إقليم كردستان».

وأضاف، أنه «ليس من المنطقي أن يسمح الإقليم بمرور النفط عبر أنابيبه، فيما تواصل الفصائل الشيعية المنضوية في الحشد الشعبي و(قوى الإطار التنسيقي) هجماتها الإرهابية على الإقليم ومعظم بناه التحتية ومصافي النفط وحقول الغاز».

ويرجح المسؤول أن يكون «إيقاف الهجمات على الإقليم في مقدمة الشروط التي تضعها كردستان للتعاون مع بغداد هذه المرة».

وشنّت الفصائل المسلحة الموالية لإيران، خلال الأسبوعين الأخيرين، نحو 300 هجمة على محافظات إقليم كردستان، بذريعة ضرب المصالح الأمريكية، الأمر الذي لا تدعمه الوقائع، خاصة مع تعرض مصافٍ للنفط وحقول للغاز ومواقع مدنية لتلك الهجمات.

وكان إجمالي صادرات العراق النفطية حتى يناير (كانون الثاني) الماضي تبلغ في المتوسط 3.47 مليون برميل يومياً؛ حيث يتم تصدير نحو 3.3 مليون برميل يومياً عبر المواني الجنوبية، ومن ثم عبر مضيق هرمز، في حين اقتصرت الصادرات عبر ميناء جيهان التركي على نحو 200 ألف برميل يومياً فقط.

ومع الإغلاق الحالي لمضيق هرمز، يُشير خبراء النفط إلى التوقف شبه الكامل للصادرات، والاكتفاء بإنتاج نجو مليون برميل يومياً لسد الاحتياجات المحلية. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تواجه الحكومة في الأشهر المقبلة أزمة مالية خانقة تدفعها إلى الاقتراض لسد النفقات العامة ورواتب الموظفين.