البرتغال تنهي مشوار نيوزيلندا المضيفة وتتأهل لدور الثمانية في مونديال الشباب

البرازيل تتأهل بعد فوز عصيب على أوروغواي وترافق ألمانيا أوزبكستان إلى الدور التالي

ميرتينس يتقمص دور البطولة في منتخب البرتغال ويخطف هدف الفوز على الدولة المضيفة (إ.ب.أ)
ميرتينس يتقمص دور البطولة في منتخب البرتغال ويخطف هدف الفوز على الدولة المضيفة (إ.ب.أ)
TT

البرتغال تنهي مشوار نيوزيلندا المضيفة وتتأهل لدور الثمانية في مونديال الشباب

ميرتينس يتقمص دور البطولة في منتخب البرتغال ويخطف هدف الفوز على الدولة المضيفة (إ.ب.أ)
ميرتينس يتقمص دور البطولة في منتخب البرتغال ويخطف هدف الفوز على الدولة المضيفة (إ.ب.أ)

حققت ألمانيا فوزها الرابع على التوالي، وبلغت ربع نهائي النسخة العشرين لكأس العالم دون 20 عاما لكرة القدم في نيوزيلندا، أمس (الخميس)، على حساب نيجيريا 1 - صفر، فيما احتاجت البرازيل إلى ركلات ترجيحية لتخطي جارتها الأوروغواي وخرجت المضيفة نيوزيلندا أمام البرتغال، وتأهل منتخب أوزبكستان بعد تخطيه النمسا.

البرازيل × أوروغواي
لحق المنتخب البرازيلي بركب المتأهلين إلى دور الثمانية لمونديال الشباب تحت 20 عاما في نيوزيلندا بعد فوزه العصيب على أوروغواي 5 - 4 بركلات الجزاء الترجيحية، أمس، في دور الستة عشر للبطولة. وجاءت المباراة ماراثونية، وامتدت لوقت إضافي عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ولكن لم ينجح أي من الفريقين في الوصول إلى شباك الآخر خلال الشوطين الإضافيين أيضا. وسجل أندرياس بيريرا ولوكاو ودانيلو دا سيلفا وغاغا وغابرييل بوتشيليا خمس ركلات جزاء ناجحة للمنتخب البرازيلي، فيما سجل ماورو أراماباري ودييغو بويت وفرانكو أكوستا وماوريسيو ليموس أربع ركلات جزاء لأوروغواي، ولكن رودريغو أمارال أهدر ركلة الجزاء الثانية ليطيح ببلاده من البطولة. وحقق المنتخب البرازيلي فوزه الرابع في البطولة، بعد أن سجل العلامة الكاملة في دور المجموعات. وتلتقي البرازيل، حاملة اللقب 5 مرات في 1983 و1985 و1993 و2003 و2011، في ربع النهائي مع البرتغال حاملة اللقب في 1989 و1991.

ألمانيا × نيجيريا
وحجز المنتخب الألماني مقعده في دور الثمانية بمونديال الشباب عبر الفوز على نيجيريا بهدف نظيف في دور الستة عشر للبطولة، أمس. وحقق منتخب ألمانيا فوزه الرابع على التوالي في البطولة بعد أن سجل العلامة الكاملة في دور المجموعات.
وتسيد منتخب ألمانيا مجريات اللعب في أول ربع ساعة من الشوط الأول، ولكنه لم ينجح في الوصول إلى شباك الحارس النيجيري جوشوا إيناهولو. وجاءت الدقيقة 19 لتشهد هدف الفوز للماكينات الألمانية عن طريق ليفين أوزتونالي. واستشعر المنتخب النيجيري الخطر بعد الهدف، وبدأ يضغط بكل خطوطه بحثا عن هدف التعادل، مما فتح مساحات شاسعة في دفاعات المنتخب الأفريقي، ولكن الفريق الخصم لم ينجح في استغلالها. ولم يحدث أي جديد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول رغم السيطرة الألمانية المطلقة، حيث تصدى غوشوا إيناهولو لأكثر من هدف محقق.
واستمرت السيطرة الألمانية قائمة مع بداية الشوط الثاني عن طريق تحركات هاني مختار ومارك كيمب وروبرت باور. ولم ينجح الهجوم النيجيري بقيادة تايوو أوونيي وزهرادين بيلو في تشكيل الخطورة المطلوبة على مرمى الحارس الألماني مارفن شوابي. وحافظ المنتخب الألماني على تقدمه حتى النهاية ليخرج فائزا بهدف نظيف ويصعد لدور الثمانية للبطولة. وتلتقي ألمانيا في ربع النهائي منتخبا أفريقيا ثانيا هو مالي الذي أقصى غانا بطلة 2009 من دور الـ16 بثلاثية نظيفة الأربعاء.

البرتغال × نيوزيلندا
أنهى المنتخب البرتغالي مشوار نيوزيلندا الدولة المضيفة لمونديال الشباب وفاز عليها 2 - 1، أمس، في دور الستة عشر للبطولة ليحجز مقعده في دور الثمانية. وجاءت المباراة مثيرة خاصة في شوطها الثاني بعد أن انتهى الشوط الأول بتقدم البرتغال بهدف نظيف حمل توقيع رافاييل غوزو في الدقيقة 24 بعدما تلقى تمريرة رائعة من زميله رافا ليراوغ الدفاع النيوزيلندي بمهارة ويسدد في الشباك. ونجح المنتخب النيوزيلندي في إدراك التعادل في الدقيقة 65 عن طريق البديل ستيوارت هولثوسين الذي تبادل تمرير الكرة مع مونتي باتريسون، قبل أن يسدد في المرمى البرتغالي من مسافة قريبة. وتقمص البديل غيلسون ميرتينس دور البطولة في منتخب البرتغال، وخطف هدف الفوز قبل ثلاث دقائق من النهاية بعد أن اخترق دفاعات نيوزيلندا من الجبهة اليمنى وسدد كرة رائعة لم يتمكن حارس أصحاب الأرض من التعامل معها. وحقق المنتخب البرتغالي فوزه الرابع في البطولة بعد أن سجل العلامة الكاملة في دور المجموعات.

أوزبكستان × النمسا
قاد دوستونبيك خامداموف المنتخب الأوزبكي للتأهل إلى دور الثمانية لمونديال الشباب في نيوزيلندا، بعد أن سجل هدفين منح بهما بلاده الفوز 2 × صفر على النمسا في دور الستة عشر للبطولة أمس. وبعد شوط أول سلبي، تقدم منتخب أوزبكستان بهدف بعد مرور دقيقتين من بداية الشوط الثاني عن طريق خامداموف مستغلا تمريرة طولية من ميرغامول كاسيموف لم يجد معها أي صعوبة في الوصول لشباك الحارس النمساوي تينو كاسالي. وأضاف خامداموف الهدف الثاني له ولبلاده في الدقيقة 57 من متابعة لتسديدة زميله روستامغون أشورماتوف التي ارتدت من القائم. وحل منتخب أوزبكستان ثانيا في المجموعة السادسة للبطولة فيما جاء منتخب النمسا ثانيا في المجموعة الثانية. وتلتقي أوزبكستان في دور الثمانية مع السنغال التي تخطت الأربعاء أوكرانيا بركلات الترجيح.
يُذكر أن البطولة بدأت عام 1977 حين توج بها الاتحاد السوفياتي وكانت تسمى بطولة العالم للشباب حتى 2005، حين تغير مسماها وأصبح كأس العالم لدون 20 عاما، وقد توجت الأرجنتين باللقب الأول تحت هذا الاسم عام 2007، رافعة رصيدها إلى 6 ألقاب (رقم قياسي). وتقام النهائيات في سبع مدن هي أوكلاند وكريستشورش ودونيدين وهاميلتون ونيو بليموث ووانجاري والعاصمة ويلينغتون، وهي المرة الثالثة تقام فيها النهائيات في أوقيانيا بعد أستراليا 1981 و1993، فيما نظمت نيوزيلندا سابقا كأس العالم تحت 17 سنة في 1999 وكأس العالم تحت 17 سنة للسيدات في 2008.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.

 

عاجل ترمب: السفن بدأت في التحرك خارج مضيق هرمز وكثير منها محمل بالنفط