سرق 150 حقيبة ثمينة ورمى بنفسه في نهر «السين»

صورة أرشيفية للمتجر الذي تعرض للسرقة (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية للمتجر الذي تعرض للسرقة (الشرق الأوسط)
TT

سرق 150 حقيبة ثمينة ورمى بنفسه في نهر «السين»

صورة أرشيفية للمتجر الذي تعرض للسرقة (الشرق الأوسط)
صورة أرشيفية للمتجر الذي تعرض للسرقة (الشرق الأوسط)

مطاردة مثيرة كانت شوارع باريس مسرحاً لها، ليلة أمس، انتهت بالقبض على لص سطا على متجر «فالنتينو» في شارع «سانت أونوريه». واستخدم اللص سيارة اندفع بها نحو وواجهة المتجر الذي يعرض أحذية وحقائب ثمينة. وتسبب الاصطدام في تحطيم البوابة وانطلاق جهاز الإنذار. وكان أسلوب «الاقتحام بالسيارات» قد لوحظ في عدة سرقات جرت في العاصمة الفرنسية خلال السنوات القلائل الماضية.
عند وصول فرقة من وحدة مكافحة الجريمة إلى الموقع في الدائرة الثامنة من باريس، قرابة الثانية صباحاً، وجدوا رجلاً يحاول الهروب من أمام المتجر بسيارة من نوع «سيتروين» زرقاء اللون. وجرت مطاردة السائق حتى محيط ساحة «المادلين» حيث فقد سيطرته على سيارته التي اصطدمت بسيارة أخرى. وترجل اللص منها جرياً على الساقين حتى ضفة نهر «السين» عند ساحة «الكونكورد»، وقفز في النهر. وبسبب شدة التيار كاد ينجرف في غضون دقائق لولا تدخل قارب سريع من الشرطة النهرية، حيث تم انتشاله من المياه ونقله إلى المستشفى بسبب إصابته بجرح عميق في ذراعه اليسرى، ووضع قيد الحجز.
وتَحقق أفراد الشرطة من تحطم بوابة المتجر واختفاء المعروضات من خزائنها. كما تم العثور على 150 حقيبة بسعر معدله 700 يورو مع بعض الحليّ في صندوق السيارة التي تركها السارق.
وكانت عصابة قد أقدمت في صيف العام الماضي على اقتحام واجهة لمصرف يقع في الدائرة العشرين من باريس، دون أن يتمكن أفرادها من الحصول على المبالغ الموجودة في ماكينة للصرف الآلي. وفي المقابل، نجح أسلوب «الاقتحام بسيارات» في سرقة محلات للصاغة وفروع صغيرة لمصارف في الضواحي. ووقع آخر تلك العمليات في فبراير (شباط) الماضي في ضاحية «كريتاي»، جنوب العاصمة، حيث قامت عصابة بالسطو على 7 متاجر للمجوهرات في محيط المنطقة. وقدرت المسروقات بربع مليون يورو.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


«دورة إنديان ويلز»: فينوس ويليامز «استمتعت» باللعب رغم الخسارة

فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
TT

«دورة إنديان ويلز»: فينوس ويليامز «استمتعت» باللعب رغم الخسارة

فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)
فينوس ويليامز ودّعت «إنديان ويلز» مبكراً (رويترز)

قالت فينوس ويليامز إنها لا تزال تشعر بالحماس عند اللعب أمام عشاق التنس في بلادها، وذلك بعد خسارتها في الدور الأول بثلاث مجموعات، الخميس، في بطولة «إنديان ويلز»، التي شاركت فيها للمرة الأولى قبل 30 عاماً.

واستمتعت ويليامز، البالغة من العمر 45 عاماً، بتشجيع الجماهير في يوم مشمس وعاصف بصحراء كاليفورنيا، لكن اللاعبة المتوّجة بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى خسرت في النهاية 6 - 3 و6 - 7 و6 - 1 أمام الفرنسية ديان باري (22 عاماً)، الصاعدة من التصفيات.

وقالت ويليامز: «لدي جماهير رائعة تؤمن بي، ومن الممتع اللعب من أجلهم، وحتى في التدريبات عندما يحضرون».

وأضافت: «الأمر يظل مثيراً للغاية. اليوم كان صعباً، لكن هذه هي الرياضة، وهذه هي الحياة، وسآخذ منها ما أحتاج إليه». وأعادت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عقارب الزمن إلى الوراء عندما فازت بالشوط الفاصل في المجموعة الثانية، رافعة قبضتها في الهواء وسط حماس الجماهير، قبل أن تفرض باري سيطرتها على المجموعة الثالثة.

وخسرت فينوس جميع المباريات الخمس التي خاضتها هذا العام دون أي انتصار.

وقالت فينوس: «اليوم ليس الوقت المناسب لتقييم الأمور. الظروف كانت مستحيلة»، في إشارة إلى الرياح القوية التي ضربت الملعب.

وأضافت: «الظروف كانت صعبة أيضاً في مباراتي في أوستن. لقد لعبت آخر مباراتين في أجواء صعبة للغاية».

وتشارك ويليامز في البطولة ببطاقة دعوة، ولا تزال في منافسات الزوجي.

وكانت ويليامز، المولودة في جنوب كاليفورنيا، قد ظهرت للمرة الأولى في «إنديان ويلز» عام 1996. وتعرضت هي وشقيقتها سيرينا لهتافات عنصرية في 2001، ما أدى إلى مقاطعتهما للبطولة لنحو 15 عاماً قبل عودتهما في 2016.

وتزايدت التكهنات بشأن عودة سيرينا، الحاصلة على 23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، إلى المنافسات هذا العام، خصوصاً بعد تعليقات للاعبين من بينهم نوفاك ديوكوفيتش.

وعندما سُئلت فينوس عن احتمالية مشاركتها في الزوجي مع سيرينا هذا العام، قالت: «أعتقد أن عليكم توجيه هذا السؤال لها».

ولم تؤكد سيرينا بعد عودتها المحتملة، لكنها نشرت مؤخراً مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت فيه وهي تتدرب مع مواطنتها الأميركية أليشيا باركس.


«دورة إنديان ويلز»: ديميتروف يثأر من أتمان ويتأهل لمواجهة ألكاراس

البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
TT

«دورة إنديان ويلز»: ديميتروف يثأر من أتمان ويتأهل لمواجهة ألكاراس

البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)
البلغاري غريغور ديميتروف يتألق في «إنديان ويلز» (رويترز)

انتزع النجم البلغاري غريغور ديميتروف بطاقة التأهل للدور الثاني في منافسات فردي الرجال ببطولة «إنديان ويلز للتنس»، ليضرب موعداً نارياً مع الإسباني كارلوس ألكاراس.

وحقق ديميتروف فوزاً ثأرياً على الفرنسي تيرينس أتمان بنتيجة 6 - 4 و5 - 7 و6 - 4 بالدور الأول في بطولة الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، المقامة حالياً في الولايات المتحدة.

ورد ديميتروف (34 عاماً) اعتباره من هزيمته أمام أتمان قبل ثمانية أيام فقط في بطولة «أكابولكو» بالمكسيك، ليواجه ألكاراس، الذي يمتلك لقبين ببطولة «إنديان ويلز».

كان ألكاراس تغلب على ديميتروف في الدور الرابع بنسخة المسابقة الأخيرة، العام الماضي، حيث كانت هذه هي المواجهة الأخيرة بينهما في سجل لقاءاتهما ببطولات رابطة محترفي التنس.

وقال ديميتروف، الذي بلغ قبل نهائي بطولة «إنديان ويلز» عام 2021: «أعتقد أنني بدأت المباراة بشكل جيد للغاية، لكن كان من الصعب الحفاظ على مستوى ثابت. كنت أعلم أنني سأحصل على بعض الفرص في مرحلة ما، لذا كنت أتمسك بتلك اللحظات».

أضاف اللاعب البلغاري في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للرابطة: «كان من الممكن أن تسير المباراة في أي اتجاه، لكنني تمكنت من الحفاظ على قوتي في اللحظات الحاسمة».

في المجموعة الثانية، أتيحت لديميتروف سبع فرص لكسر إرسال منافسه عند التعادل 5-5، وفقاً لإحصاءات «إنفوسيس» لرابطة محترفي التنس، لكنه لم يتمكن من استغلال أي منها قبل أن يخسر إرساله في الشوط التالي، مما سمح لأتماني بالوصول إلى المجموعة الحاسمة. إلا أن المصنف الثالث عالمياً سابقاً رد بقوة،

ولن تكون مهمة ديميتروف، المصنف الثالث عالمياً سابقاً، سهلة في مواجهة ألكاراز، متصدر التصنيف العالمي حالياً، الذي حقق 12 فوزاً متتالياً منذ بداية عام 2026.

وعندما سُئل ديميتروف عن مواجهته مع ألكاراز، قال: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أركز دائماً على أدائي وما أريد تحقيقه. إن فزت، فهذا رائع. وإن خسرت، فهذا رائع أيضاً. هذه هي العقلية التي أرغب في تبنيها أكثر».

وفي مباريات أخرى تغلب البولندي كامل ماجشرزاك على الفرنسي جيوفاني مبتشي بيريكارد بنتيجة 6 - 3، 1 - 6، 7 - 5، ليحجز مقعداً في الدور الثاني لمواجهة المصنف الثالث الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

ويخوض ديوكوفيتش (38 عاماً) أول مباراة له منذ وصوله إلى نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) الماضي، حين خسر أمام ألكاراس بمجموعة مقابل ثلاث مجموعات.

كما تأهل كل من الكازاخي ألكسندر شيفتشينكو والبريطاني جاكوب فيرنلي، للدور الثاني أيضاً.

وتغلب شيفتشينكو على الياباني شو شيمابوكورو، الصاعد من الأدوار التمهيدية، بنتيجة 4 - 6 و6 - 3 و2 - 6، ليضرب موعداً في الدور الثاني مع المصنف الثالث عشر، النرويجي كاسبر رود.

في المقابل، انتصر فيرنلي على البوسني دامير دزومهور 3 - 6 و3 - 6، ليلتقي في الدور الثاني مع الأميركي تايلور فريتز، الفائز باللقب عام 2022.

وكان سيباستيان كوردا أحد أربعة أميركيين لحقوا بركب المتأهلين للدور الثاني، حيث وسع الفائز ببطولة «ديلراي بيتش المفتوحة» سلسلة انتصاراته إلى ست مباريات بفوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو كوميسانا 5 - 7 و6 - صفر.

بتحقيقه أول فوز له على الملاعب الصلبة في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 منذ العام الماضي في ميامي، حجز كوردا مقعداً في الدور الثاني لمواجهة الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف السادس للبطولة.

كما اقتنص الأميركي ألكسندر كوفاسيفيتش بطاقة الصعود للدور الثاني أيضاً، بفضل فوزه على البولندي هوبرت هوركاتش 6 - 7 و6 - 7، ليسجل فوزه الأول في بطولة «إنديان ويلز».

وخسر هوركاتش، الذي كان يخوض أول بطولة له في سلسلة الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة منذ بلوغه دور الثمانية ببطولة روما في مايو (أيار) الماضي، خمس مباريات متتالية.

وكان أليكس ميكلسن وماكنزي ماكدونالد من أبرز اللاعبين الأميركيين الذين تأهلوا للدور الثاني، عقب فوزهما على الإسباني دانيال ميريدا أغيلار والإيطالي ماتيو أرنالدي على الترتيب.


رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

رسائل طمأنة من المركزي الأوروبي: أسعار الطاقة لن تُخرج التضخم عن السيطرة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال أولاف سليغبن، محافظ البنك المركزي الهولندي، إن ارتفاع أسعار الطاقة، هذا الأسبوع، لا يكفي لتغيير وضع البنك المركزي الأوروبي الحالي، الذي وصفه بـ«الجيد»، مؤكداً أن البنك قادر على تحمّل تجاوز طفيف لهدفه التضخمي.

وأضاف سليغبن في مقابلة مع «رويترز» أن البنك استخلص دروساً من موجة التضخم في 2021-2022، لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر عند إجراء مقارنات مع الوضع الحالي؛ لأن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية تختلف جوهرياً عن التجارب السابقة، وفق «رويترز».

وارتفعت أسعار النفط والغاز، هذا الأسبوع، نتيجة تعطل الإمدادات بسبب النزاع في الشرق الأوسط؛ ما عزز توقعات التضخم، وأثار المخاوف من احتمال اضطرار البنك المركزي الأوروبي لتشديد سياسته النقدية للحد من استمرار ارتفاع الأسعار.

وأوضح سليغبن: «مع أنني لن أستخدم مصطلحي (الوضع المثالي) أو (لوضع الأمثل) بعد الآن، إلا أن رأيي بشأن الوضع الحالي لم يتغير جذرياً، فهو لا يزال جيداً». وأضاف أن كل شيء يعتمد على كيفية تطور الصراع، مؤكداً أنه حتى إذا لم تُجرَ تغييرات في السياسة النقدية خلال اجتماع 19 مارس (آذار)، فإنه ينبغي للبنك مناقشة تحليل الحساسية لتوقعاته الجديدة أو استعراض سيناريوهات بديلة.

وأشار سليغبن أيضاً إلى أن البنك قد يتسامح مع تجاوز طفيف ومؤقت لهدف التضخم البالغ 2 في المائة، تماماً كما كان يتسامح مع معدلات أقل من 2 في المائة خلال الأشهر الماضية، مضيفاً: «يجب أن نكون متسقين ومتوازنين، فلا نولي أهمية أكبر لأي تجاوز أو تقليل للهدف».

وشهدت توقعات السوق تقلبات، هذا الأسبوع، لكن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 50 في المائة أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ضغوط الأسعار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يرفع التضخم إلى نحو 2.5 في المائة، مع خطر أن يصبح هذا الارتفاع راسخاً إذا بدأت الشركات في تعديل آليات التسعير والأجور.

وأكد سليغبن أن تجربة 2021 - 2022 تحمل دروساً للبنك المركزي الأوروبي، لكنها تختلف عن الظروف الحالية، خصوصاً مع تشديد السياسات النقدية والمالية بالفعل. وشدد على أهمية إدراك مخاطر الصدمات المتعلقة بالعرض، والتي يصعب التعامل معها من منظور السياسة النقدية، وقد تؤثر في ديناميكيات التضخم عند نقطة معينة.

الثقة بقيادة «الفيدرالي»

رفض سليغبن الدعوات لمراجعة اعتماد البنك المركزي الأوروبي على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مشيراً إلى أن البنوك المركزية تعتمد عليه لتوفير السيولة الدولارية في أوقات الأزمات، مؤكداً: «أثق ثقة كبيرة بعلاقتنا مع القيادة الحالية للاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بهذا الترتيب، ولديَّ ثقة مماثلة بقيادته المستقبلية». وأضاف أنه لا يوجد سبب لإعادة النظر في إيداع جزء من احتياطيات البنك المركزي الهولندي من الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

إسكريفا: المركزي الأوروبي لن يرفع الفائدة

من جهته، قال خوسيه لويس إسكريفا، مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن البنك من غير المرجح أن يُغيّر أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، مؤكداً أن أي قرارات ستُتخذ على أساس كل اجتماع على حدة.

وأوضح إسكريفا في مقابلة مع قناة «تي في 3» التلفزيونية الكتالونية أن البنك يحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم الأثر الكامل للحرب في الشرق الأوسط قبل اتخاذ أي قرار. وأضاف: «بناءً على المعلومات المتوفرة لديَّ، أعتقد أنه من غير المرجح أن نُعدّل أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل»، مشيراً إلى أن «الحرب ستترك آثاراً بالفعل، لكن يمكن افتراضها مسبقاً».

وأكّد أن هذه الآثار قد تكون محدودة للغاية إذا انتهت الحرب قريباً: «التأثيرات على ما يهم المستهلكين - الأسعار اليومية - لا تتجاوز عُشراً في المائة، لا أكثر من ذلك».

وتؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت إلى دول أخرى في الخليج، إلى تهديد رفع التضخم وإعاقة النمو البطيء في منطقة اليورو، من خلال زيادة تكلفة الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وأضاف إسكريفا: «هدفنا للتضخم البالغ 2 في المائة يُعد هدفاً متوسط الأجل، ولا ينبغي أن تدفعنا التحركات المؤقتة إلى اتخاذ قرارات فورية. بل تجب مراقبة الوضع، وتقييم مدى استمرارية هذه التأثيرات مع مرور الوقت».

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير في فبراير (شباط)، مشيراً إلى ارتياحه للتوقعات، إلا أن الوضع شهد تغيراً ملحوظاً هذا الأسبوع مع اندلاع الحرب وارتفاع أسعار الطاقة. ويرى المستثمرون الآن احتمالات لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول).

وأشار إسكريفا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إسبانيا، إلى أنه من السابق لأوانه تقييم أثر أي توقف محتمل للتجارة بين إسبانيا والولايات المتحدة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية بسبب موقف إسبانيا من النزاع، مؤكّداً أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.

كما صرّح بأنه لا يرى أي سبب لتأثر صفقة استحواذ بنك «سانتاندير» على بنك «ويبستر» الأميركي، والبالغة قيمتها 12.2 مليار دولار، رداً على سؤال حول هذا الخلاف السياسي، لأن الصفقة تستند إلى «قرارات تتخذها كيانات خاصة تخضع لإجراءات تنظيمية صارمة».