عودة التوتر الأمني والعسكري مجدداً للعاصمة طرابلس

عودة التوتر الأمني والعسكري مجدداً للعاصمة طرابلس

انتشار مفاجئ لميليشيات مسلحة تابعة لـ«الوحدة»
الأحد - 17 محرم 1444 هـ - 14 أغسطس 2022 مـ
الحداد وزينينغا خلال اجتماعهما في طرابلس أمس الأول (مكتب رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة)

عاد التوتر الأمني والعسكري مجددا إلى العاصمة الليبية طرابلس، إثر تحركات لميلشيات مسلحة بالأسلحة المتوسطة والمدرعات تابعة لحكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بهدف التصدي لـ«هجوم محتمل» قالت إنه لميلشيات موالية لحكومة الاستقرار الموازية برئاسة فتحي باشاغا.

تزامنت هذه التطورات، مع توقع مصادر عقد اجتماع بين عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الذي يزور القاهرة منذ بضعة أيام لإجراء فحوصات طبية، مع خالد المشري رئيس مجلس الدولة الذي يتخذ من العاصمة طرابلس مقرا له.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أن الاجتماع المرتقب في القاهرة، الذي يعد أحدث محاولة للتوصل إلى حل وسط لحسم الخلافات العالقة بين الطرفين، سيناقش مستجدات الوضع السياسي والبدائل بشأن الصراع القائم حاليا على السلطة بين حكومتي الدبيبة وباشاغا.

ولم يعلن مجلسا النواب والدولة رسميا عن عقد هذا الاجتماع، الذي يأتي بعد إخفاق محادثات جرت بين المشري وصالح في القاهرة وأنقرة على التوالي مؤخراً.

وطلب المجلس الأعلى للقضاء من إدارة القضايا التابعة له، بعدم التعامل أو الترافع عن حكومة الدبيبة، باعتبارها منتهية الولاية، وفقاً لرسالة تم تسريبها أمس.

في غضون ذلك، أقامت ميلشيات محسوبة على حكومة الدبيبة عدة بوابات أمنية مساء أول من أمس بصورة مفاجئة في عدة ضواحٍ بالعاصمة، تزامنا مع انتشار ميلشيات أخرى حتى حدود مدينة ترهونة (90 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس)، قيل إن هدفها منع أي تقدم لقوات مصراته الموالية لباشاغا باتجاه طرابلس.
https://twitter.com/libyapress2010/status/1558564524206219264?s=20&t=NOR2mpADGfw86-DMCDGZ6Q

ورصد ناشطون وسكان محليون ظهورا غير معتاد لبوابات بمنطقة طريق المطار وقصر بن غشير طرابلس، فيما أبلغ شهود عيان وسائل إعلام محلية بانتشار مسلح لـما يعرف باسم اللواء 51 مشاة تاجوراء بقيادة بشير خلف الملقب بـ«البقرة» من الطريق الساحلي القرة بوللي إلى ترهونة، بهدف منع ما وصفوه بـ«زعزعة استقرار طرابلس ومنع أي تصادم».
https://twitter.com/alsaaa24/status/1558567997756817410?s=20&t=iduEVD8Xp0CJcgRcTG6eiA

إلى ذلك، قال جهاز دعم الاستقرار التابع لحكومة الدبيبة إن إدارته لمكافحة التوطين والهجرة غير القانونية أنقذت عدداً من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة قبالة السواحل غرب العاصمة طرابلس، وأوضح في بيان أنه تم نقل المهاجرين إلى المصحة التابعة لمركز الإيواء بالجهاز لتلقي الإسعافات والعلاجات الأولية اللازمة. وجدد الجهاز تعهده بالوقوف بحزم ضد عصابات تهريب البشر والحد من ظاهرة الهجرة غير القانونية.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الدبيبة اعتقال الفرقة الثالثة لمجموعة من الأشخاص داخل محطة وقود بمنطقة طريق المطار يقومون بمضايقة المواطنين وافتعال المشاكل داخل المحطة، مشيرة في بيان لها أمس إلى أنه تم إغلاق المحطة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المعتقلين، على خلفية ورود العديد من الشكاوى والبلاغات من قبل المواطنين.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات فقط من إعلان محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة أنه ناقش مساء أول من أمس في بطرابلس مع القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة ريزدون زينينغا آخر التطورات الأمنية في طرابلس والمناطق المجاورة بالإضافة إلى التقدم في المسار العسكري والأمني.

وقال بيان وزعه مكتب الحداد أن زينينغا أشاد بجهوده في نزع فتيل التوترات وتهدئتها في العاصمة والمنطقة الغربية، كما رحب بالخطوات الرامية نحو توحيد المؤسسات العسكرية. كما أكد الحداد لدى اجتماعه برئيس البعثة العسكرية الإيطالية على أهمية التعاون العسكري المشترك بين البلدين، وأشاد بدور البعثة في مجال التدريب.

إلى ذلك، أعلن فرحات بن قدارة رئيس المؤسسة المكلف أن مصفاة رأس لانوف المغلقة منذ عام 2012 أصبحت قيمتها السوقية صفرا، وقال إن التركيز سيكون على التخلص من الأجسام التي لا توجد لها قيمة مضافة على عملية إنتاج النفط.

لكن المؤسسة قالت في بيان لاحق، إن تصريحات فرحات فهمت خطأ، وأوضحت أن قصده هو الإسراع بتشغيل مصفاة راس لانوف تفاديا لتآكلها، فيما حذر مصطفى صنع الله الرئيس السابق للمؤسسة من تخريب مجمع راس لانوف الذي يعتمد في وجوده على المصفاة مؤكدا أن ذلك غير عقلاني وله آثار كارثية ويهدد وجود المدينة نفسها.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو