ارتفاع تاريخي لأسعار الكهرباء في أوروبا

مخاوف وتحركات في بريطانيا

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع تاريخي لأسعار الكهرباء في أوروبا

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)
ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا لمستويات قياسية في ظل مخاوف نقص الإمدادات (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الكهرباء في أوروبا إلى مستويات قياسية جديدة خلال التعاملات في ظل نقص الإمدادات نتيجة موجة الحر الشديدة. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن ارتفاع الأسعار يعكس تداعيات نقص إمدادات الغاز الطبيعي في الأسواق، مع تخفيض روسيا كميات الغاز التي تصدّرها إلى أوروبا التي تحاول ملء مستودعات التخزين استعداداً لموسم ذروة الطلب على الطاقة في الشتاء.
كما أدى خروج عدد من مفاعلات الطاقة النووية الأوروبية من الخدمة وضعف الرياح وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار الأوروبية إلى انخفاض معدلات توليد الكهرباء في القارة.
وقالت إنغريت غرويبل، رئيسة المجلس الأوروبي لأجهزة تنظيم قطاع الطاقة، إنه إذا أوقفت روسيا ضخ الغاز الطبيعي لن تكون هناك كميات كافية لتلبية الطلب، وهو ما سيؤدي إلى قطع الكهرباء بشكل دوري.
ومساء (الخميس) ارتفع سعر العقود الآجلة للكهرباء في ألمانيا، وهو السعر القياسي لأوروبا، بنسبة 6.6 في المائة إلى 455 يورو لكل ميغاواط/ساعة تسليم العام المقبل، في بورصة «وان يوروب» للكهرباء، وهو سعر قياسي. وارتفعت الأسعار في فرنسا بنسبة 7.8 في المائة إلى 622 يورو لكل غيغاوات/ ساعة، وهو ما يعادل نحو 1100 دولار لكل برميل نفط. وبالتزامن، أصدرت الشبكة الوطنية لنقل الكهرباء في بريطانيا تحذيراً من تراجع احتياطيات الطاقة الإنتاجية لقطاع الكهرباء مساء أول من أمس، وهو ما يجبرها على فرض قيود على تصدير الكهرباء إلى الدول المجاورة. وقالت الشبكة إنها واثقة من أن الاحتياطيات ستكون كافية رغم تراجعها إلى الدرجة التي جعلتها تصدر تحذيراً تلقائياً للسوق مساء (الخميس).
وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أنه تم إلغاء التحذير فيما بعد، لكن هذا التحذير أوضح حدة الضغوط التي تتعرض لها إمدادات الكهرباء في بريطانيا وأوروبا بشكل عام، على خلفية نقص إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى الدول الأوروبية مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف وتراجع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح والسدود المائية والمحطات النووية في بعض الدول.
وارتفعت أسعار الكهرباء تسليم اليوم التالي في بريطانيا بنسبة 17 في المائة إلى 336.20 غيغاواط/ ساعة، وهو ما يعادل أكثر من ستة أمثال السعر في مثل هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.
وأجرى رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته بوريس جونسون، يوم الخميس أيضاً، محادثات مع مسؤولي شركات الطاقة لمناقشة خططهم فيما يتعلق بإنفاق أرباحهم الضخمة واستكشاف سبل لمساعدة الأسر البريطانية التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة، حسب «بلومبرغ». ودعا إلى الاجتماع وزيرُ الخزانة البريطاني ناظم الزهاوي، وحضره إلى جانب رئيس الوزراء وزير الأعمال كواسي كوارتنغ، حسب بيان صادر عن وزارة الخزانة. وتواجه حكومة جونسون انتقادات متصاعدة لعدم القيام بما يكفي للاستعداد لأزمة طاقة تَلوح في الأفق، خلال فصل الشتاء، في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات من ارتفاع فواتير الطاقة المحلية لأعلى مستوى على الإطلاق. وتُظهر تحاليل إدارة جونسون أنه ربما تكون هناك حاجة لعمليات مخططة لقطع الكهرباء في «سيناريو أسوأ حالة معقول».
وقال رئيس الوزراء إنه لن يدلي بأي إعلانات مالية كبيرة، في الوقت الذي ينتخب فيه الحزب المحافظ الحاكم خليفة له. وحثّ جونسون والزهاوي وكوارتنغ الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات في عمليات استخراج الغاز والنفط من بحر الشمال، وفي موارد الطاقة المتجددة، مثل الكتلة الحيوية.
وقال مصدر مطلع على المسألة إنهم ناقشوا المخاوف المتعلقة بالمستهلكين الذين يرفضون دفع قيمة الفواتير، وإصلاح سوق الكهرباء وما يمكن فعله لمساعدة الأسر بشأن فواتير الطاقة التي من المتوقع الآن أن ترتفع لأكثر من الضعف خلال الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».