مدفيديف يبحث «تدابير أمنية» في لوغانسك... والانفصاليون يلوحون بإغلاق زابوريجيا

أوكرانيا تكثف هجماتها على دونيتسك وموسكو تكبدها «خسائر فادحة»

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف
TT

مدفيديف يبحث «تدابير أمنية» في لوغانسك... والانفصاليون يلوحون بإغلاق زابوريجيا

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف

عكست زيارة نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، إلى لوغانسك، الجمعة، توجهاً من جانب موسكو لتسريع الخطوات الهادفة لضم هذه المنطقة، ووضع الترتيبات النهائية لمرحلة ما بعد انتهاء العمليات. ورغم أن موسكو لم تكشف تفاصيل واسعة حول الزيارة، لكن الإعلان عن أن مدفيديف قام بها بالنيابة عن الرئيس فلاديمير بوتين حمل مؤشرات لافتة، لجهة أنه أرفع مسؤول روسي يزور المنطقة منذ اندلاع القتال في فبراير (شباط) الماضي، فضلاً عن تمثيله لرئيس البلاد. كما أن البيان المقتضب الذي أصدره بعد الزيارة أشار إلى أن مدفيديف بحث مع رئيسي لوغانسك ودونيتسك «التدابير ذات الأولوية التي يجب اتخاذها لضمان أمن دونباس». وعكست هذه العبارة أن الزيارة هدفت إلى وضع تصورات محددة للمرحلة المقبلة وآليات تنفيذها.
على صعيد آخر، بدا الجمعة أن الانفصاليين الموالين لموسكو يتجهون لإغلاق محطة زابوريجيا النووية بشكل مؤقت على خلفية تصاعد حدة الصراع حولها، بعد تبادل كثيف للاتهامات بين موسكو وكييف بشأن التسبب بانزلاق الموقف نحو «كارثة نووية» بسبب استمرار عمليات القصف عليها. وحمل تصريح فلاديمير روغوف، عضو مجلس إدارة زابوريجيا الذي شكلته موسكو، حول تسبب استمرار القصف الأوكراني للمحطة بتقليص كبير لكميات الكهرباء المنتجة في المنطقة، وأنه «من غير المستبعد وقف عمل المحطة وإغلاقها بشكل مؤقت»، إشارة إلى أن اجتماع مجلس الأمن الذي عقد مساء الخميس لم يصل إلى نتائج محددة مريحة للكرملين، رغم أنه في المقابل لم ينجح في تلبية مطالب أوكرانيا التي دعت إلى فرض منطقة حظر جوي فوق المنشآت الحساسة، وزج وحدات مراقبة دولية في المنطقة.

وقال روغوف إن «القصف الأوكراني المستمر تسبب بتعطيل عمل خطوط نقل الطاقة (...). ليس هناك شك في أن المناطق المتبقية تحت سيطرة (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي ستواجه مشكلات في توفير الكهرباء. لقد أدى ذلك إلى أن التحميل في المحطة بات ضئيلاً للغاية، والإنتاج ضئيل، ويجري العمل حالياً وفق نظام الحفاظ على ما هو موجود، حتى لا يحدث شيء لا تحمد عواقبه... قريباً لن تحصل (السلطات الأوكرانية) على أي شيء، لأننا سنعمل بطبيعة الحال لإنقاذ المحطة، وسنعمل على تحويل الطاقة المنتجة إلى الأراضي المحررة».
وكان لافتاً أن مسؤولين انفصاليين هاجموا بشدة تصريحات للأمين العام أنطونيو غوتيريش، دعا فيها الجانبين إلى تجنب التصعيد في المناطق الحساسة، ما حمل من وجهة نظرهم «تبنياً لوجهة النظر الأوكرانية».
ميدانياً، بدا أن القوات الأوكرانية كثفت هجماتها خلال الساعات الـ24 الماضية على دونيتسك والبلدات المحيطة بها. وأفاد بيان أصدرته قيادة قوات دونيتسك، الموالية لموسكو، بأن الفصائل الأوكرانية المسلحة «قصفت أراضي الجمهورية الشعبية 72 مرة خلال اليوم الأخير»، وأن المنطقة تعرضت لهجمات بـ452 قطعة من الذخائر الصاروخية والمدفعية من عيارات مختلفة. وذكرت القيادة، في بيان، أن القصف الأوكراني خلال اليوم الماضي أسفر عن مقتل 4 من المدنيين، وإصابة 7 آخرين بجروح.
في المقابل، أكد رئيس الشيشان رمضان قديروف، الذي تقوم القوات الخاصة التابعة له بدور أساسي في القتال في المناطق الانفصالية، أن «القوات الروسية والحليفة تسيطران بنجاح على الوضع في بلدة بيسكي (دونيتسك)، ولا تسمحان للتشكيلات والعصابات الأوكرانية برفع رؤوسها».
وكتب قديروف في قناته على «تلغرام»، أن قائد المجموعات الشيشانية مسلم الخزوروف «يقوم بنشاط ضمن إحدى الوحدات المقاتلة، بتنفيذ وحل المهام التي حددتها قيادة البلاد»، مشيراً إلى أن «الخزوروف شارك في تحرير ماريوبول والمراكز السكنية الأخرى في دونباس ويتمتع بخبرات قتالية عالية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في إيجاز صحافي الجمعة، نتائج العمليات القتالية خلال اليوم الأخير. وأفاد الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، بأن «القوات المشتركة للجيش الروسي وشرطة دونيتسك الشعبية خلال عملياتها الهجومية في منطقة سوليدار، كبدت اللواء الآلي الأوكراني رقم 14 خسائر تتجاوز ألفي فرد». وذكر كوناشينكوف أنه «نتيجة ضربات عالية الدقة نفذتها القوات الجوية الروسية في منطقتي أوبتنويه ونيفيلسكويه في دونيتسك، خسر لواء المشاة الآلية الأوكرانية رقم 56 نحو 70 في المائة من قوامه، وترك جميع عناصر الكتيبة 23 من اللواء مواقعهم القتالية دون إذن وغادروا إلى المناطق الخلفية». ووفقاً للناطق، فقد «تم تدمير ما يصل إلى 100 مسلح و9 قطع من المعدات العسكرية بضربة جوية عند نقطة الانتشار المؤقتة للواء الميكانيكي الأوكراني رقم 28 في منطقة نيكولايف».
وفي منطقة بلدة زايتسيفو في دونيتسك، «أدت إصابة لنقطة ارتكاز لواء المشاة الميكانيكي رقم 25 إلى مقتل ما يصل إلى 40 قومياً متطرفاً وتدمير 5 مركبات».
وزاد أن الضربات الجوية والصاروخية والمدفعية الروسية «دمرت 5 مراكز قيادة إضافة إلى قوات وأسلحة ومعدات عسكرية في 157 منطقة، كما تم تدمير مستودع وقود و6 مستودعات للذخيرة في مناطق متفرقة خلال اليوم الماضي».
وفي منطقة تشاسوف يار في دونيتسك، قال الناطق العسكري إن القوات الجوية الروسية دمرت راداراً مضاداً للبطاريات قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا.
وعلى صعيد نشاط الدفاعات الجوية، أضاف أن الجيش الروسي أسقط 5 طائرات أوكرانية من دون طيار، كما أسقط صاروخين من طراز «هيمارس» الأميركية في منطقة نوفايا كاخوفكا، و4 قذائف من راجمه الصواريخ «أولخا» في منطقة خيرسون.


مقالات ذات صلة

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».