تركيا تتهم النظام السوري بعرقلة الحل السياسي

بعد الغضب من تصريحات وزير خارجيتها عن «المصالحة» بين الأسد ومعارضيه

احتجاجات قرب نقطة تركية بقرية المسطومة في محافظة إدلب أمس (إ.ب.أ)
احتجاجات قرب نقطة تركية بقرية المسطومة في محافظة إدلب أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تتهم النظام السوري بعرقلة الحل السياسي

احتجاجات قرب نقطة تركية بقرية المسطومة في محافظة إدلب أمس (إ.ب.أ)
احتجاجات قرب نقطة تركية بقرية المسطومة في محافظة إدلب أمس (إ.ب.أ)

أكدت تركيا أن موقفها من النظام السوري لم يتغير وأنها ترى أن مماطلته هي السبب في عدم حدوث تقدم في مسار الحل السياسي، وقالت إنها ستواصل جهودها الحثيثة لإيجاد حل دائم للنزاع في سوريا عبر التعاون مع جميع الشركاء في المجتمع الدولي بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري. وجاء ذلك فيما قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن هناك زيادة في الهجمات من منبج وتل أبيض على القوات التركية وباتجاه الحدود، مجدداً التأكيد على أن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا لم تفيا بالتزاماتها بموجب التفاهمات الموقعة مع بلاده بشأن سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلجيتش، في بيان الجمعة، تضمن تفسيراً لتصريحات وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو بشأن ضرورة التصالح بين النظام والمعارضة من أجل حل دائم في سوريا، إن تركيا، ومنذ بداية النزاع بسوريا، هي أكثر دولة بذلت جهوداً لإيجاد حل للأزمة في هذا البلد بما يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري. وأضاف أن تركيا لعبت «دوراً ريادياً» في الحفاظ على وقف إطلاق النار في الميدان، وتأسيس «اللجنة الدستورية» عبر مساري أستانة وجنيف، إلى جانب تقديم الدعم الكامل للمعارضة السورية ولهيئة التفاوض. وأشار بيلجيتش إلى أن «المسار السياسي لا يشهد تقدماً حالياً بسبب مماطلة النظام»، قائلاً إن هذا هو ما أشار إليه وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في تصريحاته.
وكان وزير الخارجية التركي قد قال خلال كلمة في ختام أعمال المؤتمر الـ13 لسفراء تركيا بالخارج في أنقرة الخميس: «علينا أن نصالح المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما وإلا فلن يكون هناك سلام دائم... يجب أن تكون هناك إدارة قوية لمنع انقسام سوريا، والإدارة التي يمكنها السيطرة على كل أراضي البلاد لا تقوم إلا من خلال وحدة الصف».
وكشف جاويش أوغلو عن لقاء سريع عقده مع نظيره السوري فيصل المقداد، على هامش الاجتماع رفيع المستوى لحركة عدم الانحياز في بلغراد العام الماضي.
وتسببت تصريحاته في اندلاع مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف السوريين في المدن الخاضعة لسيطرة المعارضة، شمال غربي سوريا، بسبب ما اعتبر تلميحاً من أنقرة لإعادة العلاقات مع النظام السوري ودفع المعارضة للتصالح معه بتدخل من جانب روسيا، بعدما اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره التركي رجب طيب إردوغان التنسيق مع النظام بدلاً من اللجوء إلى عمليات عسكرية تستهدف تأمين الحدود الجنوبية لتركيا، بحسب ما صرح إردوغان عقب عودته من سوتشي حيث التقى بوتين الأسبوع الماضي.
ولم تعلق دمشق حتى الآن، رسمياً، على ما كشفه جاويش أوغلو عن لقائه المقداد في بلغراد.
وكانت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية، قد ذكرت قبل أيام، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن هناك احتمالاً لإجراء اتصال هاتفي بين إردوغان ونظيره السوري بشار الأسد، بناءً على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن جاويش أوغلو قال إن هذا الأمر غير وارد في الوقت الحالي وإن إردوغان أكد لبوتين أنه يمكن إجراء الاتصالات على مستوى أجهزة المخابرات في البلدين، التي سبق لها عقد لقاءات لكن لم تسفر عن نتائج حتى الآن.
وتنصلت موسكو من الاقتراح الذي تحدث عنه الصحيفة قائلة إنه أمر يخص أنقرة ودمشق، فيما نفت دمشق أن يكون هناك اتصال كهذا في وقت قريب.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية إن بلاده التي توفر الحماية المؤقتة لملايين السوريين، تواصل إسهامها الفاعل في تهيئة الأجواء المناسبة من أجل العودة الطوعية والآمنة للاجئين، وفي الجهود الرامية لإيجاد حل للنزاع وفق خريطة الطريق المحددة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وأضاف أن تركيا ستواصل تقديم مساهمة قوية في الجهود الرامية لإيجاد حل دائم للنزاع في سوريا بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوري، عبر التعاون مع جميع الشركاء في المجتمع الدولي، وأن «تضامننا مع الشعب السوري سيتواصل».
من ناحية أخرى، قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن هناك «زيادة في هجمات الإرهابيين»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً من منطقتي تل أبيض ومنبج شمال سوريا.
وفي تصريحات بشأن العملية العسكرية المحتملة التي أعلنت عنها أنقرة، في مايو (أيار) الماضي، ضد مواقع «قسد» في منبج وتل رفعت بهدف استكمال المناطق الآمنة بعمق 30 كيلومتراً في الأراضي السورية، قال أكار إن «الإرهابيين لا مكان لهم في المنطقة أبداً»، وإن بلاده «لا يمكنها أن تبقى متفرجة وصامتة في هذا الصدد».
وشدد أكار، في تصريحات ليل الخميس - الجمعة، على ضرورة امتثال الولايات المتحدة وروسيا للاتفاقيات المبرمة مع تركيا بشأن إخراج «الوحدات» الكردية من الأراضي السورية.
في غضون ذلك، جددت القوات التركية، أمس الجمعة، قصفها على مناطق انتشار «قسد» وقوات النظام بريف حلب الشمالي، فيما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بإصابة عدد من عناصر فصيل «الجبهة الشامية» بجروح متفاوتة، ليل الخميس، جراء استهداف سيارة عسكرية لهم على محور مارع بريف حلب الشمالي، مصدره مناطق انتشار قوات «قسد» والنظام، ما أدى إلى احتراق السيارة تماماً. وردت الفصائل السورية الموالية لتركيا، بقصف محيط قرى حربل وأم الحوش وتل قراح بريف حلب الشمالي بعدة قذائف مدفعية وصاروخية.
كما اندلعت اشتباكات على محاور التماس ضمن مدينة تادف بريف حلب الشرقي، بين فصائل «الجيش الوطني» الموالي لتركيا من جانب، وقوات النظام والميليشيات الموالية له من جانب آخر، ترافقت مع استهدافات متبادلة بالقذائف والرشاشات الثقيلة.
وشنت القوات التركية والفصائل قصفاً مكثفاً على ريف الرقة، حيث سقطت قذائف مدفعية وصاروخية عدة على قرى معلك وجديدة بريف ناحية عين عيسى ومخيم عين عيسى وطريق حلب - اللاذقية الدولي (إم 4) بريف الرقة الشمالي.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».