أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

أفلام الافتتاح تحتفي ثم تختفي

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
TT

أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري

هناك سبب جوهري لاهتمام مهرجانات السينما حول العالم بالفيلم الذي سيفتتح دوراتها السنوية. فالافتتاح هو بمثابة إعلان لبداية دورة كبيرة وناجحة، حتى عندما تكون تفاصيلها على الورق وأفلامها الفعلية ما زالت مجهولة المستوى.
فيلم الافتتاح هو أحد قمّتي أي مهرجان سينمائي. هو القمّة الأولى كونه يأتي ليطلق رصاصة السباق في العدو السينمائي لأفلامه. القمّة الثانية هي حين وصول الأفلام المتنافسة إلى نهاية أيام المهرجان وإعلان النتائج.
وبينما لا يمكن معرفة الفيلم الذي سيفوز بالجائزة الأولى في مهرجان ما، من قبل أن تُعلن الجوائز يحمل الإعلان المسبق لفيلم الافتتاح الوعد بأن الدورة كلها ستكون على مستوى هذا الفيلم الذي سيكون الأول بين كل العروض... أو هكذا هو المفروض، فالتجارب المتعددة دلّتنا على أن بعض المهرجانات توفّق في اختيارات أفلام الافتتاح أكثر من أخرى. بعض المهرجانات لديها تفاوت في هذا الحقل بين دورة وأخرى، فهي تتمتع بافتتاح جيد في سنة ما وتقع تحت ثقل افتتاح يمر من دون أن يثير بين النقاد والمشاهدين الأثر الذي توقع المهرجان حصده.

                             «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
تمارس المهرجانات عناية خاصّة عندما تختار أفلامها للافتتاح. على الفيلم أن يكون، عادة، ذي حسنات فنية ونوعية. إن يكون إنتاجاً كبيراً (وإن ليس على نحو «لورنس العرب» أو «كليوباترا») ويستحن أن يكون لمخرج ذي صيت أكبر ولو أن هذا بات أقل اعتماداً عما كان عليه في السنوات الغابرة. عليه أيضاً أن يحمل مسرّة ما، لذلك لا بأس إذا ما كان فيلماً ترفيهياً أيضاً. والأفضل بالطبع أن يكون من بطولة نجوم سينمائيين تصوّرهم كاميرات التلفزيون وهم يصعدون الأدراج أو يسيرون فوق البساط الأحمر مبتسمين، فالليلة ليلة كل واحد منهم أيضاً.
التالي المهرجانات الكبيرة الخمس التي انطلقت دوراتها منذ بداية السنة (وأحدها - لوكارنو - يُقام حالياً) ثم مهرجانات كبيرة أخرى وما اختارته لافتتاح دوراتها التي يتقدّمها أولاً تورونتو يليه فينيسيا.

                                                                     «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
المهرجانات التي أقيمت

1 - مهرجان روتردام
• الدورة 51 [26 يناير (كانون الثاني) - 6 فبراير (شباط).
• فيلم الافتتاح: Please Baby Please
‫ما شوهد من أفلام هذه الدورة من مهرجان روتردام لم يتمتع بالعناصر التي تؤهل أياً منها لاختياره فيلم افتتاح باستثناء فيلم واحد هو Achrome (للروسية ماريا إغناتنكو) في البداية كان الاختيار وقع عليه لكنه فيلم جاد (وداكن) عن الحرب العالمية الثانية، فتم انتخاب الفيلم الأميركي «بليز بايبي بليز» بديلاً عنه. الفيلم المُنتخب، لمخرجته أماندا كرامر، ليس بالقيمة ذاتها، لكنه موسيقي وعليه بصمات فنية معيّنة، إذ تقع أحداثه في نيويورك الخمسينات وشخصياته بوهيمية تنتمي إلى تلك الفترة. بعد افتتاحه تم توزيع الفيلم في أسواق محدودة وهو الآن منسي كما لو لم يكن.‬‬

2 - مهرجان برلين
• الدورة 72 [10 - 20 فبراير]
• فيلم الافتتاح: Peter von Kant
بدا اختيار برلين لهذا الفيلم مُبرراً فهذا الفيلم الفرنسي ينتمي إلى المخرج المعروف فرنسوا أوزون، وعلاوة على ذلك هو اقتباس عن فيلم المخرج الألماني الراحل راينر فرنر فاسبندر «الدموع الحارة لبترا فون كانت» (The Bitter Tears of Petra von Kant).
في فرنسا حين بوشر بعروضه التجارية في السادس من الشهر الماضي استقبل بحفاوة من قِبل النقاد (خمسة نجوم من «تيلي 7» و«تيليراما» و«بوزيتيڤ») وأقل من ذلك من قبِل الجمهور. لكنه ما زال، في مقاييس نقاد آخرين، أقل كفاءة من أفلام سابقة لأوزون وبالتأكيد أقل حضوراً من باقي أعماله.

3 - مهرجان كان
• الدورة 75 [16 - 27 مايو (أيار) ]
• فيلم الافتتاح: Final Cut
من أسوأ اختيارات «كان» في السنوات العشرين الأخيرة على الأقل. كوميديا فرنسية سخيفة الكتابة، ركيكة التنفيذ في مشاهد عدّة وبلا سقف فني أو سواه. حكاية فريق تصوير يقوم بتصوير فيلم رعب، فإذا بزومبيز حقيقيين يتعرّضون لهم. الفيلم من إخراج ميشيل أزانافشيوس الذي كان نال الأوسكار عن فيلم «الفنان» (2011) ثم نزل الدرجات من حينه. كان مستوى العروض ضعيفاً هذا العام، لكن فيلم «زوجة تشايكوفسكي» لكيريل سيرببرنيكوف حمل عناصر جودة، وقيماً فنية وذهنية أفضل بكثير. نال الفيلم تقديراً نقدياً متوسّطاً وما دون، وتجارياً تم عرضه في نحو خمس دول أوروبية من دون نجاحات فعلية.

4 - مهرجان كارلوفي فاري
• الدورة 56 [1 - 9 يوليو (تموز) ]
• فيلم الافتتاح: Superheroes
هذا الفيلم الإيطالي لباولو جينوفيز من النوع العاطفي المغمس بالدموع حول رجل وامرأة يلتقيان ويتحابان يأتي اليوم الذي على أحدهما فراق الآخر بداعي الموت. من دون مشاهدة العديد من الأفلام الواردة، بل بعضها فقط حتى الآن لا يمكن الحكم بسهولة عن ذلك الفيلم البديل، الذي كان يستحق لأن يفتتح المهرجان الذي تقدّم إليه نحو 1500 فيلم تم اختيار 33 فيلماً منها للمسابقتين والعروض الرسمية خارج المسابقة.
الفيلم الذي شاهده هذا الناقد فعلاً ويجده جديراً للمهمّة هو «الكلمة» (سبق تقديمه في هذه الصفحة) وهو فيلم تشيكي من إخراج بييتا باكانوفا ويسرد حياة عائلة تخشى التورط في أحداث 1989 السياسية.

5 - مهرجان لوكارنو
•الدورة: 75 [4 - 14 أغسطس (آب) ]
• فيلم الافتتاح: Bullet Train
رسالة مهرجان «لوكارنو» الجوهرية هي دعم السينما التي يقودها مخرجون جدد في أول أو ثاني تجاربهم. لكنه منذ سنوات قريبة بدأ يزيد من عروض الأفلام الموازية وتشييد نطاق أوسع من الأفلام والبرامج.
الفيلم المنتخب هذه السنة هو تجاري بحت والغالب أن المهرجان أراد عبره التماثل مع مهرجان فينيسيا في انتخابه فيلماً جماهيرياً للافتتاح، لكنه لم يجد ما هو أفضل من هذا العمل ذي القيمة الفنية المتواضعة رغم نجاحه كعمل ترفيهي كبير.
المبرر الوحيد الذي من الممكن أن يكون دافعاً مقبولاً لانتخاب فيلم ديفيد ليتش هذا هو وجود أفلام أخرى في عروض المهرجان تلتقي وهذا الفيلم في صياغة استعراضات مثيرة للاهتمام لقدرة المؤثرات البصرية الخاصة في صياغة أفلام اليوم. من هذه الأفلام «أرض الوطن» و«ميدوسا ديلوكس» وفيلم ألكسندر سوخوروف الجديد «حكاية خيالية»

مهرجانات أخرى
بعد عامين من النكسات مردّهما إغلاق كندا في وجه القادمين بسبب الوباء، يستعيد تورونتو حضوره وينطلق في الثامن من شهر سبتمبر (أيلول) وحتى الثامن عشر منه. جعبة المهرجان هذا العام مليئة بالأفلام التي تزيّنها الأسماء الكبيرة: ستيفن فريرز يعرض «الملك الضائع»، ستيفن سبيلبرغ يوفر The Fabelmans (وُصف بأنه يقوم على سيرته الذاتية)، آر يعرض جديده «الحوت» وهناك دارن أرونوفسكي الذي سيقدّم فيلمه الجديد «الحوت»، كما سام منديز الذي سيشهد عرض فيلمه الجديد «إمبراطورية الضوء». لذلك يأتي اختيار فيلم لمخرجة عربية لافتاً. المخرجة هي السورية سالي الحسيني وفيلمها (الأول لها) عنوان «السابحات»، الذي يرصد الحكاية (الحقيقية؟) ليسرا وسارا مرديني اللتين هاجرتا من سوريا قبل سنوات وشقت كل منهما طريقها نحو الأولمبياد سنة 2016.
بالنسبة لتورونتو، أي انتخاب لفيلم افتتاح هو ورقة رابحة لأنه المهرجان الذي يحشد عشرات الأفلام التي لم يسبق عرضها من قبل، ولديه اختيارات مفتوحة فيما يعرضه كافتتاح ومن دون الانشغال بجوائز ولجان تحكيم.
سيليه مهرجان فينيسيا (31 الحالي إلى العاشر من سبتمبر) الذي كان قرر الافتتاح بفيلم نواه بومباش «ضجة بيضاء» المأخوذ عن رواية لدونل دليلو حول عائلة (غريتا غرويغ وأدام درايفر) تخشى الموت وتضع خططاً لتلافي كل احتمالاته.
يحشد «فينيسيا» عموماً تلك الأفلام التي ستتوجه لموسم الجوائز من دون ريب كبير. سبق له وأن التقط «روما» لألفونسو كوارون أوسكار أفضل فيلم لجانب أربعة أفلام أخرى حطت في سباق الأوسكار وانتزعت منه جوائز.
الفيلم ذاته سيكون فيلم افتتاح مهرجان «نيويورك» المقبل في مناسبته الستين، بينما يفتتح لندن دورته المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل) بفيلم بريطاني هو «ماتيلدا» لماثيو ووركوس. الفيلم من نوع الميوزيكال وبطلته فتاة صغيرة في مدرسة خاصّة (في منتصف القرن الماضي) قوية الإرادة ضد تعاليم جامدة تفرضها المدرسة على طلابها.
معظم ما يتم انتخابه من عروض افتتاحية ينبري كفعل تكريمي لصانعيه. لا يمكن تجاهل أن يعتبر مخرج ما أو منتجه أو حتى ممثليه أن اختيار فيلمهم لافتتاح مهرجان رئيسي هو أمر عادي يقع كل يوم. ذلك لأن الافتتاح بمثابة شهادة تفوّق حتى وإن لم يأتِ الفيلم، بذاته، متكامل الصفات أو بدا كما لو أنه لا يستحق أن يفتتح مهرجان ما.
اللافت كذلك أن فيلمين من تلك الواردة في هذا التحقيق هما من إخراج امرأتين: فيلم «بليز بايبي بليز» للأميركية أماندا بلامر وفيلم «السابحات» للسورية سالي الحسيني. السبب الذي يدعونا للتوقف عند هذه الحقيقة، هو أن المهرجانات عموماً أخذت تخرج عن أطوارها التقليدية لتؤكد أنها تؤيد حضور المرأة وأفلامها. بعض المهرجانات المحدودة لا تكترث كثيراً لأنها تجمع ما تيسر من الأفلام، لكن المهرجانات الكبيرة تدفع باتجاه حضور نسائي ملموس. على ذلك، قليل منها يعمد لاختيار أفلام لمخرجات لأجل الافتتاح. ربما لأن معظم المخرجات يتعاملن مع ممثلين وممثلات أقل شهرة من استحواذ اهتمام الإعلام. إن لم يكن هذا هو السبب، فلا بد أنه أحد الأسباب.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.


ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في وقت تتسارع فيه التقارير الصحافية عن احتمالات شن ضربة أميركية ضد إيران، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشوراً على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، نفي فيه تقارير وأخبار تحدثت عن تحذيرات أصدرها الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة من شن هجوم على إيران ومعارضته لهذا الهجوم بسبب نقص الذخائر والدعم من الحلفاء واحتمالات تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة.

وقال ترمب في المنشور إن العديد من الأخبار «المضللة» انتشرت من وسائل الإعلام، و«تدّعي أن الجنرال كين يعارض دخولنا في حرب مع إيران وهي أخبار لا تُنسب إلى أي جهة وهي محض افتراء». وقال ترمب: «الجنرال كين لا يرغب في الحرب لكنه يرى إنه إذا تم اتخاذ قرار بمواجهة إيران عسكرياً فسيكون النصر حليفاً سهلاً وهو على دراية تامة بإيران وكان مسؤولاً عن عملية مطرقة منتصف الليل والهجوم على البرنامج النووي الإيراني».

وتفاخر ترمب بهذه العملية التي كما يقول دمرت البرنامج النووي الإيراني بواسطة القاذفات العملاقة من طراز «بي 2»، كما امتدح قدرات الجنرال كين ووصفه بأنه قائد عسكري بارع ويمثل أقوي جيش في العالم، وقال: «لم يتحدث الجنرال كين قط عن مواجهة إيران ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين».

وشدد ترمب أنه الوحيد الذي يتخذ القرار، نافياً ما يتم كتابته من تقارير صحافية عن حرب مع ايران. وقال: «كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا أبداً».

تسريبات صحافية

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت هذه التسريبات التي نسبتها إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، وقالت إن الجنرال كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن مخاوفه في اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، محذراً من أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاستنزاف مخزون الذخائر الأميركي بشكل كبير نتيجةً للدفاع المستمر عن إسرائيل ودعم أوكرانيا.

وأوضحت أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وسوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر لم تسمه إن كين أعرب خلال هذا الاجتماع عن مخاوفه بشأن حجم أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران، وتعقيداتها الكامنة، واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، وأن أي عملية عسكرية ستزداد صعوبة في حال غياب دعم الحلفاء.

ونشرت الصحيفة بياناً صادر عن مكتب الجنرال كين قالت فيه إنه بصفته كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترمب فإنه قدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وآثارها ومخاطرها، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأمريكي. وأضاف البيان أن كين «يقدم هذه الخيارات بسرية تامة».

كما أشارت مواقع إخبارية أميركية أخرى مثل «أكسيوس» و«سي إن إن» إلى أن الجنرال كين يعارض «ضربات محدودة» على إيران، مفضلاً حلاً دبلوماسياً كاملاً يشمل نزع السلاح النووي والباليستي. ونقل «أكسيوس» عن مصادر عسكرية أن كين حذّر ترمب من مخاطر «حرب لا نهاية لها» إذا لم تكن الضربات مدروسة. فيما قالت شبكة «سي إن إن» إن الجنرال كين شدد في تلك الاجتماعات السرية على أن أي عملية جديدة يجب أن تكون «شاملة» لتجنب رد إيراني يشعل المنطقة، محذراً من «فوضى فراغ السلطة» في طهران إذا سقط النظام فجأة.

رد البيت الأبيض

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا النهج. وقالت إن الرئيس ترمب يستمع إلى «مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، ويتخذ قراره بناءً على ما هو الأفضل للأمن القومي الأميركي». ووصفت الجنرال كين بأنه «عضو موهوب وذو قيمة عالية في فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ويتطلب القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني ضرب مئات الأهداف في بلد تزيد مساحته عن ثلاثة أضعاف مساحة العراق. وقد تشمل هذه الأهداف مواقع إطلاق صواريخ، كثير منها متنقل، ومستودعات إمداد، وأنظمة دفاع جوي. وإذا كان الهدف هو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ألمح ترمب علناً، فإن قائمة الأهداف ستتوسع بشكل كبير لتشمل آلاف المواقع، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، وأجهزة الأمن، والمباني الرئيسية المرتبطة بخامنئي وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الذخائر.