أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

أفلام الافتتاح تحتفي ثم تختفي

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
TT

أسئلة حول اختيارات مهرجانات السينما الجديدة

«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري
«سوبرهيروز» دراما عاطفية اختارها مهرجان كارلوفي فاري

هناك سبب جوهري لاهتمام مهرجانات السينما حول العالم بالفيلم الذي سيفتتح دوراتها السنوية. فالافتتاح هو بمثابة إعلان لبداية دورة كبيرة وناجحة، حتى عندما تكون تفاصيلها على الورق وأفلامها الفعلية ما زالت مجهولة المستوى.
فيلم الافتتاح هو أحد قمّتي أي مهرجان سينمائي. هو القمّة الأولى كونه يأتي ليطلق رصاصة السباق في العدو السينمائي لأفلامه. القمّة الثانية هي حين وصول الأفلام المتنافسة إلى نهاية أيام المهرجان وإعلان النتائج.
وبينما لا يمكن معرفة الفيلم الذي سيفوز بالجائزة الأولى في مهرجان ما، من قبل أن تُعلن الجوائز يحمل الإعلان المسبق لفيلم الافتتاح الوعد بأن الدورة كلها ستكون على مستوى هذا الفيلم الذي سيكون الأول بين كل العروض... أو هكذا هو المفروض، فالتجارب المتعددة دلّتنا على أن بعض المهرجانات توفّق في اختيارات أفلام الافتتاح أكثر من أخرى. بعض المهرجانات لديها تفاوت في هذا الحقل بين دورة وأخرى، فهي تتمتع بافتتاح جيد في سنة ما وتقع تحت ثقل افتتاح يمر من دون أن يثير بين النقاد والمشاهدين الأثر الذي توقع المهرجان حصده.

                             «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
تمارس المهرجانات عناية خاصّة عندما تختار أفلامها للافتتاح. على الفيلم أن يكون، عادة، ذي حسنات فنية ونوعية. إن يكون إنتاجاً كبيراً (وإن ليس على نحو «لورنس العرب» أو «كليوباترا») ويستحن أن يكون لمخرج ذي صيت أكبر ولو أن هذا بات أقل اعتماداً عما كان عليه في السنوات الغابرة. عليه أيضاً أن يحمل مسرّة ما، لذلك لا بأس إذا ما كان فيلماً ترفيهياً أيضاً. والأفضل بالطبع أن يكون من بطولة نجوم سينمائيين تصوّرهم كاميرات التلفزيون وهم يصعدون الأدراج أو يسيرون فوق البساط الأحمر مبتسمين، فالليلة ليلة كل واحد منهم أيضاً.
التالي المهرجانات الكبيرة الخمس التي انطلقت دوراتها منذ بداية السنة (وأحدها - لوكارنو - يُقام حالياً) ثم مهرجانات كبيرة أخرى وما اختارته لافتتاح دوراتها التي يتقدّمها أولاً تورونتو يليه فينيسيا.

                                                                     «ماتيلدا» فيلم موسيقي سيفتتح مهرجان لندن
المهرجانات التي أقيمت

1 - مهرجان روتردام
• الدورة 51 [26 يناير (كانون الثاني) - 6 فبراير (شباط).
• فيلم الافتتاح: Please Baby Please
‫ما شوهد من أفلام هذه الدورة من مهرجان روتردام لم يتمتع بالعناصر التي تؤهل أياً منها لاختياره فيلم افتتاح باستثناء فيلم واحد هو Achrome (للروسية ماريا إغناتنكو) في البداية كان الاختيار وقع عليه لكنه فيلم جاد (وداكن) عن الحرب العالمية الثانية، فتم انتخاب الفيلم الأميركي «بليز بايبي بليز» بديلاً عنه. الفيلم المُنتخب، لمخرجته أماندا كرامر، ليس بالقيمة ذاتها، لكنه موسيقي وعليه بصمات فنية معيّنة، إذ تقع أحداثه في نيويورك الخمسينات وشخصياته بوهيمية تنتمي إلى تلك الفترة. بعد افتتاحه تم توزيع الفيلم في أسواق محدودة وهو الآن منسي كما لو لم يكن.‬‬

2 - مهرجان برلين
• الدورة 72 [10 - 20 فبراير]
• فيلم الافتتاح: Peter von Kant
بدا اختيار برلين لهذا الفيلم مُبرراً فهذا الفيلم الفرنسي ينتمي إلى المخرج المعروف فرنسوا أوزون، وعلاوة على ذلك هو اقتباس عن فيلم المخرج الألماني الراحل راينر فرنر فاسبندر «الدموع الحارة لبترا فون كانت» (The Bitter Tears of Petra von Kant).
في فرنسا حين بوشر بعروضه التجارية في السادس من الشهر الماضي استقبل بحفاوة من قِبل النقاد (خمسة نجوم من «تيلي 7» و«تيليراما» و«بوزيتيڤ») وأقل من ذلك من قبِل الجمهور. لكنه ما زال، في مقاييس نقاد آخرين، أقل كفاءة من أفلام سابقة لأوزون وبالتأكيد أقل حضوراً من باقي أعماله.

3 - مهرجان كان
• الدورة 75 [16 - 27 مايو (أيار) ]
• فيلم الافتتاح: Final Cut
من أسوأ اختيارات «كان» في السنوات العشرين الأخيرة على الأقل. كوميديا فرنسية سخيفة الكتابة، ركيكة التنفيذ في مشاهد عدّة وبلا سقف فني أو سواه. حكاية فريق تصوير يقوم بتصوير فيلم رعب، فإذا بزومبيز حقيقيين يتعرّضون لهم. الفيلم من إخراج ميشيل أزانافشيوس الذي كان نال الأوسكار عن فيلم «الفنان» (2011) ثم نزل الدرجات من حينه. كان مستوى العروض ضعيفاً هذا العام، لكن فيلم «زوجة تشايكوفسكي» لكيريل سيرببرنيكوف حمل عناصر جودة، وقيماً فنية وذهنية أفضل بكثير. نال الفيلم تقديراً نقدياً متوسّطاً وما دون، وتجارياً تم عرضه في نحو خمس دول أوروبية من دون نجاحات فعلية.

4 - مهرجان كارلوفي فاري
• الدورة 56 [1 - 9 يوليو (تموز) ]
• فيلم الافتتاح: Superheroes
هذا الفيلم الإيطالي لباولو جينوفيز من النوع العاطفي المغمس بالدموع حول رجل وامرأة يلتقيان ويتحابان يأتي اليوم الذي على أحدهما فراق الآخر بداعي الموت. من دون مشاهدة العديد من الأفلام الواردة، بل بعضها فقط حتى الآن لا يمكن الحكم بسهولة عن ذلك الفيلم البديل، الذي كان يستحق لأن يفتتح المهرجان الذي تقدّم إليه نحو 1500 فيلم تم اختيار 33 فيلماً منها للمسابقتين والعروض الرسمية خارج المسابقة.
الفيلم الذي شاهده هذا الناقد فعلاً ويجده جديراً للمهمّة هو «الكلمة» (سبق تقديمه في هذه الصفحة) وهو فيلم تشيكي من إخراج بييتا باكانوفا ويسرد حياة عائلة تخشى التورط في أحداث 1989 السياسية.

5 - مهرجان لوكارنو
•الدورة: 75 [4 - 14 أغسطس (آب) ]
• فيلم الافتتاح: Bullet Train
رسالة مهرجان «لوكارنو» الجوهرية هي دعم السينما التي يقودها مخرجون جدد في أول أو ثاني تجاربهم. لكنه منذ سنوات قريبة بدأ يزيد من عروض الأفلام الموازية وتشييد نطاق أوسع من الأفلام والبرامج.
الفيلم المنتخب هذه السنة هو تجاري بحت والغالب أن المهرجان أراد عبره التماثل مع مهرجان فينيسيا في انتخابه فيلماً جماهيرياً للافتتاح، لكنه لم يجد ما هو أفضل من هذا العمل ذي القيمة الفنية المتواضعة رغم نجاحه كعمل ترفيهي كبير.
المبرر الوحيد الذي من الممكن أن يكون دافعاً مقبولاً لانتخاب فيلم ديفيد ليتش هذا هو وجود أفلام أخرى في عروض المهرجان تلتقي وهذا الفيلم في صياغة استعراضات مثيرة للاهتمام لقدرة المؤثرات البصرية الخاصة في صياغة أفلام اليوم. من هذه الأفلام «أرض الوطن» و«ميدوسا ديلوكس» وفيلم ألكسندر سوخوروف الجديد «حكاية خيالية»

مهرجانات أخرى
بعد عامين من النكسات مردّهما إغلاق كندا في وجه القادمين بسبب الوباء، يستعيد تورونتو حضوره وينطلق في الثامن من شهر سبتمبر (أيلول) وحتى الثامن عشر منه. جعبة المهرجان هذا العام مليئة بالأفلام التي تزيّنها الأسماء الكبيرة: ستيفن فريرز يعرض «الملك الضائع»، ستيفن سبيلبرغ يوفر The Fabelmans (وُصف بأنه يقوم على سيرته الذاتية)، آر يعرض جديده «الحوت» وهناك دارن أرونوفسكي الذي سيقدّم فيلمه الجديد «الحوت»، كما سام منديز الذي سيشهد عرض فيلمه الجديد «إمبراطورية الضوء». لذلك يأتي اختيار فيلم لمخرجة عربية لافتاً. المخرجة هي السورية سالي الحسيني وفيلمها (الأول لها) عنوان «السابحات»، الذي يرصد الحكاية (الحقيقية؟) ليسرا وسارا مرديني اللتين هاجرتا من سوريا قبل سنوات وشقت كل منهما طريقها نحو الأولمبياد سنة 2016.
بالنسبة لتورونتو، أي انتخاب لفيلم افتتاح هو ورقة رابحة لأنه المهرجان الذي يحشد عشرات الأفلام التي لم يسبق عرضها من قبل، ولديه اختيارات مفتوحة فيما يعرضه كافتتاح ومن دون الانشغال بجوائز ولجان تحكيم.
سيليه مهرجان فينيسيا (31 الحالي إلى العاشر من سبتمبر) الذي كان قرر الافتتاح بفيلم نواه بومباش «ضجة بيضاء» المأخوذ عن رواية لدونل دليلو حول عائلة (غريتا غرويغ وأدام درايفر) تخشى الموت وتضع خططاً لتلافي كل احتمالاته.
يحشد «فينيسيا» عموماً تلك الأفلام التي ستتوجه لموسم الجوائز من دون ريب كبير. سبق له وأن التقط «روما» لألفونسو كوارون أوسكار أفضل فيلم لجانب أربعة أفلام أخرى حطت في سباق الأوسكار وانتزعت منه جوائز.
الفيلم ذاته سيكون فيلم افتتاح مهرجان «نيويورك» المقبل في مناسبته الستين، بينما يفتتح لندن دورته المقبلة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل) بفيلم بريطاني هو «ماتيلدا» لماثيو ووركوس. الفيلم من نوع الميوزيكال وبطلته فتاة صغيرة في مدرسة خاصّة (في منتصف القرن الماضي) قوية الإرادة ضد تعاليم جامدة تفرضها المدرسة على طلابها.
معظم ما يتم انتخابه من عروض افتتاحية ينبري كفعل تكريمي لصانعيه. لا يمكن تجاهل أن يعتبر مخرج ما أو منتجه أو حتى ممثليه أن اختيار فيلمهم لافتتاح مهرجان رئيسي هو أمر عادي يقع كل يوم. ذلك لأن الافتتاح بمثابة شهادة تفوّق حتى وإن لم يأتِ الفيلم، بذاته، متكامل الصفات أو بدا كما لو أنه لا يستحق أن يفتتح مهرجان ما.
اللافت كذلك أن فيلمين من تلك الواردة في هذا التحقيق هما من إخراج امرأتين: فيلم «بليز بايبي بليز» للأميركية أماندا بلامر وفيلم «السابحات» للسورية سالي الحسيني. السبب الذي يدعونا للتوقف عند هذه الحقيقة، هو أن المهرجانات عموماً أخذت تخرج عن أطوارها التقليدية لتؤكد أنها تؤيد حضور المرأة وأفلامها. بعض المهرجانات المحدودة لا تكترث كثيراً لأنها تجمع ما تيسر من الأفلام، لكن المهرجانات الكبيرة تدفع باتجاه حضور نسائي ملموس. على ذلك، قليل منها يعمد لاختيار أفلام لمخرجات لأجل الافتتاح. ربما لأن معظم المخرجات يتعاملن مع ممثلين وممثلات أقل شهرة من استحواذ اهتمام الإعلام. إن لم يكن هذا هو السبب، فلا بد أنه أحد الأسباب.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تحضيراً لحروب المستقبل.. الجيش الأميركي يلغي آلاف الوظائف ضمن عملية تجديد

جنود أميركيون يسيرون بالقرب من آلية عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بالقرب من آلية عسكرية (رويترز)
TT

تحضيراً لحروب المستقبل.. الجيش الأميركي يلغي آلاف الوظائف ضمن عملية تجديد

جنود أميركيون يسيرون بالقرب من آلية عسكرية (رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بالقرب من آلية عسكرية (رويترز)

يقوم الجيش الأميركي بخفض حجم قواته بنحو 24 ألف جندي، وإعادة هيكلة مجموعاته، ليكون أكثر قدرة على خوض الحروب القادمة، حيث يعاني نقصاً في التجنيد جعل من المستحيل جلب عدد كافٍ من الأفراد لملء جميع الوظائف، وفقاً لتقرير لصحيفة «بوليتيكو».

وستكون التخفيضات بشكل رئيسي في الوظائف الشاغرة بالفعل - لا الجنود الفعليين - بما في ذلك الوظائف المتعلقة بمكافحة التمرد التي تضخمت خلال حربي العراق وأفغانستان، لكن لم تعد هناك حاجة إليها اليوم. وسيأتي نحو 3 آلاف من التخفيضات من قوات العمليات الخاصة بالجيش.

ومع ذلك، في الوقت نفسه، ستضيف الخطة نحو 7500 جندي في مهام حاسمة أخرى، بما في ذلك وحدات الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات دون طيار، وخمس فرق عمل جديدة حول العالم تتمتع بقدرات معزّزة في مجال الإنترنت والاستخبارات والضربات بعيدة المدى.

ووفقاً لوثيقة للجيش، فإن الخدمة «مُبالغ فيها بشكل كبير»، ولا يوجد عدد كاف من الجنود لملء الوحدات الحالية. وقالت إن التخفيضات ترتبط بـ«مساحات» وليس «وجوه»، ولن يُطلب من الجنود ترك عملهم.

جنود يقفون أمام دبابة عسكرية والعَلم الأميركي (رويترز)

بدلاً من ذلك، يعكس القرار حقيقة أن الجيش لم يتمكن لسنوات من ملء آلاف الوظائف الشاغرة. وفي حين أن الجيش بهيكله الحالي يمكن أن يضم ما يصل إلى 494 ألف جندي، فإن العدد الإجمالي للجنود في الخدمة الفعلية الآن يبلغ نحو 445 ألفاً. وبموجب الخطة الجديدة، فإن الهدف هو جلب ما يكفي من القوات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، للوصول إلى مستوى 470 ألف جندي.

ويأتي الإصلاح المخطط له بعد عقدين من الحرب في العراق وأفغانستان، والتي أجبرت الجيش على التوسع بسرعة من أجل ملء الألوية المرسَلة إلى جبهة القتال. وشمل ذلك مهمة ضخمة لمكافحة التمرد لمحاربة تنظيمات؛ مثل «القاعدة»، و«طالبان»، و«داعش».

ومع مرور الوقت، تحوّل تركيز الجيش إلى منافسة القوى العظمى من خصوم مثل الصين وروسيا، والتهديدات من إيران وكوريا الشمالية. وقد أظهرت الحرب في أوكرانيا الحاجة إلى التركيز بشكل أكبر على أنظمة الدفاع الجوي وقدرات التكنولوجيا الفائقة لاستخدام ومواجهة الطائرات دون طيار.

وقال قادة الجيش إنهم بحثوا بعناية في جميع المجالات الوظيفية في الخدمة؛ بحثاً عن أماكن لتقليصها، وقاموا بدراسة الجهود الجارية لتحديث الجيش بأسلحة جديدة عالية التقنية؛ لتحديد الأماكن التي ينبغي أن تتمركز فيها القوات الإضافية.

وفقاً للخطة، سيقوم الجيش بتقليص نحو 10 آلاف وظيفة للمهندسين والمهام المماثلة المرتبطة بمكافحة التمرد. وسيجري تخفيض 2700 جندي إضافي من الوحدات التي لا يجري نشرها بشكل متكرر، ويمكن تقليصها، وسيأتي 6500 من التدريبات المختلفة والمناصب الأخرى.

كما سيجري إلغاء نحو 10 آلاف وظيفة من أسراب الفرسان وفرق ألوية سترايكر القتالية وفرق ألوية المشاة القتالية وألوية مساعدة قوات الأمن، والتي تستخدم لتدريب القوات الأجنبية.

جنود أميركيون يحملون أمتعتهم (رويترز)

وتمثل التغييرات تحولاً كبيراً للجيش للاستعداد لعمليات قتالية واسعة النطاق ضد أعداء أكثر تطوراً، لكنها تؤكد أيضاً التحديات الكبيرة التي يواجهها فيما يرتبط بالتجنيد.

وفي السنة المالية الماضية، التي انتهت في 30 أيلول (سبتمبر)، فشلت القوات البحرية والجيش والقوات الجوية في تحقيق أهداف التجنيد الخاصة بها، في حين حققت قوة الفضاء الصغيرة أهدافها. وجلب الجيش ما يزيد قليلاً عن 50 ألف مجنّد، وهو أقل بكثير من «الهدف الموسّع» المُعلن - 65 ألف مجند.

ورداً على ذلك، أطلقت الخدمة عملية إصلاح شاملة لعملية التوظيف، في الخريف الماضي؛ للتركيز أكثر على الشباب الذين أمضوا وقتاً في الجامعات، أو يبحثون عن عمل في وقت مبكر من حياتهم المهنية. ويعمل الجيش على تشكيل قوة محترفة جديدة من المجندين، بدلاً من الاعتماد على الأفراد الذين يجري تعيينهم بشكل عشوائي.


حرب غزة تؤثر بوضوح على بايدن في انتخابات ميشيغان

متطوعون في ميشيغان يطلبون من ناخبين التصويت بوضع علامة «غير ملتزم» في بطاقات الاقتراع احتجاجاً على سياسة بايدن تجاه غزة (أ.ف.ب)
متطوعون في ميشيغان يطلبون من ناخبين التصويت بوضع علامة «غير ملتزم» في بطاقات الاقتراع احتجاجاً على سياسة بايدن تجاه غزة (أ.ف.ب)
TT

حرب غزة تؤثر بوضوح على بايدن في انتخابات ميشيغان

متطوعون في ميشيغان يطلبون من ناخبين التصويت بوضع علامة «غير ملتزم» في بطاقات الاقتراع احتجاجاً على سياسة بايدن تجاه غزة (أ.ف.ب)
متطوعون في ميشيغان يطلبون من ناخبين التصويت بوضع علامة «غير ملتزم» في بطاقات الاقتراع احتجاجاً على سياسة بايدن تجاه غزة (أ.ف.ب)

فاز الرئيس الأميركي جو بايدن بسهولة في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، في ولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)؛ لكن التصويت الاحتجاجي للديمقراطيين الغاضبين من دعمه للحرب الإسرائيلية على حركة «حماس» في قطاع غزة فاق توقعات المنظمين.

كما فاز دونالد ترمب بالانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري في الولاية بفارق كبير، ليعزز قبضته على ترشيح الحزب للبيت الأبيض، بينما جاءت نيكي هيلي، آخر منافسيه المتبقين، في المركز الثاني بفارق كبير.

وعلى الرغم من أنه كان من المتوقع أن يفوز بايدن والرئيس الجمهوري السابق ترمب بسهولة في الانتخابات التمهيدية المنفصلة لكل منهما، فإن التصويت كان يحظى بمتابعة وثيقة، بحثاً عن مؤشرات على مدى التأرجح في دعم أي منهما.

وفي ميشيغان؛ حيث يعيش عدد كبير من الأميركيين العرب، صدرت دعوات للناخبين الديمقراطيين بوضع علامة «غير ملتزم» في بطاقات الاقتراع، احتجاجاً على سياسة بايدن تجاه غزة.

وأظهرت النتائج المبكرة أن عدد الناخبين «غير الملتزمين» اقترب من 40 ألفاً، بعد فرز 31 في المائة من أصوات الديمقراطيين، وفقاً لبيانات شركة «إديسون ريسيرش». وقد تجاوز هذا الرقم بكثير هدف العشرة آلاف ناخب «غير ملتزم» الذي كان يأمل منظمو الاحتجاج في الوصول إليه، وفقاً لما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويشعر كثير من أبناء الجالية الأميركية العربية في ميشيغان الذين دعموا بايدن في عام 2020، بالغضب، وكذلك بعض الديمقراطيين التقدميين، بسبب دعمه الهجوم الإسرائيلي على غزة؛ حيث قُتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وقالت حملة «أنصت إلى ميشيغان» في بيان: «لقد خرجت حركتنا منتصرة الليلة، وتجاوزت توقعاتنا بشكل كبير. عشرات الآلاف من الديمقراطيين في ميشيغان الذين صوت كثير منهم لصالح بايدن في عام 2020، غير ملتزمين بإعادة انتخابه بسبب الحرب في غزة».

المرشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وتعهد منظمو الحملة بنقل ما وصفوه بأجندتهم المناهضة للحرب إلى المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في شيكاغو، في أغسطس (آب) المقبل.

وقال بيرني بورن، أحد منظمي استطلاعات الرأي في ميشيغان، إنه لم يتضح بعد حجم المشكلة التي سيشكلها الشرق الأوسط بالنسبة لبايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) مشيراً إلى أن الوضع قد يكون مختلفاً حينها.

وأظهرت النتائج المبكرة أن بايدن وترمب يتمتعان بتقدم كبير في المجمل. وقالت إديسون إنه بعد فرز 31 في المائة من أصوات الديمقراطيين، حصل بايدن على 80 في المائة، بينما ذهبت نسبة 14 في المائة إلى «غير الملتزمين». وحصل ترمب على 67 في المائة بعد فرز 32 في المائة من أصوات الجمهوريين، مقابل 28 في المائة لمنافسته هيلي.


القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 5 مسيّرات للحوثيين في البحر الأحمر

تتصدى المدمرات الأميركية للهجمات الحوثية ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (أ.ف.ب)
تتصدى المدمرات الأميركية للهجمات الحوثية ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (أ.ف.ب)
TT

القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط 5 مسيّرات للحوثيين في البحر الأحمر

تتصدى المدمرات الأميركية للهجمات الحوثية ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (أ.ف.ب)
تتصدى المدمرات الأميركية للهجمات الحوثية ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (أ.ف.ب)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الأربعاء)، إن طائرة أميركية وسفينة للتحالف أسقطتا خمس طائرات مسيرة للحوثيين في البحر الأحمر.

وأضافت عبر منصة «إكس»، أن المسيرات انطلقت من مناطق سيطرة جماعة الحوثي في اليمن.

وكان جورج ويكوف قائد الأسطول الخامس الأميركي قال يوم الاثنين الماضي، إن الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة على الحوثيين في اليمن المستمرة منذ أكثر من شهر لم تردعهم، وعبر عن أمله في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية إلى وقف هجماتهم على السفن بالبحرين الأحمر والعربي.

وأقر ويكوف، في مقابلة مع موقع المونيتور، بصعوبة التأكد من نجاح محاولات إضعاف الحوثيين، وقال: «من الصعب القول أننا نجحنا في إضعاف قدرات الحوثيين .. لكننا بالتأكيد غيرنا طريقة عملهم».


ماذا سيفعل الذكاء الاصطناعي بالانتخابات الرئاسية الأميركية؟

الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطراً على الانتخابات الأميركية المقبلة (رويترز)
الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطراً على الانتخابات الأميركية المقبلة (رويترز)
TT

ماذا سيفعل الذكاء الاصطناعي بالانتخابات الرئاسية الأميركية؟

الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطراً على الانتخابات الأميركية المقبلة (رويترز)
الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطراً على الانتخابات الأميركية المقبلة (رويترز)

أثار التطور الكبير للذكاء الاصطناعي مؤخراً مخاوف كبيرة من إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا في التأثير على السياسات وتزوير الانتخابات، خاصة مع قرب الانتخابات الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وشهدت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة الكثير من الأحداث المتعلقة بهذا الأمر، أبرزها اتصالات هاتفية مزورة استُخدِم فيها صوت الرئيس جو بايدن، وفيديو تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر والد دونالد ترمب الراحل وكأنه ينتقده وينصحه بعدم المشاركة في الانتخابات وأداة تم تطويرها للتصدي لتزوير الانتخابات في جورجيا.

والشهر الماضي، أعلن المدعي العام في نيوهامشير فتح تحقيق في محاولة لقمع ناخبين عبر اتّصال هاتفي آلي ينتحل صوت بايدن للحض على ما يبدو على عدم التصويت في الانتخابات التمهيدية في الولاية.

ويسمع في الاتّصال الهاتفي صوت أشبه بصوت الرئيس الديمقراطي يتوجّه إلى الناخبين بالقول: «من الأهمية بمكان أن تحفظوا أصواتكم لانتخابات نوفمبر».

ونتيجة لهذه الواقعة؛ قررت الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات في الولايات المتحدة حظر المكالمات الآلية التي تُستخدَم فيها أصوات مولّدة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي.

تفادي تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات قد يعتمد فقط على قدرة الناخبين على التمييز بين المحتويين الحقيقي والمزيف (رويترز)

وقبل نحو 10 أيام، أنتج ونشر مشروع لينكولن، وهو منظمة سياسية تم تشكيلها في أواخر عام 2019 بواسطة عدد من قادة الحزب الجمهوري الأميركي البارزين الحاليين والسابقين، بهدف منع إعادة انتخاب ترمب، مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر فريد ترمب، والد الرئيس السابق الذي توفي في عام 1999، وكأنه ينتقد نجله ويهينه.

وأظهر الفيديو فريد وهو يقول لترمب: «دوني، كنت أعلم دائماً أنك ستفسد الأمر. لقد كنت دائماً أحمق».

ويواصل الفيديو إهانة الصفقات التجارية للرئيس الجمهوري السابق، وينتقد علاقته بأسرته قائلاً إن «أطفاله يكرهونه، وخاصة إيفانكا».

وفي سياق متصل، ذكر تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» اليوم أن شركة EagleAI للتكنولوجيا طوّرت أداة ذكاء اصطناعي «تستهدف التحقق من أي أخطاء منتشرة في تسجيل الناخبين بولاية جورجيا مثل تصويت شخص ما نيابة عن آخر متوفى أو إدلاء شخص غير مؤهل للانتخاب بصوته».

وهذه الأداة تستخدم مزيجاً من البيانات العامة والخاصة، وتمكّن الأفراد من الطعن في تسجيلات الناخبين. إلا أن مسؤولي الولاية يقولون إن هذه الأداة غير دقيقة ومثيرة للقلق، وربما تخالف قانون الولاية.

ويرى المسؤولون أن الأداة هي «سلاح ضد العملية الديمقراطية»، وأن زيادة التحديات والعمليات المعقدة المتعلقة بالتصويت يمكن أن تمنع الناخبين المؤهلين من الإدلاء بأصواتهم. فبدلاً من أن تكون الانتخابات عملية مباشرة، فإنها ستتحول متاهة قانونية مرهقة، وفقاً لقولهم.

ويقول خبراء الانتخابات إن هذه المشكلات المذكورة نادرة الحدوث، ويتم فحصها والتصدي لها بشكل دوري باستخدام الأنظمة الموجودة حالياً. ومع ذلك، يعتقد الرئيس التنفيذي لشركة EagleAI، جون دبليو ريتشاردز جونيور، أن هذه الأخطاء خطيرة للغاية، وقد تؤدي إلى تزوير واسع النطاق للانتخابات.

وزعم ترمب مراراً وتكراراً بأن الانتخابات في جورجيا في عام 2020 تم تزويرها.

ويقول منتقدي هذه الأداة الجديدة إنها جزء صغير جداً من الجهود التي يقودها الجمهوريون أو أشخاص من أقصى اليمين، للطعن في أهلية التصويت في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

من غير الواضح ما إذا كان سيتم بالفعل تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي قبل الانتخابات (رويترز)

وأثارت كل هذه الوقائع المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يشكّل خطراً على الانتخابات الأميركية المقبلة، وقد يؤثر على نتائجها.

والأسبوع الماضي، أطلق مجلس النواب الأميركي فريق عمل مكوناً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للبحث في الطرق التي يمكن من خلالها تنظيم الذكاء الاصطناعي. ولكن في ظل الجمود الحزبي الذي يحكم الكونغرس، واللوائح التنظيمية الأميركية التي تتخلف عن وتيرة التقدم السريع للذكاء الاصطناعي، فمن غير الواضح ما إذا كان سيتم بالفعل تنظيم استخدام هذه التقنية قبل الانتخابات.

ومن دون ضمانات واضحة، فإن تفادي تأثير الذكاء الاصطناعي على الانتخابات قد يعتمد فقط على قدرة الناخبين على التمييز بين المحتويين الحقيقي والمزيف.

وبالأمس، قالت شركة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» إنها ستشكل فريقاً للتصدي لمحتوى الذكاء الاصطناعي المخادع والمضلل المتعلق بالانتخابات المقبلة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأشارت الشركة إلى أنها تشعر بالقلق إزاء كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لخداع الناخبين.

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين من توقيع «ميتا» اتفاقية مع شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى توصي بضرورة محاربة مثل هذا المحتوى.

وسبق أن قال سام ألتمان، المدير التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» مطورة تطبيق «شات جي بي تي»، أمام لجنة استماع في الكونغرس الأميركي: إن النماذج التي نتج منها الجيل الجديد من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد تتلاعب بالمستخدمين.

وأضاف قائلاً: إن «القدرة العامة لهذه النماذج على التلاعب والإقناع، وتوفير معلومات مغلوطة تفاعلية، أمر مقلق للغاية».

وقال محلل المعلومات في شركة «ريكورد فيوتشر» الأميركية للأمن الإلكتروني إليكساندر ليزلي: إنه من دون نشر الوعي والتعليم ستصبح هذه التقنيات خطراً داهماً ونحن نقترب من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ومن ناحيته، قال سيف الدين أحمد، الأستاذ المساعد في كلية الاتصالات والمعلومات بجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة: إن دمج الذكاء الاصطناعي، وخاصة «التزييف العميق deepfake»، في الحملات السياسية ليس اتجاهاً عابراً، بل هو اتجاه سيستمر في التطور بمرور الوقت.

وسبق أن استُخدمت هذه التكنولوجيا من قِبل أحزاب سياسية في عدد من البلدان.

ففي انتخابات عام 2022 بكوريا الجنوبية، أنشأ حزب سلطة الشعب صورة رقمية (أفاتار) باستخدام نظام الذكاء الاصطناعي لمرشحه الرئاسي حينها، يون سوك يول، وقد تفاعلت افتراضياً مع الناخبين وتحدثت مع الشباب بلغتهم الدارجة ومزحت معهم؛ وذلك لجذب هذه الفئة السكانية. وقد نجح يول في الانتخابات في النهاية.

وهذا الشهر، تمكن رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، الموجود بالسجن منذ العام الماضي بتهمة تسريب أسرار الدولة من بين تهم أخرى، من التحدث إلى أنصاره معلناً انتصاره في الانتخابات عبر مقطع فيديو تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي.


معتقل غوانتانامو عصي على الإغلاق لعدم توفر الإرادة السياسية

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
معسكر غوانتانامو حيث يُحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
TT

معتقل غوانتانامو عصي على الإغلاق لعدم توفر الإرادة السياسية

معسكر غوانتانامو حيث يُحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)
معسكر غوانتانامو حيث يُحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

قبل ما يزيد على 22 عاماً بقليل، افتتحت الولايات المتحدة سجناً عسكرياً في خليج غوانتانامو بكوبا، لاحتجاز ما عدّتهم إرهابيين مشتبه بهم بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. كان المقصود في الأصل أن يتحول هذا السجن واللجان العسكرية في خليج غوانتانامو «جزيرة خارج القانون»، حيث يمكن احتجاز المشتبه في ضلوعهم في أعمال إرهابية دون محاكمة واستجوابهم دون قيود. وهو ما أثار الكثير من الانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها، التي عدّت السجن رمزاً للظلم، والإساءة، والاستخفاف بسيادة القانون.

المُلا عبد الظاهر صابر (الثاني من اليسار) أحد آخر سجينين أفغانيين في خليج غوانتانامو يصل إلى مطار كابل - أفغانستان 12 فبراير (أ.ب.أ)

من 800 إلى 30

ومنذ افتتاحه عام 2002، مر عبر زنازينه ما يقرب من 800 رجل. وبالإضافة إلى الاعتقال غير القانوني، تعرّض الكثير منهم للتعذيب. وانخفض العدد إلى 160 تقريباً في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وفي 17 يناير (كانون الثاني) 2017 أعلنت الحكومة الأميركية أنها ما زالت تعتقل 41 معتقلاً في غوانتانامو. وفي مايو (أيار) 2018 تمت إعادة المعتقل هزاع الدربي إلى السعودية. وفي مارس (آذار) 2022 أٌعيد محمد مانع القحطاني إلى السعودية. وفي 2 أبريل (نيسان) 2022 سلمت الولايات المتحدة سفيان برهومي للجزائر.

السياج الخارجي لمعسكر «دلتا» في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

وفي 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 أفرجت عن سيف الله باراشا لكونه أكبر المعتقلين سناً وأعادته إلى بلاده باكستان، بعد قرابة 20 عاماً من الاعتقال.

الباكستاني سيف الله باراشا (أ.ب)

وفي فبراير (شباط) 2023 أُعلن عن الإفراج عن الشقيقين الباكستانيين عبد الرحيم رباني ومحمد رباني، وفي 8 مارس 2023 أعلنت السلطات الأميركية الإفراج عن المهندس السعودي غسان الشربي وترحيله إلى الرياض بعد قضائه 21 عاماً في غوانتانامو بشبهة تورطه في هجمات 11 سبتمبر. وأعلنت السلطات الأميركية أن عدد المعتقلين الحالي هو 31 معتقلاً، أُدين منهم اثنان فقط.

وبحسب السجلات الحكومية الرسمية، فإن عدد المعتقلين الأفغان هم الأكبر في غوانتانامو بنسبة 29 في المائة، يليهم السعوديون بنسبة 19 في المائة، ثم اليمنيون بنسبة 15 في المائة، ثم الباكستانيون بنسبة 9 في المائة، ثم الجزائريون بنسبة 3 في المائة، بالإضافة إلى 50 جنسية أخرى.

ورغم وعود الإدارات الأميركية المتعاقبة، لم يتمكن أي رئيس من الوفاء بوعوده لإغلاق المعتقل، حيث لا يزال مفتوحاً حتى اليوم. وقد تم بالفعل إطلاق سراح العشرات من هؤلاء المعتقلين من قِبل الجيش الأميركي ووكالات الأمن القومي. وعلى الرغم من أن الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، قد زاد من جهوده لنقل بعض هؤلاء الرجال، فإن ما تبقى منهم في المعتقل، ظلوا عالقين في مستنقع، حيث لا يوجد أي دائرة حكومية على استعداد لوضع حد لانتهاك حقوقهم، أو إقفال المعتقل.

تلاشي الاختلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين

في بداية شهر يناير الماضي، أرسلت مجموعة مكونة مما يقرب من 100 منظمة حقوقية، رسالة إلى الرئيس جو بايدن تحثه على إغلاق المعتقل نهائياً، مراهنة على الاختلاف في وجهات النظر بين الديمقراطيين والجمهوريين، حول ضرورة إغلاق المعتقل.

وفي حين كانت مقاومة إغلاق غوانتانامو عموماً بقيادة الجمهوريين، غير أن تأخير إجراء محاكمات 11 سبتمبر، أزال هذا الاختلاف بين نظرة الحزبين، مع عدم إقدام إدارة بايدن إغلاقه أولوية أكبر.

يقول البعض إن السبب يعود إلى حد كبير، لافتقار كل الإدارات إلى الشجاعة ونقص الأولوية. وفي العام الماضي، نقلت إدارة بايدن ما مجموعه 11 معتقلاً، بعدما اتفقت الوكالات الأمنية في حكومة الولايات المتحدة، بالإجماع، على ضرورة إطلاق سراحهم، وبأنه لم يعد هناك حاجة إلى الاستمرار في احتجازهم، الذي لم يعد يخدم غرض الأمن القومي. وفي معظم الحالات، تم اتخاذ قرار نقلهم منذ سنوات. ورغم ذلك، توقفت عمليات النقل.

سجناء أبديون

وبحسب ادعاءات الحكومة الأميركية، فإن تعثر عمليات نقل الباقين، يعود إلى عدم العثور على دولة واحدة في العالم، مستعدة لاستقبال بعض هؤلاء الرجال الذين تمت الموافقة على إطلاق سراحهم. غير أن الانتقادات تشير إلى أن هذا العذر غير كافٍ، متهمين كبار المسؤولين في الإدارة بأنهم اختاروا القيام بذلك عن عمد؛ ولذلك يبدو أن المسجونين ما زالوا يعانون في غوانتانامو.

وبحسب محققي الأمم المتحدة، فإن المعتقلين ما زالوا يواجهون معاملة «غير إنسانية». وفي كثير من الأحيان، يوصف هؤلاء السجناء باسم «السجناء الأبديون»، أي الأشخاص المحتجزين لأجلٍ غير مسمى حتى عندما، يتم السماح بالإفراج عنهم، لكنهم ما زالوا محتجزين لأن الإدارة تحاول العثور على بلدان تقبل بنقلهم إليها.

وفي ظل تأخير محاكمات 11 سبتمبر التي من شأنها أن تقفل ملف هؤلاء السجناء، كانت هناك محادثات للتوصل إلى تسويات لإقناع المتهمين بالاعتراف بالذنب، مقابل الحصول على حكم مدى الحياة. وهو ما كان سيمهّد الطريق لتحويلهم سجناء عاديين، وحصولهم على حقوقهم المشروعة التي تضمنها القوانين الأميركية. لكن في الصيف الماضي، أخرجت إدارة بايدن تلك العملية عن مسارها برفض بعض الشروط المقترحة للصفقة. ورغم أن هذه القضية الجنائية تعدّ الأكثر أهمية في تاريخ الولايات المتحدة، لكنها ظلت تدور بشكل سيئ، خصوصاً وأن احتمال إجراء تلك المحاكمات لا يزال بعيد المنال، في ظل عدم إقدام ثلاثة رؤساء على إغلاق المعتقل.


بايدن يواجه خطر خسارة انتخابات ميشيغان

مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
TT

بايدن يواجه خطر خسارة انتخابات ميشيغان

مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)
مؤيدو حملة «غير ملتزم» خلال تجمع في هامترامك بميشيغان الأحد الماضي (رويترز)

يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن احتمال تراجع حظوظه بشكل كبير، وربما خسارته الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان، اليوم (الثلاثاء)، بعد حملة نظمها التقدميون والجالية العربية والمسلمة في الولاية، لرفض التصويت له واختيار بند «غير ملتزم» على بطاقة الاقتراع في استعراض قوي لرفض سياساته المساندة لإسرائيل.

ومن المقرر أن يتوجه الناخبون في ولاية ميشيغان إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، وهي ولاية تمثل ساحة معركة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع في كنيسة لوثرية بغراند رابيدس في ميشيغان الثلاثاء (رويترز)

ويأمل منتقدو بايدن المؤيدون للفلسطينيين أن يرسلوا له تحذيراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان من خلال التصويت بـ«غير ملتزم» على بطاقة الاقتراع، وهي تعني عدم اختيار مرشح، سواء من الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري.

وقد عبّرت حاكمة ميشيغان، غريتشين ويتمر، عن قلقها من نتائج الانتخابات التمهيدية، وقالت الحاكمة الديمقراطية في مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد» لشبكة «سي إن إن»، الأحد الماضي، إنها غير متأكدة كيف ستكون نتيجة الانتخابات يوم الثلاثاء.

ويعد سباق ولاية ميشيغان السباق الرئيسي الأخير قبل أن تتسع الانتخابات التمهيدية بشكل كبير في يوم الثلاثاء الكبير، عندما تجري أكثر من 12 ولاية انتخابات في 5 مارس (آذار) المقبل مع وجود آلاف المندوبين على المحك.

سمرة لقمان توزع منشورات بعد صلاة الجمعة في ديربورن هايتس بولاية ميشيغان تطلب من الناخبين عدم التصويت للرئيس جو بايدن (أرشيفية - أ.ف.ب)

استمع إلى ميشيغان

وقد قامت مجموعة تحمل اسم «استمع إلى ميشيغان» بإدارة حملة عبر الهاتف واستخدام متطوعين يتحدثون باللغة الإنجليزية والعربية والهندية والفرنسية وغيرها من اللغات، للوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين لحثهم على التصويت بـ«غير ملتزم». وقامت ديما الحصان، مديرة منظمة «استمع إلى ميشيغان»، بتنظيم مسيرات يوم السبت الماضي ضد الرئيس بايدن، وحملت لافتات تقول: «الإبادة الجماعية هي جو» و«كم طفلاً قتلت اليوم».

وتقود النائبة الأميركية، الفلسطينية الأصل، رشيدة طليب، التي تمثل أجزاء من منطقة ديترويت في الكونغرس، والسيناتورة السابقة عن ولاية أوهايو نينا تورنر، وعمدة مدينة ديربون عبد الله حمود، هذه الحملة المعارضة لبايدن.

الرئيس جو بايدن خلال لقائه مع عمال صناعة السيارات بديترويت في ميشيغان في 1 فبراير الحالي (رويترز)

وفي الإحصاءات الرسمية يتم تصنيف العرب مع السكان البيض، وتشير إحصاءات إلى أن ولاية ميشيغان تعد موطناً لأكبر عدد من السكان العرب والمسلمين، وهم الذين يقودون الاتجاه القوي للقيام بهذا التصويت الاحتجاجي، إضافة إلى الناخبين الشباب من الحزب الديمقراطي، وتيار من التقدميين.

وقد واجه بايدن رد فعل عنيفاً من بعض الناخبين المسلمين بسبب دعمه لإسرائيل. ويوجد في ميشيغان عدد كبير من السكان المسلمين في مناطق مثل ديربورن. وقد أثار رد الفعل العنيف من الجالية العربية في ميشيغان مخاوف بشأن قدرة بايدن على الفوز بالولاية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل إذا انقلب عدد كافٍ من هؤلاء الناخبين ضده.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مشاركته بحدث انتخابي في ووترفور بميشيغان في 17 فبراير الحالي (رويترز)

وأدى صعود حملة «غير ملتزم» في ميشيغان إلى خلق مشهد غير عادي في ولاية يحتاج بايدن للفوز بها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إذا أراد البقاء في منصبه لولاية ثانية. ويقول المنظمون للحملة إنهم لا يتوقعون أن يؤدي ذلك إلى حرمان بايدن من الفوز في انتخابات 2024 في نوفمبر المقبل، لكنها ستكون رسالة كافية للضغط على إدارة بايدن لاستخدام نفوذها لكبح جماح الجيش الإسرائيلي والدفع لوقف دائم لإطلاق النار.

ووجد استطلاع أجرته «كلية إيمرسون» في فبراير (شباط) أن بايدن يجد دعماً بين الناخبين يصل إلى 75 بالمائة. وقال 9 بالمائة من المشاركين إنهم يعتزمون التصويت بـ«غير ملتزمين»، ويؤيد 5 بالمائة من الناخبين التصويت لصالح دين فيليبس، المنافس الديمقراطي لبايدن، و12 بالمائة لم يقرروا بعد. وأشار الاستطلاع إلى أن 28 بالمائة من الناخبين الشباب تحت 30 عاماً يعتزمون التصويت بـ«غير ملتزمين».

وإذا تجاوز عدد الأصوات على بند «غير ملتزم» عتبة 15 بالمائة في الولاية، فإن ذلك قد يؤدي إلى عدم إرسال مندوبين مؤيدين لبايدن إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

ميشيغان لصالح بايدن أم ترمب؟

وقد يفوز بايدن في هذه الانتخابات في ميشيغان، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حظوظ بايدن تتراجع أمام حظوظ الرئيس السابق دونالد ترمب منافسه الجمهوري المتوقع. وأشار استطلاع رأي لمجلة «ذا هيل» إلى أن ترمب حصل على تأييد بنسبة 46 بالمائة في ولاية ميشيغان مقابل 44 بالمائة لبايدن بين الناخبين المسجلين، إضافة إلى 10 بالمائة من الناخبين لم يقرروا بعد.

المرشحة الجمهورية نيكي هيلي خلال تجمع انتخابي بميشيغان الاثنين الماضي (رويترز)

ويدلي الجمهوريون في ميشيغان بأصواتهم أيضاً يوم الثلاثاء، وسيختارون بين ترمب ونيكي هيلي، التي تواصل البقاء في السباق رغم خسارتها يوم السبت في ولايتها ومسقط رأسها كارولينا الجنوبية.

ويقول مات غروسمان، مدير معهد السياسة العامة والبحوث الاجتماعية في جامعة ولاية ميشيغان، لمجلة «نيوزويك»: «إذا خسر بايدن 10 بالمائة من مؤيديه في ميشيغان، فقد يكون ذلك كافياً لإعادة ولاية ميشيغان إلى ترمب، اعتماداً على نسبة المشاركة الإجمالية». ويضيف غروسمان: «في انتخابات عام 2020 كانت هناك بنود على بطاقة الاقتراع في ولاية ميشيغان، تتعلق بحماية حقوق الإجهاض، التي من المحتمل جداً أن تساعد في زيادة الإقبال الديمقراطي، لكن لا يبدو أن هذا سيكون هو الحال في عام 2024».

ولم يقم بايدن بحملة انتخابية في ميشيغان خلال الأيام الماضية قبل التصويت، واكتفى بتسجيل مقابلات إذاعية بثتها إذاعات محلية بدءاً من الاثنين لكنه قام قبل عدة أسابيع بزيارة ديروتيت لمساندة مظاهرات عمال السيارات. وفي وقت سابق من الشهر الحالي أرسل البيت الأبيض وفداً بقيادة نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون فاينر، لمناقشة سياسات الإدارة في غزة مع القادة المحليين، لكن عدداً كبيراً من قادة الجالية العربية قاطعوا الاجتماع.


كلية طب في نيويورك تقدم تعليماً مجانياً للطلاب بعد «تبرع تاريخي»

كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

كلية طب في نيويورك تقدم تعليماً مجانياً للطلاب بعد «تبرع تاريخي»

كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)
كلية ألبرت أينشتاين للطب في حي موريس بارك في منطقة برونكس بمدينة نيويورك (رويترز)

من المتوقع أن يحصل الطلاب في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك على دروس مجانية بعد تبرع بقيمة مليار دولار من أحد أعضاء هيئة التدريس السابقين.

وقدمت الدكتورة روث غوتسمان (93 عاماً) التي أمضت 55 عاماً رئيسةً لمجلس إدارة المدرسة، التبرع التاريخي باسم زوجها الراحل، ديفيد «ساندي» غوتسمان، الذي كان من أوائل المستثمرين في «بيركشاير هاثاواي» وصديقاً قديماً لشركة «بيركشاير هاثاواي»، والرئيس التنفيذي الشهير لشركة «بيركشاير وارن بافيت».

وأعلن فيليب أوزواه، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «مونتيفيوري ميديسين»، الشركة الأم للكلية، عن الهدية أمس (الاثنين)، قائلاً إن «هذا هو أكبر تبرع لأي كلية طب في البلاد».

توفي ساندي غوتسمان، المؤسس المشارك لشركة الاستثمار «فيرست مانهاتين» ومقرها نيويورك، في عام 2022. وشاركت عائلة غوتسمان منذ فترة طويلة في الأعمال الخيرية للرعاية الصحية. في عام 2010، ذهبت هديتهم البالغة 25 مليون دولار لكلية ألبرت أينشتاين للطب إلى إنشاء معهد الكلية لأبحاث الخلايا الجذعية والطب التجديدي. عملت ساندي غوتسمان أيضاً في مجلس إدارة مستشفى ماونت سيناي في نيويورك.

وقالت الدكتورة روث غوتسمان في بيان صحافي نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية: «أنا ممتنة جداً لزوجي الراحل، ساندي، لأنه ترك هذه الأموال في رعايتي، وأشعر بالسعادة لحصولي على شرف تقديم هذه الهدية لهذه القضية النبيلة».

انضمت الدكتورة روث غوتسمان إلى كلية الطب عام 1968، وقامت بتطوير الفحص والتقييم والعلاج للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم. وفي عام 1992، أسست برنامج محو أمية الكبار في مركز أينشتاين لتقييم وتأهيل الأطفال، وهو «الأول من نوعه». كما شغلت منصب المدير المؤسس لمركز إميلي فيشر لانداو لعلاج صعوبات التعلم بالمدرسة، الذي افتتح في عام 1997.

وتنافس القليل من التبرعات التعليمية حجم تبرعات الدكتورة روث غوتسمان. ففي عام 2018، تبرع عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ بمبلغ 1.8 مليار دولار لجامعته الأم، جامعة جونز هوبكنز. ولطالما اجتذبت مستشفيات نيويورك الأعمال الخيرية من أصحاب المليارات، وبلغت التبرعات الفردية في بعض الأحيان أكثر من 100 مليون دولار، كما استثمر كين لانغون، المؤسس المشارك لشركة «هوم ديبو»، بكثافة في المراكز الطبية بجامعة نيويورك. في عام 2018، أصبحت كلية الطب بجامعة نيويورك، جزئياً بفضل تبرعات لانغون، أول كلية طب في البلاد تقدم تعليماً مجانياً للطلاب المقبولين.

وجدت دراسة استقصائية أجرتها رابطة كليات الطب الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) أن 70% من طلاب الطب الذين تخرجوا في عام 2023 قد تحملوا مستوى معيناً من الديون التعليمية. في المتوسط، يترك الخريج كلية الطب مديناً بأكثر من 200 ألف دولار.

قال الدكتور يارون تومر، عميد جامعة ألبرت أينشتاين: «يُحدث هذا التبرع ثورة جذرية في قدرتنا على الاستمرار في جذب الطلاب الملتزمين بمهمتنا، وليس فقط أولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها». وأردف: «سوف نتذكر الإرث الذي تمثله هذه الهدية التاريخية كل ربيع حيث نرسل فئة أخرى متنوعة من الأطباء عبر برونكس وحول العالم».

وقالت الكلية في البيان إن التبرع يهدف إلى جذب الطلاب «الموهوبين والمتنوعين»، الذين قد لا تتاح لهم الفرصة لمتابعة التعليم الطبي. وتابع البيان: «سوف تمكن أجيال من قادة الرعاية الصحية الذين سيعملون على تطوير حدود البحث والرعاية، متحررين من عبء مديونية القروض الساحقة». وأفادت الكلية بأنه سيتم تعويض الطلاب في عامهم الرابع عن الفصل الدراسي ربيع 2024. وفي أغسطس (آب)، عندما يبدأ فصل الخريف، سيحصل جميع الطلاب على دروس مجانية.


إرسال طرد مشبوه إلى منزل نجل ترمب... والسلطات تحقق

دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)
TT

إرسال طرد مشبوه إلى منزل نجل ترمب... والسلطات تحقق

دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولينا (أ.ف.ب)

استجابت السلطات الأميركية أمس (الاثنين) إلى نداء لمنزل نجل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في فلوريدا، بعد أن فتح دونالد جونيور طرداً يحتوي على مسحوق أبيض مشبوه.

تم تأكيد الخبر، الذي نشرته صحيفة «ديلي بيست» لأول مرة، من قبل شخص مطلع على الحادثة.

وشوهدت المركبات المتخصصة وسيارات الإطفاء خارج منزل ترمب جونيور بولاية فلوريدا، والذي يعيش فيه مع شريكته، كيمبرلي جيلفويل.

وقال المصدر المطلع إن نتائج الاختبار الأولي للمادة لم تكن حاسمة، رغم أن السلطات لا تعتقد أن المسحوق مميت. وأضاف أن حياة ترمب جونيور ليست في خطر.

وأوضح أحد المسؤولين أن مكتب عمدة مقاطعة بالم بيتش يساعد الخدمة السرية في التحقيق.

ترمب جونيور، الابن الأكبر للرئيس السابق دونالد ترمب، كان منذ فترة طويلة بديلاً رفيع المستوى لوالده. وهو ضيف منتظم على البرامج الإعلامية المحافظة، وقام مؤخراً بحملة في نيوهامبشير قبل الانتخابات التمهيدية في الولاية بشهر يناير (كانون الثاني).

دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى وسائل الإعلام وسط تجمع حاشد لوالده في تشارلستون بساوث كارولينا (أ.ف.ب)

وقد تصدر ترمب جونيور عناوين الأخبار مؤخرا عندما ظهر كجزء من قضية الاحتيال المدني التي رفعها المدعي العام في نيويورك. استأنف ترمب جونيور وشقيقه إريك ووالده واثنان من المسؤولين السابقين في منظمة ترمب الحكم الصادر ضدهم بقيمة 464 مليون دولار.

في عام 2018، فتحت فانيسا ترمب، زوجة ترمب جونيور آنذاك، رسالة موجهة إليه تحتوي على مادة مشبوهة أيضاً، اعتبرتها إدارة شرطة نيويورك في نهاية المطاف غير خطرة.


بايدن عن ترمب: في نفس عمري تقريباً ولا يتذكر اسم زوجته

الرئيس الأميركي جو بايدن مع مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال تناول المثلجات (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال تناول المثلجات (أ.ف.ب)
TT

بايدن عن ترمب: في نفس عمري تقريباً ولا يتذكر اسم زوجته

الرئيس الأميركي جو بايدن مع مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال تناول المثلجات (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال تناول المثلجات (أ.ف.ب)

انتقد الرئيس جو بايدن، سنّ سلفه دونالد ترمب وقدرته العقلية، أثناء ظهوره في برنامج مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز أمس (الاثنين). وقال بايدن: «عليك أن تلقي نظرة على الرجل الآخر (في إشارة إلى ترمب). إنه في نفس عمري تقريباً»، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين قلقون بشأن عمر بايدن البالغ من العمر 81 عاماً، أكثر من قلقهم بشأن المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في الانتخابات التمهيدية ترمب البالغ من العمر 77 عاماً - وقد أشار الرئيس إلى تقارب أعمارهم خلال مقابلته مع سيث مايرز من شبكة «إن بي سي».

وأضاف بايدن: «لكنه لا يستطيع تذكر اسم زوجته»، في إشارة واضحة إلى ادعاءات بأن ترمب أطلق خطأً على ميلانيا ترمب اسم «مرسيدس» في حدث يوم السبت - على الرغم من أن البعض قال إنه كان يشير إلى المتحدثة باسمه السابقة مرسيدس شلاب، التي رفضت هذه التكهنات ووصفتها بأنها «أخبار كاذبة».

مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال استضافة الرئيس جو بايدن (رويترز)

وقال بايدن إن الأمر «يتعلق بعمر أفكارك»، مضيفاً: «هذا هو الرجل الذي يريد إعادتنا إلى الوراء. يريد إعادتنا إلى قضية رو ضد وايد. يريد إعادتنا إلى مجموعة كاملة من القضايا، أي منذ من 50 إلى 60 عاماً، كانت المواقف الأميركية ثابتة».

اجتذاب الناخبين المترددين

واستضاف مايرز الرئيس جو بايدن ببرنامجه في محاولة لاجتذاب الناخبين المترددين، وتعزيز أرقامه المتراجعة في استطلاعات الرأي قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

ويُنتقد بايدن بسبب قلة المقابلات الإعلامية أو المؤتمرات الصحافية التي يجريها منذ توليه منصبه، لكن أمامه الآن حملة انتخابية مكثفة في حال أراد هزيمة منافسه المحتمل دونالد ترمب، حسبما أفاد تقرير لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وانتقل بايدن إلى نيويورك للمشاركة في مناسبة انتخابية، وأيضاً تسجيل المقابلة مع مايرز. وتعد مثل هذه البرامج التي تحفل بالمقابلات الفكاهية والموسيقى والأخبار وتُبث في وقت متأخر ليلاً، عنصراً أساسياً في التلفزيون الأميركي، على الرغم من أنها تركز الآن على إنتاج مقاطع تكون ملائمة لوسائل التواصل بقدر ما هي لمشاهدي التلفزيون في المنازل.

الرئيس الأميركي جو بايدن مع مقدم البرامج الفكاهي سيث مايرز خلال تناول المثلجات (أ.ب)

وتجنب بايدن مرة أخرى، إجراء مقابلة الرئيس التلفزيونية التقليدية خلال مباراة «السوبر بول» في وقت سابق هذا الشهر، وبدلاً من ذلك ظهر للمرة الأولى على تطبيق «تيك توك» لاستهداف الجمهور الأصغر سناً على منصة تعدها واشنطن بشكل رسمي تشكل خطراً أمنياً.

وتنتج حملة بايدن أيضاً محتوى خفيفاً لوسائل التواصل الاجتماعي على أمل اجتذاب الناخبين الذين لا تستهويهم القنوات والمواقع الإخبارية.

وسبق أن أجرى بايدن خلال ولايته مقابلات على «يوتيوب»، وأخرى إذاعية بأسلوب البودكاست، بالإضافة إلى ظهوره من حين لآخر في برامج تلفزيونية.

وبينما كان يتم تسجيل برنامج «لايت نايت وذ سيث مايرز» الاثنين، سُمح للمصورين وأحد المراسلين بالدخول لفترة وجيزة لالتقاط الصور خلال استراحة إعلانية، بينما كان الجمهور يهتف للرئيس.

وأفاد البيت الأبيض في بيان حول برنامج سيث مايرز، بأنه «يصادف اليوم الذكرى السنوية العاشرة للبرنامج، وقد ظهر بايدن حين كان نائباً للرئيس في أول حلقة منه في فبراير (شباط) 2014».


المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

تنظر المحكمة العليا الأميركية، وغالبية قضاتها من المحافظين، الاثنين، في قوانين أقرتها ولايتا تكساس وفلوريدا الجنوبيتان اللتان يقودهما الجمهوريون، وتحظر على شبكات التواصل الاجتماعي حجب منشورات المستخدمين.

وهذه هي القضية الأكثر أهمية على جدول أعمال جلسة المحكمة فيما يتعلق بحرية التعبير.

تبرر ولايتا تكساس وفلوريدا تشريعاتهما المعتمدة في عام 2021 بالحاجة إلى منع فرض «رقابة» على الآراء المحافظة على شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت مكاناً لتبادل الآراء والأفكار في العصر الحديث.

طعنت جمعية «نت - تشويس (NetChoice)»، التي تمثل شركات الإنترنت وجماعة الضغط المتصلة بعمالقة التكنولوجيا (رابطة صناعة الكومبيوتر والاتصالات)، في تشريعات الولايتين أمام المحكمة، لا سيما على أساس أن الإشراف على المحتوى يندرج ضمن التعديل الأول للدستور، وضمان حرية التعبير.

يحظر قانون ولاية تكساس على الشبكات الاجتماعية التي تضم أكثر من 50 مليون مستخدم نشط شهرياً حظر المحتوى أو حذفه أو «إلغاء تحقيق الدخل منه» بناءً على الأفكار التي يعلنها المستخدم.

وفي فلوريدا، يحظر القانون أي تدخل من جانب شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى في منشورات المرشحين السياسيين أو «الشركات الإعلامية».

وتتطلب قوانين كلتا الولايتين أيضاً تقديم «تفسير فردي» للمستخدم عند إزالة أحد منشوراته.

أصدرت المحاكم الفيدرالية قرارات متناقضة في الولايتين. فقد أيدت في فلوريدا أنشطة الإشراف على المحتوى بوصفها شكلاً من «التعبير»، لكنها تبنت موقفاً معاكساً في تكساس.

وعلقت المحكمة العليا دخول هذه القوانين حيز التنفيذ، فيما تصدر حكماً بشأن نقطتين؛ هما: تحديد ما إذا كان الإشراف على المحتوى محمياً بموجب التعديل الأول للدستور، وصحة طلب تقديم تفسيرات فردية.