ترحيب ليبي واسع بحبس 12 مسؤولاً بـ«تهم فساد»

ترحيب ليبي واسع بحبس 12 مسؤولاً بـ«تهم فساد»

تحقيقات أكدت تورطهم في «تبديد المال العام»
الجمعة - 15 محرم 1444 هـ - 12 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15963]
المستشار الصديق الصور النائب العام الليبي (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وسط ترحيب مجتمعي واسع، أمر النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور بحبس خمسة مديري مستشفيات، وسبعة مسؤولين بوزارة الصحة، بالإضافة إلى مديري شركتين على ذمة التحقيقات في «قضية فساد»، تباشرها النيابة العامة منذ بداية العام الجاري.
وسبق للنائب العام الكشف عن قضايا فساد، واختلاسات في وزارة الصحة بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة. وفي مطلع العام الجاري أمر بحبس وزير الصحة علي الزناتي، ونائبه سمير كوكو بالحكومة، احتياطياً على خلفية تورطهما في «قضايا فساد» مالي وإداري، من بينها التغاضي عن توريد وحدات إنتاج الأكسجين بنسبة زيادة في السعر وصلت 1000 في المائة من سعر بيع السوق.
وأوضحت النيابة العامة في بيان مساء أمس أنه «ضماناً لمقتضيات الحق العام في الصحة، وحفاظاً على أموال الدولة، أمر المستشار النائب العام بالتحقيق فيما كشفت عنه تقارير ديوان المحاسبة، المتعلقة بمراجعة إجراءات التعاقد على توريد وتركيب لوازم تسيير المؤسسات العلاجية في البلاد».
واستقبل كثير من السياسيين والنشطاء في البلاد قرار النيابة العامة بالارتياح، وطالبوا بالتحقيق في كافة المخالفات المالية، التي كشفت عنها التقارير الصادرة عن ديوان المحاسبة خلال السنوات الماضي، وإخضاع المتورطين للمحاسبة دون استثناء.
في السياق ذاته، أوضحت النيابة أنها أجرت تحقيقاتها مع عدد من مديري المؤسسات العلاجية، والقائمين على بعض الإدارات المعنية بتقديم الخدمة الطبية بوزارة الصحة، والمخولين بالتعاقد على توريد بعض المعدات والمستلزمات الطبية؛ فتبين لها وقوع «ممارسات واسعة أضرت بالمال العام».
وتصنف ليبيا ضمن تصنيفات متقدمة في مؤشرات تفشي الفساد المالي والإداري على مستوى العالم. علما بأن عمليات الحبس الاحتياطي للمسؤولين والوزراء تكررت في ليبيا طيلة السنوات الماضية، لكنها تنتهي عادة بإطلاق سراحهم، أو الحكم عليهم بأحكام مخففة.
وقال النائب العام، أمس، إنه تبين بعد بحث الأدلة «صحة وقائع الاختلاس بإجراءات التعاقد، التي شابها الغش والاحتيال عند التنفيذ؛ لا سيما قيام بعض جهات التنفيذ المتعاقد معها بتوريد معدات ومستلزمات طبية غير مطابقة للمواصفات؛ وقبولها من قبل موظفي الجهة المتعاقدة بعد إقرارهم بمطابقتها على خلاف الحقيقة».
وأضاف النائب العام أنه ترتب عن تلك الإجراءات «إثبات تآمر عدد من قادة المؤسسات العلاجية؛ والإدارات المعنية بتقديم الخدمة الطبية على وضع وثائق رسمية، تفيد بتسلّم القائمين في الوزارة معدات ومستلزمات طبية على خلاف الحقيقة». مؤكدا «وقوع ضرر بالمصلحة العامة بسبب تسلّم معدات طبية غير مطابقة للمواصفات؛ وأخرى لم يتم توريد مكوناتها بالكامل»، ومشيراً إلى ما ترتب عن هذا الإجراء من «عدم انتظام مرفق الصحة؛ فضلاً عن إثبات تحصيل المتورطين لمنافع مادية غير مشروعة نظير توريد معدات ومستلزمات طبية غير مطابقة للمستشفيات».
كما أوضح النائب العام أن النيابة تمكنت من استرجاع ما يزيد على 2.5 مليون دينار، تم تحصيلها بطريق غير مشروع من قبل إحدى الجهات المتعاقد معها؛ إلى جانب توريد بعض الأصناف التي لم تتسلمها الجهة المتعاقدة من أدوات أخرى رغم صرف ثـمنها. وفي هذا السياق وجه النائب العام بحشد الإمكانيات المتاحة كافة لضمان تعزيز مساءلة الجناة؛ وضبط وإحضار باقي المتهمين «لما تشكله الوقائع من مساس بالحق في العلاج والصحة».
ومن بين المحبوسين احتياطياً خمسة أعضاء من لجنة المطابقة والتسلم بوزارة الصحة؛ ومديرو مستشفـيات غريان التعليمي؛ وجندوبة العام، والشقيقة التعليمي سابقاً، بالإضافة لمديري شركتي الأبتر الذهـبي ومنارة الـمتوسط.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

فيديو