أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

تحذيرات من أنواع صحية المظهر تزيد خطر حدوث الالتهابات

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة
TT

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

حتى الأطعمة صحية المظهر يمكن أن تكون مصنوعة من مواد معالجة بشكل فائق ما يزيد من مخاطر الالتهابات والمرض كيف يمكننا إذن معرفة ذلك؟
أطعمة مصنّعة
إن إبقاء الأطعمة المصنعة بشكل مفرط خارج نظامك الغذائي، من الطرق المهمة للمساعدة على تجنب الالتهاب المزمن -التنشيط المتواصل للجهاز المناعي- ونجنب العديد من الأمراض المزمنة المرتبطة بالالتهابات. لكن عندما تفكر فيما يجب اعتباره من الأطعمة المصنعة يصير تجنب الطعام تحديا. ففي النهاية، فإن بعض الأطعمة المصنعة مفيد للصحة.
يقول الدكتور والتر ويليت، أستاذ علم الوبائيات والتغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «إذا ما أنتجت بعض الأطعمة المصنعة بشكل جيد، فإنها قد تحافظ على القيمة الغذائية للأغذية أو تجعلها أكثر توفرا -كما هو الحال في فصل الشتاء، عندما لا يكون لدينا فواكه وخضراوات محلية. والتصنيع الغذائي يمكن أن يجعل الأطعمة أكثر أمانا- فكروا فقط بالحليب المبستر الذي يقتل الجراثيم الضارة. ويمكن لعمليات مثل التخمير في بعض الأحيان أن تحسن صحة الأغذية، مثل اللبن الزبادي».
إذن، متى تكون معالجة الأطعمة مؤذية، وأي الأطعمة المصنعة يجب تجنبها؟ إليك ما تحتاج معرفته.
ما هي الأطعمة المصنعة؟ الأطعمة المصنعة هي تلك التي تغيرت من صورتها الأصلية بطريقة ما. قد تكون ببساطة قد قُطعت وجُمدت (مثل الخضراوات)، أو أن أجزاء غير صالحة للأكل (مثل قشور المكسرات) قد أزيلت منها. ويقوم هذا النوع من التغيير مقام الحد الأدنى من التصنيع الغذائي (المعالجة).
على المستوى التالي، تحتوي الأطعمة المصنعة على القليل من المكونات المضافة. من أمثلة هذه الأطعمة البسكويت من ثلاثة مكونات (مع القمح، الزيت، والملح)، أو الخبز الطازج المعبأ، أو الخضراوات المعبأة في الماء والملح.
ويُطلق على الأطعمة التي تحتوي على مزيد من عمليات المعالجة التصنيعية مسمى تسمية الأطعمة «فائقة المعالجة» ultra-processed foods. يقول الدكتور ويليت موضحا: «تعني فائقة المعالجة عادة أنه لا يمكن التعرف على الأطعمة الأصلية، وتتضمن إضافات مثل المواد الحافظة، والزيت، والسكر، والملح، والألوان، والنكهات. هذا ما نقصده بالأطعمة السريعة».
ومن الأمثلة على الأطعمة فائقة المعالجة، النقانق (السجق)، واللحوم الباردة، وشرائح الجبن المنفوش، والكعك المُحلى، والبيتزا المجمدة، والخبز الأبيض، والكعك، ووجبات العشاء القابلة للتسخين، والمشروبات غير الكحولية.
مخاطر صحية
عندما يحذر الخبراء من أن الأطعمة المصنعة سيئة بالنسبة لنا، فإنهم عادة ما يشيرون إلى الأطعمة فائقة المعالجة. وتشكل هذه الأغذية مخاطر صحية لعدة أسباب.
يقول الدكتور ويليت: «غالبا ما يجرد التصنيع الأطعمة من قيمتها الغذائية -مثل تكرير الحبوب الكاملة. ويمكن للمعالجة أيضا أن تخلق جزيئات ضارة، مثل الدهون المتحولة، أو تضيف مكونات كالملح والسكر بكميات كبيرة ومضرة».
يرتبط تناول الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر التعرض للالتهاب المزمن، والعديد من الأمراض المزمنة (مثل أمراض القلب، والسكري، وداء الأمعاء الالتهابي، والسمنة، والسرطان)، والوفاة المبكرة.
على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها المجلة الطبية البريطانية سنة 2019 على أكثر من 105 آلاف شخص لمدة 5 سنوات أنه مقابل كل زيادة بنسبة 10 بالمائة في كمية الأطعمة فائقة المعالجة التي تناولها المشاركون، ارتفع خطر إصابتهم بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 12 بالمائة. كما خلصت دراسة أخرى أجريت في 2019، وشملت حوالي 20 ألف شخص تابعوا الدراسة لمدة 10 سنوات في المتوسط، أن المشاركين الذين تناولوا أكثر من أربع وجبات من الأطعمة فائقة المعالجة في اليوم لديهم خطر أعلى بنسبة 62 بالمائة للوفاة أثناء الدراسة (لأي سبب كان) مقارنة بأولئك الذين تناولوا وجبتين في اليوم.
رصد الأطعمة
• ملاحظة الأطعمة فائقة المعالجة. بصفة عامة، من السهل ملاحظة الأغذية المصنعة فائقة المعالجة -تلك التي لديها قوائم مكونات طويلة. وتوجد في رفوف المحلات أو في الثلاجات، أو في أقسام التبريد، أو الوجبات الجاهزة، أو المخابز. وتشمل الأنواع الشائعة من الأطعمة فائقة المعالجة، الأطعمة المعلبة الجاهزة للأكل، أو الوجبات المعبأة، أو الأطباق الجانبية الجاهزة، أو الوجبات الخفيفة، أو الحلوى من أي نوع (مثل الكوكيز والكعك).
لكن في بعض الأحيان تبدو الأطعمة فائقة المعالجة صحية عندما لا تكون كذلك. ويصدق هذا بشكل خاص على النسخ فائقة المعالجة من اللبن الزبادي بنكهة الفاكهة، الحساء المبرد، الباستا المبردة (مثل تورتيليني الدجاج)، وقطع الغرانولا، والعصائر، وحبوب الإفطار، والزبادي المجمد، وإضافات السلطات قليلة الدسم، والتوابل، وبدائل الزبدة، والبسكويت قليل الملح، أو زبدة الجوز.
• دقق في قائمة المكونات. لكي تتعرف على الأطعمة فائقة المعالجة، دقق في قائمة المكونات على ملصق الطعام. إذا رأيت العديد من المكونات، بما في ذلك الكيميائيات وأي كلمات لا تتعرف عليها، فإن ذلك الغذاء من المحتمل أن يكون من الأطعمة فائقة المعالجة. أعده إلى مكانه، وابحث عن شيء ما بأقصر قائمة ممكنة من المكونات.
• تجنب الأطعمة. قد يبدو من الصعب تجنب الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة إذا كنت بالخارج، أو كنت ببساطة تريد الاستمتاع بكعكة الفطيرة الجاهزة للأكل، أو ساندويش جاهز، أو صلصة راغو المحلية مع نقانق الدجاج. هل من المقبول كسر القواعد إذا كنت بصحة جيدة بصورة عامة؟
يقول الدكتور ويليت: «يكاد يكون كل شيء على ما يرام إذا خرقت القواعد مرة واحدة في الشهر فقط. لكن راقب المكونات الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن تكون صلصة الراغو جيدة إذا كان الملح أقل من 200 مليغرام لكل حصة».
• توجيهات أخرى يتعين اتباعها: حافظ على إجمالي ما تستهلكه يوميا من الملح أقل من 2300 مليغرام في اليوم، ما لم ينصح طبيبك بمستوى أقل. قلل الدهون المشبعة إلى حدّ 10 بالمائة من السعرات الحرارية اليومية. وحافظ على السكريات المُضافة لما لا يزيد عن 24 غراما يوميا للنساء و36 غراما يوميا للرجال. وعليك تناول الأطعمة الكاملة غير المعالجة قدر الإمكان كجزء من نظام غذائي نباتي (الخضر، والبقول، والفواكه، والحبوب الكاملة، والجوز، والبذور).
وأخيرا تذكر — كما يشير الدكتور ويليت أن «مجرد أن الأطعمة الأخرى غير مُعالجة لا يعني بالضرورة أنها صحية. النظام الغذائي القائم على اللحوم الحمراء والحليب والبطاطا غير مُعالج، لكنه بعيد عن المستوى الأمثل».

مخاطر اللحوم المصنعة
> اللحوم المصنعة هي من أقل الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها. وتتضمن الأمثلة اللحم المقدد، والنقانق والسلامي، واللحم البارد (مثل لحم البقر المشوي أو الديك الرومي). وتحتوي هذه الأطعمة على كميات كبيرة من الملح، والدهون المشبعة غير الصحية، والنترات، والنتريت، وغيرها من المواد الكيميائية المضافة (مواد التلوين، والنكهات، والمواد الحافظة).
يرتبط تناول الكثير من اللحوم المصنعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلا عن سرطان القولون والمستقيم. على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها «المجلة الدولية لعلم الوبائيات» سنة 2019 على ما يقرب من نصف مليون شخص أن أولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة أربع مرات أو أكثر في الأسبوع لديهم مخاطر أعلى بنسبة 20 بالمائة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أثناء فترة المتابعة التي تمتد 5 سنوات مقارنة بأولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة بأقل من مرتين في الأسبوع.
تصنف «الوكالة الدولية لبحوث السرطان»، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، اللحوم المصنعة بأنها مسببة للسرطان (ويحتمل أن تسبب السرطان) لدى البشر بسبب سرطان القولون والمستقيم.
• رسالة هارفارد الصحية
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

استطلاع: غالبية الأميركيين يعتقدون أن ترمب يقود البلاد في الاتجاه الخاطئ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب يقود الولايات المتحدة في الاتجاه الخاطئ خلال ولايته الثانية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة من 27 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، بواسطة كل من إذاعة «إن بي آر» و«بي بي إس نيوز» ومعهد «مارست» لاستطلاعات الرأي، أن 55 في المائة من البالغين يرون أن ترمب يُغيّر البلاد نحو الأسوأ، بزيادة قدرها 13 نقطة مئوية عن الفترة نفسها تقريباً من ولايته الأولى، وارتفاع بأربع نقاط منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الاستطلاع قبل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس، الثلاثاء، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وكما هو متوقع، ينقسم تأييد الرئيس وفقاً للانتماءات الحزبية، إذ قال 90 في المائة من الديمقراطيين إن البلاد أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل عام، في حين رأى 82 في المائة من الجمهوريين أن الأوضاع تحسّنت.

وكان استطلاع آخر أجراه مركز «بيو» للأبحاث في يناير أظهر أن سياسات ترمب خلال ولايته الثانية لم تحظَ بشعبية؛ إذ أعرب 27 في المائة فقط من البالغين الأميركيين عن تأييدهم لجميع أو معظم سياساته وخططه.

وقد أظهر الاستطلاع تراجع تأييده حتى بين الجمهوريين. ففي فبراير (شباط) 2025، قال 75 في المائة من الجمهوريين أو من يميلون إلى الحزب الجمهوري إنهم يعتقدون أنه يمتلك الكفاءة الذهنية اللازمة لتولي المنصب. وفي يناير، انخفضت هذه النسبة إلى 66 في المائة.

كما انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يعتقدون أن ترمب يتصرف بشكل أخلاقي في منصبه من 55 في المائة إلى 42 في المائة خلال الفترة نفسها.


ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» اليوم وسط ضغوط داخلية وخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يُلقي ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطاب التقليدي لحالة الاتحاد أمام الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، في لحظة حرجة لرئاسته، في ظل تراجع معدلات ​شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وسيتيح الخطاب الذي سيبثه التلفزيون، وهو الثاني له منذ عودته للبيت الأبيض قبل 13 شهراً، فرصة لترمب لإقناع الناخبين بإبقاء الجمهوريين في السلطة، لكنه يأتي في وقت يواجه فيه ‌رياحاً سياسية معاكسة ‌في الداخل والخارج.

وسيأتي هذا الظهور ​بعد ‌أيام ⁠عصيبة ​مرت بها ⁠إدارته، بما في ذلك نتيجة لقرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها، وبيانات جديدة تُظهر أن الاقتصاد تباطأ أكثر من المتوقع في حين تسارعت وتيرة التضخم.

ويأتي كذلك وسط التوترات المرتبطة بالسياسة الصارمة التي تتبعها إدارته تجاه الهجرة، في حين يكافح ترمب لطي صفحة ⁠الصخب المحيط بإفراج الحكومة عن ملفات تتعلق ‌بالراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ‌جنسية.

ويبدو أن ترمب، الذي يقول ​صراحة إنه يرغب في ‌الحصول على جائزة نوبل للسلام وأنشأ «مجلس السلام» الخاص به، يقترب شيئاً فشيئاً من صراع عسكري مع إيران بشأن برنامجها النووي، بعدما نقل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، ووضع خططاً يمكن أن تصل لحد لتغيير الحكومة، وفقاً لمسؤولين ‌أميركيين.

ويمكن أن يوفر خطاب اليوم فرصة لترمب لطرح مسألة التدخل العسكري في إيران ⁠لأول ⁠مرة بوصفها قضية عامة.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض -تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما- إن ترمب سيناقش خططه بشأن إيران، لكنهما لم يقدما تفاصيل.

وذكرا أنه سيتباهى أيضاً بسجله في التوسط باتفاقات سلام. وسيأتي خطابه بالتزامن مع الذكرى الرابعة لغزو روسيا لأوكرانيا، في تذكير بأنه لم يحل بعد الحرب التي قال قبل ذلك إن بمقدوره أن ينهيها «في غضون 24 ساعة».

ومن المتوقع أن يتطرق الرئيس إلى ​قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم ​الجمركية، وسيقول إن المحكمة أخطأت، وسيوضح القوانين البديلة التي يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.


ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

في وقت تتسارع فيه التقارير الصحافية عن احتمالات شن ضربة أميركية ضد إيران، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشوراً على منصته «تروث سوشيال»، مساء الاثنين، نفي فيه تقارير وأخبار تحدثت عن تحذيرات أصدرها الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة من شن هجوم على إيران ومعارضته لهذا الهجوم بسبب نقص الذخائر والدعم من الحلفاء واحتمالات تعرض القوات الأميركية لمخاطر كبيرة.

وقال ترمب في المنشور إن العديد من الأخبار «المضللة» انتشرت من وسائل الإعلام، و«تدّعي أن الجنرال كين يعارض دخولنا في حرب مع إيران وهي أخبار لا تُنسب إلى أي جهة وهي محض افتراء». وقال ترمب: «الجنرال كين لا يرغب في الحرب لكنه يرى إنه إذا تم اتخاذ قرار بمواجهة إيران عسكرياً فسيكون النصر حليفاً سهلاً وهو على دراية تامة بإيران وكان مسؤولاً عن عملية مطرقة منتصف الليل والهجوم على البرنامج النووي الإيراني».

وتفاخر ترمب بهذه العملية التي كما يقول دمرت البرنامج النووي الإيراني بواسطة القاذفات العملاقة من طراز «بي 2»، كما امتدح قدرات الجنرال كين ووصفه بأنه قائد عسكري بارع ويمثل أقوي جيش في العالم، وقال: «لم يتحدث الجنرال كين قط عن مواجهة إيران ولا حتى عن الضربات المحدودة المزعومة التي قرأت عنها، فهو لا يعرف سوى شيء واحد: كيف ينتصر، وإذا طُلب منه ذلك، فسيكون في طليعة المنتصرين».

وشدد ترمب أنه الوحيد الذي يتخذ القرار، نافياً ما يتم كتابته من تقارير صحافية عن حرب مع ايران. وقال: «كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بشكل خاطئ، وعن قصد. أنا من يتخذ القرار، وأفضّل التوصل إلى اتفاق على عدم التوصل إليه، ولكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لذلك البلد، وللأسف الشديد، بالنسبة لشعبه، لأنهم عظماء ورائعون، وما كان ينبغي أن يحدث لهم شيء كهذا أبداً».

تسريبات صحافية

كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت هذه التسريبات التي نسبتها إلى مصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، وقالت إن الجنرال كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أعرب عن مخاوفه في اجتماع عقد في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع ترمب وكبار مساعديه، محذراً من أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد إيران ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاستنزاف مخزون الذخائر الأميركي بشكل كبير نتيجةً للدفاع المستمر عن إسرائيل ودعم أوكرانيا.

وأوضحت أن الاجتماع ضم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الحرب بيت هيغسيث، وسوزي وايلز رئيسة موظفي البيت الأبيض، وتولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية، ومستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصدر لم تسمه إن كين أعرب خلال هذا الاجتماع عن مخاوفه بشأن حجم أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران، وتعقيداتها الكامنة، واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية، وأن أي عملية عسكرية ستزداد صعوبة في حال غياب دعم الحلفاء.

ونشرت الصحيفة بياناً صادر عن مكتب الجنرال كين قالت فيه إنه بصفته كبير المستشارين العسكريين للرئيس ترمب فإنه قدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، بالإضافة إلى اعتبارات ثانوية وآثارها ومخاطرها، للقادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي الأمريكي. وأضاف البيان أن كين «يقدم هذه الخيارات بسرية تامة».

كما أشارت مواقع إخبارية أميركية أخرى مثل «أكسيوس» و«سي إن إن» إلى أن الجنرال كين يعارض «ضربات محدودة» على إيران، مفضلاً حلاً دبلوماسياً كاملاً يشمل نزع السلاح النووي والباليستي. ونقل «أكسيوس» عن مصادر عسكرية أن كين حذّر ترمب من مخاطر «حرب لا نهاية لها» إذا لم تكن الضربات مدروسة. فيما قالت شبكة «سي إن إن» إن الجنرال كين شدد في تلك الاجتماعات السرية على أن أي عملية جديدة يجب أن تكون «شاملة» لتجنب رد إيراني يشعل المنطقة، محذراً من «فوضى فراغ السلطة» في طهران إذا سقط النظام فجأة.

رد البيت الأبيض

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذا النهج. وقالت إن الرئيس ترمب يستمع إلى «مجموعة واسعة من الآراء حول أي قضية، ويتخذ قراره بناءً على ما هو الأفضل للأمن القومي الأميركي». ووصفت الجنرال كين بأنه «عضو موهوب وذو قيمة عالية في فريق الأمن القومي للرئيس ترمب».

ويتطلب القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني ضرب مئات الأهداف في بلد تزيد مساحته عن ثلاثة أضعاف مساحة العراق. وقد تشمل هذه الأهداف مواقع إطلاق صواريخ، كثير منها متنقل، ومستودعات إمداد، وأنظمة دفاع جوي. وإذا كان الهدف هو الإطاحة بالمرشد الإيراني علي خامنئي، كما ألمح ترمب علناً، فإن قائمة الأهداف ستتوسع بشكل كبير لتشمل آلاف المواقع، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، وأجهزة الأمن، والمباني الرئيسية المرتبطة بخامنئي وهو ما يتطلب كميات كبيرة من الذخائر.