أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

تحذيرات من أنواع صحية المظهر تزيد خطر حدوث الالتهابات

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة
TT

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

حتى الأطعمة صحية المظهر يمكن أن تكون مصنوعة من مواد معالجة بشكل فائق ما يزيد من مخاطر الالتهابات والمرض كيف يمكننا إذن معرفة ذلك؟
أطعمة مصنّعة
إن إبقاء الأطعمة المصنعة بشكل مفرط خارج نظامك الغذائي، من الطرق المهمة للمساعدة على تجنب الالتهاب المزمن -التنشيط المتواصل للجهاز المناعي- ونجنب العديد من الأمراض المزمنة المرتبطة بالالتهابات. لكن عندما تفكر فيما يجب اعتباره من الأطعمة المصنعة يصير تجنب الطعام تحديا. ففي النهاية، فإن بعض الأطعمة المصنعة مفيد للصحة.
يقول الدكتور والتر ويليت، أستاذ علم الوبائيات والتغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «إذا ما أنتجت بعض الأطعمة المصنعة بشكل جيد، فإنها قد تحافظ على القيمة الغذائية للأغذية أو تجعلها أكثر توفرا -كما هو الحال في فصل الشتاء، عندما لا يكون لدينا فواكه وخضراوات محلية. والتصنيع الغذائي يمكن أن يجعل الأطعمة أكثر أمانا- فكروا فقط بالحليب المبستر الذي يقتل الجراثيم الضارة. ويمكن لعمليات مثل التخمير في بعض الأحيان أن تحسن صحة الأغذية، مثل اللبن الزبادي».
إذن، متى تكون معالجة الأطعمة مؤذية، وأي الأطعمة المصنعة يجب تجنبها؟ إليك ما تحتاج معرفته.
ما هي الأطعمة المصنعة؟ الأطعمة المصنعة هي تلك التي تغيرت من صورتها الأصلية بطريقة ما. قد تكون ببساطة قد قُطعت وجُمدت (مثل الخضراوات)، أو أن أجزاء غير صالحة للأكل (مثل قشور المكسرات) قد أزيلت منها. ويقوم هذا النوع من التغيير مقام الحد الأدنى من التصنيع الغذائي (المعالجة).
على المستوى التالي، تحتوي الأطعمة المصنعة على القليل من المكونات المضافة. من أمثلة هذه الأطعمة البسكويت من ثلاثة مكونات (مع القمح، الزيت، والملح)، أو الخبز الطازج المعبأ، أو الخضراوات المعبأة في الماء والملح.
ويُطلق على الأطعمة التي تحتوي على مزيد من عمليات المعالجة التصنيعية مسمى تسمية الأطعمة «فائقة المعالجة» ultra-processed foods. يقول الدكتور ويليت موضحا: «تعني فائقة المعالجة عادة أنه لا يمكن التعرف على الأطعمة الأصلية، وتتضمن إضافات مثل المواد الحافظة، والزيت، والسكر، والملح، والألوان، والنكهات. هذا ما نقصده بالأطعمة السريعة».
ومن الأمثلة على الأطعمة فائقة المعالجة، النقانق (السجق)، واللحوم الباردة، وشرائح الجبن المنفوش، والكعك المُحلى، والبيتزا المجمدة، والخبز الأبيض، والكعك، ووجبات العشاء القابلة للتسخين، والمشروبات غير الكحولية.
مخاطر صحية
عندما يحذر الخبراء من أن الأطعمة المصنعة سيئة بالنسبة لنا، فإنهم عادة ما يشيرون إلى الأطعمة فائقة المعالجة. وتشكل هذه الأغذية مخاطر صحية لعدة أسباب.
يقول الدكتور ويليت: «غالبا ما يجرد التصنيع الأطعمة من قيمتها الغذائية -مثل تكرير الحبوب الكاملة. ويمكن للمعالجة أيضا أن تخلق جزيئات ضارة، مثل الدهون المتحولة، أو تضيف مكونات كالملح والسكر بكميات كبيرة ومضرة».
يرتبط تناول الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر التعرض للالتهاب المزمن، والعديد من الأمراض المزمنة (مثل أمراض القلب، والسكري، وداء الأمعاء الالتهابي، والسمنة، والسرطان)، والوفاة المبكرة.
على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها المجلة الطبية البريطانية سنة 2019 على أكثر من 105 آلاف شخص لمدة 5 سنوات أنه مقابل كل زيادة بنسبة 10 بالمائة في كمية الأطعمة فائقة المعالجة التي تناولها المشاركون، ارتفع خطر إصابتهم بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 12 بالمائة. كما خلصت دراسة أخرى أجريت في 2019، وشملت حوالي 20 ألف شخص تابعوا الدراسة لمدة 10 سنوات في المتوسط، أن المشاركين الذين تناولوا أكثر من أربع وجبات من الأطعمة فائقة المعالجة في اليوم لديهم خطر أعلى بنسبة 62 بالمائة للوفاة أثناء الدراسة (لأي سبب كان) مقارنة بأولئك الذين تناولوا وجبتين في اليوم.
رصد الأطعمة
• ملاحظة الأطعمة فائقة المعالجة. بصفة عامة، من السهل ملاحظة الأغذية المصنعة فائقة المعالجة -تلك التي لديها قوائم مكونات طويلة. وتوجد في رفوف المحلات أو في الثلاجات، أو في أقسام التبريد، أو الوجبات الجاهزة، أو المخابز. وتشمل الأنواع الشائعة من الأطعمة فائقة المعالجة، الأطعمة المعلبة الجاهزة للأكل، أو الوجبات المعبأة، أو الأطباق الجانبية الجاهزة، أو الوجبات الخفيفة، أو الحلوى من أي نوع (مثل الكوكيز والكعك).
لكن في بعض الأحيان تبدو الأطعمة فائقة المعالجة صحية عندما لا تكون كذلك. ويصدق هذا بشكل خاص على النسخ فائقة المعالجة من اللبن الزبادي بنكهة الفاكهة، الحساء المبرد، الباستا المبردة (مثل تورتيليني الدجاج)، وقطع الغرانولا، والعصائر، وحبوب الإفطار، والزبادي المجمد، وإضافات السلطات قليلة الدسم، والتوابل، وبدائل الزبدة، والبسكويت قليل الملح، أو زبدة الجوز.
• دقق في قائمة المكونات. لكي تتعرف على الأطعمة فائقة المعالجة، دقق في قائمة المكونات على ملصق الطعام. إذا رأيت العديد من المكونات، بما في ذلك الكيميائيات وأي كلمات لا تتعرف عليها، فإن ذلك الغذاء من المحتمل أن يكون من الأطعمة فائقة المعالجة. أعده إلى مكانه، وابحث عن شيء ما بأقصر قائمة ممكنة من المكونات.
• تجنب الأطعمة. قد يبدو من الصعب تجنب الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة إذا كنت بالخارج، أو كنت ببساطة تريد الاستمتاع بكعكة الفطيرة الجاهزة للأكل، أو ساندويش جاهز، أو صلصة راغو المحلية مع نقانق الدجاج. هل من المقبول كسر القواعد إذا كنت بصحة جيدة بصورة عامة؟
يقول الدكتور ويليت: «يكاد يكون كل شيء على ما يرام إذا خرقت القواعد مرة واحدة في الشهر فقط. لكن راقب المكونات الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن تكون صلصة الراغو جيدة إذا كان الملح أقل من 200 مليغرام لكل حصة».
• توجيهات أخرى يتعين اتباعها: حافظ على إجمالي ما تستهلكه يوميا من الملح أقل من 2300 مليغرام في اليوم، ما لم ينصح طبيبك بمستوى أقل. قلل الدهون المشبعة إلى حدّ 10 بالمائة من السعرات الحرارية اليومية. وحافظ على السكريات المُضافة لما لا يزيد عن 24 غراما يوميا للنساء و36 غراما يوميا للرجال. وعليك تناول الأطعمة الكاملة غير المعالجة قدر الإمكان كجزء من نظام غذائي نباتي (الخضر، والبقول، والفواكه، والحبوب الكاملة، والجوز، والبذور).
وأخيرا تذكر — كما يشير الدكتور ويليت أن «مجرد أن الأطعمة الأخرى غير مُعالجة لا يعني بالضرورة أنها صحية. النظام الغذائي القائم على اللحوم الحمراء والحليب والبطاطا غير مُعالج، لكنه بعيد عن المستوى الأمثل».

مخاطر اللحوم المصنعة
> اللحوم المصنعة هي من أقل الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها. وتتضمن الأمثلة اللحم المقدد، والنقانق والسلامي، واللحم البارد (مثل لحم البقر المشوي أو الديك الرومي). وتحتوي هذه الأطعمة على كميات كبيرة من الملح، والدهون المشبعة غير الصحية، والنترات، والنتريت، وغيرها من المواد الكيميائية المضافة (مواد التلوين، والنكهات، والمواد الحافظة).
يرتبط تناول الكثير من اللحوم المصنعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلا عن سرطان القولون والمستقيم. على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها «المجلة الدولية لعلم الوبائيات» سنة 2019 على ما يقرب من نصف مليون شخص أن أولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة أربع مرات أو أكثر في الأسبوع لديهم مخاطر أعلى بنسبة 20 بالمائة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أثناء فترة المتابعة التي تمتد 5 سنوات مقارنة بأولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة بأقل من مرتين في الأسبوع.
تصنف «الوكالة الدولية لبحوث السرطان»، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، اللحوم المصنعة بأنها مسببة للسرطان (ويحتمل أن تسبب السرطان) لدى البشر بسبب سرطان القولون والمستقيم.
• رسالة هارفارد الصحية
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: علاقتنا جيدة مع من يديرون فنزويلا الآن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية، في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية، في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: علاقتنا جيدة مع من يديرون فنزويلا الآن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية، في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية، في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في البيت الأبيض عدداً من المسؤولين الكبار في قطاع النفط، في مسعى لتأمين استثمارات بقيمة 100 مليار دولار تهدف إلى إحياء قدرة فنزويلا على الاستفادة الكاملة من احتياطاتها النفطية الهائلة. غير أن هذا المخطط يبقى مرهوناً بمدى ارتياح هؤلاء المستثمرين لتقديم التزاماتهم في بلد يعاني من عدم الاستقرار والتضخم وعدم اليقين.

وقال ترمب إن «خفض أسعار النفط للشعب الأميركي سيكون عاملاً بالغ الأهمية في اجتماع اليوم». وأوضح أن الاجتماع مخصص لمناقشة مسألة النفط الفنزويلي و«علاقتنا طويلة الأمد مع فنزويلا»، و«كيف يمكن للشركات الأميركية إعادة البناء في فنزويلا».

وكشف أن أميركا «احتجزت اليوم بالتنسيق مع السلطات المؤقتة في فنزويلا ناقلة نفط غادرت فنزويلا دون موافقتنا. وهي في طريق عودتها الآن إلى فنزويلا».

وأضاف أن النفط الذي تحمله «سيباع بموجب اتفاق الطاقة الذي وضعناه خصيصا لبيع كهذا». وأكد أن «علاقتنا جيدة مع من يديرون فنزويلا الآن»

وأضاف أن وزيري الطاقة كريس رايت والداخلية كريستي نويم سيلتقيان ممثلي شركات النفط خلال الأسبوع المقبل، علماً أن مسؤولين من 17 شركة تعمل في قطاع النفط شاركوا في اجتماع البيت الأبيض.

 


إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
TT

إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا

ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)
ماريانا غونزاليس ابنة زعيم المعارضة أدموندو غونزاليس التي تحتجز السلطات زوجها أيضاً تنتظر خارج سجن روديو 1 في غواتيري بفنزويلا (أ.ب)

أطلقت السلطات الفنزويلية خمسة سجناء سياسيين، الخميس، وسط توقعات بإطلاق المزيد من الناشطين «سعياً إلى السلام»، في خطوة أشاد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن أنه بسببها ألغى «موجة ثانية من الهجمات» على هذا البلد في أميركا الجنوبية، كاشفاً عن أن شركات النفط الأميركية الكبرى تعهّدت باستثمار 100 مليار دولار في هذا القطاع الفنزويلي، في قت صادرت فيه القوات الأميركية، الجمعة، ناقلة نفط خامسة خاضعة للعقوبات.

وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، أن «عدداً كبيراً» من السجناء الفنزويليين والأجانب سيطلقون من دون أن يحدد عددهم. وأضاف: «تجري عمليات الإطلاق هذه في هذه اللحظة بالذات». ووصف عملية الإطلاق بأنها بادرة «للسعي إلى السلام، كمساهمة يجب علينا جميعاً تقديمها لضمان استمرار جمهوريتنا في حياة سلمية وسعيها نحو الازدهار».

محطة لمعالجة النفط الخام تديرها شركة النفط الحكومية الفنزويلية في حزام أورينوكو الغني بالنفط في ولاية أنزواتيغي (رويترز)

ومع حلول الليل، وردت أنباء عن إطلاق المزيد من المعتقلين. وهتف أقارب المحتجزين، الذين انتظروا لساعات خارج سجن في «غواتيري»، على مسافة ساعة تقريباً شرق كاراكاس، لفترة وجيزة: «ليبرتاد! ليبرتاد!»، أي «حرية! حرية!».

وخلال عهد مادورو، اعتقلت فنزويلا آلاف المعارضين السياسيين، الذين تعرضوا للضرب والتعذيب. وسبق للنظام أن اعتقل مواطنين أميركيين، استُخدموا كورقة ضغط في المفاوضات مع واشنطن. وفي يوليو (تموز) الماضي، أطلقت فنزويلا عشرة أميركيين ومقيمين دائمين كانوا مسجونين لديها، مقابل إعادة أكثر من 200 فنزويلي رحّلتهم إدارة ترمب إلى السلفادور. وتُشير التقديرات إلى أن هناك أكثر من 800 سجين سياسي في فنزويلا حالياً.

وجاءت عملية إطلاق السجناء السياسيين في وقت أعادت فيه السلطات فرض سيطرتها على الشوارع هذا الأسبوع، بعدما كانت سمحت لميليشيات مؤيدة لمادورو بالانتشار على دراجات نارية لمنع أي احتفالات بالقبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، على أيدي القوات الخاصة الأميركية.

«غير ضرورية»

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، وصف ترمب إطلاق السجناء السياسيين بأنه «بادرة مهمة وذكية للغاية»، مضيفاً أنه «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات، والتي يبدو أنها لن تكون ضرورية، ومع ذلك، ستبقى كل السفن في مواقعها لأغراض السلامة والأمن».

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز ووزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو خلال مراسم تأبين الجنود الذين قُتلوا في أثناء اعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

كذلك أشاد ترمب، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، بحكومة رودريغيز، قائلاً: «كانوا رائعين (...) منحونا كل ما أردناه».

وقبيل اجتماعه مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط في الولايات المتحدة، الجمعة، أعلن الرئيس ترمب عبر «تروث سوشيال» أنه سيتم استثمار «ما لا يقل عن 100 مليار دولار من شركات النفط الكبرى».

وأوردت شبكة «إن بي سي» للتلفزيون أن ترمب سيلتقي رؤساء المجموعات النفطية «أكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونيكو فيليبس» في البيت الأبيض.

وسبق للناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن قالت إن اللقاء «مجرد اجتماع للمناقشة. بطبيعة الحال، الفرصة الهائلة الماثلة أمام شركات النفط هذه في الوقت الراهن».

في غضون ذلك، واصلت القوات الأميركية عملياتها لاعتراض ناقلات النفط الموضوعة على لوائح العقوبات. ونفذت عملية جديدة، فجر الجمعة، استولت بموجبها على الناقلة «أولينا» في البحر الكاريبي. ونشرت القيادة الجنوبية لقطات تُظهر هبوط مروحية أميركية على متن الناقلة، وقيام أفراد أميركيين بتفتيشها.

وفي قضية المعتقلين السياسيين، توقع المحامي لدى منظمة «فور بينال» الحقوقية في كاراكاس، غونزالو هيميوب، إطلاق المزيد من السجناء، مضيفاً أن العملية قد تستوجب بعض الوقت؛ إذ يتعين على المحاكم إصدار أوامر الإطلاق، كما يخضع المحتجزون لفحوصات طبية. وأوضح أن السجناء الخمسة الأوائل الذين أطلقوا يحملون الجنسية الإسبانية، وبينهم المواطنة الفنزويلية الإسبانية روسيو سان ميغيل، وهي محللة بارزة في شؤون القوات المسلحة الفنزويلية، كانت اعتقلت عام 2024 في خطوة نددت بها الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بشدة.

وأعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أسماء المواطنين الإسبان الذين أُطلقوا، وهم: سان ميغيل، وأندريس مارتينيز، وخوسيه ماريا باسوا، وإرنستو غوربي، وميغيل مورينو. وكانت السلطات قبضت على اثنين منهم، مارتينيز وباسوا، في فنزويلا في سبتمبر (أيلول) 2024. ووجهت إليهما تهمة التآمر لزعزعة استقرار حكومة مادورو كجاسوسين إسبانيين، وهي اتهامات نفتها مدريد بشدة.

ونشرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن معتقلاً آخر أطلق، ويدعى غوربي، الذي قبض عليه عام 2024 بتهمة تجاوز مدة إقامته في فنزويلا.

وبين الذين أطلقوا أيضاً زعيم المعارضة بياجيو بيلييري، الذي كان جزءاً من الحملة الرئاسية لعام 2024 لدى الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. كما أُطلق المسؤول الانتخابي السابق إنريكي ماركيز، الذي ترشح كذلك للانتخابات الرئاسية عام 2024.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها صحافيون على مواقع التواصل الاجتماعي ماركيز وبيليري وهما يعانقان أحباءهما في الشوارع المحيطة بالسجن. وبدا ماركيز مبتسماً خلال مكالمة فيديو مع أفراد عائلته قائلاً: «سأكون معكم جميعاً قريباً».

ماتشادو في واشنطن

وفي رسالة صوتية من المنفى لذوي الذين أطلقتهم السلطات، قالت ماتشادو - التي كان ترمب فضل رودريغيز عليها لقيادة المرحلة الانتقالية - إنه «لا شيء يعيد السنوات المسروقة». وحضتهم على التمسك بمعرفة أن «الظلم لن يدوم، وأن الحق، وإن كان مجروحاً بشدة، سينتصر في النهاية».

وأكد ترمب أن ماتشادو يمكن أن تزور واشنطن، الأسبوع المقبل، وإنه قد يلتقيها. وقال لـ«فوكس نيوز»: «علمتُ أنها ستزورنا الأسبوع المقبل، وأتطلع إلى لقائها. وسمعت أنها ترغب في ذلك أيضاً».

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتحدّث إلى صحافيين في كاراكاس يوم 29 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الأميركي قد اعتبر، الخميس، أن إجراء الانتخابات في فنزويلا ليس مطروحاً في الوقت الحالي، وقال إن ماتشادو غير مؤهلة لقيادة البلاد، معتبراً أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام الكافيين داخل بلادها». وقد يكون دونالد ترمب غير قادر على تقبل اختيارها بدلاً منه لجائزة نوبل للسلام التي طالما رغب في الحصول عليها.

وأعرب الرئيس الأميركي مجدداً عن استيائه من عدم حصوله على نوبل للسلام. وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «ذلك كان قرار اللجنة (المسؤولة عن منح جائزة نوبل للسلام)... إنه أمر محرج جداً بالنسبة إلى النرويج، سواء كانت لديها يد في الأمر أم لا. أعتقد أن لديها يداً فيه. هم يقولون لا. لكن عندما تُنهي ثماني حروب، يجب أن تحصل على جائزة عن كل حرب».


فريق أميركي يضم دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين يزور فنزويلا

السفارة الأميركية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس 24 يناير 2019 (أ.ب)
السفارة الأميركية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس 24 يناير 2019 (أ.ب)
TT

فريق أميركي يضم دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين يزور فنزويلا

السفارة الأميركية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس 24 يناير 2019 (أ.ب)
السفارة الأميركية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس 24 يناير 2019 (أ.ب)

نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية، اليوم الجمعة، عن مسؤول قوله إن فريقاً من وزارة الخارجية الأميركية يضم دبلوماسيين ومسؤولين أمنيين توجَّه لزيارة فنزويلا، للمرة الأولى منذ الإطاحة بالرئيس الفنزويلي المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وأضافت «سي إن إن» أن المسؤول الأميركي أوضح أن الفريق شمل القائم بأعمال السفير الأميركي في فنزويلا جون ماكنمارا، الذي كان يقيم في كولومبيا، ودبلوماسيين ومسؤولين أمنيين.

وأكد المسؤول الأميركي أن الزيارة تأتي في وقتٍ تتطلع فيه الولايات المتحدة إلى إعادة فتح سفارتها في كراكاس، ورغبة الإدارة الأميركية في إعادة وجودها الدبلوماسي بفنزويلا التي قال الرئيس دونالد ترمب إن أميركا ستديرها.

وقال مصدر آخر إنه كانت هناك أيضاً مناقشات حول إرسال فريق من الخبراء الفنيين، لتقييم حالة مبنى السفارة الأميركية. وأشار أحد المصادر إلى أن عملية إعادة افتتاح السفارة، بشكل كامل، قد تستغرق وقتاً طويلاً، لكنه قال إنه يمكن إنشاء وجود محدود بسرعة نسبياً.

وأضافت المصادر أن بعض الدبلوماسيين تطوّعوا، بالفعل، للخدمة في كراكاس.

وأوضحوا، لـ«سي إن إن»: «النقطة الأساسية لي هي: هل تتوفر ظروف الأمن، وهل لديك الثقة بأن الاحتمالية ليست عالية بأن يتعرض أفرادنا للإصابة أو الاختطاف كرهائن من قِبل النظام؟ هذا هو الجزء الصعب».

كانت الولايات المتحدة قد سحبت دبلوماسييها وعلّقت عمل السفارة عام 2019، وعمل فريق من الدبلوماسيين الأميركيين من سفارة الولايات المتحدة في بوغوتا عاصمة كولومبيا.

وقالت الحكومة الفنزويلية، اليوم الجمعة، إنها ‌بدأت ‌مرحلة ‌دبلوماسية يغلب ​عليها ‌طابع الاسكتشاف مع الولايات المتحدة، بهدف إعادة إقامة ‌تمثيل دبلوماسي في كلا البلدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت، في بيان، أن مسؤولين ​من وزارة الخارجية الأميركية سيصلون لإجراء تقييمات فنية ولوجستية. وأكدت، في وقت لاحق، وصول مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية إلى كاراكاس، وأعلنت توجه وفد فنزويلي لأميركا.