أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

تحذيرات من أنواع صحية المظهر تزيد خطر حدوث الالتهابات

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة
TT

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

أفضل الطرق للتعرف على الأطعمة المُصنّعة

حتى الأطعمة صحية المظهر يمكن أن تكون مصنوعة من مواد معالجة بشكل فائق ما يزيد من مخاطر الالتهابات والمرض كيف يمكننا إذن معرفة ذلك؟
أطعمة مصنّعة
إن إبقاء الأطعمة المصنعة بشكل مفرط خارج نظامك الغذائي، من الطرق المهمة للمساعدة على تجنب الالتهاب المزمن -التنشيط المتواصل للجهاز المناعي- ونجنب العديد من الأمراض المزمنة المرتبطة بالالتهابات. لكن عندما تفكر فيما يجب اعتباره من الأطعمة المصنعة يصير تجنب الطعام تحديا. ففي النهاية، فإن بعض الأطعمة المصنعة مفيد للصحة.
يقول الدكتور والتر ويليت، أستاذ علم الوبائيات والتغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «إذا ما أنتجت بعض الأطعمة المصنعة بشكل جيد، فإنها قد تحافظ على القيمة الغذائية للأغذية أو تجعلها أكثر توفرا -كما هو الحال في فصل الشتاء، عندما لا يكون لدينا فواكه وخضراوات محلية. والتصنيع الغذائي يمكن أن يجعل الأطعمة أكثر أمانا- فكروا فقط بالحليب المبستر الذي يقتل الجراثيم الضارة. ويمكن لعمليات مثل التخمير في بعض الأحيان أن تحسن صحة الأغذية، مثل اللبن الزبادي».
إذن، متى تكون معالجة الأطعمة مؤذية، وأي الأطعمة المصنعة يجب تجنبها؟ إليك ما تحتاج معرفته.
ما هي الأطعمة المصنعة؟ الأطعمة المصنعة هي تلك التي تغيرت من صورتها الأصلية بطريقة ما. قد تكون ببساطة قد قُطعت وجُمدت (مثل الخضراوات)، أو أن أجزاء غير صالحة للأكل (مثل قشور المكسرات) قد أزيلت منها. ويقوم هذا النوع من التغيير مقام الحد الأدنى من التصنيع الغذائي (المعالجة).
على المستوى التالي، تحتوي الأطعمة المصنعة على القليل من المكونات المضافة. من أمثلة هذه الأطعمة البسكويت من ثلاثة مكونات (مع القمح، الزيت، والملح)، أو الخبز الطازج المعبأ، أو الخضراوات المعبأة في الماء والملح.
ويُطلق على الأطعمة التي تحتوي على مزيد من عمليات المعالجة التصنيعية مسمى تسمية الأطعمة «فائقة المعالجة» ultra-processed foods. يقول الدكتور ويليت موضحا: «تعني فائقة المعالجة عادة أنه لا يمكن التعرف على الأطعمة الأصلية، وتتضمن إضافات مثل المواد الحافظة، والزيت، والسكر، والملح، والألوان، والنكهات. هذا ما نقصده بالأطعمة السريعة».
ومن الأمثلة على الأطعمة فائقة المعالجة، النقانق (السجق)، واللحوم الباردة، وشرائح الجبن المنفوش، والكعك المُحلى، والبيتزا المجمدة، والخبز الأبيض، والكعك، ووجبات العشاء القابلة للتسخين، والمشروبات غير الكحولية.
مخاطر صحية
عندما يحذر الخبراء من أن الأطعمة المصنعة سيئة بالنسبة لنا، فإنهم عادة ما يشيرون إلى الأطعمة فائقة المعالجة. وتشكل هذه الأغذية مخاطر صحية لعدة أسباب.
يقول الدكتور ويليت: «غالبا ما يجرد التصنيع الأطعمة من قيمتها الغذائية -مثل تكرير الحبوب الكاملة. ويمكن للمعالجة أيضا أن تخلق جزيئات ضارة، مثل الدهون المتحولة، أو تضيف مكونات كالملح والسكر بكميات كبيرة ومضرة».
يرتبط تناول الكثير من الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر التعرض للالتهاب المزمن، والعديد من الأمراض المزمنة (مثل أمراض القلب، والسكري، وداء الأمعاء الالتهابي، والسمنة، والسرطان)، والوفاة المبكرة.
على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها المجلة الطبية البريطانية سنة 2019 على أكثر من 105 آلاف شخص لمدة 5 سنوات أنه مقابل كل زيادة بنسبة 10 بالمائة في كمية الأطعمة فائقة المعالجة التي تناولها المشاركون، ارتفع خطر إصابتهم بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 12 بالمائة. كما خلصت دراسة أخرى أجريت في 2019، وشملت حوالي 20 ألف شخص تابعوا الدراسة لمدة 10 سنوات في المتوسط، أن المشاركين الذين تناولوا أكثر من أربع وجبات من الأطعمة فائقة المعالجة في اليوم لديهم خطر أعلى بنسبة 62 بالمائة للوفاة أثناء الدراسة (لأي سبب كان) مقارنة بأولئك الذين تناولوا وجبتين في اليوم.
رصد الأطعمة
• ملاحظة الأطعمة فائقة المعالجة. بصفة عامة، من السهل ملاحظة الأغذية المصنعة فائقة المعالجة -تلك التي لديها قوائم مكونات طويلة. وتوجد في رفوف المحلات أو في الثلاجات، أو في أقسام التبريد، أو الوجبات الجاهزة، أو المخابز. وتشمل الأنواع الشائعة من الأطعمة فائقة المعالجة، الأطعمة المعلبة الجاهزة للأكل، أو الوجبات المعبأة، أو الأطباق الجانبية الجاهزة، أو الوجبات الخفيفة، أو الحلوى من أي نوع (مثل الكوكيز والكعك).
لكن في بعض الأحيان تبدو الأطعمة فائقة المعالجة صحية عندما لا تكون كذلك. ويصدق هذا بشكل خاص على النسخ فائقة المعالجة من اللبن الزبادي بنكهة الفاكهة، الحساء المبرد، الباستا المبردة (مثل تورتيليني الدجاج)، وقطع الغرانولا، والعصائر، وحبوب الإفطار، والزبادي المجمد، وإضافات السلطات قليلة الدسم، والتوابل، وبدائل الزبدة، والبسكويت قليل الملح، أو زبدة الجوز.
• دقق في قائمة المكونات. لكي تتعرف على الأطعمة فائقة المعالجة، دقق في قائمة المكونات على ملصق الطعام. إذا رأيت العديد من المكونات، بما في ذلك الكيميائيات وأي كلمات لا تتعرف عليها، فإن ذلك الغذاء من المحتمل أن يكون من الأطعمة فائقة المعالجة. أعده إلى مكانه، وابحث عن شيء ما بأقصر قائمة ممكنة من المكونات.
• تجنب الأطعمة. قد يبدو من الصعب تجنب الأطعمة فائقة المعالجة، خاصة إذا كنت بالخارج، أو كنت ببساطة تريد الاستمتاع بكعكة الفطيرة الجاهزة للأكل، أو ساندويش جاهز، أو صلصة راغو المحلية مع نقانق الدجاج. هل من المقبول كسر القواعد إذا كنت بصحة جيدة بصورة عامة؟
يقول الدكتور ويليت: «يكاد يكون كل شيء على ما يرام إذا خرقت القواعد مرة واحدة في الشهر فقط. لكن راقب المكونات الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن تكون صلصة الراغو جيدة إذا كان الملح أقل من 200 مليغرام لكل حصة».
• توجيهات أخرى يتعين اتباعها: حافظ على إجمالي ما تستهلكه يوميا من الملح أقل من 2300 مليغرام في اليوم، ما لم ينصح طبيبك بمستوى أقل. قلل الدهون المشبعة إلى حدّ 10 بالمائة من السعرات الحرارية اليومية. وحافظ على السكريات المُضافة لما لا يزيد عن 24 غراما يوميا للنساء و36 غراما يوميا للرجال. وعليك تناول الأطعمة الكاملة غير المعالجة قدر الإمكان كجزء من نظام غذائي نباتي (الخضر، والبقول، والفواكه، والحبوب الكاملة، والجوز، والبذور).
وأخيرا تذكر — كما يشير الدكتور ويليت أن «مجرد أن الأطعمة الأخرى غير مُعالجة لا يعني بالضرورة أنها صحية. النظام الغذائي القائم على اللحوم الحمراء والحليب والبطاطا غير مُعالج، لكنه بعيد عن المستوى الأمثل».

مخاطر اللحوم المصنعة
> اللحوم المصنعة هي من أقل الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها. وتتضمن الأمثلة اللحم المقدد، والنقانق والسلامي، واللحم البارد (مثل لحم البقر المشوي أو الديك الرومي). وتحتوي هذه الأطعمة على كميات كبيرة من الملح، والدهون المشبعة غير الصحية، والنترات، والنتريت، وغيرها من المواد الكيميائية المضافة (مواد التلوين، والنكهات، والمواد الحافظة).
يرتبط تناول الكثير من اللحوم المصنعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلا عن سرطان القولون والمستقيم. على سبيل المثال، خلصت دراسة أجرتها «المجلة الدولية لعلم الوبائيات» سنة 2019 على ما يقرب من نصف مليون شخص أن أولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة أربع مرات أو أكثر في الأسبوع لديهم مخاطر أعلى بنسبة 20 بالمائة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أثناء فترة المتابعة التي تمتد 5 سنوات مقارنة بأولئك الذين يتناولون اللحوم الحمراء أو المصنعة بأقل من مرتين في الأسبوع.
تصنف «الوكالة الدولية لبحوث السرطان»، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، اللحوم المصنعة بأنها مسببة للسرطان (ويحتمل أن تسبب السرطان) لدى البشر بسبب سرطان القولون والمستقيم.
• رسالة هارفارد الصحية
ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
TT

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، يوم الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات»، رافضة ما قالته مجموعتان تمثلان قطاع التكنولوجيا حول انتهاك القانون للحماية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير.

وفي حكم صدر بالإجماع، ألغت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة استئناف مقرها أتلانتا، الأمر الأولي الصادر عن محكمة أدنى درجة والذي كان يوقف تنفيذ القانون.

ووفق وكالة «رويترز»، قالت المحكمة إن القانون لا ينظم المحتوى الذي تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يتعارض مع التعديل الأول للدستور.

ويحظر القانون على منصات التواصل الاجتماعي التي تحتوي على ما يطلق عليها «خصائص تسبب الإدمان» - مثل التشغيل التلقائي للفيديو والمقاطع المصورة التي لا حصر لها - السماح للأطفال دون سن 14 عاماً بإنشاء حسابات.

وكانت مجموعتا «نت تشويس» ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات قد رفعتا دعوى قضائية في عام 2024 لوقف العمل بالقانون. وتضم المجموعتان شركات «ميتا بلاتفورمز» و«تيك توك» و«سناب شات».

وكانت فلوريدا من أوائل الولايات التي أقرت قانوناً ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن.


هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.


قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بمواصلة السماح لصحافيي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، إلى حين البت في قرار الحظر الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وكان الرئيس ترمب أعلن الشهر الماضي قراره بمنع صحافيي هذه المؤسسات من دخول البيت الأبيض بسبب «نشرهم المستمر للأخبار الكاذبة». ونفذ قراره على الفور، وصادر جهاز الخدمة السرية الأميركي بطاقات اعتمادهم الصحافية.

ولجأت المؤسسات الإخبارية إلى القضاء، مدعية أن الحظر الرئاسي جاء انتقاماً منها بسبب تغطيتها الإخبارية، في انتهاك للتعديل الأول للدستور، مضيفة أن مراسليها حُرموا من حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم إخطارهم بأن تقاريرهم قد تؤدي إلى سحب تصاريح دخولهم إلى البيت الأبيض أو منحهم فرصة للرد.

وفي قرار مؤلف من 26 صفحة، وافق القاضي كيلي، الذي عينه ترمب، على طلب المؤسسات الإعلامية بإصدار أمر قضائي يسمح لصحافييها بمواصلة عملهم في البيت الأبيض ريثما تبت القضية، مؤكداً أن إلغاء تصاريح دخول الصحافيين يعد انتهاكاً لحقوقهم المنصوص عليها في التعديلين الأول والخامس للدستور الأميركي.

حقوق الصحافيين

وكتب القاضي الفيدرالي في قراره: «من المرجح أن يكون إلغاء الرئيس ترمب لتصاريح دخول المدعين الدائمين إجراء من شأنه أن يردع أي صحافي أو مؤسسة إخبارية عاقلة عن نشر قصص يعترض عليها»، مضيفاً أن «إلغاء تصاريح دخول المدعين له تأثير كبير على كيفية قيامهم بعملهم، وما إذا كان بإمكانهم القيام به، وإلى أي مدى».

واعتبر أن تصريحات ترمب «تشير إلى أنه كان ينوي من خلال إلغاء تصاريح دخول المدعين تغيير تغطيتهم له، مما يعزز موقفه القائل بأن إجراءه هذا كافٍ لردع أي صحافي (...) عن العمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها سابقاً».

وكان ترمب قد توقع خسارة إدارته في المحكمة أمام شبكة «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو». وأفاد عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه إذا حكم القاضي كيلي ضده، فإن وزارة العدل ستستأنف الحكم.

ورأى وكيل الدفاع عن «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» المحامي ثيودور بوتروس أن المحكمة كانت محقة في منع البيت الأبيض من تنفيذ قرار الحظر.

وقال في بيان إنه «عندما أصدر الرئيس قراره بحظر حرية الصحافة، انتهك بشكل صارخ وصريح الإجراءات القانونية الواجبة والتعديل الأول للدستور».

وأضاف أنه «منذ ذلك الحين، اعترف الرئيس مراراً، وبصراحة وثبات، علناً بأنه منع موكلينا من دخول البيت الأبيض لمعاقبة التقارير التي لا تروق له، ومحاولة إجبار الصحافيين على تغطية أخباره بالطريقة التي يفضلها». وأكد أن «الضرر الذي ألحقه هذا الحظر بموكلينا، وبالتعديل الأول للدستور، وبالجمهور ككل، جسيم».

أمن قومي

كان البيت الأبيض قد قدم قوائم بالمقالات التي وصفها بأنها «تهدد الأمن القومي و/أو تنشر معلومات مضللة». لكن معظم هذه المقالات كُتبت من صحافيين لا يملكون تصاريح دخول رسمية إلى البيت الأبيض. واستندت إحدى القصص في «بوليتيكو» إلى مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه البيت الأبيض. وخلال المؤتمر الصحافي، طلب من المراسلين نسبة الاقتباسات إلى «مسؤول رفيع في الإدارة»، وفقاً لسجلات المحكمة.

وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، ضغط القاضي على محامي وزارة العدل في شأن مبررات إدارة ترمب للحظر، ولماذا يبدو أن حجة الحكومة في المحكمة تختلف عن تبرير ترمب. وذكرت وزارة العدل أن الرئيس ترمب قرر منع وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض لأنها انتهكت المعايير المهنية، وهدّدت الأمن القومي. لكن ترمب هاجم وسائل الإعلام مراراً لتغطيتها «السلبية» لإدارته ونشرها «قصصاً سيئة باستمرار».

وفي قراره، ذكر كيلي أن إدارة ترمب لم تقدم أدلة تثبت أن قرار إلغاء تصاريح الدخول الدائمة لصحافيي «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» كان في البداية مبنياً على أسس تتعلق بالأمن القومي، مؤكداً أن التقارير التي استشهد بها البيت الأبيض باعتبارها مثيرة للجدل «أمر شائع، سواء كان ذلك جيداً أو سيئاً».