الهند تطمئن دول الخليج بتوفر محاصيل الأرز

بلشرف لـ «الشرق الأوسط» : معدلات المخزون الحالية تحافظ على استقرار الأسعار

الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
TT

الهند تطمئن دول الخليج بتوفر محاصيل الأرز

الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)

في ظل ما تعاني منه الهند، حالياً، من جفاف وقلة في هطول الأمطار ما يؤثر على موسم المحصول الزراعي لعدد من المنتجات تصدرها الأرز، قال عبد الله بلشرف، رئيس اللجنة الوطنية للإمداد الغذائي والتموين والإعاشة في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن المنتجين في الهند يبعثون رسالة اطمئنان بأن الأرز تحديداً «بسمتي»، وهو الصنف الأكثر طلباً في المنطقة، لن يتأثر كون المزارع المخصصة لهذا المنتج تقع في مناطق شهدت أمطاراً بذات المستويات المعتادة، وبالتالي فإن هناك وفرة في المخزون لدى السوق السعودية ما يحافظ على الاستقرار في الأسعار.
وتزايدت مخاوف المستهلكين في السعودية ودول الخليج جراء احتمالية انخفاض مخزون الأزر في المنطقة نظراً لضعف إنتاج المحصول في الهند ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره في المرحلة المقبلة ما يضاعف من تداعيات التضخم.
وأفاد عبد الله بلشرف، وهو رئيس مجلس الإدارة المشارك في مجموعة بلشرف، إحدى أبرز المؤسسات الموردة للأرز في السوق السعودية، بأن هناك أزمة جفاف في الهند بيد أنها في المناطق التي لا تزرع فيها أرز «بسمتي» المفضل لدى السعوديين والخليجيين، وبالتالي المحصول جيد ولن يكون هناك تأثير كبير على المخزون، مؤكداً في الوقت ذاته على صعوبة التنبؤ حالياً بتداعيات انعكاس التغير المناخي في الهند لدى منتجات الأرز الأخرى وتتضح بشكل أفضل آثار الجفاف مع بداية موسم الحصاد في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) وبداية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وكشف رئيس اللجنة الوطنية للإمداد الغذائي والتموين والإعاشة، عن وجود 800 ألف طن متري من مخزون الأرز في السوق السعودية بحسب المعلن من الجهات المختصة، موضحاً أن المنتجين في الهند متوقعين أن يبدأ الموسم بأسعار منخفضة للأرز نظراً لعدم وجود الطلب العالي من الدول المنافسة مثل إيران والعراق وأوروبا.
وزاد عبد الله بلشرف، أن السعودية تستورد أرز «البسمتي» بنوع خاص أكثر طلباً وهو متوفر في السوق المحلية وبالتالي سيستمر استقرار أسعار المنتج وسيكون في متناول المستهلك المحلي. ويتوقع، في أصعب السيناريوهات، رئيس مجلس الإدارة المشارك في مجموعة بلشرف، أن تشهد الأسعار ارتفاعاً ضئيلاً جداً، على حد تعبيره، مؤكداً أن أكبر 10 شركات سعودية مستوردة للأرز لديها مصادر لتوفير المنتج وفقاً للاستراتيجيات المتخذة منذ أعوام عدة ليتواجد المحصول في السوق المحلية بأكثر جودة وسعر منافس.
وبحسب تقرير أخير للبنك الدولي، تقدمت المملكة مركزاً في قائمة أكبر مستوردي الأرز عالمياً، حيث جاءت في المرتبة الخامسة بنحو 1.55 مليون طن متري العام الماضي، وزاد متوسط الاستهلاك للفرد 30 في المائة من 33 إلى 43 كيلو جراماً.
ووفقاً للتقرير استوردت السعودية نحو 1.5 مليون طن من الأرز في 2021 مقابل 1.6 مليون طن في 2020 ليصل متوسط استهلاك الفرد إلى نحو 43 كيلو جراماً، بينما فاقت الواردات أكثر من نصف ما استورده الاتحاد الأوروبي 2.4 مليون طن خلال الفترة نفسها، بينما في 1970 وصل المتوسط لنحو 33 كيلو جراماً سنوياً.
وباشرت الجهات المختصة بمنظومة الأمن الغذائي في السعودية مؤخراً تنفيذ الدعم الحكومي الذي وافق عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للتعامل مع الآثار المترتبة على ارتفاع الأسعار عالمياً، لتخصص نحو 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار) لدعم المخزونات الاستراتيجية لسلعتي القمح والشعير، وتعويض المستوردين، ولإقراض القطاع الخاص لتمويل تعاقدات تغطي احتياجات المملكة، بالإضافة إلى دعم بند الإعانات المقدمة للمربين والمنتجين.
وجرى تخصيص مبلغ 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) بميزانية «المؤسسة العامة للحبوب» لدعم المخزونات الاستراتيجية لسلعتي القمح والشعير وتعويض المستوردين.
وخصصت 4.2 مليار ريال (1.1 مليار دولار) بميزانية «صندوق التنمية الزراعية» بهدف إقراض القطاع الخاص لتمويل تعاقدات تغطي احتياجات المملكة لمدة لا تقل عن 6 أشهر من السلع الرئيسة (الذرة، والشعير، وفول الصويا)، إضافة إلى مبلغ 800 مليون ريال (213 مليون دولار) دعماً إضافياً لبند الإعانات المقدمة للمربين والمنتجين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.