الهند تطمئن دول الخليج بتوفر محاصيل الأرز

بلشرف لـ «الشرق الأوسط» : معدلات المخزون الحالية تحافظ على استقرار الأسعار

الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
TT

الهند تطمئن دول الخليج بتوفر محاصيل الأرز

الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)
الأرز من أكثر السلع الغذائية استهلاكاً في السعودية ومنطقة الخليج (الشرق الأوسط)

في ظل ما تعاني منه الهند، حالياً، من جفاف وقلة في هطول الأمطار ما يؤثر على موسم المحصول الزراعي لعدد من المنتجات تصدرها الأرز، قال عبد الله بلشرف، رئيس اللجنة الوطنية للإمداد الغذائي والتموين والإعاشة في اتحاد الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن المنتجين في الهند يبعثون رسالة اطمئنان بأن الأرز تحديداً «بسمتي»، وهو الصنف الأكثر طلباً في المنطقة، لن يتأثر كون المزارع المخصصة لهذا المنتج تقع في مناطق شهدت أمطاراً بذات المستويات المعتادة، وبالتالي فإن هناك وفرة في المخزون لدى السوق السعودية ما يحافظ على الاستقرار في الأسعار.
وتزايدت مخاوف المستهلكين في السعودية ودول الخليج جراء احتمالية انخفاض مخزون الأزر في المنطقة نظراً لضعف إنتاج المحصول في الهند ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره في المرحلة المقبلة ما يضاعف من تداعيات التضخم.
وأفاد عبد الله بلشرف، وهو رئيس مجلس الإدارة المشارك في مجموعة بلشرف، إحدى أبرز المؤسسات الموردة للأرز في السوق السعودية، بأن هناك أزمة جفاف في الهند بيد أنها في المناطق التي لا تزرع فيها أرز «بسمتي» المفضل لدى السعوديين والخليجيين، وبالتالي المحصول جيد ولن يكون هناك تأثير كبير على المخزون، مؤكداً في الوقت ذاته على صعوبة التنبؤ حالياً بتداعيات انعكاس التغير المناخي في الهند لدى منتجات الأرز الأخرى وتتضح بشكل أفضل آثار الجفاف مع بداية موسم الحصاد في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) وبداية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وكشف رئيس اللجنة الوطنية للإمداد الغذائي والتموين والإعاشة، عن وجود 800 ألف طن متري من مخزون الأرز في السوق السعودية بحسب المعلن من الجهات المختصة، موضحاً أن المنتجين في الهند متوقعين أن يبدأ الموسم بأسعار منخفضة للأرز نظراً لعدم وجود الطلب العالي من الدول المنافسة مثل إيران والعراق وأوروبا.
وزاد عبد الله بلشرف، أن السعودية تستورد أرز «البسمتي» بنوع خاص أكثر طلباً وهو متوفر في السوق المحلية وبالتالي سيستمر استقرار أسعار المنتج وسيكون في متناول المستهلك المحلي. ويتوقع، في أصعب السيناريوهات، رئيس مجلس الإدارة المشارك في مجموعة بلشرف، أن تشهد الأسعار ارتفاعاً ضئيلاً جداً، على حد تعبيره، مؤكداً أن أكبر 10 شركات سعودية مستوردة للأرز لديها مصادر لتوفير المنتج وفقاً للاستراتيجيات المتخذة منذ أعوام عدة ليتواجد المحصول في السوق المحلية بأكثر جودة وسعر منافس.
وبحسب تقرير أخير للبنك الدولي، تقدمت المملكة مركزاً في قائمة أكبر مستوردي الأرز عالمياً، حيث جاءت في المرتبة الخامسة بنحو 1.55 مليون طن متري العام الماضي، وزاد متوسط الاستهلاك للفرد 30 في المائة من 33 إلى 43 كيلو جراماً.
ووفقاً للتقرير استوردت السعودية نحو 1.5 مليون طن من الأرز في 2021 مقابل 1.6 مليون طن في 2020 ليصل متوسط استهلاك الفرد إلى نحو 43 كيلو جراماً، بينما فاقت الواردات أكثر من نصف ما استورده الاتحاد الأوروبي 2.4 مليون طن خلال الفترة نفسها، بينما في 1970 وصل المتوسط لنحو 33 كيلو جراماً سنوياً.
وباشرت الجهات المختصة بمنظومة الأمن الغذائي في السعودية مؤخراً تنفيذ الدعم الحكومي الذي وافق عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للتعامل مع الآثار المترتبة على ارتفاع الأسعار عالمياً، لتخصص نحو 9.5 مليار ريال (2.5 مليار دولار) لدعم المخزونات الاستراتيجية لسلعتي القمح والشعير، وتعويض المستوردين، ولإقراض القطاع الخاص لتمويل تعاقدات تغطي احتياجات المملكة، بالإضافة إلى دعم بند الإعانات المقدمة للمربين والمنتجين.
وجرى تخصيص مبلغ 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) بميزانية «المؤسسة العامة للحبوب» لدعم المخزونات الاستراتيجية لسلعتي القمح والشعير وتعويض المستوردين.
وخصصت 4.2 مليار ريال (1.1 مليار دولار) بميزانية «صندوق التنمية الزراعية» بهدف إقراض القطاع الخاص لتمويل تعاقدات تغطي احتياجات المملكة لمدة لا تقل عن 6 أشهر من السلع الرئيسة (الذرة، والشعير، وفول الصويا)، إضافة إلى مبلغ 800 مليون ريال (213 مليون دولار) دعماً إضافياً لبند الإعانات المقدمة للمربين والمنتجين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ما مضيق هرمز؟ وما أهميته بالنسبة للنفط؟

جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود إيرانيون بالقرب من ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - أ.ف.ب)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، السبت، في تطور يلقي بدوره على أهمية مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتصدير النفط.

وفيما يلي تفاصيل عن المضيق:

ما مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف «أوبك بلس»، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.

وسعت السعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من طاقة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية غير المستغلة قد تكون بديلاً لمضيق هرمز.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

احتجاز سفن

احتجزت إيران 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله.

وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.


«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

«البترول الكويتية»: الإنتاج في مصافي النفط يسير وفقاً للجدول المعتاد

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط ومخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية.

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».


شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات لتجارة النفط تعلِّق الشحن عبر مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

​قالت أربعة مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها. حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

وصباح السبت، شنت أميركا وإسرائيل هجوماً على إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيكون «واسعاً» ولمدة أيام.

وتوقع بنك باركليز، ارتفاع خام برنت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3-5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.