وزير الخارجية الأميركي لتعزيز الشراكة مع جنوب أفريقيا

وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي لتعزيز الشراكة مع جنوب أفريقيا

وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي خلال لقائه ونظيرته الجنوب أفريقية (رويترز)

في أولى محطات جولته الأفريقية أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التزام بلاده بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا، في كافة المجالات، موجهاً عدة رسائل سياسية بشأن بعض القضايا الأفريقية، وبينما حاول بلينكن حشد الدعم لموقف بلاده من الأزمة الروسية - الأوكرانية، جاءت تصريحات نظيرته الجنوب أفريقية لتنتقد ازدواجية التعامل الدولي مع أزمتي أوكرانيا وفلسطين.
وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الجنوب أفريقية، الاثنين: «إذا سمحنا لدولة كبيرة بأن ترهب دولة صغيرة، وتغزوها، فكأننا نسمح بانطلاق فعاليات مماثلة في كل دول العالم»، مضيفاً أن «واشنطن وقفت أمام موسكو لأن ما فعلته يهدد مبادئ النظام الدولي».
بدورها انتقدت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور، ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الدولية، وقالت: إنه «لا يوجد أحد في جنوب أفريقيا يدعم الحرب على أوكرانيا، لكن المشكلة في عدم تطبيق مبادئ النظام والقانون الدولي بشكل متساوٍ»، مضيفة: «يجب أن نهتم بنفس القدر بما يحدث لشعب فلسطين، كما هو الحال مع ما يحدث لشعب أوكرانيا».
ويرى الخبراء أن «جولة بلينكن الأفريقية» تكتسب «أهمية» في ظل التطورات الراهنة، وتأتي في سياق «تحركات أميركية قارية» لمواجهة النفوذ الصيني والروسي. حيث انتقد وزير الخارجية الأميركي تصريحات الصين التي أعربت خلالها عن عزمها وقف التعاون مع الولايات المتحدة الأميرية في قضايا المناخ وقال: إن «الصين تعاقب العالم بأسره، وخصوصاً العالم النامي، ولا سيما أفريقيا»، كما تطرق بلينكن إلى الانتخابات العامة في كينيا، المزمع عقدها الثلاثاء، وقال: «نتوقع أن يتم التصويت بسلام وحرية ونزاهة».
تأتي زيارة وزيرة الخارجية الأميركي لجنوب أفريقيا، في بداية جولة تشمل الكونغو الديمقراطية وراوندا، ويرى الخبراء أنها «جزء من صراع على النفوذ في القارة الأفريقية»، خصوصاً أنها تأتي عقب جولة أفريقية مماثلة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الشهر الماضي.
الدكتور عبد المنعم سعيد، الخبير الاستراتيجي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الولايات المتحدة الأميركية كما ظهرت في الحملة الانتخابية للرئيس الحالي جو بايدن تعطي أهمية لأفريقيا، لأسباب متعددة بعضها داخلي متعلق بحركة الأميركيين من أصول أفريقية، وبعضها متعلق بنهج السياسة الأميركية الذي يبني على الإدارات السابقة التي أعطت أولوية لأفريقيا»، مشيراً إلى أن «زيارة بلينكن وإن كان معداً لها سلفا، فهي تكتسب أهمية إضافية كونها تأتي في ظل تطورات عالمية، وفي أعقاب زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأفريقيا»، وأضاف سعيد أن «كلاً من موسكو وواشنطن تحاولان أن تكسبا أراضي جديدة، سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا، ونستطيع أن نقول إن هناك تحركات قارية أميركية لمواجهة النفوذ الصيني والروسي»، لافتاً إلى «أهمية جنوب أفريقيا بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها دولة كبرى، وشريكاً تجارياً مهماً لواشنطن».
وقال وزير الخارجية الأميركي، في كلمته خلال افتتاح الحوار الاستراتيجي الأميركي - الجنوب أفريقي، الاثنين، إن «الحوار الاستراتيجي هو منصة مهمة تؤكد التزام الولايات المتحدة بالعلاقات مع جنوب أفريقيا»، مشيراً إلى أن «البلدين يمتلكان رؤية ومبادئ مشتركة نحو العديد من المجالات، وأهمها الصحة والمناخ»، ومجدداً التأكيد على «التزام واشنطن بعلاقة طويلة الأمد في مجال الصحة مع جنوب أفريقيا، والعمل على إنشاء نظام صحي عالمي لدرء المخاطر المتتالية للأوبئة».
وتعتبر جنوب أفريقيا واحدة من شركاء الولايات المتحدة الرئيسين في أفريقيا، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والاقتصاد الرقمي، وهي «أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في القارة الأفريقية، ويوجد بها أكثر من 600 شركة أميركية»، حسب موقع وزارة الخارجية الأميركية، ذلك إضافة إلى دورها السياسي داخل الاتحاد الأفريقي، وكونها واحدة من الدول الأفريقية التي اتخذت موقفاً محايداً من الأزمة الروسية - الأوكرانية.
التعاون التجاري مع جنوب أفريقيا أشار له بلينكن خلال كلمته، واصفاً جنوب أفريقيا بأنها «الشريك الثاني للولايات المتحدة الأميركية في التجارة العالمية»، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي إلى 21 مليار دولار، رغم تحديات الجائحة.
بدورها قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، إن «واشنطن شريك أساسي للتنمية في جنوب أفريقيا»، مؤكدة «ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين»، مشيرة إلى أن «بلادها مستمرة في مواجهة تحديات عديدة تتمثل في عدم المساواة والبطالة والفقر».
وأضافت باندور أن اللحظة الحالية، أدت إلى انتشار حالة من عدم اليقين والخوف، تتطلب منا جميعاً كقادة أن نلتقي معاً ونرسم طريقاً للمضي قدماً من أجل شعوبنا»، مطالبة دول العالم بـ«تعزيز التعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان واستخدام الحوار السلمي والتفاوض لحل النزاعات المختلفة».
وتتزامن الزيارة مع إطلاق واشنطن لاستراتيجية «أفريقيا جنوب الصحراء»، والتي تهدف إلى تعزيز دور القارة الأفريقية كلاعب جيوستراتيجي وشريك رئيسي للولايات المتحدة.
وكانت أولى محطات بلينكن في جنوب أفريقيا زيارة لمتحف «هكتور بيترسون» الذي بني تخليداً للطلاب الذين في قتلوا في احتجاجات عام 1976، في إطار حركة مناهضة الفصل العنصري، وقال بلينكن إن «المتحف تاريخ حي يلهم الناس، وقصة بيرتسون يتردد صداها الآن، ونحن في خضم نضالنا الخاص من أجل الحرية والمساواة في الولايات المتحدة، ورغم أن قصة جنوب أفريقيا فريدة، فإن هناك عدداً من العناصر المتشابهة التي تحمل أصداء قوية».


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

العالم جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جنوب أفريقيا: الفساد والاقتصاد المتردّي يهددان شعبية «المؤتمر»

جددت تصريحات مسؤول سابق في شركة «الكهرباء الوطنية» الحديث حول تفشي الفساد في جنوب أفريقيا، وسط «تراجع في شعبية» حزب المؤتمر الحاكم، بحسب مراقبين، ما قد يهدد حظوظه في الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها العام القادم. وفي تقرير قدمه إلى اللجنة الدائمة للحسابات العامة بالبرلمان (SCOPA)، قال الرئيس التنفيذي السابق لشركة الطاقة المملوكة للدولة في جنوب أفريقيا، أندريه دي رويتر، (الأربعاء)، إن مليار راند (55 مليون دولار) تسرق من شركة الكهرباء الحكومية الوطنية «إسكوم» كل شهر.

العالم جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

جنوب أفريقيا لن تنسحب من «الجنائية الدولية» وتتحدث عن «خطأ» في التواصل

أعلنت رئاسة جنوب أفريقيا، أمس (الثلاثاء)، أن البلاد لن تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، متحدثةً عن «خطأ» في التواصل من جانب الحزب الحاكم بشأن مذكرة توقيف الرئيس فلاديمير بوتين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا. وقالت الرئاسة مساء أمس، إنها «تود أن توضح أن جنوب أفريقيا لا تزال موقّعة على نظام روما الأساسي»، مضيفةً أن «هذا التوضيح يأتي بعد تعليقٍ خاطئ حصل خلال مؤتمر صحافي لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم. وقبل هذا التوضيح، كان رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا قد أعلن (الثلاثاء)، أن حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» الحاكم الذي يتزعمه، يطالب بانسحاب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية. وقال راما

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

قالت شرطة جنوب أفريقيا اليوم (الجمعة)، إن تقارير أولية تشير إلى مقتل 10 أشخاص من عائلة واحدة في إطلاق نار بمدينة بيترماريتسبرج بإقليم كوازولو ناتال، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وزارة الشرطة في بيان: «وفقاً لتقارير أمنية أولية، اقتحم مسلحون مجهولون منزلاً ومنطقة محيطة به في بيترماريتسبرج ونصبوا كميناً للعائلة. أصيبت 7 نساء و3 رجال بجروح أودت بحياتهم خلال إطلاق النار». وأضاف البيان أن وزير الشرطة بيكي سيلي وكبار قادة جهاز الأمن في البلاد سيتوجهون لموقع الجريمة في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
العالم جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

جنوب أفريقيا: السماح للمستقلين بخوض الانتخابات يُربك حسابات السياسيين

فيما تشهد شعبية حزب «المؤتمر» الحاكم في جنوب أفريقيا تدنياً غير مسبوق، أتى قانون يسمح للمستقلين بخوض الانتخابات، ليشكل تحدياً للقوى السياسية التقليدية بشكل عام. ووقَّع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الاثنين، على قانون يسمح للمرشحين المستقلين بخوض انتخابات المقاطعات والانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل.

الخليج محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

محكمة في دبي تقرر عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا

قالت الإمارات، إن عبد الله النعيمي، وزير العدل في البلاد، أجرى اتصالاً هاتفياً مع رونالد لامولا، وزير العدل والإصلاحيات بجنوب أفريقيا؛ لمناقشة الحكم القضائي بشأن طلب تسليم المتهميْن أتول وراجيش كومار غوبتا، في ضوء قرار محكمة استئناف دبي عدم إمكانية تسليم الأخوين غوبتا إلى جنوب أفريقيا لعدم كفاية الوثائق القانونية فيما يتعلق بقضيّتيْن تتعلقان بغسل الأموال والاحتيال والفساد. وبحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، فإن قرار المحكمة بعدم إمكانية التسليم يأتي بعد عملية مراجعة قانونية شاملة ودقيقة، وجدت أن الطلب المقدّم لا يفي بالشروط والوثائق القانونية على النحو المُبيّن في اتفاقية التسليم الثن

«الشرق الأوسط» (دبي)

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أصدرت الولايات المتحدة، الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية «علي بابا» ومزود محرك البحث «بايدو» وشركة تصنيع السيارات الكهربائية «بي واي دي».

وكشفت وزارة الحرب الأميركية هذه التصنيفات بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، فيما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية.

ودعا ترمب شي للقيام بزيارة مماثلة إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول). لكن إصدار القائمة المحدثة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويأتي هذا الإصدار من البنتاغون بعد أشهر من نشره نسخة سابقة من القائمة قبل سحبها بعد فترة وجيزة دون تقديم أي تفسير، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشبه القائمة المحدثة إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت في فبراير (شباط)، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة فيها هما «تشانغ شن ميموري تكنولوجيز» و«يانغتسي ميموري تكنولوجيز».

وقال النائب جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين: «هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي».

وحض الشركات الأميركية، في بيان، على «التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي» وإلا فإنها تخاطر «بتمكين الصعود العسكري للصين».

وتشمل الشركات المستهدفة أيضاً بعض مجموعات التكنولوجيا الصينية الرئيسية العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايدو» و«تينسنت».


تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
TT

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)

أفادت الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين، بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة كريم خان إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إليه.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قال مصدر دبلوماسي مطلع على القرار إن المكتب التنفيذي للهيئة قضى بأن خان ارتكب مخالفة جسيمة بعد تحقيق استمر 18 شهراً في اتهامات بأنه دخل في علاقات جنسية دون تراض مع محامية في مكتبه.

وأضاف المصدر أن المكتب أوصى بعزل ‌المدعي العام ‌من منصبه. وستُرسل الهيئة ما خلصت ​إليه ‌لجميع ⁠الدول ​الأعضاء في ⁠المحكمة البالغ عددها 125، والتي من المتوقع أن تصوّت على مصير خان في جلسة استثنائية تُعقد في وقت لاحق.

وقال المكتب، في بيان صحافي، إنه اتخذ قراراً بشأن الإجراءات التأديبية المتخذة ضد خان، وأحال الأمر إلى جمعية الدول الأطراف في المحكمة دون الإفصاح عن تفاصيل القرار. وأضاف البيان: «سيظل ⁠قرار المكتب والوثائق ذات الصلة سرية».

وأصدر محامو ‌خان بياناً أكدوا فيه ‌رفضه للقرار بأشد العبارات، وكرروا نفيه ​ارتكاب أي مخالفة. وجاء ‌في البيان: «القرار غير قانوني ومخالف للإجراءات ولا يستند إلى ‌أي دليل».

وورطت التحقيقات المتعلقة بخان المحكمة في أزمة إلى جانب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب إجراءات اتخذتها المحكمة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين للاشتباه في ارتكابهم ‌جرائم حرب.

ولا يقود خان مكتب المدعي العام للمحكمة منذ مايو (أيار) حين حصل ⁠على إجازة طوعية ⁠بانتظار نتائج التحقيق. وهو أول مدع عام للمحكمة يتم تعليق عمله رسمياً من هيئة الرقابة التابعة للمحكمة.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة خلص إلى وجود «أساس واقعي» لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود «تدعم اتهاماتها».

لكنهما قالا إن تقريراً ثانياً أعده ثلاثة قضاة، وحلل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات «بما لا يدع مجالاً ​للشك».

وكان محامون يمثلون ​خان قد قالوا لـ«رويترز» إن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن «النتائج المتعلقة بالوقائع لا تثبت سوء سلوك أو إخلالاً بالواجب».


رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الاثنين، أن الهجرة إلى أستراليا ستواصل انخفاضها بعدما أظهر استطلاع جديد للرأي تقدّم حزب يميني متطرف على حزب العمّال الحاكم.

وقال ألبانيزي للصحافيين في كانبيرا: «سنخفّض صافي الهجرة خلال العامين المقبلين إلى 225 ألف شخص. نعتقد أن هذا هو العدد الأمثل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «نيوزبول» وشمل 1240 شخصاً، ونُشر الاثنين في صحيفة «ذا أستراليان»، تأييد 31 في المائة من الناخبين لحزب «أمة واحدة» اليميني المتطرف مقابل 30 في المائة لحزب العمال.

وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو» في مطلع يونيو (حزيران)، حصل الحزب اليميني المتطرف على 31 في المائة من الأصوات مقابل 28 في المائة لحزب العمال.

ويتزامن صعود اليمين المتطرف مع مواجهة البلاد أزمة سكنية في حين تُعد أسعار العقارات فيها من بين الأعلى في العالم، ويُحمّل اليمين المتطرف مسؤولية ذلك للهجرة.

بولين هانسون زعيمة حزب «أمة واحدة» الأسترالي خلال كلمة في مجلس الشيوخ بمبنى البرلمان في كانبرا بأستراليا (رويترز-أرشيفية)

وتُظهر إحصاءات الهجرة الرسمية أن صافي عدد الوافدين إلى أستراليا بلغ 538 ألف وافد في عام 2023، و429 ألف وافد في 2024، و306 آلاف وافد العام الماضي، بينما بلغ عدد سكان أستراليا 28 مليون نسمة في يونيو.

وأعلنت الحكومة أنّ ارتفاع عدد الوافدين في السنوات الأخيرة يعود إلى تدفق الطلاب والعمال عقب إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا.

ويرى أنتوني ألبانيزي أنّ صعود الأحزاب السياسية الشعبوية يُعدّ منحى عالمياً، ويسعى إلى جعل التماسك الاجتماعي جوهر الهوية الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: «إن وجود أفراد من كل أنحاء العالم، يفخرون بأن تكون أستراليا وطنهم، يُعدّ ثروة وطنية لنا».

وتشير بيانات التعداد السكاني إلى أنّ حوالي نصف الأستراليين وُلد أحد والدَيهم في الخارج.

وفاز حزب «أمة واحدة» بقيادة بولين هانسون التي تدعو إلى خفض كبير في الهجرة وتشن حملات ضد «الإسلام المتطرف» بدائرة فارير الانتخابية الشهر الماضي، وهي منطقة زراعية وتعدينية شاسعة تقع في ولاية نيو ساوث ويلز في جنوب شرق البلاد.

وستُجرى الانتخابات العامة الأسترالية المقبلة بحلول مايو (أيار) 2028.