ميزانية عُمان تحقق ملياري دولار فائضاً مالياً

ميزانية سلطنة عمان للنصف الأول من العام الحالي تنتعش مع ارتفاع العائدات النفطية (الشرق الأوسط)
ميزانية سلطنة عمان للنصف الأول من العام الحالي تنتعش مع ارتفاع العائدات النفطية (الشرق الأوسط)
TT

ميزانية عُمان تحقق ملياري دولار فائضاً مالياً

ميزانية سلطنة عمان للنصف الأول من العام الحالي تنتعش مع ارتفاع العائدات النفطية (الشرق الأوسط)
ميزانية سلطنة عمان للنصف الأول من العام الحالي تنتعش مع ارتفاع العائدات النفطية (الشرق الأوسط)

حققت الميزانية العامة لسلطنة عُمان حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري فائضاً مالياً بنحو 784 مليون ريال عُماني (2 مليار دولار) مقارنة بتسجيل عجز مالي في الفترة ذاتها من عام 2021.
وبلغت جملة الإيرادات المحصلة في السلطنة، حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري نحو 6.7 مليار ريال عُماني (17.4 مليار دولار) مسجلة ارتفاعاً بنسبة 54.2 في المائة، مقارنة بالإيرادات المحصلة في الفترة ذاتها من عام 2021 والبالغة 4.3 مليار ريال عُماني (4.3 مليار دولار).
وأوضحت نشرة الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية العمانية أمس أن نسبة الإيرادات المحصلة حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري شكلت نحو 63.6 في المائة من جملة الإيرادات المعتمدة في الميزانية العامة للدولة في عام 2022 والمقدرة بنحو 10.5 مليار ريال عُماني (27.4 مليار دولار).
وبينت النشرة أن أسباب ارتفاع الإيرادات المحصلة تُعزى إلى ارتفاع صافي الإيرادات النفطية حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري بنسبة 40.1 في المائة مسجلة نحو 3.1 مليار ريال عُماني؛ ويعود ذلك إلى ارتفاع متوسط سعر النفط المحقق إلى نحو 87 دولارا أميركيا للبرميل، وارتفاع متوسط الإنتاج إلى نحو 1.03 مليون برميل يوميا، مقارنة بالسعر المحقق خلال الفترة ذاتها من عام 2021 والذي بلغ 53 دولارا أميركيا وبمتوسط إنتاج بلغ 952 ألف برميل.
وارتفعت إيرادات الغاز حتى نهاية النصف الأول من عام 2022 بنسبة 8.137 في المائة لتبلغ 1.7 مليار ريال عُماني مقابل الفترة ذاتها من عام 2021، حيث يُعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الغاز وزيادة الإنتاج.
وسجلت الإيرادات الجارية بنهاية النصف الأول من العام الجاري 1.7 مليار ريال عماني مرتفعة بنسبة 3.34 في المائة مقابل الإيرادات المحصلة بنهاية النصف الأول من عام 2021، فيما سجلت إيرادات الضرائب والرسوم ارتفاعاً بنسبة 71.5 في المائة لتصل إلى نحو 1.1 مليار ريال عُماني؛ حيث بلغت إيرادات ضريبة الدخل على الشركات 424 مليون ريال عُماني مرتفعة بنسبة 23.3 في المائة مقابل النصف الأول من عام 2021، كما بلغت إيرادات الضريبة الانتقائية نحو 48 مليون ريال عُماني، بينما سجلت إيرادات ضريبة القيمة المضافة نحو 345 مليون ريال عُماني. من جانب آخر، بلغت الإيرادات الأخرى بنهاية النصف الأول من العام الجاري نحو 671 مليون ريال عُماني، منها تحصيل توزيعات أرباح الاستثمارات المتسلمة من جهاز الاستثمار العُماني والبالغة نحو 392 مليون ريال عُماني.
وبلغ إجمالي الإنفاق العام حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري 5.9 مليار ريال عُماني مرتفعاً بنسبة 8.6 في المائة مقابل الإنفاق الفعلي للفترة ذاتها من عام 2021.
كما شكلت نسبة الإنفاق حتى نهاية النصف الأول من عام 2022 نحو 48.9 في المائة من الإنفاق العام المعتمد في الميزانية العامة للدولة في عام 2022 والمقدر بنحو 12.1مليار ريال عُماني.
وارتفعت المصروفات الإنمائية بنسبة 38.1 في المائة مسجلة نحو 413 مليون ريال عُماني مقارنة بتسجيل 299 مليون ريال عُماني في الفترة ذاتها من عام 2021.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.


حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالمياً

اصطفاف السيارات أمام محطة وقود في موسكو - 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
اصطفاف السيارات أمام محطة وقود في موسكو - 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
TT

حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالمياً

اصطفاف السيارات أمام محطة وقود في موسكو - 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)
اصطفاف السيارات أمام محطة وقود في موسكو - 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

أثار قرار روسيا الأسبوع الماضي بحظر صادرات الديزل، اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية؛ إذ إنه يفاقم نقص الإمدادات من هذا الوقود الصناعي، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد حتى في الدول التي لم تعد تستورد الديزل من موسكو.

ويستحوذ الديزل على الحصة الكبرى من الاستهلاك العالمي للنفط، كما أن ارتفاع أسعاره ينعكس على الاقتصاد العالمي، نظراً لاتساع نطاق استخداماته، بدءاً من المعدات الصناعية والآلات الزراعية، وصولاً إلى وسائل النقل الثقيلة وتوليد الكهرباء.

وتشهد الإمدادات ضغوطاً منذ سنوات، نتيجة قوة الطلب بعد جائحة كورونا وخفض الإنتاج الذي رافق إغلاق عدد من المصافي في الدول الغربية. وزادت حرب إيران من حدة الضغوط على السوق. وروسيا ثاني أكبر مُصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، ولذلك فإن أي تعطل في عمل مصافيها يمكن أن يؤثر بشكل كبير على إمدادات الوقود العالمية.

وكانت صادرات روسيا قد بدأت بالفعل في التراجع قبل فرض الحظر بسبب نقص الإمدادات المحلية الناجم عن هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز من روسيا بلغ 234 ألف برميل يومياً خلال الفترة من أول يوليو (تموز) إلى العاشر منه، مقارنة مع 400 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران)، ومتوسط يقارب 817 ألف برميل يومياً خلال عام 2025.

وزادت الضغوط على إمدادات الديزل عقب موجة جديدة من الهجمات الأميركية على إيران، التي جاءت بعد ساعات فقط من إعلان روسيا حظر الصادرات يوم الأربعاء، مما أعاد من جديد المخاوف بشأن حركة السفن عبر مضيق هرمز وتأثير التوتر هناك على صادرات الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية يوم الأربعاء، انخفاض مخزونات الديزل بأكثر من 4.5 مليون برميل الأسبوع السابق، إلى 97.8 مليون برميل بحلول 3 يوليو، وهو مستوى يقل بنحو 6 في المائة عن متوسط السنوات الخمس الماضية.

وقال توم كلوزا مستشار شركة «غلف أويل» في مذكرة للعملاء يوم الخميس، وفقاً لـ«رويترز»: «التطورات في الخليج، إلى جانب توقف الصادرات الروسية والتقرير اللافت الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، دفعت بائعي المشتقات إلى الإحجام عن عرضها».

ولم تعد الولايات المتحدة وأوروبا تستوردان الوقود من روسيا بسبب الحرب الأوكرانية، لكن حظر موسكو للتصدير أدى مع ذلك إلى ارتفاع أسعار الديزل في المنطقتين، مما يعكس الطبيعة المترابطة عالمياً لأسواق النفط.

تشديد العقوبات على النفط الروسي

على صعيد موازٍ، أعلن 4 من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يوم الجمعة، توصلهم إلى اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن تشريع يهدف إلى تشديد العقوبات على روسيا، وذلك في خطوة وصفت بأنها تمثل تصعيداً في جهود واشنطن للضغط على موسكو، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وكتب السيناتوران ريتشارد بلومنثال ولينزي غراهام، إلى جانب جان شاهين وروغر ويكر، في بيان مشترك على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «نعلن عن التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب للمضي قدماً بتشريع العقوبات الجديدة ضد روسيا».

وأضاف البيان: «يجب على السلطتين التشريعية والتنفيذية العمل معاً لفرض عقوبات قاسية على مشتري النفط والغاز الروسي، الذين يغذون آلة الحرب الروسية». وقال السيناتور غراهام إن ترمب أعطى الضوء الأخضر لتمرير مشروع قانون العقوبات الروسية.

أسعار النفط

تراجعت أسعار ‌النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة عند التسوية، بعد أحدث جولة من الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تفاؤل المتعاملين باستئناف الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن الأسعار حققت، بنهاية الجلسة، مكاسب أسبوعية حادة.

وتراجعت العقود ​الآجلة لخام برنت 29 سنتاً بما يعادل 0.38 في المائة إلى 76.01 دولار للبرميل عند التسوية، كما خسر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 67 سنتاً أو 0.93 في المائة إلى 71.41 دولار.

وعلى مدى الأسبوع، ارتفع سعر برنت بنحو 5.50 في المائة، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4 في المائة. ومع انتهاء الغارات الجوية المتبادلة، والوعد باستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، يتطلع المتداولون إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم ‌الجمعة، إن أحدث موجة تصعيد في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوض ‌توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط العام المقبل. وتسبب تجدد القتال في تأخير إعادة الفتح بالكامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).