طهران ترهن نجاح المحادثات النووية بـ«مرونة واشنطن»

عبد اللهيان نفى سعي بلاده إلى أسلحة ذرية

رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في «فندق قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في «فندق قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
TT

طهران ترهن نجاح المحادثات النووية بـ«مرونة واشنطن»

رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في «فندق قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)
رجلان يقفان أمام مقر المفاوضات النووية في «فندق قصر كوبورغ» وسط فيينا الجمعة (إ.ب.أ)

في رابع أيام أحدث جولات محادثات فيينا الهادفة إلى إعادة العمل بالاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اليوم (الأحد)، إن طهران تسعى إلى إحياء الاتفاق، لافتاً إلى أن نجاح المسار الدبلوماسي «يعتمد على مرونة واشنطن». وكرر عبد اللهيان طلب بلاده ضرورة إغلاق تحقيق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم في 3 مواقع إيرانية غير معلنة، نافياً سعي إيران إلى إنتاج قنبلة نووية.
وواصل المنسق الأوروبي للمحادثات النووية، إنريكي مورا، اجتماعاته مع كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، في «فندق قصر كوبورغ». وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الاجتماعات تواصلت على مستوى الوفود السياسية والخبراء، مشيرة إلى أن الجانبين الإيراني والأميركي «يتبادلان وجهات النظر لتجاوز قضيتين أو ثلاث قضايا خلافية».
ويتنقل الوسيط الأوروبي بين الوفدين الأميركي والإيراني بسبب رفض طهران الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع الأميركيين. وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن مناقشات الجانبين تركز على قضية رفع العقوبات؛ بما في ذلك قائمة الشركات والكيانات والأفراد، وضمان ألا تنسحب الولايات المتحدة مرة أخرى من الاتفاق النووي، وحل القضايا الخلافية بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران، خصوصاً بشأن التحقيق المفتوح حول آثار اليورانيوم في 3 مواقع إيرانية غير معلنة.
بدورها؛ ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن استمرار اللقاءات والاجتماعات للوفود المشاركة «تعزز فرضية أنه لا يزال هناك أمل في التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه مرهون بموافقة الطرف الغربي على متطلبات تكوين اتفاقية مستدامة».
وقال عبد اللهيان على حسابه في «إنستغرام» إنه أجرى أمس اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مشيراً إلى أنه دعا الوكالة «الذرية» التابعة للأمم المتحدة إلى حل المسائل المتبقية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية من الناحية الفنية، وإلى «النأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسياً وغير البناءة». وأضاف: «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة الاستراتيجية الإيرانية»، لافتاً إلى أن بلاده «تتابع المحادثات بجدية» في فيينا، وأنها «مصممة على التوصل لاتفاق قوي ومستدام». وقال إن التوصل لاتفاق «يعتمد على مرونة واشنطن».
وكان عبد اللهيان قد أبلغ نظيره الصيني وانغ يي، السبت، بأن واشنطن بحاجة إلى «رد واقعي» على مقترحات إيران.
يأتي نفي عبد اللهيان الاهتمام الإيراني بإنتاج الأسلحة في وقت تخشى فيه القوى الغربية من مماطلة إيران في المفاوضات النووية بينما تراكم اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة مع تسارع عجلة التخصيب بتشغيل مئات أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس.
وقال رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، مطلع هذا الشهر، إن «إيران لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكن مثل هذا البرنامج غير مطروح على جدول الأعمال»، وذلك في تأييد لتصريحات سابقة أدلى بها كمال خرازي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في يوليو (تموز) الماضي. ولاحقاً، قال المنظر الاستراتيجي، محمد جواد لاريجاني: «لا أحد يمكنه منع طهران إذا أرادت إنتاج قنبلة ذرية».
وتعدّ تصريحات المسؤولين الثلاثة إشارة نادرة إلى أن إيران قد تكون مهتمة بتغيير مسار برنامجها النووي نحو امتلاك أسلحة نووية، وهو أمر تنكره منذ فترة طويلة.
وكان لافتاً أن التقارير الرسمية الإيرانية عن مناقشات اليوم الرابع، لم تتطرق لطلب إيران بشأن إزالة «الحرس الثوري» من اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وقال مسؤول أوروبي الخميس إن طهران تنازلت عن مطلب «الحرس الثوري» على أن تناقش الأمر في محادثات مباشرة مع واشنطن. لكن مسؤول إيراني كبير قال لوكالة «رويترز» إن الوفد الإيراني «لديه اقتراحات خاصة في المحادثات بشأن رفع عقوبات (الحرس) تدريجياً».
أتى تركيز الإعلام الحكومي الإيراني على طلب الضمانات من الإدارة الأميركية رغم تصريحات نسبتها وكالة «بلومبرغ» ليلة الخميس بشأن تنازل إيران عن الضمانات، وفي المقابل تقبل طهران بتعهد أميركي بالحصول على تعويضات عن أي انسحاب أميركي. وقالت التقارير إن الولايات المتحدة تعهدت بعدم تأثر الشركات الأجنبية المستثمرة في إيران بأي عقوبات قد تعاد تسميتها على إيران في حال الانسحاب من الاتفاق النووي. ولا يمكن لبايدن أن يتعهد بذلك؛ لأن الاتفاق النووي تفاهم سياسي غير ملزم وليس معاهدة ملزمة قانوناً.
وتدوولت معلومات صباح أمس بين الصحافيين الموجودين على هامش المفاوضات في فيينا بشأن نهاية الجولة، فيما قالت المصادر الرسمية الإيرانية إنها «في حال اتخذ الطرف الآخر (الأميركي) القرار بشأن القضايا العالقة».
ويوجد المفاوضان الروسي والصيني على هامش المفاوضات، بينما تشارك الترويكا الأوروبية بمستوى تمثيل منخفض، يقتصر على الخبراء في الجولة الجديدة من المحادثات.
وقال المبعوث الروسي لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، للصحافيين أمام مقر المفاوضات أمس: «نسير في الاتجاه الصحيح، وعدد القضايا العالقة ضئيل للغاية؛ 3 أو 4. وبعضها على وشك التسوية»، وأضاف: «نحن نتحدث عن أيام وليس أسابيع... لن أفاجأ إذا أنهينا جهودنا بنجاح قريباً جداً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى إحراز بعض التقدم في قضية الضمانات.
ونوه أوليانوف بأن التفاهم قد يكون «قريباً جداً، لكن لا ضمانات لذلك، كما العادة لا يتم الاتفاق على شيء ما دام لم يتم الاتفاق على كل شيء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان أوليانوف قد نفى، ليلة السبت، وجود تحفظ روسي وصيني على مسودة طرحها الوسيط الأوروبي في محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لتخطى المأزق الحالي.
وكتب أوليانوف على «تويتر» إن الرفض الروسي والصيني مقترح جوزيب بوريل لإنهاء المفاوضات النووية «غير صحيح»، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي بصفته منسقاً للمحادثات «قدم بعض التعديلات المفيدة التي نؤيدها بالكامل».
وأفاد أوليانوف في تغريدة أخرى ليلة السبت بأن الجولة التاسعة من محادثات فيينا متواصلة، مؤكداً أنه «لا توجد قضايا غير قابلة للحل على جدول الأعمال»، وأضاف: «رغم بعض الخلافات المتبقية؛ فإن لدى المفاوضين فرصاً لإنجاز مهمتهم بنجاح».
وأثارت تحذيرات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من السعي لاستبدال الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه حالياً بالاتفاق الأصلي الذي تم التفاوض عليه في 2015، مخاوف بين الأوساط الإيرانية المؤيدة للاتفاق من عرقلة موسكو لإنهاء المفاوضات.
وقال لافروف، الجمعة، إن «النقطة الآن هي أن واشنطن تحاول أن تتخذ من خطة معدلة موضوعاً لاتفاق جديد، بينما يصر الإيرانيون على الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عام 2015»، مشدداً على أن روسيا تدعم موقف طهران بموجب الاتفاق النووي.
في غضون ذلك، استمرت تعليقات نواب البرلمان الإيراني على المفاوضات الجارية في فيينا، فيما اشتكى بعض منهم من عدم إطلاعهم على ما يجري في المفاوضات.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب أبو الفضل عمويي، إن بلاده «تجري مفاوضات من أجل رفع العقوبات» دون أن يشير إلى الالتزامات النووية التي يتعين على إيران اتخاذها إذا ما توصلت لاتفاق.
ورأى عمويي أن «الطرف الآخر يسعى إلى أن يتخذ من العقوبات وسيلة للضغط في مسار المفاوضات»، وأضاف في تصريح لوكالة «إرنا» الرسمية أن العقوبات على إيران «يجب ألا تبقى من دون رد»، مدافعاً عن قرار إيران رفع وتيرة تخصيب اليورانيوم في وقت تجري فيه المفاوضات على إحياء الاتفاق النووي.
ويقول المحللون الإيرانيون إن تركيز المسؤولين في طهران على «رفع العقوبات» والحصول على امتيازات اقتصادية، محاولة لجعل الاتفاق النووي اتفاقاً اقتصادياً، رغم أنه اتفاقية تلزم طهران بتعهدات أمنية في برنامجها النووي.
وتُخصب إيران بالفعل اليورانيوم حتى درجة نقاء 60 في المائة، وهي قريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب لصنع قنبلة نووية، وهي أعلى بكثير من سقف 3.67 في المائة، المحدد بموجب اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية. وتخلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2018 عن الاتفاق النووي الذي ينص على أن تكبح طهران عمليات التخصيب النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».