مولودون جدد بلا أوراق ثبوتية بسبب إضراب القطاع العام في لبنان

الإضراب يحرم مواليد لبنان من أوراقهم الثبوتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
الإضراب يحرم مواليد لبنان من أوراقهم الثبوتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مولودون جدد بلا أوراق ثبوتية بسبب إضراب القطاع العام في لبنان

الإضراب يحرم مواليد لبنان من أوراقهم الثبوتية (أرشيفية-أ.ف.ب)
الإضراب يحرم مواليد لبنان من أوراقهم الثبوتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أصبح مئات المواليد الجدد في لبنان من دون أوراق ثبوتية، نتيجة الإضراب المستمر الذي ينفذه آلاف العاملين في القطاع العام منذ أكثر من شهر ونصف شهر. ويفاقم هذا الإضراب أزمات اللبنانيين غير القادرين على إصدار مستخرجات قيد للحصول على تأشيرة سفر، وغير القادرين أيضاً على إنجاز عملية بيع وشراء سيارة، وصولاً لعرقلة دخول البضائع إلى لبنان عبر مرفأ بيروت، ما بات يهدد الأمن الغذائي.
ومنذ 13 يونيو (حزيران) الماضي، ينفذ حوالي 30 ألف موظف إضراباً مفتوحاً للمطالبة بتصحيح رواتب القطاع العام، وزيادة قيمة التقديمات الاجتماعية.
وتبلغ الخسائر اليومية المباشرة من جراء الإضراب حوالي 12 مليار ليرة لبنانية، أي حوالي 400 ألف دولار، وفق تأكيد وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم.
ورغم محاولات التوصل إلى تسوية مع الموظفين، فإن كثيرين منهم لا يلتحقون بمراكز عملهم. وانعكس ذلك على المواليد الجدد الذين لا تستطيع عائلاتهم تسجيلهم واستحصال أوراق ثبوتية لهم، وينسحب ذلك على سائر معاملات دوائر النفوس المدنية، وغيرها.
وعاد عدد محدود من الموظفين إلى أعمالهم مطلع الأسبوع الحالي، فاقتصرت خروقات الإضراب على بعض المؤسسات والإدارات، كوزارة المالية ووزارة العمل ووزارة العدل، وغيرها، وذلك تجاوباً مع حل اقترحته الحكومة اللبنانية يشمل تقديمات وحوافز رفضها القسم الأكبر من المضربين.
وأكدت رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة، نوال نصر، الاستمرار في الإضراب حتى إشعار آخر، مؤكّدة أن رئيس التفتيش المركزي سينقل مطالب الرابطة للحكومة، وبحسب مدى التجاوب تتوضّح الخطوات المقبلة. واعتبرت نصر في حديث إذاعي أن «الحكومة قدّمت ما سمَّته مساعدات وحوافز ومساهمات الاستشفاء، ولكن المبالغ قليلة جداً».
وأوضح رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، أن القطاع العام انقسم أجزاء، وبالتحديد ما بين الإدارة العامة والاتحاد العمالي الذي يضم المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، لافتاً إلى أنه «بعدما كانت الإدارة قد أعلنت الإضراب منذ منتصف يونيو الماضي، أعلن الاتحاد الإضراب مطالباً بشمول الموظفين التابعين له بالتعويضات التي أقرتها الحكومة، وهو ما حصل بعد حوار مع رئيس الحكومة المكلف، ما أدى للعودة إلى العمل». وأشار الأسمر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إدارة السير قد تفتح أبوابها الأسبوع المقبل، في حال سلك الحل الذي يتم العمل عليه مع وزارة العمل مساره المطلوب»، ودعا الإدارة العامة لـ«القبول بعرض الحكومة الذي بات يؤمن حوالي 3 رواتب ونصف راتب، وتأمين يوم أو يومي دوام أسبوعياً حتى تحقيق المطالب الأخرى، ضمن مبدأ (خذ وطالب)، فيستمر الحوار إلى حين إقرار الموازنة، بهدف تسهيل أمور الناس الذين تضررت مصالحهم بشكل كبير، ووضعنا بمواجهة معهم».
ويطالب الموظفون في الإدارات العامة بتصحيح الأجور بما يتناسب مع الغلاء، في وقت ارتفعت فيه قيمة جميع الخدمات التي باتت بالدولار، ولم يبقَ على سعر صرف 1500 ليرة للدولار، إلا رواتب الموظفين التي تبلغ 5 في المائة من قيمتها السابقة فقط، في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار. ويدعو الموظفون إلى أن تصبح قيمة الرواتب على سعر صرف الدولار المصرفي (8 آلاف ليرة للدولار، ما يعني ارتفاعها نحو 5 أضعاف)، وهو أدنى سعر صرف معتمد في لبنان الآن.
وتتراوح رواتب هؤلاء بين 700 ألف ليرة، و4 ملايين ليرة تقريباً شهرياً، أي بين 23 و133 دولاراً.
وإذ يصف البروفسور مارون خاطر، الباحث في الشؤون الماليّة والاقتصاديّة مطالب الموظفين نظرياً بـ«المحقة نتيجة تدهور قيمة الليرة اللبنانية»، فإنه يشير إلى أن «الإضراب ببعده الاقتصادي والمؤسسي يعكس مشكلة كبيرة، ألا وهي أن القطاع العام متخم وغير منتج، كما أن بعض من يطالب بزيادة راتبه لم يكن أصلاً منتجاً في عمله، ولم يكن يلتزم بأي دوام». ويشدد خاطر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «الحلول الترقيعية، كرفع الرواتب أو إعطاء حوافز وتقديمات مقابل رفع قيمة الدولار الجمركي، من شأنها أن تفاقم الأزمة، وتندرج حصراً في إطار السعي لشراء الوقت وتأجيل المشكلة»؛ لافتاً إلى أن «الحل يكون بإطار خطة اقتصادية شاملة، لا تلحظ حصراً القطاع العام، إنما كيفية النهوض بالاقتصاد كله»، مضيفاً: «المفترض إعادة هيكلة أو ترشيد القطاع العام، ليس عبر تصغيره حكماً، إنما من خلال إعادة توزيع القدرات في هذا القطاع، بحيث يصبح منتجاً ومصدر إيرادات للدولة».
وكان القطاع العام قد شهد تضخماً في أعداد موظفيه التي ناهزت 320 ألفاً، واستنزفت رواتبه قبل الأزمة نحو ثلث موازنة المالية العامة في البلاد، ما دفع المجتمع الدولي للطلب من الحكومة وقف التوظيفات في عام 2017، والتوقف عن تصحيح الأجور بأي شكل بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في عام 2017 التي رفعت قيمة أجور الموظفين.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.