«حروب» باسيل... الوجه الآخر لاستحالة تعايش عون مع رؤساء الحكومات

TT

«حروب» باسيل... الوجه الآخر لاستحالة تعايش عون مع رؤساء الحكومات

يقول مصدر مقرّب من رؤساء الحكومات السابقين في لبنان إن القرار الذي اتخذه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بفتح النار على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هو عيّنة لارتفاع منسوب القلق الذي ينتابه كلما اقترب لبنان من المهلة الدستورية المحدّدة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يوفّر أحداً من خصومه في حروبه السياسية التي يخوضها بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الرئيس ميشال عون، وإن كانت الحصة الكبرى من حملاته من نصيب ميقاتي بذريعة أنه قطع عليه الطريق لإعادة تعويم نفسه سياسياً برفضه التسليم بشروطه لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويلفت المصدر المقرّب من رؤساء الحكومات إلى أن تبادل الحملات الإعلامية بين «التيار الوطني الحر» والمكتب الإعلامي لميقاتي التي خرجت عن المألوف في التخاطب بين القوى السياسية يجب ألا تصرف الأنظار عن الوضع المأزوم الذي يمر فيه باسيل واضطراره لـ«معاقبة» ميقاتي لامتناعه عن الاستجابة لشروطه بتشكيل حكومة تأتي على قياسه للتعويض عن شطب اسمه من لائحة المتسابقين لخوض الانتخابات الرئاسية.
ويضيف أن باسيل يلعب ورقته الأخيرة باستخدامه آخر خطوطه الدفاعية المتمثلة بـ«التيار الوطني» لتصفية حساباته مع ميقاتي بعد أن واجه صعوبة في إقحام تكتل «لبنان القوي» في حملاته، نظراً لأن النواب المستقلين المنتمين إلى تكتله النيابي ليسوا في وارد الانضمام فيها، لأن لدى معظمهم حسابات سياسية تتعلق بمرحلة ما بعد انتهاء ولاية الرئيس عون. ويتهم المصدر نفسه باسيل بأنه لم يعد لديه مرشح لرئاسة الجمهورية سوى الفراغ بعد أن تراجعت حظوظه الرئاسية، ويقول إنه يحاول حشر حليفه «حزب الله» في الزاوية استباقاً لاحتمال دعم ترشح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، بذريعة أنه لم يبقَ له من حليف يتمتع بثقل سياسي إلا «التيار الوطني» الذي يوفر له الغطاء لسلاحه. ويرى أن باسيل يخوض معاركه لتصفية الحسابات مع المرشحين لرئاسة الجمهورية، وهذا ما يفسّر رفضه دعم ترشح فرنجية بذريعة أن من يتولى الرئاسة الأولى يُفترض فيه أن يتمتع بالتمثيل الشعبي من جهة، وإصراره على قطع الطريق أمام احتمال دخول قائد الجيش العماد جوزيف عون على خط المنافسة أو غيره من المديرين العامين من خلال دعوتهم للقيام بواجباتهم الوظيفية.
ويكشف أن شخصيات محسوبة على الفريق السياسي لعون وباسيل كانت طرحت في الجلسة قبل الأخيرة لمجلس الوزراء على هامش انعقادها إمكانية إصدار دفعة من التعيينات تقضي بإقالة قائد الجيش ومعه عدد من المديرين العامين، لكن ميقاتي رفض أن يأخذ بهذا الاقتراح لما يترتب عليه من تداعيات سلبية تستهدف أول ما تستهدف المؤسسة العسكرية التي يتعامل معها المجتمع الدولي على أنها المؤسسة الوحيدة إلى جانب المؤسسات الأمنية الأخرى التي لم يشملها انحلال مؤسسات الدولة التي لم تعد قادرة على تأدية ما هو مطلوب منها بسبب الضائقة المعيشية التي ألمّت بالسواد الأعظم من اللبنانيين.
ويؤكد المصدر نفسه أن باسيل اتخذ قراره بنصب الكمائن السياسية لميقاتي بعد أن أدرك أنه لم يعد على رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية بالتزامن مع عدم قدرته على المجيء برئيس خلفاً لعون يشكل امتداداً لإرثه السياسي، خصوصاً أن فرنجية الذي لا يزال يتقدم على غيره من المرشحين لا يبدي استعداداً للرضوخ لشروطه السياسية لئلا يتحول إلى رئيس بالوكالة عن «التيار الوطني».
ويتابع أن فرنجية لن يغامر برصيده في حال أنه قرر التسليم بشروط حليفه اللدود باسيل، وبالتالي لن يجد من خيارات أمامه سوى الذهاب بعيداً في تأزيم الوضع لعله يطيح بالاستحقاق الرئاسي وترحيل إنجازه خلال المهلة الدستورية، خصوصاً أنه يمتهن التعطيل بدءاً بتشكيل الحكومات منذ أول حكومة شُكّلت عام 2008 وشارك فيها للمرة الأولى «التيار الوطني».
وفي هذا السياق، يكشف المصدر نفسه أنه تشكّلت منذ عام 2008 حتى اليوم 8 حكومات، وأن المعدّل الوسطي لتشكيل الحكومة استغرق نحو ستة أشهر، عدا عن تعطيل جلسات مجلس الوزراء، والجلسات المخصصة لانتخاب رئيس جمهورية جديد التي تعطلت لأكثر من سنتين ونصف السنة ولم يفرج عنها إلا بانتخاب عون.
ويؤكد أن باسيل بدأ يقلق لأنه يفتقد على فرض رئيس جديد، وأيضاً لحجز مقعد له في التسوية التي يجب أن تتلازم مع انتخاب الرئيس، ويقول إن باسيل اليوم هو غيره بعد 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهذا ما يدعوه للقلق بعد سقوط خطوطه الدفاعية من جراء تسخير أجهزة الدولة وإداراتها في «العهد القوي» لخدمة طموحاته السياسية.
ويتابع أن باسيل خسر جولة تشكيل الحكومة برغم الدعم الذي يلقاه من عون بتناغمه مع شروطه، وهذا ما دفعه لإعلان الحرب السياسية على ميقاتي، ويقول إن ما «يميّز» العهد القوي بالمعنى السلبي عن أسلافه من رؤساء يكمن في أنه أوشك على أن ينهي ولايته من دون أن يحقق أي إنجاز باستثناء أنه شكّل رافعة سياسية لوريثه السياسي.
ومع أن المصدر نفسه كان يفضّل بأن ينأى ميقاتي بنفسه عن الدخول في سجال مع باسيل الذي لن يكون حتماً الحلقة الأقوى في التسوية السياسية بخلاف ميقاتي الذي يستمر على رأس حكومة تصريف الأعمال إلى ما بعد انتهاء ولاية عون، فإنه في المقابل يعتقد أن الرد يجب أن يتجاوزه إلى عون الذي لم يحسن التصرّف، وبدلاً من أن يكون الجامع بين اللبنانيين بادر إلى التخلي عن دوره، تاركاً لصهره العبث بالشراكة بين اللبنانيين من ناحية، والدخول في حروب إلغاء كادت تطيح بعلاقته بـ«حزب الله» من خلال إطلاق الحرية لعدد من الصقور داخل «التيار الوطني» باستهدافهم لسلاح الحزب لعله يبيع مواقفهم لواشنطن في محاولة لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه.
ويؤكد هجوم باسيل على ميقاتي بغطاء من عون، كما يقول المصدر نفسه، أن الأخير يستهدف الطائفة السنية ويستقوي عليها، مستفيداً من عزوف رؤساء الحكومات عن الترشّح الذي أدى إلى شرذمة تمثيلها في المجلس النيابي، ومن هنا استحالة تعايشه مع رؤساء الحكومات بمن فيهم الرئيس حسان دياب الذي اضطر للافتراق عنه بعد أن راهن عليه للاستمرار على رأس الحكومة.
وعليه، فإن معركة ميقاتي هي في الأصل مع عون ووكيله باسيل، وتأتي امتداداً لحروب العهد القوي ضد الموقع الأول للطائفة السنية في المعادلة السياسية. ويُجمع رؤساء الحكومات السابقون - كما يقول المصدر- على أن من ادّعى الإصلاح والتغيير هو من أوصل البلد إلى الانهيار، وكان وراء تدمير علاقاته بالدول العربية والمجتمع الدولي بعد أن وضع أوراقه وبملء إرادته في سلة محور الممانعة بقيادة إيران.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني.

وأورد الدفاع المدني، في بيان: «تمكّنت فرق البحث والإنقاذ في المديرية العامة للدفاع المدني من انتشال جثمان الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري»، وذلك بعد عمليات بحث استغرقت ساعات.

ونعت جريدة «الأخبار» اللبنانية التي تعمل بها خليل الصحافية، وقالت: «استشهدت مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها، واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولاً، ثم البيت الذي لجأت إليه، في استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان».


مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.