بروكسل تحض طهران وواشنطن على «بذل جهد أخير» لإنقاذ الاتفاق النووي

«الترويكا الأوروبية»: مسودة بوريل المطروحة على الطاولة غير قابلة للتفاوض

أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
TT

بروكسل تحض طهران وواشنطن على «بذل جهد أخير» لإنقاذ الاتفاق النووي

أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)

دعت المفوضية الأوروبية في بروكسل واشنطن وطهران إلى «بذل جهد أخير» و«اتخاذ قرارات سياسية واضحة» في ثاني أيام الجولة الجديدة من محادثات فيينا الساعية لإبعاد الاتفاق النووي من حافة الانهيار. وقال المتحدث باسم المفوضية بيتر ستانو للصحافيين أمس: «حان الوقت لبذل جهد أخير»، مشدداً على استنفاد المجال اللازم لأي مناورة إضافية، بعدما طرح الاتحاد الأوروبي بصفته منسقاً للمحادثات، مسودة جديدة لنص الاتفاق الأسبوع الماضي. وأشار ستانو إلى وجوب «اتخاذ قرارات سياسية واضحة وحاسمة من قبل عواصم الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). هذه هي العملية الجارية في فيينا، ونأمل أن تفضي إلى نتائج».
واستؤنفت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا الخميس باجتماع بين كبير المفاوضين الإيرانيين باقري كني ومنسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي ينقل الرسائل إلى المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي، بسبب رفض إيران عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وانهارت المحادثات في مارس (آذار) لأسباب منها مطلب طهران المتعلق بأن تزيل واشنطن «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ورفض الولايات المتحدة لذلك. وقدم منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مقترحاً لحل وسط في يوليو (تموز) ودعا الطرفين لقبوله لتجنب «أزمة نووية خطرة». ونسبت «رويترز» إلى مسؤولين إيرانيين الخميس أن طهران «غير راضية» عن مسودة هذا المقترح.

- تنازلات ومحفزات
أبلغ مسؤول أوروبي رفيع الصحافيين في نهاية مناقشات الخميس، أن إيران تراجعت عن مطالبها بإزالة «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق على مناقشة الأمر في المستقبل بمجرد تمكن الولايات المتحدة وإيران من الاجتماع بشكل مباشر»، حسب رويترز.
ويعود الحديث عن إبعاد ملف «الحرس الثوري» من المفاوضات إلى يونيو (حزيران)، قبيل زيارة قام بها مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وحينها نقلت رويترز عن مسؤول إيراني وآخر أوروبي أن طهران أسقطت مطلبها بشأن رفع اسم «الحرس الثوري».
وبدا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً يقلل من مثل هذه الاحتمالية حين قال لرويترز الخميس: «لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستتم مناقشاتها في محادثات فيينا مثل رفع العقوبات المفروضة على الحرس تدريجياً». أما وكالة «إرنا» الرسمية فقد أصرت أمس على تكرار ما نقل عن مسؤول في الفريق المفاوض النووي بأن «إيران لم تتخلَّ عن طلب إزالة الحرس الثوري»، وأن «التقارير الإعلامية في هذا الصدد تفتقد للمصداقية».
من جهتها، نقلت «بلومبرغ» عن المسؤول الأوروبي أن إيران تخلت عن طلبها بالحصول على ضمانات بألا ينسحب أي رئيس أميركي من الاتفاق النووي. وفي المقابل، ستحصل إيران على تعويضات محددة من شأنها أن تضمن فوائد اقتصادية لها إذا ألغت أي إدارة أميركية جديدة، أو الكونغرس الصفقة مرة أخرى.

- طلبات غير واقعية
شدد المسؤول الأوروبي على أن «العقبات المتبقية يمكن حلها من الناحية الفنية في غضون 72 ساعة، لكن ذلك سيتطلب قرارات سياسية رفيعة المستوى في طهران وواشنطن، العاصمتين اللتين تفتقران للرغبة في تقديم تنازلات».
ولكن القضية الشائكة الأخرى التي أشار إليها المسؤول الأوروبي، تعود إلى طلب طهران بأن تتراجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقيق بشأن المواقع السرية التي عثر فيها على آثار اليورانيوم المخصب. ودعت الأطراف الأوروبية المشاركة في المحادثات إيران في بيان أمس إلى «عدم تقديم طلبات غير واقعية خارج نطاق خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ومن بينها ضمانات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وينوه البيان أن «نص (الاتفاق) مطروح على الطاولة. لن يكون هناك استئناف للمفاوضات. لا بد أن تقرر إيران الآن إبرام الاتفاق بينما لا يزال ذلك ممكناً».

- أجواء فيينا
وكان لافتاً انضمام كل من المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي ورضا نجفي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إلى الفريق المفاوض الإيراني في مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ في فيينا أمس.
وواصل المنسق الأوروبي مورا أمس اجتماعاته مع الوفدين الإيراني والأميركي أمس. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن الاجتماعات كمالوندي حضر اجتماعات على مستوى الخبراء.
ونقلت الوكالة عن مفاوض إيراني في فيينا قوله إن «استدامة الاتفاق في توازنه»، وأضاف: «الثقة مقابل الثقة»، مضيفاً أن «قضايا الضمانات المزعومة نتيجة استمرار الضغط السياسي وهي ذات طبيعة سياسية ولا ينبغي استخدامها كذريعة للضغط على إيران في المستقبل».
ولفت المسؤول إلى أن المحادثات «تمر الآن هو الوقت الحاسم ويجب الحصول على تطمينات الجانب الإيراني في أسرع وقت ممكن».
ومن جانبه، قال المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف بعد محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إن «الجدية تسود أجواء المفاوضات»، وذلك رغم أن الكثيرين لا يتوقعون انفراجة ورغم تسارع وتيرة البرنامج الإيراني المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم.
وقال أوليانوف إن «الوصول إلى الخط النهائي قد لا يكون سهلاً والزمن هو الذي سيحدد هل ننجح في التوصل إلى الاتفاق أم لا». لكنه أضاف: «في الوقت نفسه أجواء المفاوضات تتسم بالجدية» وفقاً لما نقلته عنه وكالة «إرنا».

- دعم روسي وصيني لطهران
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، في العاصمة الكمبودية، بنوم بنه، إن روسيا تدعم موقف طهران بموجب الاتفاق النووي، داعياً واشنطن للعودة إلى الاتفاق. ورأى لافروف من أن «النقطة الآن هي أن واشنطن تحاول أن تتخذ من خطة معدلة موضوعاً لاتفاق جديدة بينما يصر الإيرانيون على أن الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عام 2015»، معرباً عن اعتقاد أن «موقف طهران مشروع تماماً»، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.
وفي الصين، قالت المتحدثة باسم الخارجية هوا تشونينغ إن بلادها «ترحب باستئناف المفاوضات النووية»، مشيرة إلى التزام بكين بحماية الاتفاق.
وقالت: «تأمل الصين أن تغتنم جميع الأطراف هذه الفرصة، وتزيد الجهود الدبلوماسية، وتبدي حسن النية والمرونة بشكل كامل، وتسعى جاهدة لحل القضايا العالقة في أقرب وقت ممكن».
وتابعت المتحدثة: «يجب على الولايات المتحدة أن تصحح أخطاءها بشكل كامل (...) وأن تدفع باتجاه نتيجة مبكرة للمفاوضات».

- رسائل متبادلة
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان قوله الجمعة إنه بالنسبة لفريق التفاوض، فإن «استفادة إيران اقتصادياً من الاتفاق ومراعاة الخطوط الحمراء للبلاد والحفاظ على قدراتنا وتقنياتنا النووية الأصلية تشكل أهمية بالغة».
وبدوره، قال علي حاج أكبري خطيب الجمعة في طهران وممثل المرشد الإيراني: «يجب على واشنطن الكف عن المطالب المبالغ فيها إذا أرادت التوصل إلى اتفاق».
وقبل التوجه إلى فيينا مساء الأربعاء، ألقى باقري كني الكرة في ملعب البيت الأبيض لتقديم تنازلات وقال في تغريدة إن على الولايات المتحدة «إظهار النضج والتصرف بمسؤولية».
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الخميس إن المفاوضات «اكتملت إلى حد كبير في هذه المرحلة».
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018 وعاود فرض عقوبات على طهران في محاولة لدفعها إلى اتفاق شامل يتضمن قيوداً طويلة المدى على البرنامج النووي، إضافة إلى تعديل سلوكها الإقليمي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. ودفع ذلك المؤسسة الحاكمة في طهران إلى البدء في انتهاك القيود بعدة طرق منها صنع مخزونات من اليورانيوم المخصب وتخصب إيران اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.