بروكسل تحض طهران وواشنطن على «بذل جهد أخير» لإنقاذ الاتفاق النووي

«الترويكا الأوروبية»: مسودة بوريل المطروحة على الطاولة غير قابلة للتفاوض

أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
TT

بروكسل تحض طهران وواشنطن على «بذل جهد أخير» لإنقاذ الاتفاق النووي

أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)
أوليانوف بعد مشاورات مع مورا...ونجفي وكمالوندي يغادران قصر كوبورغ وسط فيينا أمس (أ.ب)

دعت المفوضية الأوروبية في بروكسل واشنطن وطهران إلى «بذل جهد أخير» و«اتخاذ قرارات سياسية واضحة» في ثاني أيام الجولة الجديدة من محادثات فيينا الساعية لإبعاد الاتفاق النووي من حافة الانهيار. وقال المتحدث باسم المفوضية بيتر ستانو للصحافيين أمس: «حان الوقت لبذل جهد أخير»، مشدداً على استنفاد المجال اللازم لأي مناورة إضافية، بعدما طرح الاتحاد الأوروبي بصفته منسقاً للمحادثات، مسودة جديدة لنص الاتفاق الأسبوع الماضي. وأشار ستانو إلى وجوب «اتخاذ قرارات سياسية واضحة وحاسمة من قبل عواصم الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). هذه هي العملية الجارية في فيينا، ونأمل أن تفضي إلى نتائج».
واستؤنفت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا الخميس باجتماع بين كبير المفاوضين الإيرانيين باقري كني ومنسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي ينقل الرسائل إلى المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي، بسبب رفض إيران عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وانهارت المحادثات في مارس (آذار) لأسباب منها مطلب طهران المتعلق بأن تزيل واشنطن «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ورفض الولايات المتحدة لذلك. وقدم منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل مقترحاً لحل وسط في يوليو (تموز) ودعا الطرفين لقبوله لتجنب «أزمة نووية خطرة». ونسبت «رويترز» إلى مسؤولين إيرانيين الخميس أن طهران «غير راضية» عن مسودة هذا المقترح.

- تنازلات ومحفزات
أبلغ مسؤول أوروبي رفيع الصحافيين في نهاية مناقشات الخميس، أن إيران تراجعت عن مطالبها بإزالة «الحرس الثوري» من لائحة الإرهاب، مشيراً إلى أنه «تم الاتفاق على مناقشة الأمر في المستقبل بمجرد تمكن الولايات المتحدة وإيران من الاجتماع بشكل مباشر»، حسب رويترز.
ويعود الحديث عن إبعاد ملف «الحرس الثوري» من المفاوضات إلى يونيو (حزيران)، قبيل زيارة قام بها مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، وحينها نقلت رويترز عن مسؤول إيراني وآخر أوروبي أن طهران أسقطت مطلبها بشأن رفع اسم «الحرس الثوري».
وبدا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً يقلل من مثل هذه الاحتمالية حين قال لرويترز الخميس: «لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستتم مناقشاتها في محادثات فيينا مثل رفع العقوبات المفروضة على الحرس تدريجياً». أما وكالة «إرنا» الرسمية فقد أصرت أمس على تكرار ما نقل عن مسؤول في الفريق المفاوض النووي بأن «إيران لم تتخلَّ عن طلب إزالة الحرس الثوري»، وأن «التقارير الإعلامية في هذا الصدد تفتقد للمصداقية».
من جهتها، نقلت «بلومبرغ» عن المسؤول الأوروبي أن إيران تخلت عن طلبها بالحصول على ضمانات بألا ينسحب أي رئيس أميركي من الاتفاق النووي. وفي المقابل، ستحصل إيران على تعويضات محددة من شأنها أن تضمن فوائد اقتصادية لها إذا ألغت أي إدارة أميركية جديدة، أو الكونغرس الصفقة مرة أخرى.

- طلبات غير واقعية
شدد المسؤول الأوروبي على أن «العقبات المتبقية يمكن حلها من الناحية الفنية في غضون 72 ساعة، لكن ذلك سيتطلب قرارات سياسية رفيعة المستوى في طهران وواشنطن، العاصمتين اللتين تفتقران للرغبة في تقديم تنازلات».
ولكن القضية الشائكة الأخرى التي أشار إليها المسؤول الأوروبي، تعود إلى طلب طهران بأن تتراجع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن التحقيق بشأن المواقع السرية التي عثر فيها على آثار اليورانيوم المخصب. ودعت الأطراف الأوروبية المشاركة في المحادثات إيران في بيان أمس إلى «عدم تقديم طلبات غير واقعية خارج نطاق خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ومن بينها ضمانات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وينوه البيان أن «نص (الاتفاق) مطروح على الطاولة. لن يكون هناك استئناف للمفاوضات. لا بد أن تقرر إيران الآن إبرام الاتفاق بينما لا يزال ذلك ممكناً».

- أجواء فيينا
وكان لافتاً انضمام كل من المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي ورضا نجفي نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، إلى الفريق المفاوض الإيراني في مقر المحادثات في فندق قصر كوبورغ في فيينا أمس.
وواصل المنسق الأوروبي مورا أمس اجتماعاته مع الوفدين الإيراني والأميركي أمس. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن الاجتماعات كمالوندي حضر اجتماعات على مستوى الخبراء.
ونقلت الوكالة عن مفاوض إيراني في فيينا قوله إن «استدامة الاتفاق في توازنه»، وأضاف: «الثقة مقابل الثقة»، مضيفاً أن «قضايا الضمانات المزعومة نتيجة استمرار الضغط السياسي وهي ذات طبيعة سياسية ولا ينبغي استخدامها كذريعة للضغط على إيران في المستقبل».
ولفت المسؤول إلى أن المحادثات «تمر الآن هو الوقت الحاسم ويجب الحصول على تطمينات الجانب الإيراني في أسرع وقت ممكن».
ومن جانبه، قال المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف بعد محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إن «الجدية تسود أجواء المفاوضات»، وذلك رغم أن الكثيرين لا يتوقعون انفراجة ورغم تسارع وتيرة البرنامج الإيراني المثير للجدل لتخصيب اليورانيوم.
وقال أوليانوف إن «الوصول إلى الخط النهائي قد لا يكون سهلاً والزمن هو الذي سيحدد هل ننجح في التوصل إلى الاتفاق أم لا». لكنه أضاف: «في الوقت نفسه أجواء المفاوضات تتسم بالجدية» وفقاً لما نقلته عنه وكالة «إرنا».

- دعم روسي وصيني لطهران
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، في العاصمة الكمبودية، بنوم بنه، إن روسيا تدعم موقف طهران بموجب الاتفاق النووي، داعياً واشنطن للعودة إلى الاتفاق. ورأى لافروف من أن «النقطة الآن هي أن واشنطن تحاول أن تتخذ من خطة معدلة موضوعاً لاتفاق جديدة بينما يصر الإيرانيون على أن الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في عام 2015»، معرباً عن اعتقاد أن «موقف طهران مشروع تماماً»، حسبما أوردت وكالة «تاس» الروسية.
وفي الصين، قالت المتحدثة باسم الخارجية هوا تشونينغ إن بلادها «ترحب باستئناف المفاوضات النووية»، مشيرة إلى التزام بكين بحماية الاتفاق.
وقالت: «تأمل الصين أن تغتنم جميع الأطراف هذه الفرصة، وتزيد الجهود الدبلوماسية، وتبدي حسن النية والمرونة بشكل كامل، وتسعى جاهدة لحل القضايا العالقة في أقرب وقت ممكن».
وتابعت المتحدثة: «يجب على الولايات المتحدة أن تصحح أخطاءها بشكل كامل (...) وأن تدفع باتجاه نتيجة مبكرة للمفاوضات».

- رسائل متبادلة
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان قوله الجمعة إنه بالنسبة لفريق التفاوض، فإن «استفادة إيران اقتصادياً من الاتفاق ومراعاة الخطوط الحمراء للبلاد والحفاظ على قدراتنا وتقنياتنا النووية الأصلية تشكل أهمية بالغة».
وبدوره، قال علي حاج أكبري خطيب الجمعة في طهران وممثل المرشد الإيراني: «يجب على واشنطن الكف عن المطالب المبالغ فيها إذا أرادت التوصل إلى اتفاق».
وقبل التوجه إلى فيينا مساء الأربعاء، ألقى باقري كني الكرة في ملعب البيت الأبيض لتقديم تنازلات وقال في تغريدة إن على الولايات المتحدة «إظهار النضج والتصرف بمسؤولية».
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي الخميس إن المفاوضات «اكتملت إلى حد كبير في هذه المرحلة».
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018 وعاود فرض عقوبات على طهران في محاولة لدفعها إلى اتفاق شامل يتضمن قيوداً طويلة المدى على البرنامج النووي، إضافة إلى تعديل سلوكها الإقليمي وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. ودفع ذلك المؤسسة الحاكمة في طهران إلى البدء في انتهاك القيود بعدة طرق منها صنع مخزونات من اليورانيوم المخصب وتخصب إيران اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».