تنديد أميركي بالتصعيد الصيني «الكبير» حول تايوان

بكين تعلق الحوار العسكري والمناخي مع واشنطن

وزراء خارجية الصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا وأميركا في اجتماع آسيان بكمبوديا أمس (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا وأميركا في اجتماع آسيان بكمبوديا أمس (أ.ف.ب)
TT

تنديد أميركي بالتصعيد الصيني «الكبير» حول تايوان

وزراء خارجية الصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا وأميركا في اجتماع آسيان بكمبوديا أمس (أ.ف.ب)
وزراء خارجية الصين واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا وأميركا في اجتماع آسيان بكمبوديا أمس (أ.ف.ب)

ندَّدت الولايات المتحدة، أمس (الجمعة)، بالتصعيد الصيني «الكبير» حول تايوان، فيما أعلنت بكين عن سلسلة إجراءات سياسية وعسكرية ردّاً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى الجزيرة.
ورأى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بعد محادثات مع وزراء خارجية من دول جنوب شرقي آسيا في بنوم بنه، المناورات العسكرية الصينية في محيط تايوان «تصعيداً كبيراً». وقال إنَّ «زيارة (بيلوسي) كانت سلمية. لا يوجد مبرر لهذا الرد العسكري المتشدد والمبالغ فيه والتصعيدي».
من جهته، استدعى البيت الأبيض السفير الصيني في واشنطن شي غانغ احتجاجاً على السلوك «غير المسؤول» للصين إزاء تايوان، وفق منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي جون كيربي. وقال كيربي: «نشجب العمليات غير مسؤولة التي تنفّذها الصين، وهي مخالفة لهدفنا القاضي بالحفاظ على السلم والاستقرار في مضيق تايوان».
وتنفذ الصين مناورات عسكرية ضخمة في محيط تايوان، انطلقت (الخميس) وتستمر حتى (الأحد). وأطلقت خلالها صواريخ باليستية، كما نشرت طائرات مقاتلة وسفناً حربية حول الجزيرة.
وإلى جانب المناورات العسكرية، أوقفت بكين التعاون مع الولايات المتحدة في عدة ملفات مشتركة، أبرزها الحوار بين كبار القادة العسكريين، وألغت اجتماعاً ثنائياً مزمعاً حول آلية للأمن العسكري البحري. كما أكَّدت وزارة الخارجية الصينية تعليق التعاون مع واشنطن في محادثات المناخ وجهود منع الجريمة عبر الحدود، وتهريب المخدرات، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين.

... المزيد
 


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

TT

السعودية تمدِّد تعليق العمليات التشغيلية بمطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وذلك في أعقاب الاعتداء الذي شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، واستهدف صالة المسافرين رقم «4»، وأسفر عن وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، واعتداء عصر السبت، الذي نتجت عنه وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية يجري حصرها.

وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الاثنين، أن تمديد التعليق يأتي لاستكمال أعمال التحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها، في أعقاب الاعتداء الذي شهدته الصالة، وما ترتب عليه من حريق وأضرار، بينما تواصل الجهات المعنية إجراءات التقييم والتعامل مع تداعيات الحادث.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أعلن، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي، بالتزامن مع تعرض صالة المسافرين رقم «4» لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق. وأشار التحالف إلى أن الجهات المختصة باشرت الموقع للتعامل مع الحادث.

وجاء الاعتداء ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، قبل أن يعلن فجر الاثنين اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه محافظة خميس مشيط.

كما أفادت الهيئة العامة للطيران المدني بتعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مؤكدة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد وصف في بيان سابق الاعتداء على صالة المسافرين في مطار الملك خالد، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان»، وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على الاعتداء بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذَّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي، إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

ويأتي تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار في إطار الإجراءات الرامية إلى التحقق من سلامة المنشآت وضمان جاهزيتها قبل استئناف التشغيل، في أعقاب الاعتداءات التي طالت مرافق مدنية وحيوية، وما صاحبها من خسائر بشرية وأضرار مادية.


Lebanese Judiciary Widens Probe into Hezbollah Explosives Shipment

Hezbollah supporters wave the group’s flags in Beirut’s southern suburbs (AFP).
Hezbollah supporters wave the group’s flags in Beirut’s southern suburbs (AFP).
TT

Lebanese Judiciary Widens Probe into Hezbollah Explosives Shipment

Hezbollah supporters wave the group’s flags in Beirut’s southern suburbs (AFP).
Hezbollah supporters wave the group’s flags in Beirut’s southern suburbs (AFP).

Lebanese judicial authorities have expanded their investigation into a shipment of explosives seized in Dahr al-Baydar, on the Bekaa-Beirut highway, seeking to establish its origin, intended recipients and purpose amid renewed fears of political assassinations.

The investigation is being overseen by Prosecutor General Ahmad Rami al-Hajj and Military Court Government Commissioner Judge Claude Ghanem.

Ghanem returned the preliminary investigation files of two detainees, identified as Ali K. and Haitham A., to military police investigators, requesting further questioning about the explosives and their intended destination.

He also ordered security agencies to identify two individuals known as Sajed and Zulfiqar, described by the detainees as Hezbollah officials.

A senior judicial source told Asharq Al-Awsat that preliminary confessions indicated Sajed had handed over the shipment in the Bekaa Valley, while Zulfiqar was awaiting its delivery in Beirut’s southern suburbs.

The source, speaking on condition of anonymity, identified Ali K. as the son of a Resistance Brigades official in central Bekaa. Both detainees admitted belonging to Hezbollah, the source added.

Investigators were instructed to identify other suspects, amid suspicions that a larger group trained in handling explosives was involved.

“The quantity and dangerous nature of the shipment suggest the operation involved more than those responsible for handing over, receiving and transporting it,” the source explained.

Fears of Renewed Assassinations

Identifying the two alleged Hezbollah officials could help determine whether the seized explosives were part of a broader weapons trafficking operation.

According to the judicial source, the shipment is believed to have contained more than 500 kilograms of explosives, packed in cardboard boxes alongside small metal balls and nails designed to penetrate vehicle bodywork when propelled by an explosion.

The discovery has revived fears of a return to the wave of assassinations Lebanon experienced between 2005 and 2012, the source warned.

However, the official cautioned that establishing the existence of a security plot would require evidence beyond the seizure itself.

Calls to Disband Hezbollah’s Military Structure

The case has prompted political demands for the dismantling of Hezbollah’s military and security apparatus.

Lebanese Kataeb Party leader MP Sami Gemayel urged the state to dismantle Hezbollah’s military and security infrastructure immediately, warning against a recurrence of the assassinations that struck Lebanon between 2004 and 2008.

Gemayel recalled the 2005 explosives truck case, arguing that the failure to intercept it had led to the assassination of former Prime Minister Rafik Hariri.

MP Ashraf Rifi, a former senior security official, described the seizure as an extremely serious development and a test of state authority and institutional credibility.

He demanded that investigators uncover the entire network, prosecute everyone involved, including any implicated leaders, and examine possible links to previous assassinations without political interference or compromise.

Rifi also called for eliminating Hezbollah’s military and security structures operating outside state authority.

Justice Minister Adel Nassar, meanwhile, pledged that the investigation and all related inquiries would continue to their conclusion.

In a post on X, he stressed that disarming unauthorized groups and combating terrorism were non-negotiable objectives, adding that efforts to achieve them would be stepped up.


عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».