إسقاط «الحرس الإيراني» من المفاوضات يتصاعد في فيينا

تفاؤل أوروبي متحفظ تزامن مع عودة المحادثات غير المباشرة

الاجتماع النهائي للجنة المشتركة لأطراف الاتفاق النووي في نهاية الجولة السابعة في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
الاجتماع النهائي للجنة المشتركة لأطراف الاتفاق النووي في نهاية الجولة السابعة في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسقاط «الحرس الإيراني» من المفاوضات يتصاعد في فيينا

الاجتماع النهائي للجنة المشتركة لأطراف الاتفاق النووي في نهاية الجولة السابعة في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
الاجتماع النهائي للجنة المشتركة لأطراف الاتفاق النووي في نهاية الجولة السابعة في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر دبلوماسية، بأن «هناك بصيصاً من الأمل» لإحراز تقدم بين الولايات المتحدة وإيران بعد ساعات على استئناف المحادثات غير المباشرة في فيينا حول مناقشة مقترح أوروبي جديد، مشيرة إلى موافقة إيران على أبعاد طلبها إزالة «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب، مقابل حصولها على ضمانات بالحصول على تعويضات من واشنطن لأي انسحاب محتمل من الاتفاق النووي.
وبدأ كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين على باقري كني، اجتماعاته اليوم في ثاني أيام المفاوضات التي استؤنفت الخميس، بلقاء السفير الروسي ميخائيل أوليانوف، حسبما ذكرت وكالة «أرنا» الرسمية.
ويقضي العرض الأوروبي المقترح بموافقة إيران على ضوابط صارمة على قطاعها النووي، الذي تؤكد أنه لأغراض مدنية فقط لكن يشتبه في أنه يخفي برنامجاً عسكرياً سرياً. في المقابل تحصل إيران على رفع تدريجي لعقوبات اقتصادية خانقة.
وقال دبلوماسيون أوروبيون إن إيران تراجعت عن مطالبها السابقة بإزالة «الحرس الثوري» من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، وكذلك طلبها بالحصول على ضمانات بألا ينسحب أي رئيس أميركي من الاتفاق النووي على غرار ما فعل الرئيس السابق دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018.
وعوضاً عن ذلك، قال المسؤولون الأوروبيون إن إيران ستحصل على تعويضات محددة من شأنها أن تضمن فوائد اقتصادية لإيران إذا ألغت أي إدارة أميركية جديدة، أو الكونغرس، الصفقة مرة أخرى.
ونوه الدبلوماسيون بأنه رغم أن العقبات المتبقية يمكن حلها من الناحية الفنية في غضون 72 ساعة، فإن ذلك سيتطلب قرارات سياسية رفيعة المستوى في كل من طهران وواشنطن، حيث تبدو الرغبة في التسوية صامتة.
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأوروبي قوله «أعتقد أن هناك إمكانية حقيقية (للتوصل إلى اتفاق) لكن هذا الأمر لن يكون سهلاً». وشدد على وجوب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق حول حجم العقوبات التي يتعين رفعها وحول مسائل نووية عدة لم تكن قائمة في مارس (آذار).
 https://twitter.com/StLiechtenstein/status/1555275678551080960?s=20&t=P3KOGqYjnxKoPFCUI_I4-g
وحسب مسؤول الاتحاد الأوروبي، يفترض أن تستمر المحادثات التي استؤنفت الخميس، حتى نهاية الأسبوع.
وللتغلب على المأزق الذي يواجه المحادثات النووية بعد 15 شهراً من انطلاقها، اقترح بوريل في يوليو (تموز) مسودة لنص جديد، قال مسؤولان إيرانيان إن طهران «غير راضية عنها».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الخميس: «أبدت إيران مرونة كافية. والآن الأمر متروك لبايدن لاتخاذ قرار. لدينا اقتراحاتنا الخاصة التي ستناقش في محادثات فيينا مثل رفع العقوبات عن الحرس بشكل تدريجي».
وقال مسؤول إيراني آخر، «إذا كانوا يريدون إحياء الاتفاق، فيتعين على واشنطن ضمان فوائد اقتصادية لإيران وليس فقط حتى نهاية ولاية بايدن».
وعشية استئناف المفاوضات، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر أوروبية أن إيران وافقت على إبعاد ملف «الحرس الثوري» من طاولة المفاوضات، لكن وكالات رسمية إيرانية نسبت صباح الخميس إلى مصدر مسؤول في الفريق المفاوض النووي، أن التقارير عن تنازل إيران عن الطلب «يفتقد للمصداقية».
وقبل الاجتماع، قللت كل من طهران وواشنطن من احتمال حدوث انفراجة في جولة المحادثات، في الوقت الذي حذر فيه منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من عدم وجود مساحة لمزيد من التنازلات الكبيرة.
وأرسلت إيران، مساء الأربعاء، إشارة تدل على عدم وجود مرونة تذكر لحل القضايا الشائكة المتبقية، إذ وضع باقري كني على البيت الأبيض مسؤولية تقديم تنازلات، قائلاً في تغريدة على «تويتر»، إن على واشنطن «إظهار النضج والتصرف بمسؤولية».
أما المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، فقال إن المفاوضات «اكتملت إلى حد بعيد في هذه المرحلة». وأضاف للصحافيين في واشنطن اليوم الخميس: «لن ننتظر إلى الأبد حتى تقبل إيران بالاتفاق. هناك اتفاق مطروح. يجب أن يقبلوه... الوقت أصبح فيما يبدو محدوداً للغاية من حيث القدرة على التوصل إلى اتفاق».
وقال كيربي للصحافيين إن «هناك عرضاً مطروحاً على الطاولة» و«ينبغي على الإيرانيين (قبوله)». وتابع: «لن أطلق توصيفاً عليها وأقول (المسعى الأخير) لكن من الواضح أن الوقت على ما يبدو يضيق جداً فيما يتعلق بالقدرة على التوصل إلى اتفاق. ومرة أخرى، نحث إيران على قبول هذا العرض المطروح على الطاولة».
والثلاثاء، قال كيربي إن واشنطن لن توافق على رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. ورداً على كيربي، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، إن قضية «الحرس الثوري ليست أساسية في المفاوضات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.