كيف توفق إسرائيل بين تصعيد مع الفلسطينيين وتقدم في «تفاهمات إبراهيم»؟

لافتة عند مدخل طريق قرب الحدود بين إسرائيل وغزة تقول «هذا المسار يؤدي إلى منطقة معرضة لإطلاق الصواريخ»  (رويترز)
لافتة عند مدخل طريق قرب الحدود بين إسرائيل وغزة تقول «هذا المسار يؤدي إلى منطقة معرضة لإطلاق الصواريخ» (رويترز)
TT

كيف توفق إسرائيل بين تصعيد مع الفلسطينيين وتقدم في «تفاهمات إبراهيم»؟

لافتة عند مدخل طريق قرب الحدود بين إسرائيل وغزة تقول «هذا المسار يؤدي إلى منطقة معرضة لإطلاق الصواريخ»  (رويترز)
لافتة عند مدخل طريق قرب الحدود بين إسرائيل وغزة تقول «هذا المسار يؤدي إلى منطقة معرضة لإطلاق الصواريخ» (رويترز)

في الوقت الذي تبذل فيه إسرائيل جهوداً واضحة لتطوير علاقات طبيعية مع الدول العربية الشريكة في «اتفاقيات إبراهيم» وتوسيعها لتشمل دولاً أخرى، تشهد الساحة الفلسطينية تجميداً تاماً لتسوية الصراع ومحاولات لتثبيت نظرية «إدارة الصراع» و«تقليص الصراع»، ورفد هذه النظرية بممارسات على الأرض طافحة بالتناقضات.
فمن جهة تقدم إسرائيل تسهيلات اقتصادية تحسّن حياة المواطنين، ومن جهة أخرى تصعّد قوات الجيش وحرس الحدود والمخابرات من المعارك العسكرية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وتزيد الاقتحامات للمدن والقرى الفلسطينية والمسجد الأقصى، وتضاعف الاعتقالات وتواصل توسيع الاستيطان وتنفذ بشكل يومي هدم المباني وقمع المواطنين.
بعض هذه التناقضات جاء في إطار المعارك السياسية الحزبية الداخلية في إسرائيل وبعضها الآخر بسبب ظروف تشكيل الحكومة الحالية، التي بدأت بقيادة نفتالي بنيت، واستمرت في عهد يائير لبيد، والتي تمكن اليمين المتطرف من تقصير عمر حكمها والتوجه إلى انتخابات جديدة بعد 16 شهراً من تشكيلها. فهذه حكومة ذات تركيبة عجيبة ونادرة في السياسة؛ إنها تضم ثمانية أحزاب واسعة التمثيل، حزبان منها يمثلان اليمين المتطرف واثنان يمثلان اليسار، وبين الطرفين ثلاثة أحزاب وسط ليبرالية تميل إلى اليمين. ولأول مرة في تاريخ إسرائيل يوجد في الائتلاف الحكومي أيضاً حزب عربي هو «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس.
كان يُفترض لهذه التجربة أن تكون رائدة في تاريخ العمل السياسي، وذلك لأنها تبثّ رسالة مفادها أن «السياسيين الذين يتحملون مسؤولية وطنية، يستطيعون إيجاد قواسم مشتركة مع ألدّ خصومهم، حينما يكون هناك هدف وطني سامٍ». ولكن ما جرى في الواقع هو أن هذا التحالف قام بالأساس «ضد استمرارية بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة. بعض الشركاء أرادوا التخلص منه لأسباب شخصية، والبعض الآخر لأجل وضع حد للفساد الكبير ووقف المساس بالجهاز القضائي وأجهزة إنفاذ القانون، ومنع نتنياهو من تحطيم ما تبقى من أركان الديمقراطية. لكن عملياً، كان نتنياهو الغراء الوحيد الذي يضمن تلاحم هذه التشكيلة من الأحزاب».
وقد وجدت هذه الحكومة ما يعينها في مهامها، إذ ورثت من نتنياهو نجاحه (بفضل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب)، في التوصل إلى «اتفاقيات إبراهيم»، التي أتاحت إقامة علاقات طبيعية متقدمة مع الإمارات والبحرين وعلاقات عميقة مع المغرب، وبداية علاقات متينة مع السودان، وتقوية العلاقات الجيدة مع مصر وتحسين العلاقات المتدهورة مع الأردن، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع تركيا. فقد أدركت حكومة بنيت ولبيد، البعد الاستراتيجي لهذا المسار، فعملت بشكل حثيث على إنجاحه وتطويره، وكان أداؤها فيه أفضل من أداء نتنياهو.
لكن هذه الحكومة لم تقرأ الخريطة العربية جيداً، وحسبت أنها تستطيع المضيّ في هذا المسار، مع تجاهل أهمية الصراع مع الفلسطينيين عند الدول العربية. فقد اعتقدت أن الوضع الفلسطيني السيئ، حيث الانقسام والتمزق الداخلي وتذمر المواطنين، يمكن أن يتيح وضع هذه القضية على الرف. وبلغ بها الشأو حداً وضعت فيه بنداً في الخطوط العريضة للحكومة، ينص على الامتناع عن تحريك أي مفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول التسوية السياسية. وعندما انفجر هذا الصراع في وجهها بعمليات احتجاج فلسطينية واسعة على الأرض، وتنفيذ عمليات انتحارية في المدن الإسرائيلية، راحت حكومة بنيت - لبيد تصعّد البطش. وهي ترمي بذلك إلى إقناع الإسرائيليين، بأنها تدير معارك حربية بشكل أفضل وأقوى من نتنياهو. ومع سقوط الحكومة ودخول المعركة الانتخابية، ترى أن استعراض العضلات على الفلسطينيين، يعد أفضل وسيلة لكسب الأصوات التي تحتاج إليها من اليمين، حتى تفوز بالأكثرية.
الجيش الإسرائيلي من جهته، الذي يمقت نتنياهو وتعرض لهجوم كاسح من طرفه طيلة العقد الماضي، يرمي بكل قوته لمساندة الحكومة في هذه الفكرة ويوفّر لها أدوات القمع اللازمة، على أمل عودتها إلى الحكم بعد الانتخابات. ولكي يبدو «متوازناً» يقدم تسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، جنباً إلى جنب مع التصعيد الأمني، ويقيم علاقات رتيبة مع أجهزة الأمن الفلسطينية. ويتولى وزير الدفاع مهمة العلاقات مع السلطة الفلسطينية.
وعندما يسأل القادة العرب، إسرائيل، عن هذا المنطق وما يحتويه من تناقضات، يكون الجواب أن «لبيد وغانتس، لا يزالان مخلصين لحل الدولتين، ولكن الظروف السياسية وتركيبة الحكومة لا تسمح بالاقتراب مع هذا الحل، واسألوا إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي اقتنعت بهذا المنطق». وبات رموز الحكومة يقولون: «دعونا نعبر مرحلة الانتخابات بنجاح، فإذا استطعنا العودة إلى الحكم نتحدث». غير أن «إذا» هنا، ليست أداة شرط، فحسب، بل هي علامة فارقة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.