«أرامكو السعودية» و«ساينوبك» لبناء علاقة طويلة الأجل

بحث إنشاء مركز تصنيع جديد في مجمع الملك سلمان للطاقة

مصفاة «ياسرف» إحدى أوجه الشراكة بين «أرامكو السعودية» و«ساينوبك» الصينية (واس)
مصفاة «ياسرف» إحدى أوجه الشراكة بين «أرامكو السعودية» و«ساينوبك» الصينية (واس)
TT

«أرامكو السعودية» و«ساينوبك» لبناء علاقة طويلة الأجل

مصفاة «ياسرف» إحدى أوجه الشراكة بين «أرامكو السعودية» و«ساينوبك» الصينية (واس)
مصفاة «ياسرف» إحدى أوجه الشراكة بين «أرامكو السعودية» و«ساينوبك» الصينية (واس)

وقّعت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو السعودية»، اليوم (الأربعاء)، مذكرة تفاهم مع الشركة الصينية للبترول والكيميائيات «ساينوبك» تغطي عدة مجالات لتعاون محتمل بين الطرفين في المملكة.
وتهدف المذكرة إلى تحديد مسارات التعاون الاستراتيجي وبناء علاقة طويلة الأجل بين الشركتين ومشاريعهما المشتركة القائمة في السعودية والصين.
من جانبه، قال النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»، محمد القحطاني: «نعتز بقدرتنا على توسيع علاقتنا مع (ساينوبك)، والاستفادة من عوامل قوتنا وتعاوننا طويل الأمد في الصين لتحقيق مكاسب إضافية لمرافقنا في المملكة»، مبيناً أن «هذا التعاون سيساعد في تعزيز علاقتنا الاستراتيجية معها في مجالات رئيسية تحقق منفعة متبادلة داخل المملكة».

محمد القحطاني النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية» (الشرق الأوسط)

وقال رئيس «ساينوبك»، يو باوكاي: «(أرامكو السعودية) شريك مهم للغاية لنا. وقد أسفرت تلك الشراكة عن تعاون مثمر بين الشركتين، وطورتا صداقة عميقة على مرّ السنين»، مضيفاً أن توقيع هذه المذكرة «في إطار بداية جديدة لشراكتنا في المملكة، وسنعمل معاً لتجديد الشراكة، وإحراز مزيد من التقدم في مبادرة الحزام والطريق و(رؤية 2030)».
وتشمل مجالات التعاون المحتمل: تقييم فرص التكامل في التكرير والبتروكيميائيات، والهندسة، والمشتريات، والإنشاءات، وخدمات حقول النفط، وتقنيات قطاعي التنقيب والإنتاج، والتكرير والمعالجة والتسويق، إلى جانب التعاون في احتجاز الكربون وعمليات الهيدروجين. كما ستبحث الشركتان فرص إنشاء مركز تصنيع محلي في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك).
ويُبنى هذا التعاون بين الشركتين على عدد من المشاريع المشتركة القائمة، وهي: شركة «فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات»، و«ساينوبك سينمي (فوجيان) للبترول» (SSPC) بالصين، وشركة «ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير» (ياسرف) في السعودية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تدعم الأسهم الكورية الجنوبية بعد توقعات قوية للطلب على الرقائق

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الخميس، بقيادة شركات تصنيع الرقائق، بعد توقعات قوية للطلب من شركة «إنفيديا» الأميركية، فيما تركز اهتمام المستثمرين على المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك كوريا المركزي، عقب رفع البنك أسعار الفائدة.

وارتفع المؤشر «كوسبي» 83 نقطة، أو 1.22 في المائة، إلى 6894.25 نقطة بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بعدما صعد في وقت سابق بما يصل إلى 2.8 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى خلال الجلسة منذ 18 أغسطس.

وتوقعت «إنفيديا»، الأربعاء، ارتفاع إيراداتها بنسبة 70 في المائة في السنة المالية المقبلة، في مؤشر على استمرار الطلب القوي على الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن نقص مكونات الذاكرة سيواصل الحد من سرعة توسعها.

ورفع بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.00 في المائة، كما كان متوقعاً، في ثاني زيادة متتالية، في ظل بقاء التضخم أعلى من المستهدف واستمرار مخاطر الاستقرار المالي.

كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد الكوري الجنوبي هذا العام إلى 3.3 في المائة، مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 2.6 في المائة في يوليو. ومن المقرر أن يعقد المحافظ شين هيون-سونغ مؤتمراً صحفياً في الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 1.43 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» 2.37 في المائة، وزاد سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 3.42 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «هيونداي موتور» 1.96 في المائة، وانخفض سهم «كيا» 1.52 في المائة. وارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب 3.20 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ بايولوجيكس» للأدوية 0.50 في المائة.

ومن بين 905 أسهم جرى تداولها، ارتفع 352 سهماً، بينما تراجع 501 سهم.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم بقيمة 73.3 مليار وون، بما يعادل 53.21 مليون دولار.

وارتفع الوون الكوري إلى 1377.6 وون مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.63 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1386.3 وون.

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، المستحقة في سبتمبر (أيلول)، بمقدار 0.11 نقطة إلى 103.21 نقطة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، وهي الأكثر تداولاً، بمقدار 3.7 نقطة أساس إلى 3.854 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 3.9 نقطة أساس إلى 4.311 في المائة.


الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، لكنه لم يوجه إشارة صريحة إلى قرب اتخاذ هذه الخطوة.

وارتفع اليورو 0.07 في المائة مقابل الدولار الأميركي إلى 1.1657 دولار، فيما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3592 دولار. كما ارتفع الدولار الأسترالي 0.22 في المائة إلى 0.7183 دولار.

واستقر الين إلى حد كبير عند 159.29 مقابل الدولار، دون تغير يُذكر بعد أن قال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إن رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب من شأنه أن يساعد على تجنب ارتفاع حاد في التضخم قد يجبر البنك لاحقاً على تشديد السياسة النقدية بصورة مفاجئة.

لكن هيمينو تجنب استخدام عبارات مماثلة لتلك التي استخدمها البنك قبل اجتماعه في يناير 2025، والتي كانت قد أشارت إلى احتمال رفع الفائدة.

وكان المشاركون في السوق يبحثون عن مؤشرات بشأن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، وحجم وسرعة أي تشديد إضافي للسياسة النقدية. ويُسعّر وسيط سوق النقد «توتان تانشي» حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع بنك اليابان الفائدة الشهر المقبل.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق لدى «ماتسوي سيكيوريتيز»: «أبدى هيمينو قلقاً بشأن مخاطر ارتفاع الأسعار... وهو ما دفع الأسواق على الأرجح إلى استنتاج أن تصريحاته لم تكن تميل بشكل خاص إلى التيسير النقدي».

وأضاف: «لكن غياب إشارة واضحة يعني أن الين قد يتعرض مجدداً لضغوط هبوطية». وأوضح أن عدم وجود إشارة صريحة لا يعني بالضرورة تراجع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، مشيراً إلى تصريحات أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان قبل اجتماعه المقرر يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول).

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، عند 99.12، بعدما قلص مكاسبه من أعلى مستوى له في ثمانية أيام.

وأظهرت بيانات لوزارة التجارة الأميركية صدرت مساء الأربعاء أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 3.7 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى يوليو، دون تغيير عن يونيو (حزيران)، ومتجاوزاً قليلاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والبالغة 3.6 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.2 في المائة، مقابل توقعات بزيادة 0.1 في المائة، بعدما تراجع 0.1 في المائة في يونيو.

وأبقى ارتفاع التضخم على توقعات الأسواق بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، فيما قال الخبير الاقتصادي لدى «ويستباك» رايان ويلز إن خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش في جاكسون هول «سيكون الاختبار الحاسم». ومن المقرر أن تبدأ الفعالية في وقت لاحق يوم الخميس.

وارتفع الوون الكوري 0.48 في المائة مقابل الدولار إلى 1378.7 وون للدولار، بعدما رفع بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.00 في المائة، في ثاني زيادة متتالية.

واستقر الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي عند 1.388 دولار كندي للدولار الأميركي، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه «حان الوقت لتعليم كندا أن هذا الأمر غير مقبول»، وذلك بعد أيام من انهيار المحادثات التجارية بين البلدين.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بتكوين 0.55 في المائة إلى 78872.51 دولار، بينما قفز سعر إيثر 1.22 في المائة إلى 2502.15 دولار.


النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، لتواصل سلسلة خسائرها، وسط آمال بأن تفضي المحادثات بين إيران وقطر إلى فتح مضيق هرمز وتخفيف اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 41 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 87.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، متجهةً لتسجيل تراجع لليوم الرابع على التوالي. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 81.86 دولار للبرميل، في طريقها لتسجيل خسائر لليوم الخامس على التوالي.

وقال مصدر إيراني رفيع، الأربعاء، إن إيران وسلطنة عُمان تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للسيطرة على مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن البلدين اتفقا على آلية لتقاسم إدارة الممر المائي الذي يربط كبار منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، إلى جانب تقاسم إيراداته.

وكان المضيق ينقل شحنات من النفط والغاز الطبيعي تعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من الوقود قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ومنذ أن عملت إيران على إغلاق الممر المائي رداً على الحرب، تراجعت تدفقات النفط إلى نحو ربع مستوياتها قبل الحرب، وفقاً لبيانات تتبع حركة السفن.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأولية في «إيه إن زد»، في مذكرة يوم الخميس: «تراجعت أسعار النفط الخام قليلاً مع تحسن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز في ظل استمرار المحادثات»، لكنه حذّر من أن «المخاوف بشأن نقص الإمدادات في سوق النفط لا تزال قائمة».

ومن المقرر أن يتوجه رئيس الوزراء القطري إلى إيران، يوم الخميس، لإعادة إطلاق المحادثات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر.

وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت هجماتها على إيران لنحو شهر، وتسعى إلى فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران، ما عزز توقعات المستثمرين بانحسار اضطرابات الإمدادات في الخليج.

لكن الخلافات بين الطرفين لا تزال كبيرة بشأن شروط إنهاء القتال، فيما شنت إيران هجمات على حركة الشحن في الخليج والمضيق سعياً إلى فرض سيطرتها على الممر المائي.

كما قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لن يُفتح ما لم تستجب الولايات المتحدة لشروط طهران بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مؤقتاً أُبرم في يونيو، قبل أن ينهار لاحقاً.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق في «فيليب نوفا»: «في صميم الخلاف لا يزال البرنامج النووي الإيراني، ومن غير المرجح حل هذه المسألة سريعاً... كما تدرك إيران أهمية موقعها الجغرافي وأوراق الضغط التي يوفرها لها مضيق هرمز، لذا تظل مخاطر استمرار حالة عدم اليقين قائمة».

وأضافت: «ما دامت مخاطر الإمدادات قائمة، فمن الممكن أن يستمر تسعير قدر من علاوة الحرب في أسعار النفط».

وأشار هاينز من «إيه إن زد» أيضاً إلى تأثير الحرب في الشرق الأوسط والحرب الروسية - الأوكرانية على سوق الديزل. فقد تضررت مصافي التكرير في الشرق الأوسط جراء الصراع، بينما استهدفت أوكرانيا عدداً من المصافي الروسية، ما أدى إلى خفض صادرات كانت تصدرها روسيا، التي تُعد مورداً رئيسياً للديزل على مستوى العالم.

ويظهر انخفاض إنتاج الديزل على مستوى العالم في بيانات المخزونات. وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، بأن مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، تراجعت بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس، إلى 103.4 مليون برميل.

وقال هاينز إن مخزونات المقطرات وصلت إلى أدنى مستوى مسجل على الإطلاق لهذا الوقت من العام.