هيئات جديدة تدعم منظومة الاستثمار والتنمية في السعودية

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: تأسيس الجهات الجديدة يتزامن مع النقلة النوعية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسوق المحلية

السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
TT

هيئات جديدة تدعم منظومة الاستثمار والتنمية في السعودية

السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)
السعودية تعلن عن تخصيص هيئة مستقلة معنية بتنمية البنى التحتية لشبكات الطرق ورفع كفاءتها (واس)

أكدت السعودية أمس مضيها في توسيع تحركاتها لجذب الاستثمارات وتعميق مشروع التنمية المحلية، إذ أعلنت عن إنشاء هيئتين مستقلتين ستكونان معنيتين بتسويق الاستثمار والأخرى للطرق، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي أمس (الثلاثاء) على إنشاء هيئة مخصصة لـ«تسويق الاستثمار» تهدف إلى تحقيق التكامل والتعاون بين الجهات والارتقاء بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتسويق الاستثمار، وكذلك إدارة الهوية الوطنية الموحدة لتسويق الاستثمارات وجذبها إلى البلاد، لتكون المملكة وجهة استثمارية جاذبة في جميع القطاعات، كما أصدر المجلس قرارا بإنشاء الهيئة العامة للطرق.
وشدد خبراء لـ«الشرق الأوسط» على أهمية إنشاء الهيئة الجديدة لتعمل في مجالها المتركز في تسويق الاستثمار إلى المملكة ومسرعة للأعمال وجذب رؤوس الأموال وفقاً لمخططات الدولة لينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، مبينين أن الهيئة سوف تحقق أهداف الاستراتيجة الوطنية للاستثمار والتي أطلقها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، العام المنصرم لتكون أحد الممكنات لتحقيق مستهدفات رؤية 2030.

- دعم المنظومة
وقال المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن الهيئة ستكون داعماً قوياً لمنظومة الاستثمار في سعيها لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار بجذب وتنمية الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وواصل الوزير أن صدور قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة يهدف إلى تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والارتقاء بجميع الخدمات والأعمال المرتبطة بتسويق الاستثمار والفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات بين المستثمرين بما يعزز الاستثمارات المباشرة والنوعية في المملكة.
وزاد أن الهيئة ستعمل على تسويق المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات إقليمياً وعالمياً، وإبراز الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات، وستعمل على تعزيز وتوحيد الجهود المرتبطة بذلك في القطاعين العام والخاص.

- جلب الاستثمارات
من جانبه، أوضح الدكتور أكرم جدوي، خبير السياسات العامة لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إنشاء الهيئة الجديدة خطوة تعكس تميز الحكومة السعودية في دعم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وتحقيق مستهدفات رؤية البلاد 2030، مبيناً أن القرار جاء لتحقيق النظرة المستقبلية المخطط لها من قبل الدولة في قطاع مهم وأساسي للاقتصاد الوطني.
وأضاف الدكتور أكرم جدوي، أن الحكومة تولي قطاع الاستثمار اهتماما قويا للإسهام في جلب المستثمرين الأجانب ورؤوس الأموال إلى السوق المحلية، مما سينعكس على النمو والازدهار في السوق السعودية ويحقق تطلعات البلاد في الأعوام القادمة.

- تعديل الأنظمة
من ناحيته، أبان الدكتور فهد بن جمعة، الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» أن إنشاء الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، جاء في وقت والبلاد تعيش فيه نقلة نوعية في جميع القطاعات وتعدل العديد من أنظمتها لتحفيز وإغراء الشركات الأجنبية من أجل الدخول في السوق المحلية، موضحاً في الوقت ذاته أن الخطوة تُسوق المملكة خارجياً كوجهة جذابة للعلامات التجارية العالمية.
وواصل الدكتور بن جمعة، أن المملكة تعمل على تسويق نفسها واستثماراتها أمام العالم لتحقيق طموحها القائم على برامج الرؤية 2030، مفيداً بأن هذه الممارسات تنتهجها أكبر بلدان العالم لتنعكس على اقتصادها ومواطنيها في المستقبل.
وتهدف الهيئة الجديدة الى إعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتسويق محلياً وخارجياً للتعزيز من جاذبية الاستثمار في المملكة، وكذلك إدارة منصة «استثمر في السعودية» الإلكتروني، بالإضافة إلى تشجيع ودعم الشراكات المحققة لأهداف التنمية بين المستثمر المحلي والأجنبي، ودعم أنشطة تسويق استثمارات المملكة.

- الفرص الاستثمارية
وستدفع استراتيجية الحكومة السعودية بالاستثمار للأمام بوتيرة أعلى وخطى أسرع، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وزيادة جاذبيتها وتنافسيتها وتنفيذ إجراءات تصحيحية جوهرية على مستوى الإطار التنظيمي والتشريعي، وحصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وتوفير حُزم من الحوافز للمشروعات الاستثمارية النوعية، إلى جانب جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.
وستعمل الاستراتيجية على دعم استثمارات وأعمال الشركات الوطنية لتعزيز مكانتها الدولية، وتمكينها من إيصال وترسيخ استثماراتها ومنتجاتها وخدماتها في الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة وتنافسية عالية.
وتتكامل الاستراتيجية مع برامج الرؤية 2030 التي سبق الإعلان عنها، والتي يمثل الاستثمار جزءاً أساسياً فيها، مثل برامج صندوق الاستثمارات العامة، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، والتخصيص، وتطوير القطاع المالي وبرنامج جودة الحياة.

- تكوين رأس المال
وتشمل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وضع حوكمة شاملة للإشراف على تنفيذها، من خلال اللجنة الوطنية العليا للاستثمار، التي يرأسها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ووضع وإقرار الحوافز للاستثمارات النوعية، وحصر وتطوير الفرص.
وتضم الاستراتيجية عدداً من المبادرات، منها إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، بتنظيمات تنافسية وحوافز جاذبة للاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، وبرنامج لنقل سلاسل الإمداد الاستراتيجية إلى المملكة والاستحواذ على حصة من السوق في مكونات هذا القطاع، وكذلك مبادرات للتمويل، تشمل تطوير حلول جديدة للقطاع الخاص لتعزيز تكوين رأس المال، كما تشمل تطوير «استثمر في السعودية» لتكون المنصة الوطنية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد.

- تطوير شبكات الطرق
من جانب آخر، أصدر مجلس الوزراء قرارا بالموافقة على إنشاء الهيئة العامة للطرق، في خطوة تعزز تطوير شبكات الطرق بالمملكة ورفع كفاءتها التشغيلية، والارتقاء بجودتها وفق أعلى المواصفات الفنية وأقصى درجات السلامة.
وأكد المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية، أن القرار يمكن الوزارة من التفرغ للقيام بدورها القيادي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية والإشراف على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية بالتنسيق مع الجهات المكونة للمنظومة بجميع أنماط النقل.
وأفاد الجاسر بأن الهيئة ستعمل على استدامة البنية التحتية للبلاد وتوفير شبكات طرق ذات مستوى عال من الكفاءة وصولاً لاستمرارية ريادة السعودية عالمياً والوصول للمرتبة السادسة دولياً في مؤشر جودة الطرق وتوسيع الترابط بين المدن والمحافظات والمراكز وتسهيل حركة تنقل الأفراد والبضائع وفق معايير آمنة ورفيعة، تسهم في تعزيز جودة الحياة والأهداف الطموحة للاستراتيجية.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.


تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط والنقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من احتمال إطالة أمد الصراع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة بلغت 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 1 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، إنها اعترضت طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي، في ثالث واقعة من نوعها يُعلن عنها خلال يوم واحد.

وحذّرت إيران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، داعية العالم إلى الاستعداد لذلك، بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء. وفي غضون ذلك، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من وطأة ما قد يكون إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينات القرن الماضي.

ونزل المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 2.8 في المائة، بضغط من تراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 4.9 في المائة، وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الخميس)، أن مقذوفاً لم تتحدد طبيعته أصاب سفينة حاويات، ما تسبب في اندلاع حريق محدود على بعد 35 ميلاً بحرياً إلى الشمال من ميناء جبل علي في الإمارات.

وتراجع المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.7 في المائة، مع هبوط سهم الدار العقارية بنسبة 4 في المائة، وسهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 5 في المائة.

وأفادت «رويترز»، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر، بأن «سيتي غروب» و«ستاندرد تشارترد» طلبا من موظفيهما في دبي العمل من المنزل، بعد بدء عمليات إخلاء بعض المكاتب، وذلك في إطار تعامل البنكين مع التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح المصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج.

وتراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك خليجي من حيث الأصول، بنسبة 1.5 في المائة.


مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).