ملك المغرب يجدد دعوة الجزائر إلى تطبيع العلاقات بين البلدين

محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش (حساب الخارجية المغربية)
محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش (حساب الخارجية المغربية)
TT

ملك المغرب يجدد دعوة الجزائر إلى تطبيع العلاقات بين البلدين

محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش (حساب الخارجية المغربية)
محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش (حساب الخارجية المغربية)

جدد ملك المغرب محمد السادس، يوم أمس (السبت)، الدعوة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع الجارة الجزائر، معرباً عن تطلعه إلى العمل مع الرئاسة الجزائرية «لإقامة علاقات طبيعية»، ومؤكداً على الرغبة «في الخروج من هذا الوضع».
وقال العاهل المغربي في خطابه السنوي بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش: «إننا نتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، لأن يضع المغرب والجزائر يداً في يد لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية والمصير المشترك».
وأضاف: «أشدد مرة أخرى بأن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين المغربي والجزائري لن تكون أبداً حدوداً تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريدها أن تكون جسوراً تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر».
وسبق للملك محمد السادس، بمناسبة نفس الخطاب العام الماضي أن دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى «تغليب منطق الحكمة»، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (إ.ب.أ)

وأعلنت الجزائر في أغسطس (آب) الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط متهمة إياها «بارتكاب أعمال عدائية (...) منذ استقلال الجزائر» في 1962،
وهو القرار الذي أعرب المغرب عن أسفه إزاءه، ورفض «مبرراته الزائفة».
واعتبر محمد السادس في خطابه أمس، أن «ما يقال عن العلاقات المغربية الجزائرية، غير معقول ويحز في النفس».
وأضاف: «بالنسبة للشعب المغربي، فنحن حريصون على الخروج من هذا الوضع، وتعزيز التقارب والتواصل والتفاهم بين الشعبين».
وسبق للعاهل المغربي أن أيضا أن اقترح أواخر العام 2018 تشكيل «آليّة سياسيّة مشتركة للحوار« من أجل «تجاوز الخلافات« القائمة بين الجارين، داعياً إلى فتح الحدود البرية المغلقة منذ العام 1994. لكن الاقتراح لم يلق استجابة.


مقالات ذات صلة

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

شمال افريقيا الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

الجزائر تحشد إمكانات كبيرة لتجنب عودة حرائق الغابات

أكد وزيران جزائريان استعداد سلطات البلاد لتجنب سيناريو موسم الحرائق القاتل، الذي وقع خلال العامين الماضيين، وسبّب مقتل عشرات الأشخاص. وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، عبد الحفيظ هني، في ندوة استضافتها وزارته مساء أمس، إن سلطات البلاد أعدت المئات من أبراج المراقبة والفرق المتنقلة، إضافة لمعدات لوجيستية من أجل دعم أعمال مكافحة الحرائق، موضحاً أنه «سيكون هناك أكثر من 387 برج مراقبة، و544 فرقة متنقلة، و42 شاحنة صهريج للتزود بالمياه، و3523 نقطة للتزود بالمياه، و784 ورشة عمل بتعداد 8294 عوناً قابلاً للتجنيد في حالة الضرورة القصوى».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

الجزائر: التماس بسجن وزير سابق 12 سنة مع التنفيذ

التمست النيابة بمحكمة بالجزائر العاصمة، أمس، السجن 12 سنة مع التنفيذ بحق وزير الموارد المائية السابق، أرزقي براقي بتهمة الفساد. وفي غضون ذلك، أعلن محامو الصحافي إحسان القاضي عن تنظيم محاكمته في الاستئناف في 21 من الشهر الحالي، علماً بأن القضاء سبق أن أدانه ابتدائياً بالسجن خمس سنوات، 3 منها نافذة، بتهمة «تلقي تمويل أجنبي» لمؤسسته الإعلامية. وانتهت أمس مرافعات المحامين والنيابة في قضية الوزير السابق براقي بوضع القضية في المداولة، في انتظار إصدار الحكم الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

رئيس الشورى السعودي يدعو من الجزائر لتوسيع الاستثمار ومصادر الدخل

استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقر القصر الرئاسي بالجزائر، الثلاثاء، الدكتور عبد الله آل الشيخ، رئيس مجلس الشورى السعودي الذي يقوم بزيارة رسمية؛ تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس مجلس الأمة الجزائري. وشدد آل الشيخ على «تبادل الخبرات لتحقيق المصالح التي تخدم العمل البرلماني، والوصول إلى التكامل بين البلدين اللذين يسيران على النهج نفسه من أجل التخلص من التبعية للمحروقات، وتوسيع مجالات الاستثمار ومصادر الدخل»، وفق بيان لـ«المجلس الشعبي الوطني» الجزائري (الغرفة البرلمانية). ووفق البيان، أجرى رئيس المجلس إبراهيم بوغالي محادثات مع آل الشيخ، تناولت «واقع وآفاق العلاقات الثنائية الأخوية، واس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

الجزائر: السجن بين 10 و15 سنة لوجهاء نظام بوتفليقة

قضت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، بسجن سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل، 12 سنة مع التنفيذ، فيما تراوحت الأحكام بحق مجموعة رجال الأعمال المقربين منه ما بين ثماني سنوات و15 سنة مع التنفيذ، والبراءة لمدير بنك حكومي وبرلماني، وذلك على أساس متابعات بتهم فساد. وأُسدل القضاء الستار عن واحدة من أكبر المحاكمات ضد وجهاء النظام في عهد بوتفليقة (1999 - 2019)، والتي دامت أسبوعين، سادها التوتر في أغلب الأحيان، وتشدد من جانب قاضي الجلسة وممثل النيابة في استجواب المتهمين، الذي بلغ عددهم 70 شخصاً، أكثرهم كانوا موظفين في أجهزة الدولة في مجال الاستثمار والصفقات العمومية، الذين أشارت التحقيقات إلى تو

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

مصر على أعتاب «الندرة المطلقة» للمياه

وزير الري المصري خلال حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
وزير الري المصري خلال حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر على أعتاب «الندرة المطلقة» للمياه

وزير الري المصري خلال حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)
وزير الري المصري خلال حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

أكدت مصر أن «نصيب الفرد من المياه يقترب حالياً من مستوى الندرة المطلقة». وقال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم إن بلاده «تُعد من أكثر دول العالم جفافاً، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل الذي يمثل نحو 98 في المائة من مواردها المائية المتجددة».

وأشار إلى «توجيه أكثر من 75 في المائة من هذه الموارد لقطاع الزراعة لتأمين الغذاء للسكان، بينما يوفر هذا القطاع سبل العيش لأكثر من نصف المواطنين».

الحديث المصري جاء خلال مشاركة وزير الري في حفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة، بحضور الممثل الخاص للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، راشيل كايت، ونائب السفير البريطاني في القاهرة، كاثرين كار.

وحسب سويلم، فإن مشروع «المرونة المائية مبادرة متميزة تبرز كيف يمكن للشراكات والابتكار والمشاركة المجتمعية أن تسهم بفاعلية في مواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ».

وأوضح أن أنشطة المشروع تتوافق بشكل مباشر مع استراتيجية وزارة الري «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» ، التي تركز على تحسين كفاءة استخدام المياه، ودمج إجراءات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في ممارسات إدارة المياه.

ولفت الوزير المصري، إلى ما يشهده العالم من تسارع وتيرة التنمية، والتأثيرات الكبيرة لتغير المناخ، التي تفرض ضغوطاً متنامية على الموارد المائية عالمياً، وأدت إلى تراجع نصيب الفرد من المياه، مؤكداً على الترابط الوثيق بين الأمنين المائي والغذائي، بما يضيف أعباءً إضافية على الدول الساعية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها. وأضاف أن «نصيب الفرد من المياه في مصر يقترب حالياً من مستوى الندرة المطلقة »، حيث «يبلغ نحو 500 متر مكعب سنوياً، أي ما يعادل نصف حد الندرة المائية العالمي».

نهر النيل خلف «السد العالي» في أسوان بجنوب مصر (الشرق الأوسط)

أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بـ«جامعة القاهرة»، عباس شراقي تحدث عن مصطلح «الندرة المطلقة»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «مصطلح أشد من الفقر المائي»، مضيفاً أن «الفقر المائي حسب تعريف الأمم المتحدة، عندما يقل احتياج الفرد عن 1000 متر مكعب سنوياً؛ لكن لو أقل من 500 يصبح فقراً مائياً شديداً». ويتابع: «حالياً في مصر نصيب الفرد 500 متر مكعب، والعام المقبل سيكون أقل، لأن عدد السكان في ازدياد، وأقل من هذا المعدل تدخل مصر في الفئة التي فيها فقر مائي شديد، أي ما يطلق عليه علمياً الندرة المطلقة».

لكن شراقي قلّل من مخاوف «الري المصرية» بشأن «الندرة المطلقة» للمياه، ويقول إن «مصر ليست الدولة الوحيدة في العالم التي نصيب الفرد فيها أقل من 500 متر مكعب، وهناك دول عربية نصيب الفرد فيها أقل من 1000 متر مكعب».

ويشير هنا، إلى «كيفية استخدام الكمية المتاحة لأي دولة من المياه بكفاءة، عبر استخدام طرق زراعة معروفة علمياً، وأساليب ري حديثة، وقد يكون حينها الـ400 متر مكعب أفضل من 2000».

كما يرى أن حديث «الري» المتكرر عن حصة مياه الفرد، «يهدف إلى إشعار المواطنين بالمسؤولية تجاه الاستخدامات، والترشيد، كما أنه رسالة للمجتمع الدولي بأن مصر تحافظ بشدة على مياه النيل لأنه مصدرها الوحيد ولديها ندرة مائية».

وتشدّد مصر في أكثر من محفل ولقاء رسمي على أهمية تعزيز التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم الإضرار، ورفض الإجراءات الأحادية.

المشاركون بحفل مشروع «المرونة المائية» بالسفارة البريطانية في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

وتعترض مصر والسودان على مشروع «سد النهضة» الذي دشنته إثيوبيا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتطالبان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل السد، بما لا يضر بمصالحهما المائية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطاباً رسمياً إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعرض فيه استعداد واشنطن لاستئناف مفاوضات «سد النهضة»، والتوصل لحلّ نهائي وعادل للقضية، وهو ما رحّبت به القاهرة والخرطوم.

من جانبه، أشار وزير الري المصري، الثلاثاء، إلى أن «شراكة النمو الأخضر» بين مصر والمملكة المتحدة ستشكل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية، والبناء على مخرجات مؤتمري المناخ «كوب 26» و«كوب 27» ودعم خطة عمل مشتركة للنمو الأخضر. كما ستوفر هذه «الشراكة» منصة للحوار المستمر من خلال «حوار النمو الأخضر» السنوي الذي يعقد بالتناوب بين البلدين، ويدعم تبادل الخبرات في مجالات تغير المناخ والقطاعات الحيوية مثل المياه والغذاء والطاقة.


تونس: نقابة الصحافيين تدين استهداف الإعلاميين بعد الحكم بسجن صحافي عامين

من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (إ.ب.أ)
TT

تونس: نقابة الصحافيين تدين استهداف الإعلاميين بعد الحكم بسجن صحافي عامين

من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (إ.ب.أ)
من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون تونسيون وسط العاصمة (إ.ب.أ)

قالت ‌نقابة الصحافيين التونسيين، اليوم (الثلاثاء)، إن محكمة تونسية أصدرت حكماً بسجن الصحافي غسان بن خليفة لمدة عامين، ​في أحدث إجراء قضائي ضد صحافيين، وهي خطوة وصفتها النقابة بأنها «تصعيد مقلق ضد حرية التعبير في البلاد». وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت النقابة في بيان أن غسان بن خليفة، رئيس تحرير موقع «انحياز»، وُجِّهت إليه اتهامات تتعلق بنشر أخبار عُدّت كاذبةً في قضية تعود إلى أكثر ‌من 3 ‌سنوات. ونفى بن خليفة التهم، ​قائلاً ‌إن ⁠القضية ​مفبركة، ووصفها ⁠بأنها دليل على فشل السلطة، بينما قالت النقابة إن الحكم «استهداف ممنهج للأصوات الناقدة». تأتي هذه القضية في ظلِّ ازدياد الانتقادات من منظمات حقوقية، تقول إن الحكومة تشنُّ حملة قمع تشمل المعارضين، بمَن في ذلك السياسيون والصحافيون والنشطاء المدنيون، ⁠منذ أنَّ حلَّ الرئيس قيس سعيّد ‌البرلمان في 2021، وبدأ ‌لاحقاً الحكم بمراسيم. غير أنَّ الرئيس سعيّد يرفض ​باستمرار اتهامات تقييد ‌حرية الصحافة، ويقول إن جميع الحريات مضمونة في ‌تونس، وإنه لن يكون ديكتاتوراً. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أصدرت محكمة أخرى أحكاماً بالسجن ضد الإعلاميَّين مراد الزغيدي وبرهان بسيّس لمدة 3 سنوات ونصف السنة، ‌بتهمة التهرب الضريبي، وهو ما عدّه منتقدون وسيلةً للانتقام من تقاريرهما وتخويفاً للأصوات ⁠المستقلة. وقد ⁠ازدهرت حرية التعبير بعد انتفاضة عام 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وأطلقت «الربيع العربي». ومع ذلك، يقول نشطاء إن سيطرة الرئيس سعيّد على السلطة في 2021 ومراسيمه اللاحقة هدمت الضمانات الديمقراطية، وأتاحت للسلطات ملاحقة الصحافيين بتهم غير واضحة. وتقول نقابة الصحافيين إن وسائل الإعلام العامة، بما في ذلك التلفزيون والإذاعات الرسمية، أصبحت بوقاً للسلطة، مع ​منع الصحافيين المستقلين ​من العمل بحرية، وملاحقة كثير منهم قضائياً في قضايا متعددة.


ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي
صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي
TT

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي
صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

شدد مجلسا الرئاسي و«الأعلى للدولة» في ليبيا على ضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات، تزامناً مع بروز عقبة جديدة تمثلت في رفض «صندوق إعادة إعمار ليبيا» لأي مخرجات تصدر عن اجتماعات لجنة المسار الاقتصادي المنعقدة في تونس، برعاية أميركية.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية والقانونية، والعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة، تضمن إجراء الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب تعزيز مستويات الثقة بين مختلف الأطراف السياسية، بما يدعم فرص إنجاح هذا المسار.

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وأدرج المنفي اجتماعه مع تكالة، مساء الاثنين، بالعاصمة طرابلس، في إطار التنسيق المؤسسي المستمر لمتابعة مستجدات المشهد السياسي في البلاد، مشيراً إلى بحث تطورات الأوضاع السياسية الراهنة، وأبرز التحديات التي تعترض مسار العملية السياسية، وفي مقدمتها استمرار الانقسام المؤسسي.

ونقل مكتب المنفي أنهما «أكدا ضرورة معالجتها عبر الدفع نحو توافقات وطنية شاملة، تفضي إلى توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ دعائم الاستقرار»، كما بحثا الخطوات العملية المزمع اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، بما يكفل تهيئة الظروف الملائمة للمضي قدماً نحو تنظيم انتخابات وطنية حرة ونزيهة، تعبّر عن الإرادة الحقيقية للشعب الليبي، وتسهم في إنهاء المراحل الانتقالية.

وناقش المنفي وتكالة تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي، ولا سيما ما تضمنه من ملاحظات بشأن «قضايا الفساد»، التي طالت عدداً من المؤسسات العامة، والسبل الكفيلة بمعالجة هذه التجاوزات، عبر تعزيز دور الأجهزة الرقابية، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتورطين، بما يرسّخ مبادئ النزاهة والشفافية ويصون المال العام.

وكان المنفي قد شدد، بوصفه القائد الأعلى للجيش الليبي لدى لقائه، مساء الاثنين، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية آمر «اللواء 444 قتال»، محمود حمزة، على أهمية فرض هيبة الدولة، وتكثيف الجهود لضبط الأمن، وترسيخ دعائم الاستقرار داخل العاصمة والمناطق المجاورة، بما يضمن حماية المواطنين وصون السلم العام.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا»، رفضه الكامل لأي مخرجات تصدر عن اجتماعات لجنة المسار الاقتصادي المنعقدة في تونس، معتبراً إياها، في بيان، مساء الاثنين، «غير ملزمة له»، وذلك لعدم تمثيل مدن شرق وجنوب ليبيا تمثيلاً صحيحاً في الجانب التنموي والاقتصادي.

بلقاسم حفتر (أ.ف.ب)

وشدد الصندوق، الذي يترأسه بلقاسم، نجل المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، ويتبع مجلس النواب وحكومة أسامة حماد في شرق البلاد، على أن المشاركَين في هذه الاجتماعات لا يمثلان مناطق شرق وجنوب ليبيا في الملفات المتعلقة بالتنمية والاقتصاد والميزانية العامة وميزانية التنمية.

وهدد بأن أي مباحثات أو مخرجات يشاركان فيها «لن تُؤخذ بعين الاعتبار، ولن تكون ملزمة للصندوق»، معتبراً أن هذا المسار بصيغته الحالية «يشكل عائقاً أمام المشروع التنموي الوطني».

ودافع الصندوق عن مهامه، مؤكداً التزامه الكامل بالتشريعات النافذة، وقال إنه يعمل وفق خطط استراتيجية محكمة لتحقيق تنمية مستدامة، بعيداً عن أي توجهات أو مخرجات قد تعيق عجلة التنمية، بهدف نشر الازدهار والتطور في كافة أنحاء البلاد. وأبرز ما وصفه بـ«النهضة العمرانية غير المسبوقة، التي تشهدها مدن شرق وجنوب ليبيا»، مشيراً إلى نجاحه في إعادة بناء مدينة درنة بشكل كامل مجدداً.

وتأتي اجتماعات لجنة المسار الاقتصادي في تونس، في سياق متابعة تنفيذ بنود «الاتفاق التنموي الموحد»، الذي تم إبرامه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين مجلسي النواب والدولة ومصرف ليبيا المركزي برعاية مباشرة من وزارة الخزانة الأميركية.

وتستهدف اللجنة دفع المسار الاقتصادي، بمشاركة ممثلين عن غرب وشرق البلاد، لكنها تختلف عن المسار الاقتصادي لـ«الحوار المهيكل»، الذي ترعاه البعثة الأممية، ويركز على تقديم توصيات استشارية شاملة للإصلاحات الاقتصادية، ضمن عملية سياسية أوسع.

النمروش مستقبلاً سفير روسيا لدى ليبيا (رئاسة أركان قوات الوحدة)

من جانبه، نقل رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، صلاح النمروش، عن سفير روسيا لدى ليبيا حيدر رشيد أغانين، استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع ليبيا، وتقديم الدعم في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، بما يسهم في تطوير القدرات وبناء شراكة فعالة بين الجانبين، مشيراً إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون في المجالات العسكرية، وأهمية تطوير برامج التدريب والتأهيل.