السلطة الفلسطينية تشكو حكومة لبيد إلى مجلس الأمن

اتهمتها بتكثيف عمليات الاستيطان بطريقة تقوض تواصل الدولة المستقبلية

ملامح الحزن والأسى لدى قريبين للفتى القتيل أمجد أبو عليا خلال تشييع جنازته في بلدة المغير شمال رام الله أمس (إ.ب.أ)
ملامح الحزن والأسى لدى قريبين للفتى القتيل أمجد أبو عليا خلال تشييع جنازته في بلدة المغير شمال رام الله أمس (إ.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تشكو حكومة لبيد إلى مجلس الأمن

ملامح الحزن والأسى لدى قريبين للفتى القتيل أمجد أبو عليا خلال تشييع جنازته في بلدة المغير شمال رام الله أمس (إ.ب.أ)
ملامح الحزن والأسى لدى قريبين للفتى القتيل أمجد أبو عليا خلال تشييع جنازته في بلدة المغير شمال رام الله أمس (إ.ب.أ)

اشتكت السلطة الفلسطينية، حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية، التي يرأسها يائير لبيد، لمجلس الأمن، قائلة إن «القوة القائمة بالاحتلال تشن حملة غير قانونية، وبشكل كثيف لاستعمار الأرض الفلسطينية، وبناء مئات الوحدات الاستيطانية الأخرى، إلى جانب استمرار الهجمات العنيفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، والمستوطنين على المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال».
وجاء في رسائل أرسلها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، إلى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (البرازيل)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن «انتهاكات الاحتلال بمجملها ترتكب بشكل متعمد وبصورة منهجية بهدف نزع ملكية شعبنا الفلسطيني وتشريده»، مشدداً على ضرورة «خضوع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للمساءلة الكاملة عن جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني».
وجدد منصور دعوته للمجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، للعمل لدعم القانون الدولي الهادف إلى وضع حد للإفلات من العقاب، وفتح الطريق لأفق سياسي لإنهاء هذا الاحتلال، وإعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
في الرسائل، نوه منصور إلى مخططات إسرائيل لبناء ما يقرب من 2000 وحدة استيطانية غير شرعية أخرى في فلسطين المحتلة، وذلك في المنطقة الواقعة بين جبل أبو غنيم في القدس الشرقية المحتلة وبيت لحم، الأمر الذي يقوض تواصل الأرض، وتنمية المجتمعات الفلسطينية واستمرارها، وفي الوقت نفسه، تواصل عصابات وميليشيا المستوطنين مهاجمة الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم.
وشدد منصور على «ضرورة تحمل القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن مشروعها الاستيطاني الاستعماري غير القانوني لأرضنا، بما في ذلك إرهاب المستوطنين».
ولفت منصور إلى الأزمة التي يواجهها 1200 فلسطيني في مسافر يطا، «نظراً لاستمرار إسرائيل في حملتها للتطهير العرقي لمئات العائلات في جنوب الخليل، بهدف إنشاء منطقة تدريب عسكرية لجيش الاحتلال على أرضنا».
ونوهت الرسائل الفلسطينية بأنه «وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، دمرت قوات الاحتلال وفي غضون أسبوعين فقط ما لا يقل عن 51 مبنى في القدس الشرقية المحتلة وأماكن أخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، ما أدى الى تشريد 40 شخصاً، من بينهم 21 طفلاً، والتأثير على سبل عيش 500 شخص آخرين».
وأشار منصور كذلك إلى قتل إسرائيل كلاً من: الفتى أمجد أبو عليا (16 عاماً)، في المغير شمال رام الله، والشابين محمد بشار عزيزي، وعبد الرحمن جمال صبح، خلال اقتحام عنيف لحي الياسمينة في البلدة القديمة بنابلس، إلى جانب إصابة 10 فلسطينيين آخرين، أحدهم حالته حرجة جراء إصابته برصاصة في الرأس، واحتجاز جثمان الشاب رفيق رياض غانم (20 عاماً) لمدة 20 يوماً، ووفاة كامل عبد الله علاونة من جنين متأثراً بجروحه.
وتطرقت الرسائل أيضاً إلى استمرار معاناة مليوني فلسطيني في قطاع غزة، جراء الحصار غير الإنساني وغير الشرعي المفروض على القطاع لمدة 15 عاماً، الذي يعمل على تعميق الفقر والجوع والعزلة وانعدام الأمن. وجاءت الرسائل الفلسطينية في وقت تتهم فيه السلطة، الحكومة الحالية في إسرائيل، بتصعيد الاستيطان.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير السبت، في تقرير له، إن «محافظة القدس تتعرض لهجوم استيطاني تحفظت حكومة إسرائيل على الإعلان عنه رسمياً قبل زيارة الرئيس الأميركي الأخيرة للمنطقة، وأعلنته فوراً أن غادر».
وكانت هيئة تابعة لبلدية القدس الإسرائيلية دفعت نهاية الأسبوع الماضي، خطة جديدة لإنشاء حي استيطاني في القدس (الشرقية) من شأنه قطع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية في المدينة نفسها وبينها وبين مدينة بيت لحم القريبة كذلك.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم تطوير خطة لبناء 14 ألف وحدة سكنية في منطقة تعرف باسم القناة السفلى، شمال غربي بيت لحم، من قبل لجنة التخطيط والبناء في القدس من مرحلة تخطيط سابقة تعرف باسم الإيداع.
وتمتد المستوطنة الجديدة على جانبي الخط الأخضر وتربط بين الأحياء اليهودية الاستيطانية في القدس الشرقية «جفعات همتوسط» و«هار حوما»، في وقت تقطع فيه التواصل الجغرافي بين أحياء بيت صفافا وصور باهر الفلسطينية، وتمنع التواصل الفلسطيني الأوسع بين القدس الشرقية وبيت لحم.
ودفعت بلدية القدس بالمشروع على الرغم من اعتراضات فلسطينية ومؤسسات حقوقية وجماعات يسارية إسرائيلية، قالت إن ذلك يمنع التواصل الضروري بين المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية لقيام دولة فلسطينية مستقبلية. لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن مناطق القدس على جانبي الخط الأخضر جزء من عاصمتها الموحدة.
وقال رئيس بلدية القدس موشيه ليون بحسب «تايمز أوف إسرائيل»، إن مشروع القناة السفلى ضروري لتوسيع المساكن المعروضة في العاصمة.
في هذا الوقت، ينتظر أن تدفع اللجنة بخطة أخرى في القدس لبناء مستوطنة تعرف باسم «جفعات شاكيد»، وكان تم تأجيل المصادقة عليها في اجتماع الاثنين لمدة أسبوعين من أجل إجراء السلطات مراجعة للتأكد من أنه لن يكون له أي آثار بيئية سلبية.
وقال مصدر في البلدية إنه يعتقد أنه ستتم الموافقة على الخطة بمجرد اكتمال المراجعة.
وتقول السلطة إن كل الاستيطان في الأرض الفلسطينية غير شرعي وتجب إزالته في إطار أي حل سياسي دائم، لكن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ودفع أي مباحثات سلام للأمام وتفضل دفع بوادر اقتصادية للفلسطينيين فقط.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مواقع أثرية بمدينة صور اللبنانية تحت رحمة الغارات الإسرائيلية

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
TT

مواقع أثرية بمدينة صور اللبنانية تحت رحمة الغارات الإسرائيلية

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان
صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

في موقع البصّ في مدينة صور في جنوب لبنان، تتصدّر علامة «الدرع الأزرق» مدخل المَعلم المُدرج على قائمة التراث العالمي، في محاولة لحمايته من الغارات الإسرائيلية، بعد ضربة استهدفت محيطه.

ورغم أن المدينة التي تُعدّ إحدى أقدم مدن حوض البحر الأبيض المتوسط وتضم آثاراً من الحقبة الرومانية، تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل، لكنها تعرّضت منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» لهجمات عدّة. ووجّه الجيش الإسرائيلي مراراً إنذارات إلى سكانها لإخلائها بالكامل، لكن الكثير من العائلات لم تمتثل للإنذار.

وشملت مبادرة «الدروع الزرقاء» التي أطلقتها لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، أكثر من ثلاثين موقعاً أثرياً في لبنان، بينها آثار صور، ووضعت عليها العلامات في رسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الجيش الإسرائيلي؛ إذ تُلزم اتفاقية لاهاي لعام 1954 الأطراف المتحاربة بحماية الملكية الثقافية في حالة النزاع المسلح.

موظفان يضعان «شعار الحماية المعززة» بالموقع الأثري لهيبودروم الروماني في صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

في السادس من مارس (آذار)، شنّت إسرائيل غارة على بعد أمتار قليلة من الموقع الأثري في صور؛ ما أودى، وفق السلطات، بثمانية أشخاص من عائلة واحدة، في حين تحوّل منزلهم كومةً من الركام.

ويقول مدير الحفريات الأثرية في منطقة الجنوب بوزارة الثقافة نادر سقلاوي لصحافيين بينهم صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانوا جيراننا... ظنّوا أن وجودهم بالقرب من الموقع الأثري يحميهم؛ كون أن التراث العالمي لا يفترض أن يتعرّض للقصف خلال الحروب والنزاعات المسلحة».

ويروي أنه لدى توجه فريق إلى الموقع لمسح الأضرار بعد نحو يومين من الغارة، «وجدوا بعض الأشلاء البشرية... على سطح المتحف» الذي هو قيد الإنشاء.

وتحطّمت نوافذ المتحف جراء عصف الغارة التي لم تلحق أضراراً بالمقبرة الأثرية العائدة إلى القرنين الثاني والثالث، ولا بقوس النصر الضخم والقنوات المائية وميدان سباق الخيل داخل الموقع، وهي آثار تشكّل شواهد على ازدهار الحقبة الرومانية.

في العصور القديمة، شكّلت المدينة ميناءً فينيقياً مهماً، قبل أن يفتحها الإسكندر الأكبر، ثم تضمّها لاحقاً الإمبراطورية الرومانية.

دخان يتصاعد في خلفية الموقع الأثري لأطلال المرفأ الفينيقي بمدينة صور جنوب لبنان جراء غارة جوية إسرائيلية (أ.ف.ب)

ومع توجيه إسرائيل إنذارات إخلاء متكررة لسكان مناطق واسعة من الجنوب بينها صور، غادر القسم الأكبر من قاطنيها، في حين يرفض آلاف السكان إخلاءها.

وندّد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة «باستهداف العدوان الإسرائيلي الموروث الثقافي والحضاري» في البلاد.

وقال في بيان بعد الضربة قرب المعلم الأثري: «المواقع الأثرية لا تضمّ أي وجود عسكري أو أمني، ولا يمكن بالتالي استخدام هذه الحجة لقصفها أو المساس بها».

ولم يردّ الجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن هجماته تطول بنى عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق.

مهمة دونها مخاطر

وتجدّدت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتنفّذ إسرائيل منذ ذلك الحين هجمات كثيفة في كل أنحاء لبنان، وتوغّلت قواتها في الجنوب. وأسفرت هذه العمليات العسكرية عن مقتل أكثر من ألف شخص ونزوح أكثر من مليون، وفق السلطات.

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

في صور، يتعيّن على خبراء الآثار إجراء بحث أكثر دقة للكشف على احتمال وجود تصدعات أو تشققات قد تكون أصابت الأحجار القديمة جراء الغارة.

ويقول دافيد ساسين، الخبير في التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألف)، وهي مؤسسة تساعد الحكومات على حماية القطع الأثرية: «لبنان مليء بالكنوز الأثرية... ولا تتوافر مساحة كافية في مخازن بيروت لنقل الآثار المهددة كافة».

كما أن نقل الآثار إلى بيروت في ظل حماية عسكرية «يظل محفوفاً بالمخاطر»، وفق ساسين، في غياب ضمانات لتحييدها عن الغارات التي تواصل إسرائيل شنّها يومياً.

خلال الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب الله» عام 2024، نُقلت عملات ذهبية وجرار وتوابيت ثمينة إلى بيروت، حيث لا تزال محفوظة في مخازن وزارة الثقافة.

وفي العام نفسه، تعرّضت مدينة صور ومحيطها إلى هجمات إسرائيلية طالت أيضاً قلعة شمع التي تعود إلى العصور الوسطى والواقعة في المنطقة الحدودية؛ ما أسفر عن تدميرها جزئياً.

صورة تُظهِر الموقع الأثري لهيبودروم (ميدان سباق الخيل) الروماني في مدينة صور جنوب لبنان

ويقول سقلاوي: «يعرف الإسرائيليون كلّ شيء... إنهم يعلمون تماماً ما يوجد في ذلك الموقع».

ويتحدّث مصطفى نجدي، وهو أحد حرّاس الموقع الأثري، عن الغارة قائلاً: «سمعت ضربة قوية جداً وتهشّم الزجاج. هربت من المكان وأبلغت السلطات. كانت هناك أشلاء، وكان الوضع صعباً جداً».

ويضيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أحد يهتمّ لأمرنا (...)، نتمنى أن يمارس كل من يستطيع الضغط لوقف تلك الهمجية».

ويتابع: «تمثّل هذه الحضارة التاريخ وتمثّل لبنان وتمثّل الجميع، لبنانيين وغير لبنانيين».


لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة

وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد للمغادرة

وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)

سحب لبنان الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتربين، الثلاثاء.

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين، حسب بيانها، القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى، وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من مارس (آذار) 2026.

في السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور؛ وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران أعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.

إلى ذلك، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في منشور على «إكس»، الثلاثاء، بقرار لبنان طرد السفير الإيراني، عادَّاً أن الخطوة «مبررة وضرورية».

وقال ساعر: «ندعو الحكومة اللبنانية لاتّخاذ إجراءات عملية وذات مغزى ضد (حزب الله) الذي ما زال ممثلوه يشغلون مناصب وزارية فيها».


«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.