إسرائيل تطالب بحل لجنة تحقيق دولية في حرب غزة

بعد تصريح لأحد أعضائها عدته «معادياً للسامية» وأغضب واشنطن

إسرائيل تطالب بحل لجنة تحقيق دولية في حرب غزة
TT

إسرائيل تطالب بحل لجنة تحقيق دولية في حرب غزة

إسرائيل تطالب بحل لجنة تحقيق دولية في حرب غزة

صعدت إسرائيل موقفها من لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في حرب العام الماضي، التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة، ودامت 11 يوماً وقُتل خلالها 260 فلسطينياً في قصف إسرائيلي على قطاع غزّة، وطالبت بحل اللجنة فوراً بعد تصريحات لأحد أعضائها قالت إنها «معادية للسامية»، وهي تصريحات أغضبت كذلك الولايات المتحدة.
وانتقد متحدث باسم رئيس الوزراء يائير لبيد تصريحات ميلون كوثاري، عضو اللجنة، ودعا إلى حل اللجنة. وكان كوثاري قال في بودكاست لموقع «موندوويس»، المعني بالأخبار الفلسطينية والإسرائيلية، إن هناك جهوداً لتشويه سمعة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي أنشأ اللجنة، وإن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تحت سيطرة اللوبي اليهودي إلى حد كبير. وأضاف أنها ليست الحكومات فقط. «نحن محبطون للغاية من وسائل التواصل الاجتماعي التي يسيطر عليها إلى حد كبير، سواء كان ذلك اللوبي اليهودي أو المنظمات غير الحكومية المحددة»، وتابع: «يتم إلقاء كثير من الأموال لمحاولة تشويه سمعتنا».
وفوراً وصفت المتحدثة الدولية باسم لبيد، كيرين هجيوف، تصريحات كوثاري بالمعادية للسامية، وقالت إن المجتمع الدولي يجب أن يغضب من تصريحاته التي «تشكك في حق إسرائيل بالوجود». واعتبرت هجيوف أن اللجنة كانت «مثالاً للنفاق الأخلاقي» و«تستهزئ بمعايير الاستقلال والحياد المفترضة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة».
ودعا بيان رسمي إسرائيلي إلى «حل اللجنة غير الشرعية والمتحيزة واستبعاد مفوضيها من عمل الأمم المتحدة».
وجاء الموقف الإسرائيلي على الرغم من أن رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فيديريكو بيلييغاس، طالب الجمعة، من كوثاري توضيح تصريحاته.
وكان خبراء اللجنة بدأوا مهمّة التحقيق في الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل منذ 13 أبريل (نيسان) 2021، لكن إسرائيل رفضت التعاون مع اللجنة، وقالت إن أعضاءها «اتخذوا مواقف علنية ومعادية مراراً ضد إسرائيل بشأن الموضوع ذاته الذي طُلب منهم التحقيق فيه بشكل مستقل وحيادي».
وقامت اللجنة برحلتين للبحث في التقرير، إحداهما إلى جنيف والأخرى إلى الأردن. ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة ولم تسمح لها بدخول إسرائيل أو الوصول إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
والشهر الماضي، ألقى تقرير صدر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، باللوم على «التمييز الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين» في أعمال العنف بين الجانبين. ودخلت الولايات المتحدة على الخط فوراً، وغردت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة السفيرة ميشيل تايلور، بأنها «غاضبة من التعليقات الأخيرة المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل»، معتبرة أن «هذه الملاحظات غير المقبولة تؤدي للأسف إلى تفاقم مخاوفنا العميقة بشأن الطبيعة المفتوحة والنطاق الواسع للغاية لمحكمة العدالة والمعاملة غير المتكافئة والمتحيزة من جانب مجلس حقوق الإنسان لإسرائيل».
وقالت المبعوثة الأميركية الخاصة لمراقبة ومكافحة معاداة السامية، ديبوراه ليبستدات، إنه من «المشين» أن يدلي أحد خبراء حقوق الإنسان بمثل هذه الملاحظة.
وأضافت: «من غير المقبول على الإطلاق أن تأتي مثل هذه التعليقات من عضو معين في لجنة التحقيق». كما دعت منظمة «بناي بريث الدولية»، وهي منظمة يهودية عمرها 180 عاماً، إلى إقالة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بسبب «تصريحات بغيضة» من قبل بعض أعضائها و«انتهاكات صارخة أخرى». وقال رئيس المنظمة، سيث جيه ريكلين في بيان، إن «حقيقة أن المجموعة قد تم تكديسها بشكل متوقع ضد إسرائيل، وأن هؤلاء المفوضين لم يترددوا في إخفاء تحيزهم، يستلزم أن تتحدث جميع الدول التي تمول عمليات الأمم المتحدة الآن». لكن رئيسة اللجنة نافي بيلاي، وهي المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، دافعت عن تعليقات كوثاري، وقالت: «يبدو أنها أُخرجت عمداً من سياقها» و«نُقلت بشكل خاطئ عمداً».
وأضافت أن هذه التصريحات تعكس «خيبة أمل اللجنة من استمرار عدم تعاون إسرائيل» مع الخبراء.
ورفض عضو اللجنة الآخر، كريس سيدوتي، الاتهامات بمعاداة السامية ضد اللجنة، وقال إنها «تُلقى مثل الأرز في حفل زفاف». وأضاف: «معاداة السامية هي فظاعة في حد ذاتها. هذا هو الأساس لبعض الفظائع الأكثر تطرفاً في التاريخ، وعلى الأخص المحرقة، المذابح والاضطهاد الذي يعود إلى قرون. وإنه من المأساة والمهزلة أن يتم التقليل من شأن معاداة السامية لأغراض سياسية، وسرقة محتواها، واستخدامها درعاً للنقد العادي لأفعال الدولة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بغارات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)
فلسطينيون بجوار جثماني شخصين قُتلا في غارة إسرائيلية على غزة يوم أمس (رويترز)

أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل الجمعة بغارات إسرائيلية على القطاع.

وتتبادل إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشكل متكرر بخرق الهدنة التي تسري في القطاع منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين من بدء الحرب المدمّرة.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الاقل وإصابة بجروح خطيرة في غارة للاحتلال شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».

وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في العاشر من أكتوبر.

في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وقد حالت القيود الإعلامية ومحدودية الوصول إلى غزة دون تمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من أعداد الضحايا أو تغطية القتال بحرية.


«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.