طهران تصر على إبقاء المحادثات النووية... وواشنطن مستعدة لجميع السيناريوهات

محللون إيرانيون يتخوفون من تدمير جسور اتفاق 2015 وإعادته إلى مجلس الأمن

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عبداللهيان ومحسن نذيري أصل مبعوث طهران الجديد إلى المنظمات الدولية في فيينا أمس
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عبداللهيان ومحسن نذيري أصل مبعوث طهران الجديد إلى المنظمات الدولية في فيينا أمس
TT

طهران تصر على إبقاء المحادثات النووية... وواشنطن مستعدة لجميع السيناريوهات

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عبداللهيان ومحسن نذيري أصل مبعوث طهران الجديد إلى المنظمات الدولية في فيينا أمس
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء عبداللهيان ومحسن نذيري أصل مبعوث طهران الجديد إلى المنظمات الدولية في فيينا أمس

واصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أمس (الجمعة)، توجيه الرسائل اليومية بشأن الإبقاء على محادثات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، فيما أصر الطرف الآخر في الولايات المتحدة على التشكيك بإرادة طهران مسودة الاتفاق المطروحة حالياً على طاولة المفاوضات، بعد تعديلات حديثة من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي يسيّر العملية الدبلوماسية منذ أبريل (نيسان) الماضي.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبداللهيان قوله في ملتقى مسؤولي البعثات الثقافية الإيرانية في الخارج إن الجهاز الدبلوماسي الإيراني «سيتابع المفاوضات من أجل رفع العقوبات، لكننا نريد الوصول إلى اتفاق جيد وقوي ومستدام».
واستمراراً للموقف الإيراني الغامض، لم يتطرق عبداللهيان إلى موقف طهران من المسودة الأوروبية الجديدة، رغم أنه اتصل ببوريل (الأربعاء) واكتفى بإعلان ترحيبه بمواصلة الدبلوماسية والمفاوضات. خصوصاً بعدما فُسرت تغريدة كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني بعد ساعات من إعلان بوريل، بأنها تحفظ من طهران. وقال باقري: «لدينا أيضاُ أفكارنا الخاصة، من حيث الجوهر والشكل، لإكمال المفاوضات، وسنقدمها».
وكان بوريل قد كشف (الثلاثاء) أنه قدم مسودة تسوية، داعياً طهران وواشنطن إلى قبولها لتجنب «أزمة خطيرة». وكتب في مقال بصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «لقد وضعت الآن على الطاولة نصاً يتناول بالتفصيل الدقيق رفع العقوبات بالإضافة إلى الخطوات النووية اللازمة لاستعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة». وأضاف: «بعد 15 شهراً من المفاوضات المكثفة والبناءة في فيينا والتفاعلات التي لا تُحصى مع المشاركين في المحادثات، خلصت إلى أن المجال أمام تقديم تنازلات إضافية مهمة قد استُنفد».
وقالت الرئاسة الفرنسية (الخميس)، إنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي، لكن الكرة لا تزال في ملعب طهران.
في السياق نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، في مؤتمره الصحافي، إن طهران لم تُظهر الإرادة السياسية خلال الشهور الماضية لتخطي مأزق المحادثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تستعد لمختلف السيناريوهات في العملية التفاوضية وأنها تعكف على دراسة المسودة المقترحة من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وأنها على تواصل مباشر مع شركائها الأوروبيين.
وصرح برايس: «لم تكن لدينا أوهام بأن العودة إلى الاتفاق النووي ستكون وشيكة»، منوهاً بأن «مقترح بوريل يستند إلى الصفقة التي كانت مطروحة على الطاولة منذ مارس (آذار)، والتي تم التفاوض عليها بشق الأنفس بين مجموعة (5+1)، في إشارة إلى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا. وخلص إلى أن «الصفقة كنا مستعدين لقبولها منذ مارس (آذار)»، وأضاف: «هناك دولة واحدة منعت إعادة التماثل المتبادل بخطة العمل المشترك (الاتفاق النووي) هي إيران». وأضاف: «لم نشهد من إيران سواء في مارس أو الأشهر التالية، مؤشراً على استعدادهم لاتخاذ القرار السياسي، الضروري للعودة إلى الاتفاق النووي». وتابع أن «التعنت الإيراني وعدم المشاركة الإيرانية البناء قد أكدا لنا عدم اليقين في هذا الطرح (إحياء الاتفاق النووي)».
ونوه برايس إلى أن واشنطن تنظر بشكل متساوٍ في مختلف السيناريوهات في حال فشل التوصل إلى اتفاق لإعادة إحياء الاتفاق المبرم في 2015.
من جانب آخر، علّق برايس على إطلاق سراح خبير البيئة الأميركي - البريطاني من أصل إيراني مراد طاهباز، لمدة شهر في طهران بعد وساطة عمانية. وقال إن الإدارة الأميركية حرصت على عدم ربط مصير المحتجزين «ظلماً» في إيران بالعودة المتبادلة المحتملة إلى الاتفاق النووي.
ورحب برايس بإطلاق طاهباز من السجن، مقابل كفالة مالية لمدة شهر. وقال: «نحن ممتنون لعمان وللمملكة المتحدة لاستمرارها في الضغط على إيران للوفاء بهذا الالتزام».
وشدد برايس على أن تأمين الإفراج عن الأميركيين المحتجزين لدى إيران وعودتهم إلى ديارهم «ستظل إحدى أولوياتنا القصوى». وأشار إلى تصريحات وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي طالب إيران بإطلاق سراح المحتجزين، إضافةً إلى تحديد مصير عميل الـ«إف بي آي» روبرت ليفينسون.
في إيران، أعرب محللون عن مخاوفهم من تبعات تأخر الحكومة الإيرانية برئاسة المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، في إحياء الاتفاق النووي. ونقلت مواقع إصلاحية عن مستشار في هيئة الرئاسة الإيرانية السابقة، دياكو حسيني، أن «إيران ستكون الخاسر الأكبر في الساحة مع تأخير آسياد الاتفاق النووي». وحذر الباحث من «بقاء العقوبات» وكذلك من «سيف آلية سناب بك (لإعادة العقوبات الأممية) مسلطاً على رأس إيران حتى تتنازل عن برامجها النووية التي تتخطى القيود (الدولية)». وقال: «ستبقى أميركا تنظر ببرودة دم إلى معاناة إيران من العقوبات... لن نستفيد من الاقتصاد ولا آليات الضغط».
ونقلت مواقع إصلاحية عن المحلل أحمد زيدآبادي، قوله إن «المتشددين يحاولون تدمير جسور العودة إلى الاتفاق النووي». ورأى أن بعض القوى المتنفذة في النظام السياسي الإيراني «ترى إحياء الاتفاق النووي يتعارض مع مصالحها». وأضاف: «من أجل تدمير كل جسور العودة إلى الاتفاق يتحدثون صراحةً عن ضرورة دعم الجمهورية الإسلامية من حرب العدوان الروسي ضد أوكرانيا».
من جهتها، نقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن محلل الشؤون الدولية مهدي مطهرنيا، أن أياً من الطرفين الإيراني والأميركي «مستعد لقبول وصمة عار إعلان وفاة خطة العمل المشترك». وقال إن «الغرب يجهّز الرأي العام لقبول إعادة ملف إيران إلى مجلس الأمن».
واستند المحلل في فرضيته إلى الانتقادات الجديدة لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن عدم معرفة الوكالة بما يجري في المنشآت الإيرانية، وكذلك تحذير بوريل في مقاله الأخير، و«تغيير استراتيجية بايدن إزاء الشرق الأوسط»، إضافةً إلى التغييرات في الحكومة الإسرائيلية.
وبدوره، قلل المحلل السياسي حشمت الله فلاحت بيشه، من أهمية ما قاله بوريل بشأن «آخر مقترح». وقال: «حتى لو لم نتوصل إلى اتفاق، لن تضيع الدبلوماسية»، محذراً من أن «عدم إدارة الأزمة ستدفع الأميركيين إلى فرض عقوبات جديدة، وفي المقابل تتخذ إيران خطوات جديدة (من الانتهاكات النووية)».
وكان فلاحت بيشه، الذي ترأس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان السابق، يعلّق على سؤال لموقع «فردا» الإخباري حول قتامة الوضع الخاص بمستقبل الاتفاق النووي، بعد تغريدة باقري كني بشأن مقال بوريل.
وتوقع فلاحت بيشه أن تحدّ الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، من قدرة بايدن في الاتفاق النووي. وقال: «ستزداد التهديدات والشكوك كلما اقتربنا من انتخابات الكونغرس». ولاحظ أن المقترح الأوروبي «لا يمكن أن ينجح إلا بشرط واحد، وهو أن يتخلى الطرفان عن قاعدة كل شيء أو لا شيء لكي تُطرح قضية النفط والإشراف في هذا الاتفاق». وقال: «في إطار هذا الاتفاق، فإن إمدادات النفط الإيرانية ستقلل من قلق الأوروبيين في فصل الشتاء، وفي المقابل ستقبل إيران بمراقبة الوكالة الدولية بدلاً من التراجع عن برامجها النووية أو تصدير اليورانيوم المخصب إلى دول أخرى».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.