الصدر يتوعد «الإطار التنسيقي» بـ«ثورة إصلاحية»

شكوك في قدرة البرلمان العراقي على عقد جلسة انتخاب الرئيس غداً

ساحة التحرير وسط بغداد كما بدت غداة اقتحام «الصدريين» للبرلمان (أ.ف.ب)
ساحة التحرير وسط بغداد كما بدت غداة اقتحام «الصدريين» للبرلمان (أ.ف.ب)
TT

الصدر يتوعد «الإطار التنسيقي» بـ«ثورة إصلاحية»

ساحة التحرير وسط بغداد كما بدت غداة اقتحام «الصدريين» للبرلمان (أ.ف.ب)
ساحة التحرير وسط بغداد كما بدت غداة اقتحام «الصدريين» للبرلمان (أ.ف.ب)

توعد زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، الخميس، «الإطار التنسيقي» العراقي بـ«ثورة إصلاحية» في عاشوراء من شهر محرم المقبل. وجاء تهديد الصدر عقب مظاهرة نظمها «التيار الصدري» في ساحة التحرير وسط بغداد، مساء الأربعاء، أدت إلى دخول أنصاره إلى مبنى البرلمان العراقي، في رسالة واضحة لرفض ترشيح «الإطار التنسيقي» محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.
ورسالة الصدر جاءت في تغريدة للمقرب منه صالح محمد العراقي الذي قال إن اقتحام الخضراء ومبنى مجلس النواب كان «جرة أذن».
وأضاف في تدوينة على «تويتر» أن «اليوم جرّة أذن... وغداً؟ ثورة إصلاح في شهر الإصلاح، وامتداد لسيد الإصلاح الإمام الحسين عليه السلام»، مشيراً إلى أن «تعاون القوات الأمنية زادها الله قوة وشرفاً وعزة». وأكد العراقي أن «المظاهرة تعدّ رسالة تسلمتها الأحزاب وفهمها القضاء واستوعبها العالم أجمع. لعلها تصلح أن تكون رسالة للتطبيعيين والمهادنين ولـ(الميم)».
ورأى أستاذ الإعلام في «جامعة أهل البيت» غالب الدعيمي، في تصرح لـ«الشرق الأوسط»، أن «رسالة التيار الصدري واضحة ولن تنتهي ومستمرة في رفض الترشيح». وقال إن «التيار الصدري له أهداف واضحة وهي انتخابات واختيارات جديدة تأتي بتمديد أو بتكليف الكاظمي بما تبقى من المدة لتحديد موعد جديد للانتخابات». وأكد أن «التيار الصدري لا يثق بأي حكومة يشكلها الإطار التنسيقي، كما أن الإطار التنسيقي أعلن بشكل واضح عدم ثقته بحكومة يشكلها التيار الصدري». وزاد أن «التيار الصدري لن يهدأ، وأن المشهد السياسي بدا معقداً وسيشهد تعقيداً أكثر في الأيام المقبلة». وأكمل أن «السلاح الذي يعود إلى أطراف معينة في الإطار التنسيقي لن يتم توجيهه إلى التيار الصدري وأنصاره، في ظل إحراج كبير من قبل الإطار حول اعتماد السلاح لمواجهة التيار الصدري، أم أن الإطار سوف يستجيب للضغط الواقع عليه من الجمهور الصدري بتغيير بوصلة الترشيحات». ورأى أن «المشهد يتوجه إلى دعم مرشح آخر من الإطار لأن التيار عازم على ثورة إصلاحية».
وفي ظل تباين في الآراء والبيانات من قبل «الإطار التنسيقي»، ظهر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي حاملاً السلاح مع عدد من أفراد حمايته قرب منزله في الخضراء عقب اقتحام أنصار التيار الصدري للمنطقة. وجاء ذلك عقب امتناع العديد من قادة «الإطار التنسيقي» عن التعليق على المظاهرات أو تبني أي مواقف إزاءها.
إلى ذلك، لم تعلن رئاسة البرلمان عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية التي كانت مقررة الخميس. وكذلك لا يبدو أن الجلسة المقررة السبت ستعقد إذ تؤكد كل المؤشرات عدم قدرة القوى السياسية العراقية على عقد الجلسة، لا سيما في ظل حاجة القوى السياسية إلى مزيد من المشاورات كون الجلسة تتضمن انتخاب رئيس الجمهورية ما يعني حضور 220 نائباً، وهو العدد المطلوب لانتخاب الرئيس وفقاً للمادة 76 من الدستور العراقي. وبينما أصبح الموقف أكثر تعقيداً بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي»، فإن الحزبين الكرديين (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) لم يتوصلا بعد إلى تفاهم بشأن مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.
وفي وقت كان الوقت قد نفد أمام الحزبين الكرديين للاتفاق بعد الضغط الذي أخذ يمارسه الإطار التنسيقي عليهما لا سيما بعد إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، فإن دخول الصدريين إلى المنطقة الخضراء واقتحام مبنى البرلمان منحهم فرصة إضافية للتفاهم بعد أن بدا من الصعب عقد جلسة قريبة للبرلمان. ويأتي هذا عقب تجاوز العراق مدة 290 يوماً من دون حكومة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».