واشنطن تحمل طهران مسؤولية قبول «الصفقة المكتملة» أو رفضها

إيران أعلنت عن توسع جديد في أنشطة مجمع أصفهان ببناء مفاعل للأبحاث

كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تحمل طهران مسؤولية قبول «الصفقة المكتملة» أو رفضها

كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)
كيربي في مؤتمر صحافي يومي بالبيت الأبيض أول من أمس (أ.ب)

أكد جون كيربي، منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي الأميركي، أن المفاوضات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، قد اكتملت من مختلف الأوجه، ملقياً بالكرة في ملعب طهران لتقرر ما إذا كانت ستوافق على الصفقة المطروحة على الطاولة أم لا، فيما أعلنت طهران عن توسع جديد في أنشطتها النووية ببناء مفاعل أبحاث لاختبار الوقود النووي في منشأة أصفهان.
وشدد كيربي على أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ستظل ملتزمة بعدم حصول إيران على أسلحة نووية، مجدداً الموقف الرسمي للبيت الأبيض من أن الدبلوماسية هي أفضل طريق للمضي قدماً لمنع وصول طهران إلى القنبلة. وواصل كيربي حديثه بالتأكيد على تعهد بايدن في جولته الأخيرة إلى المنطقة، بالحفاظ على مصالح الأمن القومي الأميركي، وقال في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء: «الولايات المتحدة تريد الضمان بأن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها وحلفائها وشركائها ضد مجموعة من السلوكيات التهديدية الإيرانية»، وتوقف على وجه خاص عند خطة إيران لإنتاج صواريخ باليستية، واتهم طهران بدعم الجماعات الإرهابية، وتهديد الملاحة البحرية، وفقاً لموقع «البيت الأبيض».
ونقلت «رويترز»، أمس، عن مسؤول بالرئاسة الفرنسية أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، لكن الكرة لا تزال في ملعب طهران.
وأعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء، أنه اقترح مسودة نص جديدة لإحياء الاتفاق النووي، قائلا إنه لم يعد هناك مجال لمزيد من التنازلات الكبيرة.
ودون أن يعلن موقفه من المسودة المطروحة، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبوريل عبر الهاتف: «إيران ترحب بمواصلة الدبلوماسية والمفاوضات». وأضاف: «تقول الولايات المتحدة دائماً إنها تريد اتفاقاً، لذا تجب رؤية هذا النهج في الاتفاق وفي الممارسة العملية».
وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار) الماضي، لكن المحادثات تعثرت بسبب مطالب روسية في اللحظة الأخيرة، وأخرى إيرانية بإلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية. وتقول واشنطن إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي كما أحرزت تقدماً مقلقاً في برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وأوضحت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لا خطط لديها لرفع اسم «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة، وهي خطوة ستكون ذات تأثير عملي محدود على الأرجح، لكنها ستغضب كثيراً من المشرعين الأميركيين.
ويقول مسؤولون غربيون إنه كلما ماطلت إيران لمدة أطول في إحياء الاتفاق واستمرت في إنتاج كميات أكبر من اليورانيوم المخصب، زادت صعوبة استعادة الاتفاق الرامي إلى الحد من الانتشار النووي. وفشلت محاولة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي لرأب الصدع فيما سميت «محادثات التقارب» في الدوحة.
وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن المنسق الأميركي المعني بالشرق الأوسط، بريت ماكغورك، بأنه «من المستبعد» إحياء اتفاق 2015 النووي في المستقبل القريب. ونقل الموقع عن 3 مصادر أن ماكغورك أبلغ مجموعة من الخبراء في مركز أبحاث الأسبوع الماضي أن «سبب عدم التوصل إلى اتفاق نووي هو أن الإيرانيين غير قادرين على اتخاذ قرار». وبحسب أكسيوس، قال بريت ماكغورك إن فرضيته هي أن الإيرانيين يريدون من الولايات المتحدة مساعدتهم «في حل الخلافات الداخلية وإقناع المرشد الإيراني علي خامنئي» بتنازل آخر، لكن المسؤول الأميركي شدد على أن إدارة بايدن لن تفعل ذلك.
وقال ماكغورك أيضاً إن إدارة بايدن تعتزم استخدام العقوبات والعزلة الدبلوماسية ضد إيران، «لكن استخدام القوة يبقى ملاذاً أخيراً». ونقلت المصادر الثلاثة عن ماكغورك قوله إن اختلاف وجهات النظر مع إسرائيل لا يتعلق بالهجوم العسكري المحتمل على المنشآت النووية الإيرانية؛ وإنما حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة الاستمرار في محاولة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 أو التحول إلى الضغط من أجل اتفاق «أطول وأقوى».
وناقش المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الجهود الدبلوماسية الرامية لاستئناف العمل بالاتفاق النووي، حسبما أفادت به وزارة الخارجية العمانية في تغريدة على «تويتر» مساء الأربعاء.
في غضون ذلك، أعلن رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، أن إيران ستباشر بناء مفاعل جديد للأبحاث النووية في مجمع أصفهان النووي.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن إسلامي قوله، الأربعاء، لدى تفقده موقع «يو سي إف» في منشأة أصفهان، إن إيران خططت لبناء مفاعلات نووية بحثية، قادرة على اختبار الوقود للمفاعلات النووية، مشيراً إلى أن إيران تعتزم المضي قدماً في إنتاج الوقود للمفاعلات وجزء من الوقود اللازم لمحطة الطاقة في مجمع أصفهان.
وقال إسلامي إن العمل سيبدأ بشكل رسمي وفي غضون أسابيع لإنشاء مفاعل أبحاث نووي محلي الصنع في مجمع أصفهان، مما يكمل حلقة الأبحاث والتقييم والاختبار والتثبت لإنتاج الكهرباء النووية في البلاد. وأشار إسلامي إلى إجراء بحوث أخرى في جنوب البلاد، لفحص الأماكن المناسبة والمتلائمة مع متطلبات المحطات النووية، موضحاً أن إيران وضعت مخططاً جديداً لإنتاج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء النووية، وأن العمل جار الآن لاختيار أماكن مناسبة لبناء منشآت نووية في البلاد؛ خصوصاً في الجنوب.
وتابع إسلامي: «دورة الوقود النووي تعدّ أهم جزء من الصناعة النووية. وكل هذا الضجيج كان حتى الآن يثار حول التخصيب، لكن المحطة الثانية الآن هي قطاع دورة الوقود، ونحن نملكها الآن بشكل بحثي ونصف صناعي، لكننا ونظراً إلى رفع مستوى قدراتنا الهندسية وشركاتنا المعرفية قررنا اليوم القيام بهذه العملية بشكل صناعي لإنتاج وقود المفاعلات النووية وإنتاج قسم منه في منشأة أصفهان». ورفض إسلامي الشكوك الموجهة إلى بلاده، قائلاً: «على مدى 20 عاماً يوجهون اتهامات بأن برنامج إيران لديه أهداف غير سلمية»، مضيفاً أن «وكالة الطاقة الذرية ما زالت حاضرة في المنشآت النووية الإيرانية وتمارس مهام المراقبة ضمن نظام الضمانات»، وقال: «إذا كان هناك أحد يدعي حتى الأمس أنه غير مطلع على البرنامج النووي الإيراني؛ فإنه اليوم مطلع عليه بشكل موثق ومكتوب وبصورة رسمية».
وأزالت إيران معدات تابعة للوكالة الدولية بما شمل 27 كاميرا تم تركيبها بموجب الاتفاق النووي، بعد أن مرر مجلس محافظي الوكالة في يونيو (حزيران) الماضي قراراً ينتقد تقاعس طهران في التعاون بشأن العثور على آثار يورانيوم في 3 مواقع سرية.
وقال إسلامي الاثنين: «لن نشغل كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حين عودة الجانب الآخر للاتفاق النووي».
وحذر مدير الوكالة الدولية، رافاييل غروسي، في تصريحات صحافية نُشرت الجمعة بأن برنامج إيران النووي «يتقدم بسرعة»، وأن رصد فريقه لما يجري هناك محدود للغاية. وتمضي إيران في تخصيب اليورانيوم ليقترب من مستوى صنع الأسلحة. وتحذر قوى غربية من أن إيران تقترب من التمكن من الإسراع صوب صنع قنبلة نووية.
وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نهاية مايو (أيار) الماضي، تملك إيران كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة؛ وهي عتبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لتصنيع قنبلة ذرية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.