تحرك فلسطيني لـ«إحباط» انضمام إسرائيل للاتحاد الأفريقي

عباس تواصل مع الرئيس الجنوب أفريقي لتنسيق المواقف

المالكي لدى لقائه سفراء فلسطين في دول أفريقية على هامش مؤتمر ببريتوريا (الخارجية الفلسطينية)
المالكي لدى لقائه سفراء فلسطين في دول أفريقية على هامش مؤتمر ببريتوريا (الخارجية الفلسطينية)
TT

تحرك فلسطيني لـ«إحباط» انضمام إسرائيل للاتحاد الأفريقي

المالكي لدى لقائه سفراء فلسطين في دول أفريقية على هامش مؤتمر ببريتوريا (الخارجية الفلسطينية)
المالكي لدى لقائه سفراء فلسطين في دول أفريقية على هامش مؤتمر ببريتوريا (الخارجية الفلسطينية)

دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى مواجهة وإحباط احتمال انضمام إسرائيل للاتحاد الأفريقي كعضو مراقب، وهي مسألة تم تعليقها في اجتماع الاتحاد، في فبراير (شباط) الماضي، على أن تُناقش في الاجتماع المقبل. وأرسل عباس إلى رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، من أجل مواجهة هذه الخطوة، في رسالة سلمها له وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. وناقشت الرسالة محاولات إسرائيل الانضمام للاتحاد الأفريقي كعضو مراقب، وكيفية مواجهة هذه الخطوة وضرورة إيقافها.
وقال عباس إن إسرائيل دولة احتلال ودولة فصل عنصري، وانضمامها للاتحاد يتعارض تماماً مع المبادئ التي قام على أساسها الاتحاد، وأن القيم المشتركة التي تربط الشعب الفلسطيني مع الشعوب الأفريقية، باعتبار ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم من تمييز وفصل عنصري (أبرتهايد) هو نموذج محدَّث عن نظام الفصل العنصري الذي تعرضت له جنوب أفريقيا، لذا يتحتم منع إسرائيل الانضمام للاتحاد.
وكانت السلطة قد أطلقت حملة ضد انضمام إسرائيل للاتحاد منذ وافق موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، منفرداً، على منح إسرائيل صفة مراقب في يونيو (حزيران)، عام 2021، وقادت حملة في أفريقيا لإحباطه، وهو ما انتهى باعتراض دول في الاتحاد على قرار فكي باحتجاج شديد، على أنه لم يتشاور معها في الخطوة. وبالتالي تم تعليق المقترح في قمة الاتحاد الأفريقي التي انعقدت بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، في فبراير الماضي.
وقررت القمة إلغاء قرار فكي بمنح صفة مراقب لإسرائيل (عضوية شرفية) داخل المنظمة القارية، وتنصيب لجنة تضم 7 رؤساء دول، هي: الجزائر، والسنغال، والكاميرون، والكونغو الديمقراطية، وجنوب أفريقيا، ورواندا، ونيجيريا، من أجل تقديم توصيات لقمة الاتحاد الأفريقي المقبلة بشأن القضية.
ومُنحت إسرائيل، في وقت سابق، صفة مراقب في منظمة الوحدة الأفريقية، لكنها فقدت ذلك الوضع عندما تم حل الهيئة واستبدل بها الاتحاد الأفريقي عام 2002. وتخشى السلطة أنه ما زالت هناك فرصة لدخول إسرائيل للاتحاد، خصوصاً مع التقدُّم في التطبيع الذي تحرزه في العالم العربي، ولأن اللجنة الأفريقية المكلفة ببحث ذلك تضم أيضاً دولاً تشجع انضمام إسرائيل.
وزير خارجية فلسطين رياض المالكي اعتبر، من جهته، أن «الأمر يلزم تنسيق المواقف بين العديد من الدول التي تعارض هذه الخطوة». وبحث المالكي هذه المسألة شفوياً كذلك مع رامافوزا، إلى جانب العلاقات الثنائية، ونقل خلال لقائه رامافوزا في مقر الرئاسة، في بريتوريا، تقدير عباس الكبير لجمهورية جنوب أفريقيا قيادةً وشعباً، على موقفها الثابت والمبدئي من القضية الفلسطينية والداعم للحق الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وكانت بريتوريا استضافت مؤتمر سفراء دولة فلسطين لدى القارة الأفريقية، الذي ختم أعماله، الخميس.
وتحدث المالكي، في كلمته الختامية، عن أهمية انعقاد هذا المؤتمر، في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، وما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات غير مسبوقة، وتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أهمية تضافر الجهود مع جميع الدول من أجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
واعتمد المؤتمر توصيات لجهة التحرك الدبلوماسي تجاه دول القارة الأفريقية، بما يضمن الارتقاء في العلاقات ومواجهة التغلغل الإسرائيلي هناك. وأكد الرئيس رامافوزا للمالكي موقف بلاده الثابت تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، واستمرارها في دعم الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية حتى نيل حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير. وجدّد رامافوزا دعوته لعباس لزيارة جمهورية جنوب أفريقيا قبل نهاية العام.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».