برشلونة يتخلى عن الحمض النووي لغوارديولا بالتعاقد مع ليفاندوفسكي

النادي الإسباني فضل استقطاب أسماء كبيرة... وتجاهل الميزانية العمومية

لاعبو برشلونة يحتفلون بأحد أهدافهم ضمن معسكرهم الصيفي (أ.ب)
لاعبو برشلونة يحتفلون بأحد أهدافهم ضمن معسكرهم الصيفي (أ.ب)
TT

برشلونة يتخلى عن الحمض النووي لغوارديولا بالتعاقد مع ليفاندوفسكي

لاعبو برشلونة يحتفلون بأحد أهدافهم ضمن معسكرهم الصيفي (أ.ب)
لاعبو برشلونة يحتفلون بأحد أهدافهم ضمن معسكرهم الصيفي (أ.ب)

كانت أعظم خدعة قام بها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على الإطلاق هي إقناع العالم بوجود ما يمكن أن نطلق عليه اسم الحمض النووي للأندية! لقد تغيرت كرة القدم ككل عندما تم تعيين غوارديولا مديراً فنياً لبرشلونة في عام 2008. لم يكن الأمر يتعلق فقط بأن أعين العالم قد انفتحت على الإمكانات الكاملة للاستحواذ على الكرة، أو تلك الأهداف التي يتم تسجيلها في مراحل خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا - رغم حدوث كليهما - لكن الأمر كان يتعلق بتقديم نموذج معين لما يمكن أن تكون عليه الأشياء.
إننا نتحدث هنا عن مدير فني لم تكن لديه أي خبرة في العمل مع الفريق الأول، ثم قام على الفور باستبعاد أبرز نجمين أجنبيين في صفوف الفريق، وهما النجم البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو، وفاز في موسمه الأول بلقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز وكأس الملك بفريق يضم سبعة لاعبين جاءوا من نفس فريق الشباب الذي جاء هو شخصياً منه. لقد نجح غوارديولا في تحقيق نجاح باهر وتقديم كرة قدم جميلة وبتكلفة منخفضة. وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: لماذا لا يرغب أي مدير تنفيذي في أن يسير على نفس النهج ونفس النموذج؟
من الواضح أن البعض لا يريد ذلك، فبعض المديرين التنفيذيين يهتمون أكثر بالعلامات التجارية والتسويق، من خلال التفكير في التعاقد مع الأسماء الكبيرة، وفي أن يتم تصويرهم على أنهم عباقرة من جانب نوع معين من المشجعين الذين يعيشون على أخبار سوق الانتقالات وليس الفوز الفعلي في المباريات.
لكن بالنسبة لأولئك الذين يعطون الرياضة الأولوية بالفعل، بدت الرسالة واضحة للغاية: يجب أن تكون الأندية أكثر شبهاً ببرشلونة. يتعين على الأندية أن تكون لها فلسفة واضحة يتم تدريسها من خلال أكاديميات الناشئين ثم تطبيقها في الفريق الأول، وهو ما يسهل عملية تصعيد اللاعبين الشباب، وهو الأمر الذي يوفر الأموال الطائلة التي تنفق على الصفقات الجديدة. ومن المرجح أن تكون المواهب الشابة الصاعدة من أكاديميات الناشئين أكثر ولاء للنادي، كما يكون الجمهور أكثر تقبلاً وتسامحاً مع أي أخطاء قد يرتكبها هؤلاء اللاعبون. وهذا النوع من الترابط الذي كان يميز فريق برشلونة ربما يكون ناتجاً فقط عن سنوات من تعلم النظام واللعب معاً.
لقد كان مالكو مانشستر سيتي - بعد الإنفاق السخي في البداية - أذكياء بما يكفي لإدراك ذلك، وأن يهيئوا كل الأجواء اللازمة لنجاح غوارديولا، حتى قبل وصوله، من خلال بناء ناد على طراز برشلونة، والاستعانة باثنين من كبار مديري برشلونة السابقين.
لكن الشيء الذي يجعل الأمر محيراً للغاية هو أن برشلونة نفسه قد تخلى عن تلك المبادئ. فالنادي الكتالوني مديون بـ1.3 مليار يورو (1.1 مليار جنيه إسترليني)، ولديه لاعبون شباب رائعون مثل غافي وبيدري وأنسو فاتي، بالإضافة إلى سيرجينو ديست وريكي بويغ، وهم اللاعبون الذين يمكنهم تشكيل نواة لفريق شاب قوي كان من الممكن مساعدتهم والصبر عليهم أثناء حل النادي لمشاكله المالية. وكان من الممكن إقناع الجماهير بالصبر لبناء فريق قوي خلال ثلاث سنوات، يقول خلالها خوان لابورتا بإصلاح الفوضى التي خلفها سلفه، جوزيب بارتوميو. وعلاوة على ذلك، فإن من يتولى القيادة الفنية للفريق الآن هو تشافي القادم أيضاً من أكاديمية الناشئين ويجسد قيم النادي الكتالوني.
ولو نجح النادي في الفوز بأي بطولة في ظل هذه الظروف الصعبة فإن ذلك كان سيصبح قصة رومانسية رائعة. وإذا لم يفز بأي شيء، فلا توجد أدنى مشكلة، لأن إعادة البناء تتطلب بعض الوقت. لقد كان الغياب عن دوري أبطال أوروبا وخسارة الإيرادات التي يحصل عليه الفريق من المشاركة تمثل مصدر قلق حقيقي بالفعل، لكن برشلونة فضل إنفاق مبالغ مالية كبيرة من خلال التعاقد مع رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي ورهن مستقبله، معتقداً أن أفضل مسار للعمل هو التعاقد مع لاعبين من ذوي الأسماء الكبيرة وتجاهل الميزانية العمومية، والأمل في انطلاق بطولة دوري السوبر الأوروبي عاجلاً وليس آجلاً!

تشافي (رويترز)

لقد اتضح أن حتى برشلونة نفسه يمكنه أن يبتعد عن الحمض النووي الذي كان يميزه عن باقي الأندية. لكن في الحقيقة، معظم الأندية ليس لديها حمض نووي، أو على الأقل ليس بالطريقة التي يتم بها استخدام هذا المصطلح. إن الحمض النووي هو العذر المستخدم لمنح لاعب سابق ذي خبرة محدودة وظيفة المدير الفني للفريق الأول على أمل أنه «يعرف النادي جيداً»، وسيكون قادراً بطريقة ما على تكرار النجاح الذي حققه غوارديولا. لهذا السبب عين تشيلسي فرانك لامبارد، وعين مانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، وعين يوفنتوس أندريا بيرلو.
الحمض النووي هو أيضاً العذر الذي يستخدمه المشجعون للانقلاب على المديرين الفنيين الذين لا يحبونهم، مثل سام ألاردايس. لقد اُتهم لويس فان غال بعدم احترام الطريقة التي يعمل بها مانشستر يونايتد، واُتهم ستيف بروس بالفشل في فهم روح نيوكاسل، واُتهم ماركو سيلفا بأنه غير مناسب لإيفرتون. لكن بالنسبة للجزء الأكبر، لا يمكن التمييز بين الهويات المختلفة للأندية من حيث طريقة اللعب، فكل فريق يحب أن يصور نفسه على أنه يلعب كرة قدم هجومية، ويقول: «حسناً، لا يمكننا التعاقد مع هذا المدير الفني لأنه لا يجعلنا نقدم كرة القدم الممتعة التي اعتدنا على تقديمها!».
لكن من الهراء أن نقول إن هناك حمضاً مميزاً لأي ناد، بخلاف أياكس وبرشلونة، الذي تبنى بالطبع نموذج أياكس بفضل تأثير رينوس ميشيلز ويوهان كرويف. ويمكن القول إن المديرين الفنيين الأكثر نجاحاً والعظماء الحقيقيين في كرة القدم الإنجليزية هم الذين تخلوا عن الصورة النمطية للنادي وخلقوا شيئاً جديداً تماماً، مثل هربرت تشابمان ومات بيسبي وبيل شانكلي ودون ريفي وبرايان كلوف وأليكس فيرغسون وآرسين فينغر.
ويعد نادي ليفربول نموذجاً مضاداً نادراً، حيث تم تمرير المعرفة والطريقة من شانكلي إلى بوب بيزلي إلى جو فاغان إلى كيني دالغليش، لكن ذلك الأمر اختفى في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي. ورغم أن ليفربول بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب يضغط على المنافسين بشكل متواصل، فمن الصعب العثور على أي استمرارية مهمة بين الفريق الحالي وفريق ليفربول قبل ثلاثة عقود. ربما يتطلع مانشستر سيتي، بعد أن أنشأ نموذجاً على غرار برشلونة، إلى الحفاظ على هذا النهج بعد رحيل غوارديولا - حتى لو كانت الفوائد المالية لإنتاج اللاعبين محلياً أقل صلة بهم من الأندية الممولة تقليدياً.
لما سخر البعض من مانشستر سيتي بسبب حديثه عن البحث عن نهج أكثر «شمولية»» عندما أقال روبرتو مانشيني، كان الأمر منطقياً بالطبع إذا كان اختيار المدير الفني وعملية التعاقدات الجديدة والكشافة وتطوير اللاعبين الشباب يعملون جميعاً وفق نفس الأسلوب المتبع - شريطة أن يكون النموذج مرن بدرجة كافية ليتطور مع تطور كرة القدم ككل. لهذا السبب قال تود بوهلي إنه يريد أن يكون تشيلسي مثل ليفربول، الذي كانت كفاءته في سوق انتقالات اللاعبين أحد الأسباب الرئيسية التي تمكنه من مواكبة مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على المستويات الأقل، فقد تجاوز سوانزي سيتي، على سبيل المثال، مشاكله المالية تحت قيادة روبرتو مارتينيز وباولو سوزا وبريندان رودجرز ومايكل لاودروب، قبل وصول مستثمرين جدد وتغيير النهج.
ربما في الوقت المناسب، يمكن أن يصبح هذا التماسك في النهج، كما حدث مع أياكس، جزءاً لا يتجزأ من هوية النادي. لكن الفكرة القائلة إن الأندية، بخلاف عدد قليل للغاية، لديها أسلوب لعب معين لا يمكنها التخلي عنه، هي إلى حدٍ كبير أساطير تنسجها تلك الأندية عن نفسها دون أن يكون ذلك شيئاً حقيقياً على أرض الواقع.

ليفاندوفسكي (رويترز)

مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.