موسكو تنفي صحة معطيات غربية عن حجم خسائرها

قوات خاصة شيشانية تستعد لـ«معركة تحرير كييف»

أضرار سببها القصف الروسي في بلدة تروتيسك بشرق أوكرانيا (رويترز)
أضرار سببها القصف الروسي في بلدة تروتيسك بشرق أوكرانيا (رويترز)
TT

موسكو تنفي صحة معطيات غربية عن حجم خسائرها

أضرار سببها القصف الروسي في بلدة تروتيسك بشرق أوكرانيا (رويترز)
أضرار سببها القصف الروسي في بلدة تروتيسك بشرق أوكرانيا (رويترز)

نفى الكرملين، الخميس، صحة معطيات تناقلتها أوساط غربية حول الحجم الإجمالي للخسائر البشرية الروسية في أوكرانيا منذ بداية الحرب. ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأرقام التي تداولتها وسائل إعلام أميركية حول سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى الروس في أوكرانيا بأنها «أخبار ملفقة».
وفي تعليق على تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أكد بيسكوف أن المعطيات لا تعبر عن المعلومات المتوفرة لدى الإدارة الأميركية وأنها «مجرد تلفيقات إعلامية» وزاد أنه في ظروف المواجهة الحاصلة حاليا «حتى الصحف الأكثر شهرة لا تتورع عن نشر كافة أنواع الأخبار الزائفة… للأسف أصبح ذلك ممارسة نراها تنتشر أكثر فأكثر، ويجب التعامل مع ذلك على هذا الأساس».
وكانت الصحيفة الأميركية قالت إن إدارة الرئيس جو بايدن قدرت خسائر القوات الروسية في أوكرانيا بنحو 75 ألفا بين قتيل وجريح. في حين رجح مدير الاستخبارات في وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن تكون خسائر روسيا «زادت عن 60 ألف جندي بين قتيل وجريح».
وتواصل موسكو التكتم على حجم خسائرها الحقيقية، وكانت المرة الأخيرة التي أعلنت فيها معطيات رسمية في هذا الشأن في شهر مارس (آذار) الماضي، عندما أشار وزير الدفاع سيرغي شويغو إلى أن القوات الروسية فقدت 1351 قتيلا في المعارك.
ويعد نشر معطيات مخالفة للبيانات الرسمية الروسية في شأن نتائج العملية العسكرية والخسائر البشرية او في المعدات جريمة يعاقب عليها بالسجن 15 سنة وفقا لقانون تم سنه في مارس (آذار) الماضي.
وكان أندريه كارتابولوف، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما (النواب) أعلن في مطلع الشهر، أن روسيا نجحت في تقليص أعداد خسائرها البشرية بشكل كبير بفضل إدخال تعديلات على التكتيكات القتالية بعد مرور الشهر الأول من الحرب.
في غضون ذلك، تزايدت المؤشرات إلى تجهيزات تقوم بها موسكو لتوسيع رقعة عملياتها العسكرية، والانتقال بعد إنجاز السيطرة على مناطق دونباس إلى مهاجمة عدد من المدن الأوكرانية الكبرى وبينها العاصمة كييف.
وكان مسؤولون روس لمحوا إلى توسيع رقعة المعركة على خلفية تواصل إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا.
وكشف رئيس الشيشان، رمضان قاديروف، الذي تقوم وحدات تابعة له بدور نشط في معارك دونباس حاليا، جانبا من التحضيرات الجارية لما وصف بأنه «معركة تحرير كييف».
ونشر قاديروف مقطع فيديو تظهر فيه القوات الخاصة الشيشانية وهي تستعد لـ«تحرير كييف من شر عالمي من الدرجة الأولى»، وفقا لتعليق كتبه مع المقطع المنشور.
ويظهر في مقطع الفيديو الذي تبلغ مدته 10 دقائق، ونشر الخميس على قناة قاديروف في موقع «تلغرام»، مجموعات من المقاتلين الذين اصطفوا في طوابير تدريبية، وقد ارتدوا قمصانا كتبت عليها باللونين الأسود والأبيض عبارة: «إلى كييف»، كما ظهرت في المقطع معدات ومدرعات كتبت عليها العبارة نفسها.
وكتب الرئيس الشيشاني مخاطبا السلطات الأوكرانية أنه «يجب على النخبة في كييف، الجالسين على الكراسي الدافئة في مكاتبهم الذهبية، أن يعلموا أن المحاربين سوف يقرعون أبوابهم قريبا، أولئك الذين امتلأت قلوبهم بالغضب بسبب أوامركم الإجرامية. ستلحق بكم عواقب ما كنتم تفعلونه لمدة ثماني سنوات طويلة. هذا أمر لا يمكن الشك فيه».
و أكد قاديروف أن «المقاتلين الشيشان مستعدون لاقتحام أي منطقة سكنية»، مشددا على أنه «بأمر من القائد الأعلى فلاديمير بوتين، كل هؤلاء المقاتلين مستعدون لاقتحام أي منطقة. إذا كان هناك أمر، فستكون هناك نتيجة. هذه حقيقة لا يمكن دحضها. نحن مع روسيا، من أجل عالم خال من القومية المتطرفة».
وكان قاديروف أعلن قبل أيام، عن إعداد ثلاثة كتائب جديدة من المقاتلين في معسكرات تدريبية في الشيشان.
ميدانيا، أعلنت موسكو أن دونيتسك ولوغانسك تعرضتا لقصف مكثف خلال الساعات الـ24 الماضية، في استمرار للهجمات المضادة واسعة النطاق التي أطلقتها أوكرانيا قبل أسبوع.
وأعلن أليكسي كوليمزين عمدة مدينة دونيتسك الموالي لموسكو إن إمدادات المياه في دونيتسك وياسينوفاتايا وماكيفكا توقفت جراء قصف القوات الأوكرانية.
وقال كوليمزين: «وفقا لمؤسسة المياه بالمدينة، فإنه نتيجة للأعمال العدائية، توقفت محطة التنقية في فيرخنيكالميوسكايا وتم تعليق إمدادات المياه إلى دونيتسك وياسينوفاتايا وماكيفكا». وأشارت بيانات عسكرية محلية إلى أن دونيتسك تعرضت لوابل من القصف استخدمت فيه نحو 500 قذيفة خلال اليوم الأخير وحده. وفي لوغانسك قالت السلطات المحلية الموالية لموسكو إن القوات الأوكرانية تعمدت تسميم بعض آبار الشرب في بوباسنايا التي اضطرت إلى التخلي عنها بعد معارك ضارية.
ووفقا للقائد العسكري في المدينة ميخائيل بوفيلتشوك، فقد قام الجيش الأوكراني بإغراق الآبار بالديزل قبل مغادرته المدينة، بهدف «إثارة الذعر، وخلق صعوبات أمام قوات لوغانسك والقوات المسلحة الروسية عند دخول المدينة».
وتقع مدينة باباسنايا في الجزء الغربي من لوغانسك، وتمر بها الطرق المؤدية إلى أرتيوموفسك وكراسنوأرميسك وليسيتشانسك وسفيتلودارسك وهي مناطق شهدت في الأيام الأخيرة مواجهات عنيفة أسفرت عن إحراز القوات الانفصالية المدعومة بنيران روسية تقدما بطيئا على عدد من محاورها.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت خلال اليوم الماضي 6 مستودعات للذخيرة تابعة للجيش الأوكراني، إضافة إلى منصة إطلاق تابعة لمنظومة الصواريخ «إس-300» المضادة للطائرات.
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف، إن الطيران والقوات الصاروخية والمدفعية الروسية أصابت خلال يوم 9 مراكز قيادة، وقوات ومعدات عسكرية أوكرانية في 173 منطقة.
وفي إطار مكافحة البطاريات، أفاد الناطق بأنه تم تدمير بطاريتين من راجمات الصواريخ «أوراغان» وبطارية من راجمات الصواريخ «غراد»، إضافة إلى بطارية مدفعية من مدافع هاوتزر «مستا –بي» في مواقع إطلاق النار بمنطقة سيفرسك.
وأدت ضربات شنتها القوات الجوية الروسية، إلى مقتل ما يصل إلى 70 فردا في صفوف كتيبة للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقة أرتيموفسك، والقضاء على أكثر من 130 جنديا لإحدى كتائب لواء المشاة في خيرسون. كما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 3 طائرات أوكرانية بدون طيار خلال الفترة ذاتها.


مقالات ذات صلة

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

كييف تنفي اتهامات موسكو بالسعي لامتلاك أسلحة نووية

رفضت أوكرانيا، الثلاثاء، الاتهامات الروسية بأنها تحاول الحصول على أسلحة نووية بمساعدة بريطانيا وفرنسا، ووصفتها بأنها «سخيفة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود».

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يُلقي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو الروسي (د.ب.أ) p-circle

موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية

برزت تعقيدات جديدة الثلاثاء، أمام مسار التسوية للصراع الروسي - الأوكراني مع إعلان موسكو امتلاكها معلومات حول سعي بريطانيا وفرنسا لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين: أوكرانيا تحاول إفشال عملية السلام عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية

اتهم الرئيس الروسي أوكرانيا، بدعم من وكالات المخابرات الغربية، بالسعي لإفشال عملية السلام بين البلدين، بما في ذلك عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.