ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات

محطاته تشمل الكاميرون وبنين وغينيا بيساو

الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون في جولة أفريقية لتثبيت الحضور الفرنسي المتراجع أمام المنافسات

الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي قبل لقائه نظيره المصري بقصر الإليزيه في 22 من الشهر الحالي (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إلى الكاميرون، في بداية جولة أفريقية، ستقوده أيضاً إلى بنين وغينيا بيساو، في الفترة بين 25 و28 الحالي، في بادرة يقول قصر الإليزيه عنها إن غرضها إظهار أن الشراكة الفرنسية - الأفريقية «ما زالت أولوية» بالنسبة إليه. كما تشدد، للتدليل على أهميتها، على أنها ثاني جولة دولية يقوم بها ماكرون منذ إعادة انتخابه في أبريل (نيسان) الماضي لولاية جديدة من 5 سنوات.
وجاء في ملف، أعدته الرئاسة، أن الجولة المذكورة «تتم في إطار إقليمي ودولي صعب؛ حيث التهديد الإرهابي ما زال قائماً منذ عدة سنوات في منطقة الساحل، وهو مستمر بالتقدم نحو خليج غينيا»، الأمر الذي ردت عليه فرنسا بإعادة النظر في انتشار قواتها المرابطة في أفريقيا. كذلك يشير الملف إلى الحرب الروسية على أوكرانيا، وخصوصاً تبعاتها على مستوى أزمة الغذاء الدولية، التي تضرب بشكل خاص البلدان الأفريقية. وسعى ماكرون من خلال مبادرته المسماة FARM للأمن الغذائي إلى مساعدة أفريقيا في مواجهة تبعاتها على القمح والحبوب والمواد الغذائية التي مصدرها أوكرانيا وروسيا، وتحفيز الاستثمارات في القطاع الزراعي في البلدان الهشة غذائياً.
بيد أن ما لم يقله التقرير هو أن جولة ماكرون تحصل في وقت يتراجع فيه النفوذ الفرنسي في أفريقيا، وفيما تقترب قيادة القوات الفرنسية في أفريقيا من إتمام الانسحاب من مالي، حيث مسرحها الأهم، لمحاربة التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل منذ العام 2013. من هنا، فإن السلطات الفرنسية تعمل على إعادة النظر في حضورها العسكري، وخصوصاً تكييف أشكال تدخلها بعد فشل مهمتها في بامكو. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس العسكري الممسك بزمام الأمور في بامكو بعد انقلابين عسكريين في 2020 و2021 طلب من باريس إخراج قواتها، بعد أن كانت مالي طيلة السنوات التسع الماضية بمثابة «محمية» فرنسية. ولذا، فإن جولة ماكرون ستوفر أيضاً الفرصة من أجل إعادة النظر بالشراكات العسكرية القائمة بين الدولة المستعمرة السابقة والدول التي استقلت منذ ستينات القرن الماضي.
ويعي الجانب الفرنسي أنه يواجه منافسة استراتيجية كانت سابقاً معقودة اللواء له. وهذه المنافسة متعددة الأشكال. ومن المفارقات الجديرة بالانتباه أن ماكرون يصل إلى العاصمة الكاميرونية ياويندي بعد أشهر قليلة على توقيع معاهدة دفاعية بينها وبين روسيا. كذلك تتم فيما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتنقل بين العواصم الأفريقية بادئاً من القاهرة، في جولة موسعة، غرضها الأول إثبات حضور بلاده، في قارة سيصل عدد سكانها إلى 2.5 مليار نسمة في العام 2050.
وتنفي المصادر الفرنسية بشكل قاطع رغبة باريس في الانسحاب من أفريقيا أو التخلي عن الدور الأمني الذي تقوم به في محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية؛ «القاعدة» و«داعش». وتعمل وزارة الدفاع بطلب من الرئيس ماكرون على بلورة تصور للحضور الفرنسي العسكري في عدد من البلدان الأفريقية، يفترض أن يكون جاهزاً في الخريف المقبل، إلا أن العقدة المركزية فيه أن فرنسا لم تعد تريد أن تكون في الواجهة، وبدل ذلك تفضل توفير الدعم للقوات المحلية من خلال شراكات أمنية متجددة. وتشغل فرنسا قواعد عسكرية في السنغال وساحل العاج (غرب أفريقيا)، إضافة إلى حضور عسكري بحري دائم في خليج غينيا. والتخوف الكبير في باريس اليوم هو من «نزول» التنظيمات الإرهابية من منطقة الساحل باتجاه بلدان خليج غينيا، التي أخذت تعاني في شمالها من عمليات إرهابية. وسبق لوزير الدفاع سيباستيان لو كورنو أن زار النيجر وساحل العاج منتصف الشهر الحالي. وتعاني ساحل العاج من عمليات إرهابية في شمال البلاد على الحدود مع بوركينا فاسو.
وتفيد المعلومات المتوافرة أن 4 بلدان مطلة على خليج غينيا، وهي ساحل العاج وبنين وتوغو وغينيا، يمكن أن تستفيد بأشكال مختلفة من الدعم العسكري الفرنسي، سواء على صعيد الاستعلامات التي تستطيع وسائل المراقبة الفرنسية توفيرها، أو التدريب، أو المعدات والأسلحة. وأفادت المصادر الرئاسية أن بنين تقدمت بطلب إلى باريس بهذا الشأن، ولا شك أنه سيكون موضع بحث خلال زيارة الرئيس ماكرون، الذي يصحبه وزيرا الدفاع والخارجية.
وقالت باريس إن بنين ترغب في توافر دعم عسكري فرنسي لها، يشمل التدريب والاستعلامات وتوفير المعدات والأسلحة. ولباريس قاعدة عسكرية في الغابون، أقيمت بموجب معاهدة دفاعية، تعود للعام 1960، أي استقلال الغابون. أما القاعدة الكبرى فإنها قائمة في جيبوتي، التي تطل على مدخل البحر الأحمر. يضاف إلى ما سبق، بحسب بيانات وزارة الدفاع الفرنسية، حضور عسكري قوي في منطقة الساحل (النيجر، بوركينا فاسو، تشاد)، رغم الانسحاب من مالي، إلا أن عدد القوة الفرنسية في الساحل سيتراجع إلى النصف، بحيث يدور حول 2500 مع معداتهم وأسلحة الدعم، «بعد أن كان قد وصل إلى 5200 رجل العام الماضي».
وتمثل روسيا المنافس الاستراتيجي الأكبر للحضور الفرنسي في أفريقيا، فيما المنافسة الاقتصادية والتجارية تأتي من الصين. وثمة سبب تاريخي لذلك، إذ إن كثيراً من البلدان التي استقلت القرن الماضي عن الدول المستعمرة الأوروبية نظرت صوب الاتحاد السوفياتي للاستقواء به وطلب المساعدة منه. وقد استمرت هذه العلاقة مع روسيا بعد انهيار الاتحاد. والمنافس الآخر لفرنسا، في حال وضعت الولايات المتحدة جانباً، هو تركيا التي تدعو سنوياً لقمة تركية - أفريقية. وتعتبر المصادر الفرنسية أن حصان طروادة الروسي هو ميليشيا «فاغنر» التي لها وجود معروف في جمهورية أفريقيا الوسطى وفي مالي. وبحسب باريس، فإن ما يميز «فاغنر» أنها تشكل ّ«ضمانة» لبقاء النظام الذي استعان بها، لمنع حصول انقلابات تطيح به من جهة، ومن جهة أخرى مساعدته قانونياً وإعلامياً، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وبالمقابل، ترى باريس أنه حيث تحل «فاغنر» يحل العنف والدوس على القانون. وأحياناً تسعى الميليشيا الروسية التي حاربت في ليبيا إلى وضع أيديها على الثروات المعدنية التي تتوفر للبلدان الأفريقية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.