الراعي: توقيف المطران الحاج إهانة واعتداء على البطريركية وعليّ شخصياً

رفض أمام زواره «التصرفات البوليسية» ودعا للبحث عن العملاء في مكان آخر

الراعي متحدثاً في عظة الأحد (أ.ف.ب)
الراعي متحدثاً في عظة الأحد (أ.ف.ب)
TT

الراعي: توقيف المطران الحاج إهانة واعتداء على البطريركية وعليّ شخصياً

الراعي متحدثاً في عظة الأحد (أ.ف.ب)
الراعي متحدثاً في عظة الأحد (أ.ف.ب)

شهد مقر البطريركية المارونية الصيفي في الديمان (شمال لبنان) الأحد حشوداً شعبية وسياسية أمت الصرح للتضامن مع البطريرك بشارة الراعي الذي صعد من مواقفه الرافضة التحقيق مع المطران موسى الحاج عند الحدود اللبنانية خلال عودته من القدس قبل أيام ومصادرة أموال كان يحملها معه، عادّاً أن ما حصل هو «اعتداء وإهانة» للبطريركية المارونية وله شخصياً، رافضاً ما وصفها بـ«التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية». وقال: «اذهبوا وابحثوا عن العملاء في مكان آخر». وأتت مواقف الراعي خلال ترؤسه قداس الأحد بمشاركة حشود شعبية وشخصيات سياسية تأييداً لمواقفه ورفضاً لتوقيف المطران الحاج. وقال: «آن الأوان لتغيير هذا الواقع الطافح بالأحقاد والكيديات، والمكتظ بالسلوكيات المعيبة بحق القائمين بها أولاً. لا يبنى لبنان ولا ينمو ولا يتوحد بهذا النهج المنحرِف عن قيم شعبه ومجتمعه وتاريخه. ويا ليت الذين يقترفون هذه السلوكيات ويفبرِكون الملفات يتعظون ممن سبقَهم، ومن تجارب الماضي القريب والبعيد، التي أظهرت أن ما عدا الأمنِ والحرية والمحبة والكرامة لا ينبت في تربة لبنان، وأن ما عدا الصالحين لا يدخلون تاريخَ لبنان الحضاري المشرف». وأضاف: «عبثاً تحاول الجماعة الحاكمة والمهيمنة تحويل الذي تعرض له سيادة المطران موسى الحاج من اعتداء سياسي والذي انتهك كرامة الكنيسة التي يمثلها، إلى مجرد مسألة قانونية هي من دون أساس لتغطية الذَنب بالإضافة إلى تفسيرات واجتهادات لا تُقنع ولا تُجدي». وأضاف: «إن كان هناك من قانون يمنع جلب المساعدات الإنسانية فليبرزوه لنا»، عادّاً أنه «من غير المقبول أن يخضع أسقف لتوقيف وتفتيش ومساءلة من دون الرجوع إلى مرجعيته الكنسية القانونية، وهي البطريركية. وبهذا النقص المتعمد إساءة للبطريركية المارونية، وتعدٍ على صلاحياتها. نحن نرفض هذه التصرفات البوليسية ذات الأبعاد السياسية التي لا يجهلها أحد، ونطالب بأن يُعاد إلى سيادة المطران موسى الحاج كل ما صودر منه: جواز سفره اللبناني، وهاتفه المحمول، وجميع المساعدات، من مال وأدوية، كأمانات من لبنانيين في فلسطين المحتلة والأراضي المقدسة إلى أهاليهم في لبنان من مختلف الطوائف». وأوضح أن «هذا ما كان يفعله الأساقفة الموارنة أسلافه على مدى سنوات، وما يجب عليه هو أن يواصله في المستقبل». وتوجه إلى من وصفهم بالـ«مسيئين إلى كرامة اللبنانيين»، بالقول: «كفوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا بالأحرى وابحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم».

                                                   وفود زارت مقر البطريركية المارونية تضامناً معها (أ.ف.ب)
«أنتم أيها المسيئون إلى كرامة اللبنانيين كفوا عن قولكم إن المساعدات تأتي من العملاء، واذهبوا بالأحرى وابحثوا في مكان آخر عن العملاء، وأنتم تعلمون أين هم، ومن هم».
وشدد على أن «الدورَ الذي يقوم به راعي أبرشية الأراضي المقدسة عموماً ليس دينياً وإنسانياً فحسب، بل هو دور وطني أيضاً؛ إذ يحافظُ على الوجودِ المسيحي والفِلسطيني والعربي في قلبِ دولة إسرائيل، ويَستحِقُ الإشادة به ودعمَه لا التعرض لكرامته ورسالته المشرفة»، مضيفاً أن «الوجود الماروني في فِلسطين يعود إلى الأزمنة الأولى لبروزِ جماعة مارون. ولَعِب الموارنة هناك دوراً أساسياً في تعزيزِ الهوية الوطنية، وكانوا رسلَ خيرٍ بين جميعِ الأديان، وظل اسمهم بَهياً ورفيعاً ومحطَ تقدير من إخوانِهم في الطوائف الأخرى».
وأكد الراعي أن «البطريركية المارونية صامدة كعادتها على مواقفِها، وستُتابع مسيرتَها مع شعبِها، معكم أنتم الذين هنا والذين هناك، ومع سائر اللبنانيين لإنقاذِ لبنان بالاستناد إلى منطلقاتِ الحِيادِ الإيجابي الناشط واللامركزية الموسعة وعقدِ مؤتمر دوَلي خاصٍ بلبنان لبت المسائل المسماة خلافية، ويعجز اللبنانيون عن حلها». وأضاف: «البطريركية المارونية تحب جميعَ اللبنانيين. تُعاهِدُهم كعادتِها بالوقوفِ إلى جانبِهم مهما عَصفَت التحديات واشتدت الصعوبات، من أجل أن يحيا لبنان الحبيب؛ إذ يكفي اللبنانيين عذابات. فما تَعذب شعب لبنان وذُلَ مثلما يَتعذب ويذل في هذه السنوات»، وجدد الدعوة لتشكيلِ حكومة جديدة بأسرع ما يمكن، وانتخاب رئيسٍ جديد للجمهورية في المهلِ الدستورية، مؤكداً أن «لبنان يَستحق حكومة جديدة ورئيساً جديداً».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)
TT

الحكيم للسفيرة الأميركية لدى العراق: نُدين زعزعة الاستقرار

رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)
رئيس «تيار الحكمة الوطني» العراقي عمار الحكيم خلال لقاء (الاثنين) مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي (تيار الحكمة)

بعد يوم من تهديد زعيم فصيل «النجباء» في العراق، أكرم الكعبي، واشنطن بما سماها «عاصفة تلي الهدوء»، أكد رئيس «تيار الحكمة الوطني»، وأحد أبرز قادة «الإطار التنسيقي الشيعي» عمار الحكيم، خلال لقاء مع السفيرة الأميركية لدى العراق ألينا رومانسكي، (الاثنين)، إدانته ما سماها «محاولات زعزعة الاستقرار من خلال اللجوء إلى استخدام السلاح»، مبدياً دعمه «الأجهزة الأمنية بأن تقوم بواجباتها في ملاحقة مسببي هذه الأعمال الإجرامية المرفوضة».

وقال بيان صادر باسم الحكيم: «التقينا سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد، ورحبنا باستئناف الجولة الثانية من المفاوضات الثنائية الخاصة بمناقشة إنهاء مهام التحالف الدولي والانتقال إلى العلاقة الثنائية، كما أكدنا ضرورة التزام الجدية في أثناء التفاوض».

وجدد الحكيم الدعم لحكومة مجمد شياع السوداني في «إدارة المفاوضات ضمن أعمال اللجنة العسكرية العليا»، وأضاف: «أكدنا أيضاً أن الحرب على غزة ظالمة وَدَعَوْنَا لإيقافها بأسرع وقت، وإدخال المساعدات الإنسانية لأبناء شعبنا الفلسطيني».

وفي ما يتعلق بالشأن المحلي رأى الحكيم أن «الانتخابات الأخيرة أسهمت في تعزيز التجربة الديمقراطية من خلال تشكيل الحكومات المحلية»، معرباً عن أمله في «نجاح المحافظين في مهامهم، وتقديم الخدمات».

كان الكعبي الذي يقود أحد الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران قد قال، الأحد، إن توقف عمليات الحركة العسكرية ضد القواعد الأميركية بمثابة «هدوء يسبق العاصفة». وأضاف في رسالة بمناسبة النصف من شعبان، أن الهدوء الحالي «ما هو إلا تكتيك مؤقت لإعادة التموضع والانتشار... إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة».

كما اتهم الكعبي جهات لم يسمها بـ«تزويد القوات الأميركية بمعلومات عن المقاومة ومواقعها»، ورأى أن ذلك استلزم «إعادة التموضع وحماية إخوتنا، وتغيير أسلوب وتكتيكات المعركة واستكمال الجهوزية». وبينما أكد أن «المفاجآت قادمة» وفق قوله، فإنه أوضح موقفه من المفاوضات الجارية بين الحكومة العراقية والقوات الأميركية لإخراجها من البلاد قائلاً: «المقاومة الإسلامية، وإن كانت لم ترفض مفاوضات الحكومة لإعلان جدولة الانسحاب الأميركي من العراق، إلا أننا نؤكد أن المحتل الأميركي كاذب ومخادع ومتغطرس... وواهم مَن يتصور أنه سيرضخ وينسحب من العراق بالتفاوض».

بغداد وأربيل

في مقابل ذلك ورغم تلقي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، دعوة رسمية لزيارة واشنطن من الرئيس الأميركي جو بايدن نقلتها له نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس؛ فإن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني وصل إلى واشنطن مساء الأحد، ليبدأ سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين.

وقال مكتب بارزاني في بيان إن «وفداً حكومياً رفيعاً يرافق بارزاني خلال هذه الزيارة، ومن المقرر أن يعقد اجتماعات عدة مع المسؤولين الأمريكيين، لمناقشة تعزيز العلاقات بين الجانبين، وآخر المستجدات في المنطقة».

ومن المقرر أن يفتتح بارزاني لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين بعقد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

ويقول د.عصام فيلي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موضوع التعاطي مع المكونات والأقليات في كل منطقة الشرق الأوسط يحظى بأهمية لدى الإدارات الأميركية والدول الكبرى»، وزاد: «هذا الاهتمام (بالأقليات والمكونات) يقل كلما استقرت علاقة النظام السياسي والولايات المتحدة، والعكس بالعكس». وبيّن أنه «في سياق علاقة الأميركيين مع إقليم كردستان، فإن الكرد ومثلما هو معروف كانوا شركاء مع الولايات المتحدة وعلى الأقل منذ عام 1991 تميزت العلاقة أكثر بما في ذلك العلاقة العسكرية مع القوات الكردية البيشمركة، حيث تخضع لاهتمام خاص». وبشأن المرحلة الحالية من العلاقات الأميركية - الكردية يقول فيلي إنه «يمكن القول إن الموقف ضبابي بسبب طبيعة العلاقة القائمة حالياً بين العراق والولايات المتحدة بسبب ضغوط الفصائل المسلحة، بما يدفع واشنطن إلى تعزيز علاقاتها مع حلفائها في المنطقة، ومن ضمنهم الأكراد، إذ إن الفصائل المسلحة تصنِّف الكرد على أنهم حلفاء لواشنطن، وهو ما أدى إلى سلسلة استهدافات من الفصائل لمناطق مختلفة من أربيل».

ورأى أن «من بين أهم النقاط التي سيجري بحثها خلال زيارة بارزاني، هي حالة القلق التي يعيشها الإقليم على الرغم من أن علاقته جيدة مع المركز (الحكومة العراقية) لكن هناك تصريحات ومواقف من جهات مختلفة تعمل على دق إسفين بين بغداد وأربيل، مما يوتّر العلاقة بينهما بين آونة وأخرى». مشيراً إلى أن «زيارة مسرور بارزاني تركز على تأسيس علاقة أكثر عمقاً مع الولايات المتحدة».


مالكو مولّدات الكهرباء التجارية في صنعاء يشكون التعسف

مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
TT

مالكو مولّدات الكهرباء التجارية في صنعاء يشكون التعسف

مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)
مبنى وزارة الكهرباء الخاضع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

يشكو مشغّلو مولدات الكهرباء التجارية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء من التعسف من قبل الجهات المعنية بقطاع الطاقة الخاضعة للجماعة الحوثية، حيث أحالت 42 شخصاً منهم إلى النيابة خلال شهر، وتوعدت بمعاقبة عشرات آخرين.

وكانت الجماعة قد قدمت لائحة بمشغلي هذه المولدات الكهربائية إلى النيابة العامة الخاضعة لها في صنعاء، لاتخاذ ما تسمى الإجراءات العقابية ضدهم بعد توجيه تهم لهم بعدم التزامهم بالتسعيرة المقررة، وإلغاء ما يسمى الاشتراك الشهري.

وتقول مصادر مطلعة في صنعاء إن هناك استعدادات لشن موجة جديدة من التعسف في صنعاء وغيرها من المدن ضد مالكي هذه المولدات التي تزود السكان بالكهرباء بأسعار تجارية.

وذكرت المصادر أن اجتماعاً عُقد في صنعاء ضم محمد البخيتي وزير الكهرباء في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، وعدداً من قيادات الجماعة، حيث أعلنوا عن تشكيل فرق «النزول الميداني» وأخرى تحت اسم فرق «الضبط القضائي» بغية استهداف أصحاب مولدات الكهرباء الخاصة.

يشكو اليمنيون في صنعاء من تبعات التعسف المتكرر ضدهم (إكس)

وأصدر الاجتماع - بحسب المصادر - تعليمات لمنتسبي قطاع الكهرباء التجاري تحضهم فيها على تخفيض جديد في قيمة الاشتراك الشهري وسعر التعرفة لكبار المستهلكين دون غيرهم من المشتركين بتلك الخدمة وهم من الفئات والأٌسر الأشد فقراً الذين يكابدون منذ سنوات مرارة العيش نتيجة انقطاع المرتبات وانعدام الخدمات وانحسار فرص العيش.

وجاءت الشكاوى من التعسف ضد ملاك مولدات الكهرباء في وقت لا يزال فيه معظم السكان في المدن والمناطق تحت سيطرة الجماعة يفتقرون لأبسط الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمة التيار الكهربائي الحكومية.

وتتوعد عناصر الجماعة الحوثية في قطاع الكهرباء المخالفين الجدد لتعليماتها من ملاك المولدات باستهدافهم خلال الحملات الميدانية الجديدة ورفع ملفاتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات المشددة ضدهم.

تكثيف الحملات

وتوقعت مصادر عاملة في قطاع الكهرباء في صنعاء أن تكثف فرق الجماعة الحوثية في قادم الأيام من حملاتها الميدانية لاستهداف ملاك مئات المولدات في صنعاء وضواحيها ومدن أخرى، رغم التزام الكثير منهم منذ أشهر بسعر التعرفة المقرر.

وأبدى مالك مولد كهرباء في صنعاء، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، تخوفه من عودة تجدد استهداف مصدر عيشه مع قرب حلول شهر رمضان.

عناصر حوثيون يستولون على مولد كهربائي في صنعاء (إعلام حوثي)

وبحسب ما يؤكده مالك المولد، فإن الجماعة الحوثية عادة ما تستثني من حملاتها التجارَ الموالين لها ممن أنشأت لهم في خلال السنوات السابقة محطات توليد، من دون تراخيص رسمية.

وأوقفت الجماعة الحوثية خدمة الكهرباء عن العمل في عام 2015، بعد أن عمدت إلى استهداف خطوط نقل الطاقة من محطة مأرب الغازية، وأوقفت العمل في المحطات الواقعة في المناطق التي تسيطر عليها، ليستعيض السكان عنها بمعدات الطاقة الشمسية باهظة الكلفة وقليلة الفائدة، التي كان للجماعة نصيب وافر من تجارتها.

ويعتمد كثير من السكان بمناطق تحت سيطرة الحوثيين في هذه الأثناء على الألواح الشمسية أو الكهرباء التجارية المدفوعة، وأغلبها باهظة الثمن؛ خصوصاً المحطات المملوكة لقيادات موالية للجماعة.

ولجأت الجماعة عقب تراجع مبيعات الطاقة الشمسية إلى خصخصة عدد من محطات الكهرباء لصالح شخصيات تابعة لها، وتشغيل محطات أخرى وبيع الطاقة الكهربائية للمواطنين بعشرين ضعف سعرها قبل اندلاع الحرب، إضافةً إلى إنشائها محطات تابعة لرجال أعمال موالين لها.


مصادر في رام الله لـ«الشرق الأوسط»: مطلوب خطوات كبيرة من جميع الأطراف بعد استقالة حكومة أشتية

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بعد إعلان استقالة حكومته في رام الله الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بعد إعلان استقالة حكومته في رام الله الاثنين (رويترز)
TT

مصادر في رام الله لـ«الشرق الأوسط»: مطلوب خطوات كبيرة من جميع الأطراف بعد استقالة حكومة أشتية

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بعد إعلان استقالة حكومته في رام الله الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية بعد إعلان استقالة حكومته في رام الله الاثنين (رويترز)

في أعقاب إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد أشتية، وضع استقالة حكومته تحت تصرف الرئيس محمود عباس، أكدت مصادر سياسية في رام الله لـ«الشرق الأوسط»، أن المطلوب الآن من جميع الفرقاء الإقدام على خطوات كبيرة في المقابل، وأنه يُفترض بالإدارة الأميركية الضغط على إسرائيل لوقف حربها، وتقديم ضمانات بالانسحاب من قطاع غزة، لافتة إلى أنه على «حماس» أن تسهل إمكانية تشكيل حكومة كفاءات تعبر عن وحدة الصف الوطني.

وقال مسؤول كبير في حركة «فتح»، إن «استقالة حكومة أشتية لم تكن ضرورية، فهي حكومة جيدة يقودها شخصية اقتصادية من الصف الأول، وعلى الرغم من الحرب الاقتصادية التي خاضتها ضده إسرائيل صمدت وحققت إنجازات غير قليلة».

وتابع بقوله: «فقط قبل أسبوعين، وضعت الحكومة لنفسها برنامج تغيير وتطوير وإصلاحات، ولكنها أقدمت على الاستقالة استجابة للإرادة الدولية لتثبت صدق منظمة التحرير الفلسطينية في الإصلاحات، وفي توحيد الصفوف، وتحسين الأداء»، مشدداً: «فنحن نضع على رأس سلم أولوياتنا، وقف العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية، والآن يأتي الدور على الآخرين».

فلسطينيون في موقع استهدفته غارة إسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد توقعت أن تكون هذه الاستقالة بمثابة رافعة ضغط على الحكومة الإسرائيلية التي رفضت أن تسلم السلطة الفلسطينية إدارة شؤون قطاع غزة «في اليوم التالي» بعد الحرب، بمختلف الادعاءات. وقد طرحت الإدارة الأميركية مخرجاً لذلك، بأن أيدت تسليم إدارة غزة للسلطة «بعد تجديدها»، واستجابت السلطة، ووضعت حكومة أشتية قبل أسبوعين خطة إصلاحات كبيرة.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد أشتية بمدينة رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

وقد أشاد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بالخطة، وعدَّ إصلاحاتها «بداية جيدة»، لكن إسرائيل لم تكتفِ بها، وقالت إن هناك حاجة لحكومة تكنوقراط فلسطينية تقتصر على الكفاءات المهنية.

خلاف حول المرجعية

وفي المقابل، وافقت حركة «حماس» على تشكيل حكومة تكنوقراط، لكنها وضعت لها مرجعية أخرى من الفصائل الفلسطينية وليس من منظمة التحرير الفلسطينية، فاعتبرت السلطة هذا التوجه «عملاً غير جدي».

وبدأت جهود فلسطينية داخلية مسنودة بجهود عربية ودولية، لتحقيق تفاهمات فلسطينية داخلية تمنع حدوث أزمة، من خلال التأكيد على أن الخلافات الفلسطينية بهذا الشأن «تخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو»، وحكومته اليمينية المتطرفة التي تحاول التهرب من وقف الحرب والتوصل إلى صفقة تبادل، علماً بأن الفصائل الفلسطينية ستجتمع في موسكو في نهاية الأسبوع ضمن محاولة للتوصل إلى تفاهمات.

استقالة حكومة أشتية جاءت ضمن محاولات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، إظهار موقف مسؤول تجاه معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك في الضفة الغربية.

وقال أشتية، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، الاثنين: «وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف السيد الرئيس، وذلك يوم الثلاثاء الماضي 20 فبراير (شباط)، واليوم أتقدم بها خطياً». وأكد: «يأتي هذا القرار على ضوء المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية المتعلقة بالعدوان على أهلنا في غزة، والتصعيد غير المسبوق في الضفة الغربية، ومدينة القدس، وما يواجه شعبنا، وقضيتنا الفلسطينية، ونظامنا السياسي من هجمة شرسة، وغير مسبوقة، ومن إبادة جماعية، ومحاولات التهجير القسري، والتجويع في غزة، وتكثيف الاستيطان، وإرهاب المستعمرين، واجتياحات متكررة في القدس، والضفة، للمخيمات، والقرى، والمدن، وإعادة احتلالها».

طابور طويل لفلسطينيين في سياراتهم أثناء انتظارهم للعبور عند حاجز تل قرب نابلس بالضفة الغربية الأحد (إ.ب.أ)

ولفت أشتية إلى أن حكومته «واجهت الخنق المالي غير المسبوق» أيضاً، ومحاولات تصفية وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، والتنصل من كل الاتفاقات الموقّعة، والضم المتدرج للأراضي الفلسطينية، والسعي لجعل السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة إدارية أمنية بلا محتوى سياسي. وواجهت «معارك شديدة»، مثل «قرصنة أموال السلطة»، في إشارة إلى احتجاز إسرائيل أموال الضرائب الفلسطينية، ثم صفقة القرن، ثم حرب أوكرانيا، ومعركة جائحة كورونا، وحالياً الحرب على قطاع غزة.

وأنهى أشتية خطاب الاستقالة مستدركاً أن هذه الحكومة حققت توازناً بين احتياجات الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الحقوق السياسية، ومواجهة الاستيطان الإسرائيلي، «وسنبقى في مواجهة مع الاحتلال، وستبقى السلطة الوطنية تناضل من أجل تجسيد الدولة على أرض فلسطين رغماً عنهم».

أشتية يتفقد مع مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خريطة قطاع غزة خلال زيارة لرام الله 17 نوفمبر (رويترز)

وشدد أشتية على أن حكومته العاملة منذ 5 سنوات كانت حكومة سياسية ومهنية تضم عدداً من الشركاء السياسيين والمستقلين، بينهم 5 وزراء من قطاع غزة. ولكن المرحلة المقبلة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسية جديدة، تأخذ في الحسبان الواقع المستجِد في قطاع غزة، ومحادثات الوحدة الوطنية والحاجة الملحة إلى «توافق فلسطيني - فلسطيني» مستندٍ إلى أساس وطني ومشاركة واسعة، ووحدة الصف، وإلى بسط السلطة على كامل أرض فلسطين.

رفض خطة نتنياهو

ومن جهته، أوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن استقالة الحكومة لا تعني قبول خطة نتنياهو لليوم التالي، فهذه خطة مرفوضة هدفها توسيع وتخليد الاحتلال، وإجلاء المدنيين، وتؤكد للعالم بأسره أنه ماضٍ في عدوانه على سكان قطاع غزة، وبقراره المسبق باقتحام مدينة رفح رغم كل المطالبات الأممية والعالمية بوقف هذا العدوان والجرائم التي يرتكبها ضد شعبنا الفلسطيني.

وأضاف أن «ما يحدث هو إبادة جماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، والجميع يعلم أن استمرار العدوان الهمجي على شعبنا ومقدساتنا، ومحاولات التهجير المدانة في قطاع غزة والضفة الغربية، وانعدام الأفق السياسي القائم على الشرعية الدولية، ستدمر المنطقة بأسرها. وعلى الإدارة الأميركية أن تتحرك بشكل مختلف وجدي لوقف هذا الجنون الإسرائيلي، وتتحمل مسؤوليتها بإلزام دولة الاحتلال بوقف هذا العدوان المتواصل على شعبنا وأرضنا، قبل فوات الأوان، لأن الدعم الأميركي المتواصل هو الذي يشجع سلطات الاحتلال على تصعيد عدوانها وجرائمها ضد شعبنا».


10 نواب لبنانيين يطعنون بقانون الموازنة العامة

من جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة الموازنة (رويترز)
من جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة الموازنة (رويترز)
TT

10 نواب لبنانيين يطعنون بقانون الموازنة العامة

من جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة الموازنة (رويترز)
من جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة الموازنة (رويترز)

طعن 10 أعضاء في البرلمان اللبناني بقانون الموازنة العامة لعام 2024، أمام المجلس الدستوري، مؤكدين أن القانون لا يتضمن إصلاحات، وطلبوا تعليق العمل به وإبطاله.

وأقر مجلس النواب اللبناني في يناير (كانون الثاني) الماضي، مشروع قانون الموازنة لعام 2024 بعد إدخال تعديلات عليه، وذلك بعد 3 أيام من النقاشات والاتهامات بأن مشروع القانون لا يتضمن إصلاحات حاسمة من شأنها أن تساعد البلاد على الخروج من الانهيار المالي، ووُصفت بموازنة الضرائب العالية، وتأتي دون قطع حساب بما يخالف القانون.

ويتيح الدستور اللبناني للنواب الطعن بأي قانون يصدر عن البرلمان خلال فترة قصيرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، وذلك أمام «المجلس الدستوري»، وهو محكمة دستورية مؤلفة من 10 أعضاء، تبتّ دستورية القوانين.

ومن هذا المنطلق، تقدم النواب أشرف ريفي، وإلياس حنكش، وسامي الجميّل، وسليم الصايغ، وفؤاد مخزومي، ومارك ضو، وميشال الدويهي، وميشال معوّض، ونديم الجميّل، ووضاح الصادق، بطعن أمام المجلس الدستوري في دستورية القانون رقم 324 الصادر بتاريخ 12 فبراير (شباط) 2024 والذي ينص على الموازنة العامة لعام 2024 طالبين تعليق العمل به وإبطاله.

وقال معوض من أمام المجلس الدستوري: «حضرنا للطعن بأسوأ موازنة تضرب اللبناني الملتزم بالقانون لصالح المهرّب، وتضرب الاقتصاد الشرعي لمصلحة التهريب إلى الخارج». وأضاف: «لا يريدون إقامة إصلاحات داخل الدولة، ونحن نحاول الإصلاح، لكن الجلسة كانت عبارة عن (هرج ومرج)؛ ولهذا السبب سنحاول مجدّداً القيام بإصلاحات جديدة». ورأى أن هذه «موازنة جريمة»، مضيفاً: «عوض المسّ بالمهرّبين وإبطال التهريب يريدون التهرّب من الإصلاحات، وتحميل المواطن كلّ الأعباء».

من جانبه، قال ضو: «هذه الموازنة هي كارثة من اللحظة التي أتت فيها إلى المجلس، والمواطن سيدفع ثمن خطأ كل نائب صوّت لصالح هذه الموازنة، وسنقدّم اقتراحات قوانين لتعديل كثير من المواد لتصليح حقوق المواطنين وليس لإراحة الحكومة».

واستند النواب الـ10 في الطعن إلى مخالفة مواد دستورية وفقرات في مقدمة الدستور، واعترضوا على عدم التصويت بالمناداة في الجلسة، وعدم احترام الأصول الدستورية، وعدم إعداد قطع الحساب والمصادقة عليه قبل المصادقة على الموازنة ونشرها. كما اعترضوا من بين بعض المواد التي تضمنها الطعن، على «مخالفة المادة 83 من القانون المطعون فيه لأحكام المادة 16 من الدستور والفقرة (هـ) من مقدمة الدستور لعدم جواز تعديل القانون من قبل الحكومة بعد إقراره في مجلس النواب».


مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة في قضاء صور جنوب لبنان

صورة للسيارة المستهدفة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية (إكس)
صورة للسيارة المستهدفة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية (إكس)
TT

مسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة في قضاء صور جنوب لبنان

صورة للسيارة المستهدفة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية (إكس)
صورة للسيارة المستهدفة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية (إكس)

استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية، اليوم (الاثنين)، سيارة في بلدة المجادل بقضاء صور في جنوب لبنان.

وذكر تلفزيون «المنار» التابع لـ«حزب الله»، أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة المجادل.

وفي وقت لاحق، قالت قناة «إل بي سي آي» اللبنانية، إن شخصين قتلا في الغارة الإسرائيلية على السيارة في صور.

وأصدر حزب الله بياناً في وقت سابق، قال فيه إن مقاتليه استهدفوا بلدة شتولا بشمال إسرائيل بالأسلحة الصاروخية، كما استهدفوا تجمعاً للجنود الإسرائيليين في محيط موقع حدب ‏يارين.

وقالت صحيفة «تايمز اوف إسرائيل» إن شخصاً أصيب بعد سقوط صاروخ من لبنان على شتولا.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية في موقع البغدادي ومحيطه بشمال إسرائيل بالأسلحة الصاروخية وأصابوها «إصابة مباشرة».

يأتي ذلك بعد ساعات من شنّ إسرائيل، صباح اليوم، غارتين جويتين استهدفتا محيط مدينة بعلبك التي تعد معقل «حزب الله» الرئيسي في شرق لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني وكالة «الصحافة الفرنسية»، في ضربات هي الأولى بالمنطقة منذ بدء التصعيد.


«الأونروا»: انخفاض الإمدادات لغزة 50 % في فبراير

فلسطينيون يعبرون من شمال قطاع غزة إلى جنوب مدينة غزة 25 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يعبرون من شمال قطاع غزة إلى جنوب مدينة غزة 25 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

«الأونروا»: انخفاض الإمدادات لغزة 50 % في فبراير

فلسطينيون يعبرون من شمال قطاع غزة إلى جنوب مدينة غزة 25 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يعبرون من شمال قطاع غزة إلى جنوب مدينة غزة 25 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، اليوم الاثنين، أن الإمدادات التي دخلت قطاع غزة انخفضت إلى النصف في فبراير (شباط) الحالي، مقارنة مع مستواها في يناير (كانون الثاني)، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضحت الوكالة، في تقرير، أن الشهر الحالي «شهد دخول القليل جداً من المساعدات، حيث دخل ما يقرب من 98 شاحنة يومياً في المتوسط، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 50 في المائة بالإمدادات التي تدخل غزة، مقارنة بشهر يناير 2024».

وذكرت الوكالة أن «الغارات الجوية المتزايدة في رفح، بما في ذلك المناطق السكنية ودون إنذار مسبق، أدت إلى زيادة المخاوف التي من شأنها أن تزيد إعاقة العمليات الإنسانية التي تعمل أصلاً فوق طاقتها».

وأشار التقرير إلى أن هناك نحو 1.5 مليون شخص يعيشون في رفح بجنوب قطاع غزة؛ أي ستة أضعاف عدد السكان، مقارنة بما كانت عليه الحال قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضاف: «لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من الهدف المحدد؛ وهو 500 شاحنة في اليوم، مع صعوبات كبيرة في إدخال الإمدادات عبر كل من (معبري) كرم أبو سالم ورفح».

واتهمت إسرائيل عدداً من موظفي «الأونروا» بالمشاركة في الهجوم الذي شنته «حماس» وفصائل فلسطينية على بلدات وتجمعات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة، في السابع من أكتوبر الماضي، مما دفع بعض الدول لتعليق تمويلها للوكالة الأممية.

وقال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، بعدها إن الوكالة فتحت تحقيقاً فورياً، وأنهت عقود الموظفين المتهمين، وحذّر من أن الوكالة ستضطر، على الأغلب، لوقف عملياتها في غزة والمنطقة كلها بحلول نهاية فبراير الحالي، إذا ظل التمويل معلقاً.


لأول مرة منذ بدء الحرب... غارة إسرائيلية تستهدف «حزب الله» في بعلبك

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على شرق مدينة بعلبك اليوم (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على شرق مدينة بعلبك اليوم (أ.ب)
TT

لأول مرة منذ بدء الحرب... غارة إسرائيلية تستهدف «حزب الله» في بعلبك

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على شرق مدينة بعلبك اليوم (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على شرق مدينة بعلبك اليوم (أ.ب)

قُتل عنصران على الأقل من «حزب الله»، اليوم (الاثنين)، جراء غارتين استهدفتا محيط مدينة بعلبك، التي تعدّ معقل الحزب الرئيسي في شرق لبنان، وفق ما أفاد مصدران أمنيان «وكالة الصحافة الفرنسية»، في ضربات هي الأولى في المنطقة منذ بدء التصعيد.

وقال مصدر أمني للوكالة إن إحدى الغارات «استهدفت مبنى تابعاً لمؤسسة مدنية لـ(حزب الله) في ضواحي مدينة بعلبك»، بينما استهدفت الثانية «مستودعاً» للحزب. وأسفر القصف عن «مقتل عنصرين من (حزب الله)»، وفق ما أفاد مصدر أمني ثانٍ الوكالة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، اليوم، إن «جيش الدفاع شنّ غارات في عمق لبنان تستهدف أهدافاً لـ(حزب الله)».

وفي الثاني من يناير (كانون الثاني)، شنّت إسرائيل ضربة استهدفت شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»، أسفرت عن مقتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري مع ستة من رفاقه.

وجاءت الضربات على بعلبك، اليوم، بعد وقت قصير من إعلان «حزب الله» إسقاط «مسيّرة إسرائيلية كبيرة من نوع (هرمز 450) بصاروخ أرض جو فوق منطقة إقليم التفاح» الواقعة على بعد قرابة 20 كيلومتراً من الحدود.

ومنذ اليوم التالي للهجوم غير المسبوق الذي شنّته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، تشهد الحدود اللبنانية تصعيداً بين «حزب الله» وإسرائيل. ويعلن«حزب الله» استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و«إسناداً لمقاومتها».

ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف «بنى تحتية» للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود.


من هو محمد مصطفى المرشح المحتمل لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة؟

محمد مصطفى
محمد مصطفى
TT

من هو محمد مصطفى المرشح المحتمل لتشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة؟

محمد مصطفى
محمد مصطفى

وضعت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها محمد أشتية منذ عام 2019 استقالتها في يد الرئيس محمود عباس، اليوم (الاثنين)، إيذاناً بتشكيل حكومة جديدة تدير دفة الأمور في قطاع غزة والضفة الغربية على أن تكون حكومة من الكفاءات (التكنوقراط).

وكشفت «وكالة أنباء العالم العربي» أن الرئيس الفلسطيني يتمسك بتكليف محمد مصطفى بتشكيل الحكومة القادمة بصفته رجل سياسة واقتصاد وقادراً على تشكيل حكومة مهنية تدير المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية خاصة في أعقاب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

فيما يلي لمحة تعريفية عن محمد مصطفى والمناصب التي تقلدها:

  • من مواليد 1954
  • عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 2022.
  • شغل منصبي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد في حكومات سابقة.
  • رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني منذ عام 2005 وهو واحد من أهم الصناديق التي تدير المؤسسات الاقتصادية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
  • يحمل درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن.
  • عمل لمدة 15 عاماً في البنك الدولي.
  • عينه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستشاراً له للشؤون الاقتصادية في ديوان الرئاسة منذ عام 2005.
  • عُين في عام 2023 محافظاً لدولة فلسطين لدى الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بدولة الكويت.

وقال أشتية في مستهل جلسة لمجلس الوزراء اليوم إن «المرحلة القادمة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسة جديدة تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد في قطاع غزة».

وأشار إلى أن هذه الترتيبات يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضا «محادثات الوحدة الوطنية والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني فلسطيني مستند إلى أساس وطني ومشاركة واسعة ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين».

ولفت إلى إن «السلطة ستظل تناضل لمواجهة ممارسات الاحتلال»، مشيراً إلى أن «هناك مساع لتحويل السلطة إلى أداة إدارية وهذا لن يحدث».


«حزب الله» يعلن إسقاط مُسيرة إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية

سيارة تتبع «حزب الله» اللبناني تحمل راجمة صواريخ (لقطة من فيديو لـ«حزب الله»)
سيارة تتبع «حزب الله» اللبناني تحمل راجمة صواريخ (لقطة من فيديو لـ«حزب الله»)
TT

«حزب الله» يعلن إسقاط مُسيرة إسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية

سيارة تتبع «حزب الله» اللبناني تحمل راجمة صواريخ (لقطة من فيديو لـ«حزب الله»)
سيارة تتبع «حزب الله» اللبناني تحمل راجمة صواريخ (لقطة من فيديو لـ«حزب الله»)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم الاثنين، أنه أسقط طائرة مُسيّرة إسرائيلية من طراز «هرمز 450» فوق الأراضي اللبنانية بصاروخ أرض جو، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال «حزب الله»، في بيان، إن «وحدة الدفاع الجوي أسقطت، عند الساعة 09:20 ‌من صباح ‏يوم الاثنين، مُسيّرة إسرائيلية كبيرة من نوع (هرمز 450) ‏بصاروخ أرض جو فوق منطقة إقليم التفاح»، مؤكدة: «وقد شُوهدت وهي تسقط، بالعين ‏المجردة».‏

لقطة من فيديو لسقوط الطائرة المُسيرة الإسرائيلية

ونشرت حسابات لبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر جسماً يسقط من الجو.

وأعلن «حزب الله»، المتحالف مع إيران، سيطرته على عدد من المُسيّرات، خلال الأسابيع الماضية، ضمن الاشتباكات العسكرية مع الجيش الإسرائيلي، التي بدأت في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


رئيس الوزراء الفلسطيني يقدم استقالة الحكومة للرئيس عباس

TT

رئيس الوزراء الفلسطيني يقدم استقالة الحكومة للرئيس عباس

رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل محمد أشتية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل محمد أشتية (أ.ف.ب)

كما كان متوقعاً قدّم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، اليوم (الاثنين)، استقالة الحكومة ووضعها تحت تصرف الرئيس محمود عباس، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء العالم العربي».

وقال أشتية في مستهل جلسة لمجلس الوزراء إن «المرحلة القادمة وتحدياتها تحتاج إلى ترتيبات حكومية وسياسة جديدة تأخذ بالاعتبار الواقع المستجد في قطاع غزة». وأشار إلى أن هذه الترتيبات يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضا «محادثات الوحدة الوطنية والحاجة الملحة إلى توافق فلسطيني فلسطيني مستند إلى أساس وطني ومشاركة واسعة ووحدة الصف، وإلى بسط سلطة السلطة على كامل أرض فلسطين».

ولفت إلى إن «السلطة ستظل تناضل لمواجهة ممارسات الاحتلال»، مشيراً إلى أن «هناك مساع لتحويل السلطة إلى أداة إدارية وهذا لن يحدث».

وكشفت مصادر مطلعة، أمس، أن الرئيس عباس يُعد لتشكيل حكومة جديدة، استعداداً لليوم التالي للحرب على غزة، تكون أولويتها أمن غزة وإعادة إعمارها. وقالت المصادر إن الحكومة الجديدة ستكون حكومة خبراء (تكنوقراط)، وليست حكومة سياسية، وإن رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى هو مرشح الرئيس الفلسطيني لرئاستها.

كما تأتي استقالة حكومة أشتية تأتي استباقاً لحوارات موسكو ولن يتم تكليف حكومة جديدة إلا بعد انتهاء الحوارات المقررة نهاية الشهر الجاري.

وكان أشتية قد أعلن الأسبوع الماضي أن روسيا دعت جميع الفصائل الفلسطينية للاجتماع في موسكو في 26 فبراير (شباط).

اقرأ أيضاً