توقيف نائب الراعي يزيد خلافاته مع «حزب الله»

صراع الرئاسة يعمّق التباعد بين الأقطاب المسيحيين

البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
TT

توقيف نائب الراعي يزيد خلافاته مع «حزب الله»

البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)
البطريرك الراعي مستقبلاً المطران الحاج بعد حادثة توقيفه (البطريركية المارونية)

زاد ملف توقيف نائب البطريرك الماروني بشارة الراعي على القدس والأراضي الفلسطينية، المطران موسى الحاج، أثناء عودته من القدس، مادة خلافية جديدة بين «حزب الله» والبطريرك الراعي الذي دافع في أول تصريح له بعد الحادثة عن نائبه قائلاً إن ما قام به «هو عمل إنساني»، مشيراً إلى أن «هناك لبنانيين موجودين في الأراضي المقدسة ولهم دور وحضور ورسالة بمعزل عن السياسة الإسرائيلية اليهودية». وأضاف: «قالوا إننا عملاء لكننا لن نتخلى عن قلبنا ونرفض القلب الحجر».
في المقابل، رأى «حزب الله» على لسان رئيس كتلته النيابية النائب محمد رعد أن «التعامل مع العدو خيانة وطنية وجريمة»، وتابع: «المتعامل لا يمثل طائفة، ولكن ما بالنا إذا عوقب مرتكب بالعمالة فيصبح ممثلاً لكل الطائفة، وتنهض كل الطائفة من أجل أن تدافع عنه؟»، وذلك في أول تعقيب لـ«حزب الله» على السجالات القائمة حول قضية المطران الحاج.
إلى ذلك، وسع التنافس على رئاسة الجمهورية المسافة بين القوى السياسية المسيحية التي لم تلتقِ بعد على مرشح واحد، وذلك قبل نحو مائة يوم على نهاية عهد الرئيس ميشال عون في آخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل «لا موقف محسوماً» من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حول ترشحه للمنصب، ومحاولة حشد رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية التأييد، وطرح اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون كمرشح تسوية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

وزارة الداخلية السورية تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)
TT

وزارة الداخلية السورية تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، تفكيك خلية وصفتها بأنها تابعة لـ«حزب الله»، كانت تخطط لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية، في حين سارع الحزب إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع.

وأفادت الوزارة، في بيان رسمي، بأن «الوحدات المختصة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة تمكنت من توجيه ضربة استباقية لمخطط إرهابي»، مشيرة إلى أن العمليات الأمنية شملت عدة محافظات، بينها ريف دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية.

وأضافت أن التحقيقات الأولية كشفت أن عناصر الخلية «تسللوا إلى الأراضي السورية بعد تلقي تدريبات في لبنان»، وكانوا يخططون لتنفيذ «عمليات تخريبية واغتيالات تستهدف شخصيات حكومية رفيعة».

كما أعلنت ضبط أسلحة وعتاد عسكري بحوزة أفراد الخلية، شملت عبوات ناسفة وقواذف «RPG» وبنادق آلية وقنابل يدوية، إضافة إلى معدات رصد وتقنيات دعم لوجستي، معتبرة أن ذلك «يدل على جاهزية عالية لتنفيذ الهجمات».

في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في «حزب الله»، في بيان نُشر عبر قنواته الرسمية، «نفياً قاطعاً» هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها «باطلة»، مؤكدة أنه «لا وجود للحزب داخل الأراضي السورية ولا أي نشاط له فيها».

ورأى البيان أن تكرار هذه الاتهامات «يثير علامات استفهام»، متهماً جهات لم يسمّها بالسعي إلى «إشعال التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني».

وأكد الحزب في بيانه حرصه على «أمن سوريا واستقرارها»، مشدداً على أنه «لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة»، وأن دوره يقتصر على «مواجهة العدو الإسرائيلي».


«اتفاق غزة»: مفاوضات القاهرة تنتظر نتائج تحركات ملادينوف والوسطاء

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»: مفاوضات القاهرة تنتظر نتائج تحركات ملادينوف والوسطاء

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تترقب مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والممتدة في القاهرة للأسبوع الثاني، نتائج تحركات الممثل الأعلى لغزة بـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف والوسطاء، مع تعثر الاتفاق وعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية الخاصة بنزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتمسك الحركة بضرورة استكمال المرحلة الأولى أولاً، لا سيما ما يتعلق بزيادة المساعدات ووقف الخروقات الإسرائيلية.

ذلك المشهد الذي يتكتم أطرافه عن كشف تفاصيله علناً، يشي بصعوبات في مسار التوصل لاتفاق مع تعاظم جهود الوسطاء وزيارة ملادينوف لإسرائيل، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، متوقعين أن تستمر المراوغة الإسرائيلية دون تقديم إجراءات ملموسة، على أن يُصر الوسطاء على جولة جديدة تبحث التوصل لتفاهمات جديدة.

وبينما تتحدث إسرائيل عن «انهيار بالمفاوضات» عبر منصات إعلامية، نفى مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط» صحة ذلك، مؤكداً أن هناك نقاشاً مستمراً بين الوسطاء و«حماس» والفصائل، وينتظر عودة ملادينوف من تل أبيب بالرد الإسرائيلي على الأفكار المطروحة، لتحديد مستقبل تلك الجولة من المفاوضات المستمرة بالقاهرة، وإمكانية دخول «لجنة التكنوقراط» بعد ترتيبات.

تحركات مستمرة من الوسطاء

وبينما تستمر مفاوضات القاهرة في جولتها الثالثة خلال شهر للأسبوع الثاني، التقى ملادينوف، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس (الغربية)، بحسب بيان لمكتبه.

وعقب اللقاء، قال ملادينوف في منشور على حسابه بمنصة «إكس»: «نقاش إيجابي وجوهري مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول المسار المستقبلي، ونعمل مع جميع الأطراف لتحويل هذا الالتزام إلى إجراءات ملموسة، وهذا يتطلب اتخاذ قرارات لتحقيق التقدم»، دون أن يحدد تلك القرارات.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي كشفت، الاثنين، عن وصول ملادينوف، إلى إسرائيل، ليل الأحد، وادعت أن وصوله جاء بعد «انهيار المحادثات»، التي عقدها مع «حماس» بالقاهرة، وأنه سيطلب من إسرائيل إدخال مساعدات إنسانية لقطاع غزة، وخفض حدة القتال الإسرائيلي في القطاع.

ويوجد وفد «حماس» برئاسة خليل الحية، في القاهرة للأسبوع الثاني، بينما زعمت «هيئة البث الإسرائيلية» أن المحادثات التي جرت بين الحركة وملادينوف «وصلت إلى طريق مسدود».

فلسطينيون ينتظرون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتحدثت «هيئة البث»، وكذلك إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن «(حماس) تتمسك بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات قبل تنفيذ كاملٍ لبنود المرحلة الأولى، ومطالبتها بمناقشة قضية السلاح ضمن إطار وطني شامل، أي فقط في حال ضمان إقامة دولة فلسطينية، وكذلك اعتراضها على طرح ملف نزع السلاح قبل الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية».

ويعتقد المحلل السياسي المصري الدكتور خالد عكاشة، أن «إسرائيل تراوغ، وستصر على ذلك لتفادي الالتزام بعملية الانسحاب، وهذا يزعج القاهرة الحريصة على نجاح المفاوضات وتنفيذ الاستحقاقات الموجودة في خطة اتفاق غزة، وضرورة الانتقال للمرحلة الثانية»، مشدداً على أن «مصر لن تسمح بانهيار المحادثات، وتفتح مساراً مع واشنطن لدفع الاتفاق قدماً».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب أن ملادينوف يسعى للوصول لرد إسرائيلي بشأن مقترح نزع السلاح على مراحل من غزة، مشيراً إلى أن «ترويج تل أبيب لفشل المفاوضات يأتي في ظل رغبةٍ لاحتلال ما تبقى من غزة».

ويستبعد الرقب أن تقبل إسرائيل بالمقترحات المطروحة، خاصة مع وجود انتخابات لديها بعد أشهر (أكتوبر «تشرين الأول» المقبل)، بينما يواجه الإسرائيليون مشكلة عدم تحقيق أهداف الحرب، وإذا ذهبوا إلى هذا الاتفاق فسيعني الأمر خسارة».

واستبعد الرقب إمكانية دخول لجنة قطاع غزة باتفاق بين إسرائيل وملادينوف، بسبب «الرفض الإسرائيلي المسبق والمستمر حتى انتهاء الانتخابات، وعدم وجود قوات استقرار دولية ولا شرطة فلسطينية لمساعدة اللجنة».

حرب محتملة

يأتي ذلك الحراك مع تخوفات من اندلاع حرب جديدة بالقطاع. والسبت، أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» يتجه لبحث إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، «بعد التوصل إلى أن (حماس) لا تلتزم باتفاق نزع السلاح».

ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية، عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قوله مؤخراً إن «المعركة المقبلة يمكن أن تكون في قطاع غزة؛ لأنها لم تنتهِ بعد»، محذراً من أنه «في حال عرقلت (حماس) مهمة نزع سلاحها، فإن الجيش سيضطر لاستئناف الحرب بكل شدة».

مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

والسبت، قال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» وأحد أعضاء الفريق المفاوض، في تصريحات تلفزيونية، إن حركته ترفض البحث في ملف «سلاح المقاومة»، مشدداً على أنه «حق مشروع، وأن أي نقاش حوله مرفوض قبل التوصل إلى وقف دائم للحرب وترتيبات أمنية متبادلة».

وإزاء ذلك، يرى الدكتور خالد عكاشة، أن القاهرة ستكون حريصة على استمرار مسار المحادثات، وقد نرى جولات أخرى لإجهاض تلك المراوغة الإسرائيلية.

كما يتوقع الرقب أن تستمر مصر وتركيا في المحادثات مع «حماس» بجولات أخرى لبحث تفاهمات جديدة، خاصة أن الحركة تتطلع إلى أن يكون لها نصيب في أي ترتيبات مستقبلية. ولم يستبعد استمرار إسرائيل في التلويح بالحرب لتحقيق مكاسب انتخابية، وكذلك لممارسة ضغوط على الحركة في أثناء المفاوضات.


عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»

الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون مستمر بمساعي إنهاء الحرب و«سلام غير مرحلي»

الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس عون مستقبلاً وفد بلديات «مرجعيون والقليعة وبرج الملوك وإبل السقي ودير ميماس وكوكبا في الجنوب» وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب»، مشدداً على «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».

وأكد الرئيس عون «وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم». وأشار إلى أن «ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».

ونوّه عون بـ«مواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة».

«السلم الأهلي خط أحمر»

وجدد الرئيس عون القول إن «من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وإن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين»، وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».

«الكتائب»: لم يعد التعايش ممكناً مع سلاح «حزب الله»

في موازاة ذلك، استمرت المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية، وهو ما عبّر عنه حزب «الكتائب» في الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي برئاسة النائب سامي الجميّل، مجدداً التأكيد «على دعمه للرئيس عون في مسار التفاوض، وثقته به في إدارته تفاصيل هذا المسار وفق مقتضيات الدستور، ومصلحة لبنان لجهة وقف الاعتداءات، واستعادة الأسرى وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وعودة النازحين».

وشدد «الكتائب» على «ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية، والبدء فعلياً بحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لميليشيا (حزب الله) المحظورة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً ولا غنى عنه لإنجاح المفاوضات وإطلاق العجلة الاقتصادية».

ورفض «حملات التخوين، وخطاب الحقد والكراهية برعاية ميليشيا (حزب الله) المحظورة، وآخر تجلياته الحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ومؤخراً البطريرك بشارة الراعي؛ في محاولة فاشلة لافتعال اشتباك طائفي».

جعجع: من لا يعترف بالرئيس الشرعي لا يعترف بلبنان

وفي الإطار نفسه، انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقف «حزب الله» الرافض لقرار رئيس الجمهورية حول التفاوض مع إسرائيل، وقال في بيان له: «سمعنا البعض مراراً وتكراراً يقول إنه غير معني بأي مفاوضات يجريها لبنان أو بأي اتفاقات يُقدم عليها. لهذا البعض نقول: لسنا معنيين بكلامك وبكل ما تقوم به، سوى أنه أنزل الكوارث على لبنان واللبنانيين. إن للبنان مجلساً نيابياً منتخباً بشكل ديمقراطي وفعلي، ويمثِّل الشعب اللبناني خير تمثيل».

وأضاف جعجع: «لمن يقول إنه غير معني بمفاوضات شرعية ودستورية يجريها رئيس الجمهورية بالتكافل والتضامن مع رئيس الحكومة والحكومة، فهو يعني بقوله إنه يتنكر للبنان الدولة، ولأكثرية اللبنانيين، واستطراداً للبنان الوطن».