مركبة فضائية ترصد جسماً غريباً على المريخ

TT

مركبة فضائية ترصد جسماً غريباً على المريخ

أثار جسم متشابك رصده على المريخ الروبوت الجوال «برسيفرنس» الخاص بمهمة «مارس 2020» التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، اهتمام علماء الفضاء، ما جعل البعض يفكرون في احتمال أن يكون قطعة من المعكرونة.
أما التفسير المنطقي والواقعي أكثر فيتمثل في أنّ الجسم يُحتمل أن يكون بقايا من مكوّن استخدم في عملية إنزال المستكشف الآلي على سطح المريخ في فبراير (شباط) 2021.
وقال ناطق باسم مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة «ناسا» في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نناقش مسألة مصدر هذا الجسم، وبرزت تكهنات بأنّه يشكل قطعة حبل تابعة لمظلة أو لنظام الهبوط الذي اعتمد لإنزال المركبة ببطء».
وأضاف: «لكن ليست لدينا تأكيدات في شأن أي احتمال من الاثنين».
ورُصد الجسم للمرة الأولى في 12 يوليو (تموز) من خلال كاميرا تجنُّب المخاطر المثبتة على الجهة الأمامية اليسرى من المركبة، لكن عندما عادت الأخيرة إلى الموقع نفسه بعد أربعة أيام كان الجسم قد اختفى.
ويُحتمل أن تكون الرياح قذفته بعيداً كقطعة من عازل حراري رصدتها المركبة الشهر الفائت وقد تكون من مخلفات نظام الهبوط الذي يعمل بالطاقة الصاروخية.
ويُعد تراكم المخلفات التي تتركها المركبة أضراراً بسيطة مقابل الأهداف العملية من وراء المهمة والمتمثلة في البحث عن بصمات حيوية لأشكال الحياة الميكروبية القديمة.
وقد تصبح هذه العناصر يوماً ما آثاراً قيّمة لمن سيستعمر المريخ مستقبلاً.
وغرد عالم الفضاء الهاوي ستيوارت أتكينسون: «في غضون مائة سنة أو أكثر، سيجمع سكان المريخ هذه القطع بشغف ويضعونها في المتاحف أو يحولونها إلى جواهر تاريخية».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط
TT

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

‌قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب ⁠في ​مقابلة تلفزيونية ⁠اليوم، اليوم ⁠الأربعاء، ‌إن ‌واشنطن «ستخفض قليلا» ​حد ‌الاحتياطي ‌البترولي ‌الاستراتيجي.

وتابع ترمب أن قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كميات من احتياطي النفط سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط «بشكل كبير»وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة في وقت سابق اليوم، أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق، في أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي تدمير 58 سفينة حربية إيرانية، مضيفاً « لن نغادر حتى إنجاز المهمة... لا نريد العودة كل عامين».

وقال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، اليوم، إن إيران زرعت نحو 12 لغما ​في مضيق هرمز، في خطوة من المرجح أن تعقد إعادة فتح الممر المائي الذي يعد حيويا لحركة شحن النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقفت فعليا صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر الاستراتيجي الممتد على الساحل الإيراني بسبب ‌الحرب التي شنتها ‌الولايات المتحدة وإسرائيل ​قبل ‌12 ⁠يوما، مما ​ساهم في ⁠ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وذكرت القيادة العسكرية الإيرانية، اليوم، أن على العالم الاستعداد لارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل.

وقال أحد المصدرين إن الألغام زُرعت «في الأيام القليلة الماضية» وإن معظم مواقعها ⁠معروفة لكنه أحجم عن الإفصاح ‌عن خطط الولايات المتحدة ‌للتعامل معها.وتهدد إيران ‌منذ فترة طويلة بالرد على أي هجوم عسكري عن طريق زرع الألغام في المضيق الذي يمر منه عادة نحو خُمس النفط ‌والغاز الطبيعي المسال العالمي. وتمنح قدرة طهران على إيقاف الشحن عبر المضيق ⁠نفوذا ⁠هائلا في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفنا إيرانية تزرع الألغام، وقضى على 16 منها أمس لكن البحرية الأميركية ترفض إلى الآن توفير حراسات للسفن التجارية المارة عبر المضيق.

وطالب الرئيس الأميركي، أمس، إيران بإزالة أي ألغام زرعتها في المضيق على الفور مهددا طهران ​بمواجهة عواقب عسكرية، ​لم يذكرها تحديدا، إذا لم تفعل ذلك.


«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله، الأربعاء، إنه غير قلق بشأن أي ​هجمات تدعمها إيران داخل الأراضي الأميركية، في وقت حذر فيه «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) من هجمات محتملة بطائرات مسيّرة إيرانية على الساحل الغربي للولايات المتحدة. ولدى ⁠سؤاله من صحافيين، الأربعاء، حول ما إذا كان يشعر بالقلق من احتمال تصعيد إيران لردودها لتشمل هجمات على الأراضي الأميركية، رد ترمب قائلاً: «لا، لست قلقاً».

وحذّر «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) أقسام الشرطة في كاليفورنيا خلال الأيام الماضية من احتمال رد إيران على الهجمات الأميركية بإطلاق طائرات مسيّرة على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وذلك وفقاً لتنبيه اطلعت عليه شبكة «إيه بي سي نيوز».

وجاء في التنبيه: «حصلنا مؤخراً على معلومات تفيد بأنه حتى أوائل فبراير (شباط) 2026، كانت إيران تسعى - على ما يُزعم - إلى تنفيذ هجوم مباغت باستخدام طائرات جوية غير مأهولة (مسيّرة) انطلاقاً من سفينة مجهولة قبالة سواحل الأراضي الأميركية، وتحديداً ضد أهداف غير محددة في ولاية كاليفورنيا، وذلك في حال نفّذت الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وأضاف التنبيه الذي جرى توزيعه في أواخر فبراير: «لا تتوافر لدينا معلومات إضافية بشأن توقيت هذا الهجوم المزعوم أو طريقته أو أهدافه أو الجهة التي قد تنفذه».

جاء هذا التحذير في وقت أطلقت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب هجومها الذي ما زال مستمراً ضد إيران. وكانت طهران قد ردّت بدورها عبر تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة ضد أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.

وامتنعت متحدثة باسم «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في لوس أنجليس عن التعليق على الأمر، فيما لم يردّ البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق.

وكانت وكالة «رويترز» ذكرت في وقت سابق الشهر الحالي أن إيران ووكلاءها ربما يستهدفون الولايات المتحدة بهجمات رداً على الهجمات الأميركية. وأشار تقييم للتهديدات أعده مكتب المخابرات والتحليل التابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، إلى أن إيران ووكلاءها يشكلون «على الأرجح» تهديداً ​بشن هجمات تستهدف ​الولايات المتحدة، على الرغم من أن وقوع هجوم مادي واسع النطاق أمر غير مرجح.


مع تصاعد تكلفة الحرب... الكونغرس يُطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مع تصاعد تكلفة الحرب... الكونغرس يُطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، وتتردد الانتقادات على لسان الديمقراطيين بشأن التصريحات المتضاربة من البيت الأبيض حول العمليات العسكرية.

النقطتان الأبرز في هذا الجدل هما تكلفة الحرب المادية والبشرية، ومدتها. وفيما ينتظر المشرعون الموازنة الطارئة التي سيرسلها البنتاغون (وزارة الحرب) إليهم لتمويل الحرب، التي يُقدّر بعضهم تكلفتها بنحو مليار دولار يومياً، أوفد البيت الأبيض مُجدّداً عدداً من المسؤولين إلى مجلس الشيوخ لتقديم إحاطات وتوفير أجوبة عن أسئلة أعضائه المعنيين بالموافقة على الموازنة.

السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال يتحدث بعد الإحاطة المغلقة في 10 مارس 2026 (رويترز)

لكن السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، يقول إنه لم يحصل على أي أجوبة حيال التكلفة المادية والبشرية للحرب، مُعرباً عن قلقه من تزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في المنطقة. وأضاف مُحذراً: «يبدو أننا على مسار لنشر القوات الأميركية على الأرض في إيران، لتحقيق أي من الأهداف المحتملة».

أهداف متقلبة

لكن ما طبيعة هذه الأهداف؟ هذا هو السؤال الآخر الذي يتردد في أروقة الكونغرس، خاصة مع التصريحات المختلفة، وأحياناً المتناقضة، للمسؤولين في الإدارة. ويتساءل السيناتور الديمقراطي كريس مورفي كيف غاب هدف تدمير برنامج الأسلحة النووية عن لائحة الأهداف التي استعرضتها الإدارة في الإحاطة المغلقة، خصوصاً أن الرئيس الأميركي أكد مراراً أن البرنامج النووي هو الهدف الأساسي من هذه العمليات.

النقطة الثانية التي أثارها مورفي تتعلّق بغياب تغيير النظام في إيران عن باقة الأهداف، قائلاً: «إذن الإدارة ستنفق مئات المليارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وسيموت عدد كبير من الأميركيين، وفي النهاية سيبقى النظام المتشدد في الحكم هناك، بل ربما سيكون النظام أكثر تشدداً وعداءً لأميركا».

وعن الأهداف الأساسية التي كرّرتها الإدارة، مثل تدمير الصواريخ ومصانع الطائرات المُسيّرة، تساءل مورفي: «ماذا سيحدث عندما تتوقف عمليات القصف ويبدأون إعادة الإنتاج من جديد؟».

أسئلة كثيرة يقول الديمقراطيون إنهم لم يحصلوا على أي جواب بشأنها، نظراً لـ«غياب استراتيجية واضحة من قِبَل البيت الأبيض»، وفي ظل تضارب التصريحات حيال مدة العملية. ولعل خير دليل على هذا التضارب ما قاله الرئيس الأميركي بأن الحرب أصبحت «على وشك الانتهاء»، مقابل تصريحات لوزير حربه بيت هيغسيث قال فيها إن «هذه مجرد البداية». ولدى سؤال ترمب عن هذا الاختلاف، كان جوابه أكثر غموضاً عندما قال إن «الجوابين صحيحان»، تاركاً واشنطن والعالم في حيرة وترقب.

انتخابات نصفية «كارثية»

ويُحذّر بعض الجمهوريين من أن الدعم الحزبي للرئيس في حرب إيران لن يستمر في حال ارتفاع الأسعار وزيادة عدد القتلى من الجنود الأميركيين. وقال السيناتور الجمهوري راند بول، المعارض للحرب، إن انتخابات التجديد النصفي قد تكون «كارثية» على حزبه إذا استمرت حرب إيران. وأوضح في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «نحن في موقف صعب انتخابياً. إن ارتفاع أسعار البنزين والنفط سوف يستمر إذا استمرت هذه العمليات، وأعتقد أننا سنشهد انتخابات كارثية حينها».

السيناتور الجمهوري راند بول في جلسة استماع في الكونغرس في 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ولهذا السبب، يسعى ترمب جاهداً لدفع حزبه لإقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يفرض تعديلات على القوانين الانتخابية. إذ يرجح البعض أن هذه التغييرات من شأنها أن تُعزز حظوظ الجمهوريين بالفوز، لأنها ستؤثر على إقبال الديمقراطيين، خصوصاً أن الناخب الديمقراطي يعتمد على التصويت عبر البريد أكثر بكثير من الناخب الجمهوري، وهو من الأمور التي سيحد منها المشروع.

تحذيرات من تأثير ارتفاع الأسعار على الدعم الشعبي لترمب (رويترز)

لكن الانتقادات لحرب إيران لا تأتي من الجانب الديمقراطي فحسب، بل تصاعدت أصوات من المؤثرين في اليمين الأميركي اعتراضاً على استمرار الانخراط في الصراع.

فبعد الإعلاميين ميغان كيلي وتاكر كارلسون، انضم مقدم البودكاست، جو روغان، إلى هذه الأصوات، عادّاً أن ترمب «خان مناصريه». وقال إن «كثيراً من الناس يشعرون بأنهم خُدعوا. لقد خاض حملته الانتخابية على شعار (لا مزيد من الحروب، دعونا ننهِ هذه الحروب الغبية والعبثية). ثم نجد أنفسنا الآن أمام حرب لا نستطيع حتى أن نفهم بوضوح لماذا بدأناها أساساً».

وفي ظل هذه المواقف، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي الذي سيكون بيده قرار وقف الحرب أو استمرارها، كما يُكرر أعضاء إدارته. فهل يستمع إلى المعارضين ويوقف الحرب بغض النظر عن أهدافها؟ أم سيواصل التصعيد ويتخذ الخطوة الجدلية عبر إرسال قوات برية؟