3 تحديات رئيسية تواجه جولة الرئيس الفرنسي الأفريقية

باريس تسعى للترويج لعلاقة جديدة مع مستعمراتها السابقة

الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
TT

3 تحديات رئيسية تواجه جولة الرئيس الفرنسي الأفريقية

الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)
الرئيس ماكرون في صورة تعود إلى 20 يوليو (إ.ب.أ)

ثلاثة تحديات رئيسية ستتركز حولها المحادثات التي سيجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في جولة أفريقية، هي الأولى منذ إعادة انتخابه لولاية ثانية من خمس سنوات، في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتبدأ جولة إيمانويل ماكرون من الكاميرون يوم 26 الشهر الجاري وتنتهي في غينيا بيساو يوم 28 وما بينهما زيارة لدولة بنين. وباستثناء غينيا بيساو التي كانت مستعمرة برتغالية، فإن الدولتين الأخريين كانتا مستعمرتين فرنسيتين. وتتمتع الكاميرون بالاقتصاد الأكبر من بين الثلاث، وتعد محطة ياوندي الأبرز في الجولة الرئاسية نظراً لتشابك العلاقات مع فرنسا والحضور الفرنسي فيها، بما فيه العسكري.
وتأتي زيارة ماكرون على خلفية تأزم علاقات باريس مع مالي بعد تدهور العلاقات بين باريس وباماكو منذ استيلاء العسكر على السلطة، عقب انقلابين عسكريين في 2020 و2021، وتعمل باريس حالياً على إنهاء وجودها العسكري في هذا البلد بعد حضور متواصل بدأ قبل تسع سنوات في إطار قوة «سيرفال»، التي تحولت في 2014 إلى «برخان». وتريد باريس التي تقوم حالياً بعملية إعادة انتشار لقواتها في منطقة الساحل وبلدان خليج غينيا إقامة «شراكة جديدة» مع بلدان القارة الأفريقية التي تقيم معها علاقات وثيقة منذ عقود.
وما تسعى إليه حقيقة هو قلب صفحة التدخل المباشر في الشؤون الأفريقية، والتركيز على مساعدة الدول التي تريد ذلك على محاربة الإرهاب وفقاً لحاجاتها، وتوثيق العلاقة مع المجتمعات المدنية، والالتفات إلى شريحة الشباب والرياضة والثقافة، والاهتمام بمسائل البيئة، ودفع الشراكة الأوروبية ــ الأفريقية إلى الأمام. ويريد ماكرون دفع التعاون بين بروكسل والعواصم الأفريقية استكمالاً للقمة الأوروبية ــ الأفريقية التي عُقدت خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد.
وتستشعر باريس تنامي شعور العداء لحضورها الأفريقي، كما أنها تعاني من منافسة ثلاثية صينية ــ روسية ــ تركية تهدد مصالحها، كما برز ذلك في الأشهر الأخيرة مع وصول ميليشيا «فاغنر» الروسية إلى باماكو، التي جاءت لا لتحل محل «برخان»، ولكن أيضاً لتحل محل قوة الكوماندوس الأوروبية التي خرجت بدورها من مالي.
وفي معرض تقديمها للزيارة، اعتبرت مصادر قصر الإليزيه أن التحدي الأول الذي تتمحور حوله الجولة الرئاسية عنوانه الحوكمة وقيام دولة القانون. وتسارع هذه المصادر لتأكيد أن ماكرون سيكون وفياً للأسلوب الذي يتبعه منذ وصوله إلى الرئاسة ربيع عام 2017 أي الابتعاد عن التصريحات الرنانة ومعالجة هذه المسائل الحساسة مباشرة مع المسؤولين من خلال حوار صريح.
ويتمثل التحدي الثاني بملف الأمن والحرب على الإرهاب الذي يطول الكاميرون في مناطقها الشمالية بشكل متزايد، وأيضاً بنين وتوغو المجاورتين لبوركينا فاسو، التي تعاني من تزايد العمليات الإرهابية، وأيضاً شمال البلدان المطلة على خليج غينيا. وسيُطرح موضوع الحاجات والمساعدات العسكرية والأمنية والتأهيلية التي يمكن أن تطلبها الدول المعنية، وستكون باريس «جاهزة» للنظر فيها.
أما الملف الثالث، فسيدور حول عزم باريس على توفير الدعم للمنظمات الإقليمية الأفريقية. وأبرزها اثنتان: مجموعة بلدان غرب أفريقيا الاقتصادية، ومجموعة بلدان وسط أفريقيا الاقتصادية. وتصادف الزيارة تولي رئيس غينيا بيساو للمنظمة الأخيرة. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن أحد أهداف الزيارة يتمثل في تمكين الرئيس ماكرون من أن يكون له حوار مفتوح ومباشر مع شريحة الشباب الأفريقية، كما حصل ذلك سابقاً في حواره مع مجموعة من الشباب الأفارقة في مدينة مونبلييه، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي والذي عكس تغييراً في نهج التعامل الفرنسي مع أفريقيا بمعنى الانفتاح على المجتمع المدني مباشرة؛ لذا سوف تعقد جلسة حوارية لممثلي الشباب والمجتمع المدني في العاصمة الكاميرونية ياوندي يشارك فيها ماكرون خلال محطته الأولى.
وبما أن الزيارة تتم على خلفية أزمة غذائية عالمية تضرب القارة الأفريقية بالدرجة الأولى، بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، فإن ماكرون سوف يروج للمبادرة التي أطلقها والمسماة FARM، والتي تقوم على ثلاثة أسس: مساعدة القطاع الزراعي الأفريقي ودفعه إلى الأمام، توفير الشروط الضرورية لإقامة شراكة مفيدة مع أوروبا، وأخيراً تمكين المناطق الأفريقية من «السيادة الغذائية» أي الاكتفاء الذاتي. وتشكل الكاميرون «مختبراً» لهذه الرغبة، باعتبار أنها بلد زراعي كبير وأول اقتصاد في منطقة وسط أفريقيا وتتمتع بقطاع خاص متطور.
وترافق ماكرون بعثة زراعية كبيرة، وهو يأمل التوصل إلى اتفاق على «خريطة طريق زراعية» مع الكاميرون. ويرافق ماكرون وفد رسمي يضم وزراء الخارجية والدفاع والتجارة الخارجية والتنمية. وحضور الوزيرين الأولين مرتبط برغبة باريس في مد يد المساعدة للبلدان التي سيزورها في مجال محاربة الإرهاب الذي يتسلل إلى شمال البلدان الثلاثة. كذلك، حرص الرئيس الفرنسي على ضم شخصيات ضالعة في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية وأخرى من الجاليات المقيمة في فرنسا.
ولن تغيب ميليشيا «فاغنر» الروسية عن اهتمامات الجولة الرئاسية، خصوصاً أن باريس ترصد تنامي وجود هذه الميليشيا في أفريقيا، وآخر بلد انغرست فيه هو مالي. وقالت مصادر الإليزيه إن خطة «فاغنر» تقوم على استغلال حضورها الجديد في أي بلد للانطلاق منه إلى بلد آخر. وتُحذر باريس من ممارسات «فاغنر» التي تلجأ، تحت مسمى محاربة الإرهاب، إلى العنف وإلى التمكن من ثروات البلاد التي تستقر فيها. ونفت المصادر المشار إليها أن تكون توغو أو بنين قد طلبتا حضوراً عسكرياً فرنسياً على أراضيهما، إلا أنهما بالمقابل، تريدان دعماً فرنسياً جوياً واستخبارياً، إضافة إلى أسلحة ومعدات. والرد الفرنسي سيكون، وفق الإليزيه، إيجابياً. ولكن باريس تريد أن تعدل تعاملها، بحيث لا تكون مباشرة في الواجهة، بل مواكبة ومساعدة القوات الأفريقية التي عليها مسؤولية محاربة التنظيمات الإرهابية، بعكس ما كان الحال في مالي.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.