قوات الاحتلال تهاجم فلسطينيين تصدوا لحملة البؤر الاستيطانية

عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي والاختناق

صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على البؤر الاستيطانية في قرية كفر قدوم (أ.ف.ب)
صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على البؤر الاستيطانية في قرية كفر قدوم (أ.ف.ب)
TT

قوات الاحتلال تهاجم فلسطينيين تصدوا لحملة البؤر الاستيطانية

صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على البؤر الاستيطانية في قرية كفر قدوم (أ.ف.ب)
صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على البؤر الاستيطانية في قرية كفر قدوم (أ.ف.ب)

اندلعت مواجهات ظهر الجمعة، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية إثر قمع قوات الاحتلال فعاليات ومسيرات فلسطينية خرجت لصد حملة إقامة البؤر الاستيطانية. وقد وقعت عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين، من جراء وقوف الجنود إلى جانب المستوطنين وإطلاقهم الرصاص المعدني وقنابل الغاز.
ففي نابلس، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب المدينة، بعد أداء صلاة الجمعة في المنطقة المقابلة للجبل. وخرجت مسيرة مناهضة للاستيطان في محيط جبل صبيح، حيث أشعل الشبان الإطارات المطاطية، فهاجمتهم قوات الاحتلال، فيما هرب المستوطنون. وفي الشرق من نابلس، قمعت قوات الاحتلال فعالية في بلدة بيت دجن التي انطلقت من وسط البلدة، ومنعت المواطنين من الوصول إلى البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين.
وانتشرت قوات الاحتلال بشكل مكثف في المنطقة، وأطلقت الرصاص المعدني وقنابل الغاز صوب الشبان، ما أدى لإصابة عشرات المواطنين بالاختناق. وفي قلقيلية، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال إثر خروج المسيرة الأسبوعية في قرية كفر قدوم، بعد أداء صلاة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب وسط القرية، وتوجهت نحو مدخلها المغلق. وأطلقت قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أدى لإصابة 6 شبان بالرصاص المطاطي، والعشرات بالاختناق بالغاز. وفي الخليل، اندلعت مواجهات بعد قمع قوات الاحتلال الفعالية الوطنية الأسبوعية في مسافر يطا جنوب المدينة، التي خرجت رفضاً لعمليات الهدم والاستيطان والتهجير المتسارعة في المنطقة. وقد أغلقت قوات الاحتلال طرقاً وشوارع في مسافر يطا، وأعاقت حركة الأهالي، ومنعت المواطنين والمتضامنين من الوصول إلى المناطق المهددة بالمصادرة والهدم.

صدامات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية احتجاجاً على البؤر الاستيطانية في قرية كفر قدوم  (د.ب.أ)

وفي السياق ذاته، أصيب عامل برصاص الاحتلال على حاجز ترقوميا العسكري المقام على أراضي المواطنين غرب الخليل، بعد أن أطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط باتجاه العمال الذين حاولوا العبور نحو أعمالهم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وكان المستوطنون المتطرفون قد نظموا، منذ الأربعاء، حملة لإقامة بؤر استيطانية في عشرة مواقع، في إطار معركتهم الانتخابية ضد حكومة يائير لبيد، التي اعتبروها يسارية. ومع أن الحكومة صادقت على عدة مشاريع استيطانية لإرضاء المستوطنين ووافقت على تحويل إحدى البؤر إلى مستوطنة حسب القانون الإسرائيلي، فإنهم أصروا على مخططاتهم. وقد تعاملت معهم قوات الاحتلال بنعومة ومسايرة، ولكن قسماً كبيراً منهم أصر على إقامة البؤر، فاضطرت القوات إلى إخلائهم. وقد أعلنوا أنهم سيعودون إلى هذه البؤر لاحقاً.
وفي قرية النبي صموئيل شمال غربي القدس المحتلة، نظم الأهالي، الجمعة، وقفة وأقاموا خيمة اعتصام، تنديداً بانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق القرية وساكنيها. ورفع المشاركون في الوقفة التي شارك فيها متضامنون، شعارات تطالب بإزالة حواجز الاحتلال العسكرية التي حوّلت القرية إلى سجن وجعلت الحياة فيها مغلّفة بالمصاعب والتعقيدات. وقالوا إن بلدتهم باتت سجينة، إذ إن الاحتلال عزلها عن الضفة الغربية والقدس، ومنذ عام 1971 هدم 80 في المائة من بيوتها وأقام جداراً يحجبها عن أراضيها وعن مدينتي رام الله والقدس المجاورتين، من دون أن يكون لها أي حدود بفعل مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهويدها بالكامل.
وفي القدس، أدى عشرات آلاف المواطنين، صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى، رغم التشديدات والقيود التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط البلدة القديمة والمسجد المبارك. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن 50 ألفاً من الضفة المحتلة بما فيها القدس، وداخل أراضي عام 48، أدوا الجمعة في الأقصى، وسط انتشار لقوات الاحتلال في شوارع المدينة ومحيط المسجد، الذي تمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في هوياتهم الشخصية، ومنعت دخول آلاف المواطنين لأداء الصلاة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

كثف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة، أمس (الثلاثاء)، إذ نفذ هجومين كبيرين، أسفر أولهما عن اغتيال قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لحركة حماس)، عز الدين البيك، فيما استهدف بهجوم ثانٍ القيادي البارز في «سرايا القدس» (الذراع العسكرية لحركة الجهاد)، مصعب البلبيسي، ما تسبب في إصابته بجروح بالغة الخطورة.

وقصف الجيش الإسرائيلي، فجراً، شقة سكنية كان يوجد بها البيك (48 عاماً) بحي النصر، شمال غربي مدينة غزة، وهو ما أكدته 4 مصادر من «الحركة» وصدر إعلان بشأنه من تل أبيب.

وكان البيك من نشطاء «الحركة» البارزين لسنوات عدة، انضم للحركة في نهاية التسعينات، وكان من أوائل مَن استخدموا قذائف «الياسين» المضادة للدروع، وذلك في التصدي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استهدفت مخيم جباليا في عام 2004.

وفي عملية أخرى، استهدف الجيش الإسرائيلي، بغارة جوية، القيادي البارز في «سرايا القدس»، مصعب البلبيسي، أثناء سيره في مخيم جباليا شمال غزة. وأفاد مصدر مقرب منه «الشرق الأوسط» بأنه أصيب بجروح حرجة للغاية.


فصائل تهدد بإسقاط حكومة بغداد

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

فصائل تهدد بإسقاط حكومة بغداد

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

هددت «كتائب حزب الله» بإسقاط حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وإغلاق منافذ البلاد مع دول الجوار إذا استمر حظر الطيران الإيراني في المطارات العراقية. وقال بيان للفصيل العراقي: «ليعلم الزيدي ومن يقف خلفه أن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب فإنه سيعمل على إسقاطها بشتى الطرق».ونفى المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، أنها أقدمت على حظر الطيران الإيراني، مشيراً إلى أن «شركات دولية امتنعت عن تقديم الخدمات في المطارات العراقية».

وأصدرت السلطات الأميركية إعفاءات محدودة لرحلة شركة طيران عراقية بين إيران ومطار النجف حصراً، فيما أعلنت وزارة النقل تسيير الرحلات من طرف واحد.

واشترط الإعفاء أن تغادر الرحلات من مطار النجف الدولي فقط، وأن تعود إليه، مقتصرة على نقل ركاب إيرانيين لأغراض السياحة الدينية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان السلطات العراقية أن اليوم الأربعاء هو «يوم السيادة» في البلاد مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بقيادة القوات الأميركية.


مطالب لبنانية في واشنطن


الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
TT

مطالب لبنانية في واشنطن


الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)

تقاطعت مواقف الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاءاتهما مع عضوي الكونغرس دارين لحود وجوش غوتهايمر، مع ما حملته زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن، حول مطالب بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في الجنوب وتنفيذ الاتفاقات، بالتوازي مع تعهدات لبنانية بتنفيذ الاتفاقات بشكل كامل.

وشدد عون على أهمية الدور الأميركي في إلزام إسرائيل بتنفيذ «اتفاق الإطار»، فيما اعتبر بري أن استمرار العمليات الإسرائيلية يعرقل قيام الدولة، مؤكداً قدرة واشنطن على ممارسة الضغط.

وبحث سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، الوضع في الجنوب، ومستقبل «اليونيفيل» والبديل عنها والضغط على إسرائيل لمنع توسيع منطقتها الأمنية، إضافة إلى استئناف المفاوضات.

وتكثف واشنطن مساعيها لتهيئة ظروف عقد الجولة الثامنة من المفاوضات قبل انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول).