مباحثات سعودية ـ إندونيسية للتعاون في الصناعات العسكرية والعمالة

نائب رئيس «الاستشاري الشعبي» لـ «الشرق الأوسط»: توجه ثنائي لتمكين المرأة وتعزيز التعليم والتكنولوجيا

محمد هدايت نور، نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي (تصوير: سعد الدوسري)
محمد هدايت نور، نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي (تصوير: سعد الدوسري)
TT

مباحثات سعودية ـ إندونيسية للتعاون في الصناعات العسكرية والعمالة

محمد هدايت نور، نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي (تصوير: سعد الدوسري)
محمد هدايت نور، نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي (تصوير: سعد الدوسري)

في وقت أكد فيه أن بلاده صممت خطة اقتصادية ساهمت في قدرتها من الخروج من أزمة جائحة «كورونا» بأقل الخسائر، أثمرت عن نمو اقتصاد بلاده إلى نحو 0.5 في المائة وفق آخر تقرير لصندوق النقد الدولي، كشف الدكتور محمد هدايت نور نائب رئيس المجلس الاستشاري الشعبي الإندونيسي، عن مباحثات جارية بين الرياض وجاكرتا لإيجاد حل لملف العمالة خاصة ربات البيوت، بينما بدأت بلاده فعلياً في تصدير بعض شرائح العمالة إلى السوق السعودية كالممرضات، على أمل أن تسفر المباحثات عن فتح باب تصدير العمالة الإندونيسية الأخرى لاحقاً.

تصدير العمالة
وقال نور في حوار مع «الشرق الأوسط» في الرياض: «المباحثات الجارية بين الجانبين تتعلق بملف تصدير العمالة الإندونيسية للسوق السعودية، حيث تتوفر إرادة كافية لإدارة الخلاف في هذا الموضوع لفتح المجال، مشيراً إلى أنه ما زالت هناك حاجة لمزيد من التباحث المباشر بين الطرفين، لأجل الوصول إلى حل القضايا العالقة بشأن إيقاف العمالة، الجارية حالياً. وأضاف بالقول: «إننا نتطلع لاتفاقيات جديدة تعالج الخلافات وتعزز مصلحة البلدين... لكننا نمضي قدماً لإيجاد حلول لهذه القضايا خاصة قضية عمالة ربات البيوت».
وتابع نور: «نركز حالياً على العمالة صاحبة خبرات نوعية مثل الممرضات، حيث بدأ المجال لفتحها للعمل بالمملكة، على أمل الانتهاء من معالجة ملفات الضمان الأمني وجودة العمالة والضمان عدم تكرار السلبيات الماضية، ومستمرون في الاتجاه، وفي نهاية المطاف سنصل إلى حلول، ربما تجد طريقها بعد انتهاء فترة الانتخابات المقبلة».

تجارة ثنائية
وعلى التعاون الاقتصادي السعودي الإندونيسي، أوضح نور، أن هناك استثمارات وتجارة مفتوحة بين البلدين، وإقامة معارض مشتركة، مبيناً أن المملكة لديها شركات تعمل في إندونيسيا وأخرى تصدر المنتجات الإندونيسية إلى المملكة مثل المفروشات والإطارات والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن بلاده متقدمة في مجال الصناعات التكنولوجية، وحققت قفزات متطورة في صناعة الطائرات والدبابات والغواصات، فمثلاً الفلبين وكوريا الجنوبية تشتري هذه المنتجات.
ولفت البرلماني الإندونيسي، إلى أن هناك توجهاً ثنائياً لتعزيز التعاون، مبيناً أن وزير شؤون الدفاع الإندونيسي بحث في الرياض مع الجهات السعودية أخيراً، التعاون بمجال الصناعات العسكرية، في ظل توجه لدعم اتجاه ثنائي للصناعات الحربية، بجانب التعاون في مجال المرأة ودور المرأة في العمل البرلماني لتمكين المرأة في كل المواقع سياسياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الإندونيسي تبلغ 30 إلى 33 في المائة نظامياً بنص القانون أما في التشكيل الوزاري تمثل أكثر من 33 في المائة.

جهود إندونيسية
وشدد نور على أن بلاده، عززت خطتها الاقتصادية في مواجهة إفرازات جائحة «كورونا»، مما أثمر عن النمو الاقتصادي، الذي ما زال مستمراً، مبيناً أنه رغم أن أثر الأزمة الروسية الأوكرانية انتظم معظم بلاد العالم بما فيها إندونيسيا، إلا أنه يرى أن انعكاساتها على إندونيسيا كان في حدود ضيقة بسبب إطلاق بدائل اقتصادية احتياطية.
وأضاف أن رئيس بلاده زار أخيراً أوكرانيا وروسيا وتباحث مع رئيسي البلدين، سبل تعزيز الأمن والسلام، لحماية الأسواق العالمية، أي زيادات في أسعار الطاقة والنفط والغذاء، مشيراً إلى صندوق النقد الدولي طمأن بلاده بأنها غير مهددة بأزمة اقتصادية أو غذائية بسبب الأزمات الدولية الحالية.

الكوارث الطبيعية
وكشف نور عن خطة بلاده لمواجه أي كوارث طبيعة وكوارث تسونامي جديد، تفادياً لأي خسائر اقتصادية أو بشرية وعملت على زيادة ميزانيتها المرصودة بنسبة 10 في المائة، لافتاً إلى أن بلاده تدعم أفغانستان في منظمة التعاون الإسلامي والحوارات بينها دولها وبين أميركا وغيرها من الدول، لردم الفجوة بين الأفغان والآخرين لتعزيز الحوار والسلام، حيث إن إندونيسيا تدعم موجهات قمة الأمن والتنمية في جدة لحل القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية المعززة لاقتصاديات هذه البلدان.
وقال نور: «نعمل حالياً على استكمال مباحثاتنا فيما يتعلق بجانب التعاون البرلماني بين البلدين وتمكين المرأة، وتعزيز العمل البرلماني لقضايا الأمن والسلام والعدالة، بجانب بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث تربطنا علاقة متينة قوية تاريخياً وإسلامياً، وهي في تطور مستمر في ظل زيارات متبادلة على أعلى المستويات، فهناك تعاون في الحج وقطاعات التعليم والاقتصاد، تعزيزاً للمصالح الاستراتيجية المشتركة». وزاد نور: «دعيت قبل ذلك لأحد مؤتمرات رابطة العالم الإسلامي والآن جئت إلى السعودية من المغرب من أجل استمرار الحوار من أجل تأسيس رابطة أو منتدى لمجالس الشورى أو لمجالس الشيوخ للدول المنضوية تحت منظمة التعاون الإسلامي لتقوية رابطة لكل هذه المجالس، ورئيس مجلس المستشارين أيد المقترح ووعد بتمرير مجالس أفريقيا لدعم الرابطة وسيكون الإعلان لميلاد هذا المنتدى أو رابطة في مدينة بندو».
وتابع نور: «سبق ذلك زيارة للسعودية في ديسمبر (كانون الأول) 2019 لمناقشة هذا الموضوع مع القيادة السعودية ووجدنا ترحيباً من خادم الحرمين ورئيس مجلس الشورى ورئيس رابطة العالم الإسلامي، ولكن جائحة كورونا حالت دون تنفيذ هذا المقترح، وهذا سبب زيارتنا الحالية، وأيد رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ، هذا التوجه لتفعيل جميع المجالس ذات العلاقة، ويكون لها دور في مواجهة التحديات الماثلة».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.